ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى الحديث وعلومه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 04-04-2011, 12:02 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

من أحاديث
الاربعين النووية


حديث
((ذَهَبَ أَهْلُ
الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ))

********
قال مسلم فى صحيحه:
حدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ
قال:
حَدَّثَنَا
مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ
قال:
حَدَّثَنَاوَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ
يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ
عَنْ
أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ
( أَنَّ نَاسًا مِنْ
أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ
أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ
يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي
وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ
وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ

قَالَ أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ
إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً
وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً
وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً
وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً
وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ
وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍصَدَقَةٌ
وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صدَقَةٌ
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ
وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْ
رٌ
قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ
أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا
وِزْرٌ
فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ
كَانَ لَهُ أَجْرًا )
(1)
******
الشرح
يوم أن خلق الله تعالى هذه الدنيا ، بثّ فيها
ما يكفل للإنسان عيشا
رغيدا
وحياة هانئة سعيدة ، إلا أن
هذه الحياة على اتساعها وج
مال
ما فيها مآلها إلى الفناء ،
كالزهرة اليانعة
في البستان ، سرعان ما تذبل
وتسقط أوراقها

وإنما هيأها الله لبني آدم كي تكون
مزرعة للآخرة ، ومجالا واسعا للتنافس
على طاعة الله ، والتسابق
في ميادين الخير .

ولقد كان هذا هو همّ الصحابة الأول ،
وتطلعهم الأسمى ،
فشمّروا عن سواعد الجد
،
وانطلقوا مسارعين إلى ربهم ،
بقلوب قد طال شوقها إلى الجنة ،
ونفوس قد تاقت
إلى نعيمها الدائم ،
فكان الواحد منهم إذا سمع عن عمل يقرّبه
إلى الله ويدنيه
من رحمته
كان أول الممتثلين له ،
عملا بقوله تعالى :
{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ
عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
}(2)

********
ولئن كانت ميادين الصلاة والصيام
ونحوها مقدورة من أغلب الناس ،
إلا أن الصدقة
بالمال مقصورة
على أغنياء المسلمين
القادرين على بذله والجود به ،
ومن هنا دخل الحزن قلوب
فقراء الصحابة ،
إذ فاتهم هذا المضمار
من مضامير الخير ، وكلما
سمعوا آية
أو حديثا يحث الناس على البذل
والصدقة ، ويبيّن فضلها
وما أعد الله لأهلها ،
حزّ ذلك في
نفوسهم ،
فذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
شاكين له ،

ولنعش معا لحظات ماتعة
مع هذا الموقف العظيم
الذي
يرويه لنا
أبو ذر رضي الله عنه .
لقد قال الصحابه :
" يا رسول الله ،
ذهب أهل الدثور
بالأجور "
، ولم يكن قولهم هذا انطلاقا من الحسد
لإخوانهم ، أو
طمعا في الثراء ،
ولكنه خرج مخرج الغبطة
وتمني حصول
الخير ،
ليحوزوا المرتبة التي امتاز
بها الأغنياء ، ونظير هذا
حديث
الرسول صلى الله عليه وسلم الذى رواه البخارى.
قال البخارى فى صحيحه:
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ قَالَ :
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ
عَلَى غَيْرِ مَا حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِيُّ قَالَ :
سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:
سَمِعْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ :
حَدَّثَنِي
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَلَى
غَيْرِ مَا حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِيُّ قَالَ:
سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:
سَمِعْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ
( قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ
رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ
عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْ
حَقِّ وَرَجُلٌ
آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي
بِهَا وَيُعَلِّمُهَا(3)
******
وهنا أدرك النبي صلى الله عليه وسلم
ما يدور في
نفوس أصحابه
من اللهفة إلى الخير ، فعالج ذلك
الموقف بكل حكمة ، وبيّن
لهم سعة
مفهوم الصدقة ، فإنها ليست مقصورة
على المال فحسب ،

