ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع
مـــصـــحـــــف آيـــــات
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ملتقى البحوث العلمية الخاصة بأم أبي التراب > ملتقى البحوث العلمية الخاصة بأم أبي التراب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 07-15-2018, 07:38 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
Haedphone

« الحال »
قالَ « بابُ الحالِ » الحالُ هو: الاسمُ المنصوبُ، المفسِّرُ لما انبَهَمَ من الهيئاتِ، نحوُ قولِكَ « جاءَ زيدٌ راكبًا» و « ركبتُ الفرسَ مُسْرَجًا» و « لقيتُ عَبدَ اللهِ راكبًا» وما أشبَهَ ذلِكَ.
وأقولُ:الحالُ في اللغةِ « ما عليه الإنسانُ من خيرٍ أو شرٍ » وهو في اصطلاحِ النحاةِ عبارةٌ عن « الاسمِ، الفَضْلَةِ، المنصوبِ، المفسِّرِ لما انبهمَ من الهيئاتِ »
وقولنا «الاسمُ » يشملُ الصريحَ مثلُ « ضاحكًا» في قولك: « جاء محمدٌ ضاحكًا» ويشملُ المؤولَ بالصريحِ مثلُ « يَضْحَكُ» في قولِكَ « جاءَ محمدٌ يَضْحَكُ» فإنه في تأويلِ قولِك « ضاحكًا» وكذلِكَ قولُنَا « جاءَ محمدٌ مَعهُ أخوه» فإنه في تأويل قولك « مصاحبًا لأخيهِ »
وقولنا « الفَضْلَةُ» معناهُ أنَّهُ ليسَ جزءًا منَ الكلامِ؛ فخرجَ بهِ الخبرُ.
وقولُنا « المنصوبُ» خرجَ به المرفوعُ والمجرورُ.
وإنما يُنْصَبُ الحالُ بالفعلِ وشبهِ الفعلِ: كاسمِ الفاعلِ، والمصدرِ، والظرفِ، واسمِ االإشارةِ.
وقولُنَا « المفسِّرُلما انبهمَ من الهيئاتِ» معناهُ أنَّ الحالَ يُفَسِّرُ ما خفيَ واستترَ من صفاتِ ذَويِ العَقلِ أو غيرِهِم .
ثُمَّ إنَّهُ قد يكونُ بيانًا لصفةِ الفاعلِ، نحو « جاءَ عبدُ اللهِ راكبًا» أو بيانًا لصفةِ المفعولِ بهِ، نحو « ركبتُ الفرسَ مُسْرَجًا»، وقد يكون محتَمِلاً للأمرينِ جميعًا، نحو « لقيتُ عبدَ اللهِ راكبًا»
وكما يجيءُ الحالُ من الفاعلِ والمفعولِ بهِ فإنه يجيءُ من الخبرِ، نحو « أنت صديقي مخلصًا »، وقد يجيءُ من المجرورِ بحرفِ الجرِ، نحوُ: مَرَرتُ بِهندٍ راكبةً » وقد يجيءُ من المجرورِ بالإضافةِ، نحوُ قولِهِ تعالى" أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا" فحنيفًا: حالٌ من إبراهيمَ، وإبراهيمُ مجرورٌ بالفتحةِ نيابةً عنِ الكسرةِ، وهو مجرورٌ بإضافةِ « ملةِ » إليه.

*****

« شروطُ الحالِ وشروطُ صاحبِها»
قال: ولا يكونُ - إلا نكرةً، ولا يكونُ إلا بعد تمامِ الكلامِ، ولا يكونُ صاحبُهَا إلا معرفةً.
وأقول: يجبُ في الحالِ أن يكونَ نكرةً، ولا يجوزُ أن يكونَ مَعْرِفَةً، وإذا جاءَ تركيبٌ فيه الحالُ معرفةٌ في الظاهرِ، فإنه يجبُ تأويلُ هذه المعرفةِ بنكرةٍ مثلُ قولِهم: « جاء الأميرُ وحدَهُ»، فإن « وحده » حالٌ من الأميرِ، وهو معرفةٌ بالإضافةِ إلى الضميرِ، ولكنه في تأويلِ نكرةٍ هي قولُكَ « منفردًا» فكأنَّكَ قلتَ « جاء الأميرُ منفردًا»، ومثلُ ذلِك قولُهم: « أرسَلَهَا العِرَاك»، أي:مُعتَرِكَةً، و « جَاءُوا الأوَّلَ فالأوَّلِ» أي مُترتِّبينَ.
والأصلُ في الحالِ أن يجيءَ بعد استيفاءِ الكلامِ، ومعنى استيفاءِ الكلامِ: أن يأخذَ الفعلُ فاعلَهُ والمبتدأُ خبرَهُ.
وربما وجبُ تقديمُ الحالِ على جميعِ أجزاءِ الكلامِ، كما إذا كان الحالُ اسمَ استفهامٍ، نحوُ « كيفَ قَدِمَ عليٌّ » فكيف: اسمُ استفهامٍ مبنيٌّ على الفتحِ في محلِّ نصبِ حالٍ من عليٍّ، ولا يجوزُ تأخيرُ اسمِ الاستفهامِ.
ويُشتَرَطُ في صاحبِ الحالِ أن يكونَ معرفةً، فلا يجوزُ أنْ يكونَ نكرةً بغيرِ مُسَوِّغٍ.
ومما يُسَوِّغُ مجيءَ الحالِ من النكرةِ أنْ تتقدمَ الحالُ عليها، كقولِ الشاعرِ:

