ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى الحديث وعلومه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #7  
قديم 10-25-2010, 03:02 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 4,457


السلامُ عليكمُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه


لم يقتصر هذا الاهتمام والحرص

على حديث رسول الله الله صلى الله عليه و سلم

و اجتهادهم في ألا يفوتهم شيء منه

على زمن الرسول فحسب

بل استمر

الحال بعد انتقاله صلى الله عليه و سلم إلى الرفيق الأعلى

هذا الحرص نابع من تربية إيمانية صحيحة مبنية على

إخلاص العمل وصوابه

أي إخلاصه لله ؛على نهج رسول الله

فحيـن خَلُصَـت نفـوس المؤمنيـن بـ " لا إله إلا الله "

مـن ألـوان الشـرك المختلفـة ، فقـد حـدث فـي

نفوسـهم تحـول هائـل كأنـه ميـلاد جديـد .

لـم يكـن مجـرد التصديـق ، ولا مجـرد الإقـرار

لقـد كـان كأنـه إعـادة ترتيـب ذرات نفوسـهم


علـى وضـع جديـد ،


كمـا يعـاد ترتيـب الـذرات فـي قطعـة الحديـد ،


فتتحـول إلـى طاقـة مغناطيسـية كهربائيـة

كـان الاهتـداء إلـى " الحـق " هائـل الأثـر فـي كـل

جوانـب حياتهـم

كـان فـي حسـهم أن حياتهـم كلهـا عبــادة ،

وأن الشعـائر

إنمـا هـي لحظـات مركـزة ، يتــزود الإنسـان

فيهـا بالطاقـة الروحيـة

التـي تعينـه علـى أداء بقيـة العبــادة المطلوبـة منـه

كانـوا يقومـون بالعبـادة وهـم يمارسـون

الحيـاة فـي شتَّـى مجالاتهـا ،

كانـوا يذكـرون الله فيسـألون أنفسهـم :

هـل هـم فـي الموضـع الـذي يُرضـي الله ،

أم فيمـا يُسـخط الله ؟ !

فإن كانـوا فـي موضـع الرضـى حمـدوا الله ،

وإن كانـوا علـى غيـر ذلـك

اسـتغفروا الله وتابـوا إليـه .

وكانـوا يذكـرون اللـه ، فيسـألون أنفسـهم :

مـاذا يريـد الله منـا فـي هـذه اللحظـة ؟ !

أي : مـا التكليـف المفـروض علينـا فـي هـذه اللحظـة ؟ !

0 إذا كـان التكليـف :

{ ... وَعَاشِـرُوهُنَّ بِالْمَعْـرُوفِ ... } .

سورة النساء / آية : 19 .

كـان ذكـر الله مؤديـًا إلـى القيـام بهـذا الواجـب الـذي

أمـر بـه الله تجـاه الزوجـات .

وإذا كـان التكليـف :

{ ... قُـوا أَنفُسَـكُمْ وَأَهْلِيكُـمْ نَـاراً ... } .

سورة التحريم / آية : 6 .

كـان ذكـر الله مؤديـًا إلـى القيـام بتربيـة الأهـل


والأولاد علـى النهـج الربانـي

الـذي يضبـط سـلوكهم بالضوابـط الشـرعية .

وإذا كـان التكليـف

{ ... فَامْشُـوا فِـي مَنَاكِبِهَـا وَكُلُـوا مِـن رِّزْقِـهِ وَإِلَيْـهِ النُّشُـورُ } .

سورة الملك / آية : 15 .

كـان مقتضـى ذكـر الله ، هـو المشـي في مناكـب


الأرض وابتغـاء رزق الله في حـدود الحـلال

الـذي أحلَّـهُ الله ، لأنـه إليـه النشـور

فيحاسـب النـاس علـى مـا اجترحـوا في الحيـاة الدنيـا .

وهكـذا ... فقـد فهمـوا أن الصـلاةَ والنُّسُـك


( أى : الشـعائر ) إنمـا هـي

المنطلـق الـذي ينطلـق منـه الإنسـان ليقـوم ببقيـة


العبـادة التـي تشـمل الحيـاة كلهـا ، بـل المـوت كذلـك .

فالشـعائر مجـرد محطـات شـحن للانطـلاق إلـى بقيـة العبـادة ،

ويشمـل ذلـك المـوت .

المـوت فـي حـد ذاتـه لا يمكـن أن يكـون


عبـادة بطبيعـة الحـال ، لأنـه لا خيـار للإنسـان

فيـه ، ولكـن المقصـود فـي قولـه تعالـى :

{ ... وَمَحْيَـايَ وَمَمَاتِـي للهِ رَبِّ الْعَالَمِيـنَ * لاَ شَـرِيكَ لَـهُ ... } .
سورة الأنعام / آية : 162 ، 163

هـو أن يمـوت الإنسـان غيـر مشـرك بالله ،


وذلـك هـو الحـد الأدنـى

الـذي يكـون بـه الإنسـان ( فـي موتـه ) عابـدًا لله ،

أمـا الحـد الأعلـى فهـو أن يكـون موتُـه فـي سـبيل الله


 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 04:42 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology