رابعاً : مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كبيرة.
خامساً: اتباعه أسلوباً متميزاً في الدعوة إلى الله بالمملكة والموعظة الحسنة وتقديمه مثلاً حياً لمنهج السلف الصالح فكراً وسلوكاً.
كان –رحمه الله- على جانب عظيم من العلم بشريعة الله
سبحانه وتعالى عمر حياته كلها في سبيل العلم وتحصيله ومن
ثم تعليمه ونشره بين الناس يتمسك بصحة الدليل وصواب
التعليل كما كان حريصاً أشد الحرص على التقيد بما كان عليه
السلف الصالح في الاعتقاد علماً وعملاً ودعوة وسلوكاً فكانت
أعماله العلمية ونهجه الدعوي كلاهما على ذلك النهج السليم.
*لقد أتاه الله سبحانه وتعالى ملكة عظيمة لاستحضار الآيات والأحاديث لتعزيز الدليل واستنباط الأحكام والفوائد فهو في هذا المجال عالم لا يشق له غبار في غزارة علمه ودقة استنباطه للفوائد والأحكام وسعة فقهه ومعرفته بأسرار اللغة العربية وبلاغتها.
*أمضى وقته في التعليم والتربية والإفتاء والبحث والتحقيق وله اجتهادات واختيارات موفقة، لم يترك لنفسه وقتاً للراحة حتى اذا سار على قدميه من منزله إلى المسجد وعاد إلى منزله فإن الناس ينتظرونه ويسيرون معه يسألونه فيجيبهم ويسجلون إجاباته وفتاواه.
*كان للشيخ –رحمه الله- أسلوب تعليمي رائع فريد فهو يسأل ويناقش ليزرع الثقة في نفوس طلابه ويلقي الدروس والمحاضرات في عزيمة ونشاط وهمة عالية ويمضي الساعات بدون ملل ولا ضجر بل يجد في ذلك متعته وبغيته من أجل نشر العلم وتقريبه للناس.
وتتركز جهوده ومجالات نشاطه العلمي –رحمه الله- فيما يلي:-
1- باشر التعليم منذ عام 1370هـ إلى آخر ليلة من شهر
رمضان عام 1421هـ (أكثر من نصف قرن) رحمه الله رحمة
واسعة. فالتدريس في مسجده بعنيزة يومي بل انه يعقد أكثر
من حلقة في اليوم الواحد في بعض أجزاء السنة.
التدريس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في
مواسم الحج ورمضان والعطل الصيفية.
التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التدريس عن طريق الهاتف داخل المملكة وخارجها عن طريق المراكز الإسلامية.
2- إلقاء المحاضرات العامة المباشرة والدروس في مساجد
المملكة كلما ذهب لزيارة المناطق.
3- الجانب الوعظي الذي كان أحد اهتماماته وقد خصه بنصيب
وافر من دروسه للعناية به وكان دائماً يكرر على الأسماع الآية
الكريمة "واعلموا أنكم ملاقوه" ويقول "والله لوكانت قلوبنا حية
لكان لهذه الكلمة وقع في نفوسنا".
4- عنايته بتوجيه طلبة العلم وارشادهم واستقطابهم والصبر
على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة والاهتمام بأمورهم.
5- الخطابة من مسجده في عنيزة وقد تميزت خطبه –رحمه الله- بتوضيح أحكام العبادات والمعاملات ومناسباتها للأحداث والمواسم فجاءت كلها مثمرة مجدية محققة للهدف الشرعي منها.
6- اللقاءات العلمية المنتظمة والمجدولة الأسبوعية منها والشهرية والسنوية.
7- الفتاوى وقد كتب الله له القبول عند الناس فاطمئنوا لفتاواه واختياراته الفقهية.
8- النشر عبر وسائل الإعلام من إذاعة وصحافة ومن خلال الأشرطة لسهولة تداولها والاستماع اليها.
9- وأخيراً توجت جهوده العلمية وخدمته العظيمة التي قدمها
للناس في مؤلفاته العديدة ذات القيمة العلمية ومصنفاته من
كتب ورسائل وشروح للمتون العلمية طبقت شهرتها الآفاق
وأقبل عليها طلبة العلم في أنحاء العالم وقد بلغت مؤلفاته أكثر
من تسعين كتاباً ورسالة
ولا ننسى تلك الكنوز العلمية الثمينة المحفوظة في أشرطة
الدروس والمحاضرات فإنها تقدر بآلاف الساعات فقد بارك الله
تعالى في وقت هذا العالم الجليل وعمره نسأل الله تعالى أن يجعل
كل خطوة خطاها في تلك الجهود الخيرة النافعة في ميزان
حسناته يوم القيامة تبوءه منازل الشهداء والصالحين بجوار
رب العالمين.
وقد أخذت المؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
التي أنشئت هذا العام 1422هـ على عاتقها مسؤولية العناية
والاهتمام بهذا التراث الضخم الذي خلقه شيخنا رحمه الله تعالى
على تحقيق ذلك الهدف السامي الذي ينشده الجميع لجعل ذلك
العالم العزيز متاحاً ومنشوراً في مختلف الوسائل الممكنة بإذن