لِمَيَّةَ مُوحِشًا طلَلُ يَلُوحُ كأنَّهُ خِلَلُ
فموحشًا: حال من « طلل »، وطللٌ نكرةٌ، وسُوِّغَ مجيءُ الحالِ منه تقدُّمها عليه.
ومما يسوِّغُ مجيءُ الحالِ من النكرةِ أنْ تُخَصَّصَ هذه النكرةُ بإضافةٍ أو وصفٍ.
فمثال الأول في قوله تعالى" فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً" فسواء: حالٌ من « أربعة »وهو نكرةٌ، وساغَ مجيءُ الحالِ منها لكونِها مضافة، ومثال الثاني قول الشاعر:
نَجَّيْتَ يَاربِّ نُوحًا واستجبتَ لهُ في فُلُكٍ مَاخِرِ في اليمِّ مشحونًا.

تمرينات
1 ـ ضع في كلِّ مكانٍ من الأمكنة الخالية الآتية حالاً مناسبًا
أ يعود الطالب المجتهد إلى بلده ... هـ لا تنم في الليل..
بـ لا تأكلِ الطعام ... و رَجَعَ أخي من ديوانه ...
جـ لا تَسِر في الطريق ... زلا تمشِ في الأرض ...
د البس ثوبك ... حـ رأيت خالدًا ...
2 ـ اجعل كل اسم من الأسماء الآتية حالاً مبينًا لهيئة الفاعل في جملة مفيدة:
مسرورًا، مختالاً، عريانًا، مُتْعبًا، حارًّا، حافيًا، مجتهدًا.
3 ـ اجعل كل اسم من الأسماء الآتية حالاً مبينًا لهيئة المفعول به في جملة مفيدة:
مَكتُوفًا، كئيبًا، سريعًا، صافيًا، نظيفًا، جديدًا، ضاحكًا، لامعًا، ناضرًا، مستبشرات.
4 ـ صف الفرسَ بأربع جمل، بشرط أن تجيء في كل جملة بحال.

تدريب على الإعراب
أعرب الجملتين الآتيتين « لقيتني هند باكية، لبست الثوب جديدًا »
الجواب
1 ـ لقي: فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والتاء علامة التأنيث، والنون للوقاية، والياء ضمير المتكلم مفعول به، مبني على السكون في محل نصب.
ـ هند: فاعل لقي مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
ـ باكية: حال مبين لهيئة الفاعل منصوب بالفتحة الظاهرة.
2 ـ لبس: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون المأتي به لدفع كراهة توالي أربع متحركات في ما هو كالكلمة الواحدة، والتاء ضمير المتكلم فاعل مبني على الضم في محل رفع.
ـ الثوب: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، جديدًا: حال مبين لهيئة المفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

أسئلة
ما هو الحال لغة واصطلاحًا؟ ما الذي تأتي الحال منه؟ هل تأتي الحال من المضاف إليه؟ ما الذي يشترط في الحال، وما الذي يشترط في صاحب الحال؟ ما الذي يُسَوِّغ مجيء الحال من النكرة؟ مَثِّل للحال بثلاثة أمثلة، وطبق على كل واحد منها شروط الحال كلها، واعربها.
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 07-15-2018, 07:40 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
Haedphone