بل تشمل كل أنواع الخير ،
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم

( إن بكل تسبيحة صدقة ) .
*********
إن ذكر الله تعالى من التكبير
والتسبيح والتهليل والتحميد ،
هو من الباقيات الصالحات التي
ذكرها الله تعالى في قوله :
{ والباقيات الصالحات خير
عند ربك ثوابا وخير أملا
}
(4)

، وقد وردت نصوص كثيرة تدل
على فضل الذكر
قال الترمذي فى سننه:
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قال:
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى
عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي
هِنْدٍ
زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ
عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
(
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا
عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ
وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَ
رِقِ
وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا
عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ
وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ قَالُوا:
بَلَى
قَالَ:
ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى

(5)
وفي حديث آخر
قال الامام مسلم فى صحيحه:
حدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ قال :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ قال:
حَدَّثَنَا
رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
(
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَسِيرُ فِي طَرِيقِ
مَكَّةَ جُمْدَانُ فَقَالَ:
سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ
سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ
قَالُوا وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ).(6)
فذكر الله من أعظم صدقات
العبد على نفسه .

وفي الجانب الآخر :
فإن دعوة الناس إلى
التزام الأوامر
وترك النواهي
إنما هو صدقة متعدية
إلى أفراد المجتمع ، ودليل على
خيرية هذه الأمة ، كما قال الله
عزوجل في كتابه :

{ كُنْتُمْ خَيْرَأُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَ
عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ
خَيْرًا لَهُمْ
مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ )
(7)
، وهذا النوع من الصدقة واجب
على كل أفراد الأمة
كلٌّ بحسبه ،
علاوة على أنه ضمان لسلامتها
وتصحيح مسارها .

ويجدر بنا أن نشير إلى
أن أبواب الخير
غير مقصورة على
ما ورد في الحديث ،
بل وردت أعمال أخرى
أخذت وصف
الصدقة :
منها التبسم في وجه الأخ ،
وعزل الشوكة أ
و الحجر
عن طريق الناس ،
وإسماع الأصم والأبكم حتى يفهم ،
وإرشاد الأعمى ا
لطريق ،
والسعي في حاجة الملهوف ،
ونفقة الرجل على أهله ،
بل كل ما هو داخل في لفظة
( المعروف ) يعتبر
صدقة من الصدقات
إما على النفس أو على المجتمع .

ثم تتضح سعة فضل الله تعالى على عباده ،
حينما رتّب الأجر والثواب على
ما يمارسه الإنسان في يومه وليلته
مما هو مقتضى فطرته وطبيعته ،
وذلك إذا أخلص في
ه النية لربه ،
واحتسب الأجر والثواب ،
فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن المرء
إذا أتى أهله ،
ونوى بذلك
إعفاف نفسه
وأهله عن الحرام ، والوفاء بحق زوجته ،
وطلب الذرية الصالحة التي تكون
ذخرا له بعد موته ،
فإنه يؤجر على هذه النيّة .

وهكذا يتسع مفهوم الصدقة
ليشمل العادات التي يخلص أصحابها
في نياتهم ، فهي دعوة إلى احتساب الأجر
عند كل عمل ،
واستحضار الني
ة الصالحة
عند ممارسة الحياة اليوميّة ،
نسأل الله أن يعيننا على طاعته .

(1)صحيح مسلم - كِتَاب الزَّكَاةِ - كل معروف صدقة

(2) ( آل عمران : 133 )
(3)صحيح البخاري - كِتَاب الْعِلْمِ - بَاب الِاغْتِبَاطِ فِي الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ
(4)( الكهف : 46 )
(5)الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3377
خلاصة حكم المحدث: صحيح
(6)صحيح مسلم - كِتَاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ - إذا تلقاني عبدي بشبر تلقيته بذراع
(7)آل عمران : 110

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 04-25-2011 الساعة 02:06 PM
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 07:34 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology