🍃 ((الوجه))
«صفةٌ ذاتيةٌ خبرِيَّة لله -عَزَّ وجَلَّ- ثابتة بالكتاب والسنة..»
قال الله -عزّ وجلّ-:
{وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}
[الرحمن : 27]
«فيه إثبات الوجه لله -سبحانه وتعالى- ولكنه وجه لا يُشبه أوجه المخلوقين؛ لقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
[الشورى ١١]؛
يعني أنت تُؤمن بأن لله وجهًا، لكن يجب أن تؤمن بأنه لا يماثل أوجه المخلوقين بأي حالٍ من الأحوال...
وقوله: {ذُو الْجَلَالِ} أي: ذو العظمة
{وَالْإِكْرَامِ} أي: إكرام من يُطيع الله -عز وجل-... أي أنه يُكرم من يستحق الإكرام من خلقه، ويُحتمل أن يكون لها معنًى آخر... فيكون الإكرام -هذا المصدر- صالحًا للمفعول والفاعل، فهو مُكْرِم ومُكْرَم»
«أي: هو أهل أن يُجَلَّ فلا يُعصى، وأن يُطاع فلا يخالَف، قال ابن عباس:
{ذو الجلال والإكرام} ذو العظمة والكبرياء».
«وكان بعض السلف إذا قرأ هاتين الآيتين {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}
وصلَ بَعْضَهما ببعض، ليتبين بذلك كمال الخالق ونقص المخلوق؛ لأن المخلوق فانٍ والرب باقٍ...
وهذا هو محط الحمد والثناء على الله -عز وجل- أن تفنى الخلائق إلا الله»
|