«التمييز»
قال«بابُ التمييزِ » التمييزُ هو: الاسمُ، المنصوبُ، المفَسِّرُ لما انبهمَ من الذواتِ، نحوُ قولِكَ « تصَبَّبَ زيدٌ عرقًا» و « تَفَقَّأَ بكرٌ شحمًا» و « طابَ محمدٌ نفسًا» و « اشتريتُ عشرينَ كتابًا » و « ملكتُ تسعينَ نعجةً» و « زيدٌ أكرمَ منكَ أبًا» و « أجملُ منكَ وجهًا»
وأقول: للتمييزِ في اللغةِ معنيانِ؛ الأولُ: التفسيرُ مطلقًا، تقول: ميّزتُُ كذا .. تريدُ أنَّكَ فسَّرتَهُ.
والثاني: فصلُ بعضِ الأمورِ عن بعضٍ ، تقولُ:ميَّزتُ القومَ، تريدُ أنَّكَ فَصَلْتَ بعضَهم عن بعضٍ.
والتمييزُ في اصطلاحِ النحاةِ عبارةٌ عن « الاسمِ، الصريحِ، المنصوبِ، المُفَسِرِ لما انبهمَ من الذواتِ أو النِّسبِ»
فقولُنا «الاسم» معناهُ أنَّ التمييزَ لا يكونُ فعلاً ولا حرفًا.
وقولنا « الصريح» لإخراج الاسم المؤول، فإن التمييز لا يكون جملةً ولا ظرفًا، بخلافِ الحالِ كما سبقَ في بابهِ.
وقولنا « المفسرُ لما انبهمَ من الذواتِ أو النسب» يشير إلى أن التمييز على نوعين، الأول: تمييزُ الذاتِ، والثاني: تمييز النِّسبة.
أما تمييز الذات فهو « ما رفع إبهام اسم مذكور قَبلَهُ مُجملِ الحقيقة » ويكون بعد العدد، نحوُ قولِهِ تعالى" إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا"إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شهرًا" أو بعد المقاديرِ، من الموزوناتِ، نحو « اشتريتُ رطلًا زيتًا» أو المَكيلاتِ، نحو « اشتريتُ إردَبًّا قمحًا» أو المساحات، نحو « اشتريتُ فدانًا أرضًا»
وأما تمييز النِّسبة فهو: « ما رفع إبهامَ نسبةٍ في جملةٍ سابقةٍ عليهِ » وهو ضربانِ؛ الأول:مُحوَّل، والثاني: غير محول.
فأما المحول فهو على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: المحول عن الفاعل، وذلك نحو « تَفَقَّأ زيدٌ شحمًا » الأصل فيه « تفقأ شحمُ زيدٍ » فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مُقامَهُ، فارتفعَ ارتفاعَهُ، ثم أتى بالمضاف المحذوف فانتصب على التمييز.
النوع الثاني: المحولُ عن المفعولِ وذلك نحوُ قولِهِ تعالى " وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا" أصله « وفجرنا عيونَ الأرضِ » فَفُعِلَ فيه مثلُ ما سبقَ.
النوع الثالث:المحوَّلُ عن المبتدأ، وذلك نحوُ قولِهِ تعالى " أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا " وأصله « مالي أكثرُ من مالِكَ »فحذف المضاف، وهو «مال » وأُقيمَ المضاف إليه ـ وهو الضمير الذي هو ياء المتكلم ـ مقامه فارتفع ارتفاعًا وانفصل؛ لأن ياءَ المتكلمِ ضميرٌ متصلٌ كما عرفتَ، وهو لا يُبْتَدَأُ به، ثم جِيءَ بالمضافِ المحذوفِ فَجُعلَ تمييزًا، فصار كما ترى.
وأما غير المحول فنحو « امتلأ الإناءُ ماءً »

« شروط التمييز»
قال: ولا يكون إلا نكرة، ولا يكون إلا بعد تمام الكلام.
وأقول: يشترط في التمييز أن يكون نكرة، فلا يجوز أن يكون معرفة، وأما قول الشاعر:
رَأيتُكَ لمَّا أن عَرَفتَ وُجُوهَنا صَدَدْتَ وطِبٍْتَ النَّفسَ يَا قيسُ عن عمرِو
فإن قوله « النفس » تمييز، وليست « أل » هذه « أل » المُعَرِّفة حتى يلزم منه مجيء التمييز معرفة، بل هي زائدة لا تفيد ما دخلت تعريفًا؛ فهو نكرة، وهو موافق لما ذكرنا من الشرط.
ولا يجوز في التمييز أن يتقدم على عامله، بل لا يجيء إلا بعد تمام الكلام، أي: بعد استيفاء الفعلُ فاعلَهُ، والمبتدأُ خبرَهُ.

تمرينات
1ـ بيّن أنواع التمييزِ تفصيلاً في الجملِ الآتيةِ: « شربتُ كوبًا ماءً، اشتريتُ قنطارًا عسلاً، ملكت عشرة مثاقيلَ ذهبًا، زرعتُ فدانًا قطنًا، رأيتُ أحد عشر فارسًا، ركب القطار خمسون مسافرًا، محمد أكمل من خالد خُلقًا وأشرف نفسًا وأطهر ذَيلاً، امتلأ إبراهيمُ كبرًا »
2ـ ضع في كل مكان من الأمكنة الخالية من الأمثلة تمييزًا مناسبًا:
أ الذهب أغلى ... من الفضة. هـ الزرافة أطول الحيوانات ...
ب الحديد أقوى ... من الرصاص.والشمس أكبر.. من الأرض.
ج العلماء أصدق الناس ... ز أكلت خمسة عشرَ ...
د طالب العلم أكرم ... من الجهال. ح شربت قدحًا ...


3ـ اجعل كل اسم من الأسماء الآتية تمييزًا في جملة مفيدة:
شعيرًا، قصبًا، خُلُقًا، أدبًا، ضَحكًا، بأسًا، بَسَالة .
4ـ هات ثلاث جمل يكون في كل جملة منها تمييز مسبوق باسم عدد، بشرط أن يكون اسم العدد مرفوعًا في واحدة ومنصوبًا في الثانية ومخفوضًا في الثالثة.

تدريب على الإعراب
أعرب الجملتين الآتيتين:
«
محمد أكرم من خالد نفسًا، عندي عشرون ذراعًا حريرًا ».
الجواب
1
ـ محمد: مبتدأ، مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
أكرم: خبر المبتدأ، مرفوع بالمبتدأ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
من خالد: جار ومجرور متعلق بأكرم.
نفسًا: تمييز نسبة محول عن المبتدأ منصوبوعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
2
ـ عند: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعند مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، مبني على السكون في محل خفض.
عشرون: مبتدأ مؤخر مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعة الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
ذراعًا: تمييز لعشرين، منصوب بالفتحة الظاهرة.
حريرًا: تمييز لذراع، منصوب بالفتحة الظاهرة.
أسئلة
ما هو التمييز لغة واصطلاحًا؟ إلى كم قسم ينقسم التمييز؟ ما هو تمييز الذات؟ ما هو تمييز النسبة؟ بماذا يسمى تمييز الذات؟ بماذا يسمى تمييز النسبة؟ ما الذي يقع قبل تمييز الذات؟ مَثِّل لتمييز الذات بثلاثة أمثلة مختلفة وأعرب كل واحد منها؟ إلى كم قسم ينقسم تمييز النسبة المحوَّل؟ مَثِّل للتمييز المحول عن الفاعل وعن المفعول وعن المبتدأ، مَثِّل لتمييز النسبة غير المحول، ما هي شروط التمييز؟ ما معنى أن التمييز لا يجيء إلا بعد تمام الكلام؟ مَثِّل لتمييز له تمييز.
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 07-15-2018, 07:41 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
Haedphone

« الاستثناء »
قال «باب الاستثناء » وحروف الاستثناء ثمانية، وهي: إلَّا، وغير، وَسِوَى، وَسُوى، وَسوَاءٌ، وَخلا، وعدا، وَحاشا.وأقول: الاستثناء معناه في اللغة مطلق الإخراج، وهو في اصطلاح النحاة عبارةعن « الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها، لشيء لولا ذلك الإخراج لكان داخلاً فيما قبل الأداة »ومثالُه قولك: « نجح التلاميذُ إلا عامرًا » فقد أخرجت بقولك «إلا عامرًا » أحد التلاميذ، وهو عامر، ولولا ذلك الإخراج لكان عامر داخلاً في جملة التلاميذ الناجحين.واعلم أن أدوات الاستثناء كثيرة، وقد ذكر منها المؤلف ثمان أدوات، والذي ذكره منها على ثلاثة أنواع:النوع الأول: ما يكون حرفًا دائمًا وهو « إلَّا »النوع الثاني: ما يكون اسمًا دائمًا، وهو أربعة، وهي: « سِوى » بالقصر وكسر السين، و « سُوَى » بالقصر وضم السين، و « سَواءُ » بالمد وفتح السين، و « غير»النوع الثالث: ما يكون حرفًا تارة ويكون فعلاً تارة أخرى، وهي ثلاثُ أدواتٍ وهي: « خلا، عدا، حاشا »
« حكم المستثنى بإلا »
قال:فالمستثنى بإلّا يُنصبُ إذا كان الكلام تامًا موجبًا، نحو « قال القومُ إلا زيدًا » و « خرج الناسُ إلا عَمْرًا » وإن كان الكلامُ منفيًا تامًّا جاز فيه البدلُ والنصبُ على الاستثناء، نحو « ما قام القومُ إلا زيدٌ » و « ما ضربتُ إلا زيدًا » و « ما مررتُ إلا بزيدٍ »وأقول: اعلم أن للاسم الواقع بعد « إلّا » ثلاثةَ أحوالٍ؛ الحالة الأولى: وجوب النصب على الاستثناء.الحالة الثانية: جواز إتباعه لما قبل « إلّا » على أنه بدل منه مع جواز نصبه على الاستثناء.الحالة الثالثة: وجوب إجرائه على حسب ما يقتضيه العامل المذكورُ قبل « إلّا »وبيان ذلك أن الكلام الذي قبل « إلّا » إما أن يكون تامًّا موجبًا، وإما أن يكون تامًا منفيًّا، وإما أن يكون ناقصًا ولا يكون حينئذٍ إلا منفيًا.ومعنى كون الكلام السابق تامًّا: أن يُذْكر فيه المستثنى منه، ومعنى كونه ناقصًا ألا يُذْكر فيه المستثنى منه، ومعنى كونه موجبًا، ألا يسبقه نفي أو شِبهُهُ، وشِبهُ النفي: النهي، والاستفهام، ومعنى كونه منفيًّا: أن يسبقه أحد هذه الأشياء.فإن كان الكلام السابق تامًّا موجبًا وجب نصب الاسم الواقع بعد « إلّا » على الاستثناء نحو قولك: « قامَ القومُ إلّا زيدًا » وقولك: « خرج الناس إلّا عَمْرًا » فزيدًا وعَمْرًا: مستثنيان من كلام تام لذكر المستثنى منه ـ وهو « القوم » في الأول و « الناس » في الثاني ـ والكلام مع ذلك مُوجبٌ لعدم تقدم نفي أو شبهه؛ فوجب نصبهما، وهذه هي الحالة الأولى.وإن كان الكلام السابق تامًّا منفيًّا جاز فيه الإتباعُ على البدلية أو النصب على الاستثناء، نحو قولك: « ما قام القوم إلا زيدٌ »فزيدٌ: مستثنى من كلام تام لذكر المستثنى منه، وهو القوم، والكلام مع ذلك منفي لتقدم « ما » النافية؛ فيجوز فيه الإتباع؛ فتقولُ « إلّا زيدٌ » بالرفع؛ لأن المستثنى منه مرفوع، وبدل المرفوع مرفوع، ويجوز فيه على قلةٍ النصبُ على الاستثناء؛ فتقول: « إلا زيدًا » وهذه هي الحالة الثانية.وإن كان الكلام السابق ناقصًا، ولا يكون إلا منفيًّا، كان المستثنى على حسب ما قبل « إلّا » من العوامل؛ فإن كان العامل يقتضي الرفع على الفاعلية رفعته عليها، نحو « ما حضر إلا عليٌ »، وإن كان العامل يقتضي النصب على المفعولية نصبته عليها، نحو « ما رأيتُ إلا عليًّا » وإن كان العامل يقتضي الجر بحرف من حروف الجر جررته به نحو « ما مررتُ إلا بزيدٍ » وهذه هي الحالة الثالثة.
*****
« المستثنى بغير وأخواتها»
قال:والمستثنى بِسِوى، وَسُوى، وَسَوَاءِ، وَغَيرٍ مجرورٌ لا غيرُ.وأقول: الاسم الواقع بعد أداة من هذه الأدوات الأربعة يجب جرهُ بإضافة الأداة إليه، أما الأداة نفسُها فإنه تأخذ حكم الاسم الواقع بعد « إلا » على التفصيل الذي سبق: فإن كان الكلام تامًّا موجبًا نصبتها وجوبًا على الاستثناء، نحو « قام القومُ غير زيدٍ »، وإن كان الكلام تامًّا منفيًّا أتبعتها لما قبله أو نصبتها، نحو « ما يزورَني أحدٌ غيرُ الأخيارِ »، أو « غيرَ الأخيارِ »، وإن كان الكلام ناقصًا منفيًا أجريتها على حسب العوامل، نحو « لا تتصل بغير الأخيارِ »
« المستثنى بعدا وأخواته »
قال:والمستثنى بخلا، وعدا، وحاشا، يجوزُ نصبُهُ وجرُهُ، نحو « قام القومُ خلا زيدًا، زيدٍ » و « عدا عمرًا وعمرٍو »، و « حاشا بكرًا وبكرٍ »وأقول:الاسم الواقع بعد أداة من هذه الأدوات الثلاثة يجوز لك أن تنصبه، ويجوز لك أن تجره، والسر في ذلك أن هذه الأدوات تستعمل أفعالاً تارة، وتستعمل حروفًا تارة أخرى على ما سبق، فإن قدّرتَهُنَّ أفعالاً نصبتَ ما بعدها على أنه مفعول به، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، وإن قدّرتَهنَّ حروفًا خفضت ما بعدها على أنه مجرور بها.ومحلُّ هذا التردد فيما إذا لم تتقدم عليهنَّ « ما» المصدرية؛ فإن تقدمت على واحدة منهن « ما » وجب نصب ما بعدها، وسببُ ذلك أن « ما » المصدرية لا تدخلُ إلا على الأفعال؛ فهنَّ أفعالٌ ألبتة إن سبقتهنَّ ، فنحو « قام القومُ خلا زيد » يجوز فيه نصب « زيد » وخفضه، « قام القوم ما خلا زيدًا » لا يجوز فيه إلا نصب « زيد » والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.
أسئلة
ما هو الاستثناء لغة واصطلاحًا؟ ما هي أدوات الاستثناء؟ إلى كم قسم تنقسم أدوات الاستثناء؟ كم حالة للاسم الواقع بعد « إلّا »؟ متى يجب نصب الاسم الواقع بعد إلا ؟ متى يجوز نصب الاسم الواقع بعد إلا وإتباعه لما قبلها؟ ما معنى كون الكلام تامًّا؟ ما معنى كون الكلام منفيًّا؟ ما حكم الاسم الواقع بعد سوى ؟ كيف تعرب سواء؟ ما حكم الاسم الواقع بعد خلا ؟
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 07-15-2018, 07:45 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
Haedphone

« شروط إعمال « لا » عمل إنَّ»
قال « باب « لا » » اعلم أن « لا » تنصبُ النكرات بغير تنوين إذا باشرتِ النكرة ولم تتكرر « لا » نحو « لا رجلَ في الدارِ »
وأقول: اعلم أن «لا » النافية للجنس تعمل عمل « إن » فتنصب الاسم لفظًا أو محلاً وترفع الخبر.
وهي لا تعمل هذا العمل وجوبًا إلا بأربعةِ شروط:
الأول: أن يكون اسمها نكرة.
الثاني: أن يكون اسمها متصلاً بها: أي غير مفصول منها ولو بالخبر.
والثالث: أن يكون خبرها نكرة أيضًا
والرابع: ألّا تتكرر « لا
» ثم اعلم أن اسم « لا » على ثلاثة أنواع، الأولُ المفرد، والثاني المضاف إلى نكرة، والثالث الشبيه بالمضاف.
أما المفرد في هذا الباب، وفي باب المنادى، فهو: « ما ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف » فيدخل فيه المثنى، وجمعُ التكسير، وجمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم.
وحكمه أنه يُبنى على ما ينصبُ به: فإذا كان نصبه بالفتحة بني على الفتح، نحو « لا رجلَ في الدارِ »، وإنْ كانَ نصبهُ بالياءِ ـ وذلك المثنى وجمع المذكر السالم ـ بُني على الياء نحو « لا رجُلَينِ في الدارِ » وإن كان نصبهُ بالكسرةِ نيابةً عن الفتحةِ ـ وذلك جمع المؤنث السالم ـ بُني على الكسرِ، نحو « لا صالحاتٍ اليومَ»
وأما المضافُ فينصب بالفتحةِ الظاهرةِ أو بما نابَ عنها، نحو « لا طالبَ علمٍ ممقوتٌ »
وأما الشبيه ـ المضاف ـ وهو « ما اتصل به شيءٌ من تمام معناه » فمثلُ المضاف في الحكم: أي ينصب بالفتحة، نحو « لا مستقيمًا حالَهُ بين الناسِ »

قال: فإن لم تُباشِرها وجبَ الرفعُ ووجبَ تكرارُ « لا » نحو « لا في الدار رجلٌ ولا امرأةٌ » فإن تكررت جاز إعمالُها وإلغاؤُها، فإن شئت قلت: « لا رجُلَ في الدارِ ولا امرأةٌ ».
وأقول: قد عرفتَ أن شروط وجوب عمل « لا» عملَ « إنَّ »أربعة، وهذا الكلام في بيان الحكم إذا اختل شرط من الشروط الأربعة السابقة.
وبيان ذلك أنه إذا وقع بعد «لا » معرفة وجب إلغاءُ « لا » وتكرارها، نحو « لا محمدٌ زارني ولا بكرٌ » وإذا فصل بين لا واسمها فاصلٌ ما وجب كذلك إلغاؤها وتكرارها نحو
" لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ " فغولٌ: مبتدأ مؤخر، وفيها: متعلق بمحذوف خبر مقدم، و« لا » نافية مهملة، وإذا تكررت « لا » لم يجب إعمالها، بل يجوز إعمالها إذا استوفت بقية الشروط، ويجوز إهماله؛ فتقول على الإعمال « لا رجلَ في الدار ولا امرأةً »، وتقول على الإهمال: « لا رجلٌ في الدار ولا امرأةٌ » برفع رجل وامرأة.

أسئلة
ما الذي تفعله «لا» النافية للجنس؟ ما شروط وجوب عمل «لا» النافية للجنس؟ إلى كم قسم ينقسم اسم « لا» ؟ ما حكم اسم «لا» المفرد ؟ ما هو المفرد في باب «لا» والمنادى ؟ ما حكم اسم «لا» إذا كان مضافًا أو شبيهًا به ؟ ما الحكم إذا تكررت «لا» النافية ؟ ما الحكم إذا وقع بعد «لا» النافية معرفة ؟ ما الحكم إذا فصل بين «لا» واسمها فاصل ؟
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 07-15-2018, 07:46 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
Haedphone

« المنادى»
قال: « بابُ المنادَى » المنادى خمسةُ أنواع: المفردُ العلمُ، والنكرةُ المقصودةُ، والنكرةُ غير المقصودة، والمضافُ، والشبيهُ بالمضافِ.
وأقول: « المنادَى في اللغةِ هو: المطلوبُ إقبالُهُ مطلقًا، وفي اصطلاح النحاة هو « المطلوب إقبالُهُ بيا أو إحدى أخواتها »، وأخواتُ « يا» هي الهمزة نحو« أزيدُ أقبل » و «أيْ» « أيْ إبراهيمُ تَفهم » و « أيا » نحو :أيَا شَجَرَ الخابُورِ مَالَكَ مُورقًا كأنك لم تجزع على ابنِ طريف
و « هيا » نحو « هيا محمدُ تعالَ »
ثم المنادى على خمسة أنواع:
1
ـ المفردُ العلمُ، وقد مضى في باب « لا » تعريف المفرد، ومثاله « يا محمد » و « يا فاطمة » و « يا محمدان » و « يا فاطمتان » و « يا محمدون » و « يا فاطمات »
2
ـ النكرة المقصودة؛ وهي: التي يقصد بها واحدٌ معينٌ ممَّا يصحُ إطلاق لفظها عليه، نحو « يا ظالمُ » تريد واحدًا بعينه.
3
ـ النكرة غير المفصودة؛ وهي: التي يقصد بها واحدٌ غير معين، نحو قول الواعظ « يا غافلاً تنبَّه »، فإنه لا يريد واحدًا معينًا، بل يريد كل من يطلق عليه لفظ « غافل »
4
ـ المضاف، نحو « يا طالبَ العلمِ اجتهد »
5
ـ الشبيه بالمضاف، وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه، سواءٌ أكان المتصل به مرفوعًا به، نحو « يا حميدًا فعْلهُ » أم كان منصوبًا به نحو « يا حافظًا درسَهُ » أم كان مجرورًا بحرف جر يتعلق به نحو « يا محبًا للخير ».

قال: فأما المفرد العلم، والنكرة المقصودة فيبنيان على الضم من غير تنوين، نحو « يا زيدُ » و « يا رجلُ » والثلاثة الباقية منصوبة لا غير.
وأقول: إذا كان المنادى مفردًا أو نكرة مقصودة فإنه يُبنى على ما يرفع به؛ فإن كان يُرفع بالضمة فإنه يبنى على الضمة، نحو « يا محمدُ » و « يا فاطمةُ » و « يا رجلُ » و « يا فاطماتُ » وإن كان يرفع بالألف نيابةً عن الضمة ـ وذلك المثنى ـ فإنه يبنى على الألف، نحو « يا محمدان » و « يا فاطمتان » وإن كان يُرفع بالواو نيابة عن الضمة ـ وذلك جمع المذكر السالم ـ فإنه يبنى على الواو نحو « يا محمدون »
وإذا كان المنادى نكرة غير مقصودة أو مضافًا أو شبيهًا بالمضاف فإنه ينصب بالفتحة أو ما ناب عنها نحو « يا جاهلًا تعلّم » و « يا كسولًا أقبل على ما ينفعك » ونحو « يا راغبَ المجدِ اعمل له » و « يا محبَّ الرِّفعةِ ثابر على السعي » و نحو « يا راغبًا في السُّؤدُدِ لا تَضجر من العمل » و « يا حريصًا على الخير استقم ».

أسئلة
ما هو المنادى لغة واصطلاحًا ؟ ما هي أدوات النداء ؟ مَثِل لكل أداة بمثال، إلى كم قسم ينقسم المنادى ؟ ما هو المفرد ومَثِّل له بمثالين مختلفين، ما هي النكرة المقصودة مع التمثيل؟ ما هو الشبيه بالمضاف؟ إلى كم نوع يتنوع الشبيه بالمضاف مع التمثيل لكل نوع ؟ ما حكم المنادى المفرد؟ ما حكم المنادى المضاف؟ مثِّل لكل نوع من أنواع المنادى الخمسة بمثالين، وأعرب واحدًا منهما.
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 07-15-2018, 07:47 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
Haedphone

« المفعول له »
قال: «باب المفعول من أجله» وهو: الاسم، المنصوبُ،يَذكرُ بيانًا لسبب وقوع الفعل، نحو قولك: « قام زيد إجلالاً لعمرو » و « قصدتك ابتغاء معروفك »
وأقول:المفعول من أجله ـ ويقال « المفعول لأجله »، و « المفعول له » ـ هو في اصطلاح النحاة عبارة عن « الاسم، المنصوب، الذي يذكر بيانًا لسبب وقوع الفعل »
وقولنا « الاسم» يشمل الصريح والمؤول به.
ولا بد في الاسم الذي يقع مفعولاً له من أن يجتمع فيه خمسة أمور:
الأول: أن يكون مصدرًا.
والثاني: أن يكون قَلبيًّا، ومعنى كونه قَلبيًّا ألا يكون دالاً على عمل من أعمال الجوارح كاليد واللسان مثل « قراءة » و« ضرب »
والثالث: أن يكون علة لما قبله.
والرابع: أن يكون متحدًا مع عامله في الوقت.
الخامس :أن يتحد مع عامله في الفاعل
ومثال الاسم المستجمع لهذه الشروط « تأديبًا » من قولك: « ضربتُ ابني تأديبًا» فإنه مصدر، وهو قلبي؛ لأنه ليس من أعمال الجوارح، وهو علة للضرب، وهو متحد مع « ضربت » في الزمان، وفي الفاعل أيضًا.
وكل اسم استوفى هذه الشروط يجوز فيه أمران: النصب، والجر بحرف من حروف الجر الدالة على التعليل كاللام.
واعلم أن للاسم الذي يقع مفعولاً لأجله ثلاث حالاتٍ:
الأولى: أن يكون مقترنًا بأل.
الثانية: أن يكون مضافًا.
الثالثة: أن يكون مجردًا من « أل ومن الإضافة».
وفي جميع هذه الأحوال يجوز فيه النصب والجر بحرف الجر، إلا أنه قد يترجح أحد الوجهين، وقد يستويان في الجواز.
فإن كان مقترنًا بأل فالأكثر فيه أن يجرَّ بحرفِ جر دالٌ على التعليل، نحو: « ضربت ابني للتأدبِ» ويقلُّ نصبُه.
وإن كان مضافًا جاز جوازًا متساويًا أن يجر بالحرف وأن ينصب، نحو: « زرتك محبَّةَ أدبِكَ » أو « زرتك لمحبَّةِ أدبِكَ »
وإن كان مجردًا من « أل ومن الإضافة » فالأكثر فيه أن ينصب، نحو: « قمتُ إجلالاً للأستاذِ » ويقلُّ جره بالحرف، والله أعلم.

أسئلة
ما هو المفعول لأجله؟ ما الذي يشترط في الاسم الذي يقع مفعولاً لأجله؟ كم حالة للاسم الواقع مفعولاً له؟ ما حكم المفعول له المقترن بأل والمضاف؟ مَثِّل بثلاثة أمثلة للمفعول لأجله بشرط أن يكون الأول مقترنًا بأل والثاني مضافًا والثالث مجردًا من أل والإضافة، وأعرب كل واحد منها، وبين في كل مثال ما يجوز فيه من الوجوه مع بيان الأرجح إن كان .
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 07-15-2018, 07:48 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
Haedphone

« المفعول معه »
قال« باب المفعول معه» وهو: الاسمُ المنصوب الذي يُذكر لبيان من فُعِلَ مَعَهُ الفعل، نحو قولك: « جاء الأميرُ والجيشَ » و « استوى الماء والخشبةَ»

وأقول: المفعول معه عند النحاة هو« الاسم، الفضلة، المنصوب بالفعل أو مافيه معنى الفعل وحروفه، الدّالُّ على الذات التي وقع الفعل بمصاحبتها، المسبوق بواو تفيد المعيةَ نصًا »
فقولنا« الاسم» يشمل المفرد والمثنى والجمع، والمذكر والمؤنث والمراد به: الاسم الصريح دون المؤول، وخرج عنه الفعل والحرف والجملة.
وقولنا « الفضلة » معناه أنه ليس ركنًا في الكلام؛ فليس فاعلاً، ولا مبتدأ ولا خبرًا، وخرج به العمدة، نحو « اشترك زيدٌ وعمروٌ.
وقولنا: « المنصوب بالفعل أو ما فيه معنى الفعل وحروفه» يدل على أن العامل في المفعول معه على ضربين:
الأول: الفعل، نحو « حضر الأميرُ والجيشَ».
الثاني: الاسم الدال على معنى الفعل المشتمل على حروفه، كاسم الفاعل في نحو « الأميرُ حاضرٌ والجيشَ »
وقولنا « المسبوق بواو هي نص في الدلالة على المعية » يخرج به الاسم المسبوق بواو ليست نصًا في الدلالة على المعية، نحو « حضر محمدٌ وخالدٌ »
واعلم أن الاسم الواقع بعد الواو على نوعين:
1
ـ ما يتعين نَصبُهُ على ذلك واتباعُه لما قبله في إعرابه معطوفًا عليه.
أما النوع الأول فمحله إذا لم يصحَّ تشريك ما بعد الواو لما قبلها في الحكم، نحو « أنا سائرٌ والجبلَ» ونحو « ذاكرتُ والمصباحَ» فإن الجبل لا يصح تشريكه للمتكلم في السير، وكذلك المصباح لا يصح تشريكه للمتكلم في المذاكرة، وقد مَثّل المؤلف لهذا النوع بقوله: « استوى الماءُ والخشبةَ »
وأما الثاني فمحله إذا صح تشريك ما بعد الواو لما قبلها في الحكم، نحو « حضر عليٌ ومحمدٌ» فإنه يجوز نصب « محمد» على أنه مفعول معه، ويجوز رفعه على أنه معطوف على « علي »؛ لأن محمدًا يجوز اشتراكه مع علي في الحضور،
-
أي :لو اعتبرنا المعنى حضر عليٌ ومحمدٌ معًا بنفس الوقت أي اشتركا في الفعل وهو الحضور ،أي تحققت المصاحبة في الفعل ، ففي هذه الحال يرفع على أنه معطوف على عليوقد مَثَّل المؤلف لهذا النوع بقوله « جاء الأميرُ والجيشَ».

أسئلة
ما هو المفعول معه؟ ما المراد بالاسم هنا؟ ما المراد بالفضْلة؟ ما الذي يعمل في المفعول معه؟ إلى كم قسم ينقسم المفعول معه؟ مثِّل للمفعول معه الذي يجب نصبه بمثالين، مثِّل للمفعول معه الذي يجوز نصبه واتباعه لما قبله بمثالين، أعرب المثالين اللذين في كلام المؤلف، وبين في كل مثال منهما من أي نوع هو.
*****
قال: وأما خبر« كان»وأخواتِها، واسم « إنَّ »وأخواتِها فقد تقدم ذِكْرُهُما في المرفوعاتِ، وكذلك التوابعُ؛ فقد تقدَّمَتْ هُناكَ.
وأقول: من المنصوبات اسم « إنَّ » وأخواتها، وخبر « كان » وأخواتها، وتابعُ المنصوب، وقد تقدم بيان ذلك في أبوابه؛ فلا حاجة بنا إلى إعادة شيءٍ منه.
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 07-15-2018, 07:49 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
y

« المخفوضات من الأسماء»
قال «باب المخفوضات من الأسماء» المخفوضات ثلاثة أنواع، مخفوضٌ بالحرفِ، ومخفوضٌ بالإضافةِ، وتابعٌ للمخفوضِ.
وأقول:الاسمُ المخفوضُ على ثلاثةِ أنواع؛ وذلك لأن الخافض له إما أن يكون حرفًا من حروفِ الخفضِ التي سبقَ بيانُهَا، في أوَّلِ الكتابِ والتي سيذكرُهَا المؤلِّفُ بعدَ ذلكَ، وذلك نحو « خالد » من قولِكَ: « أشْفَقْتُ على خالدٍ»فإنه مجرور بعلى، وهو حرفٌ من حروفِ الخفضِ، وإما أن يكونَ الخافضُ للاسمِ إضافةَ اسمٍ قبْلَهُ إليه، ومعنى الإضافة: نسبة الثاني للأول، وذلك نحو « محمد » من قولِكَ: « جاءَ غلامُ محمدٍ » فإنه مخفوض بسبب إضافة « غلام » إليه، وإما أنْ يكونَ الخافضُ للاسمِ تبعِيَّتُه لاسمٍ مخفوضٍ: بأنْ يكونَ نعتًا له، نحو « الفاضل » نحو قولك: « أخذتُ العلمَ عن محمدٍ الفاضلِ» أو معطوفًا عليه، نحو « خالد » من قولك: « مررتُ بمحمدٍ وخالدٍ» أو غير هذين من التوابعِ التي سبقَ ذِكْرُهَا.
قال:فأما المخفوض بالحرف فهو: ما يخفضُ بمن، وإلى، وعن، وعلى، وفي، ورُبَّ، والباءِ، والكافِ، واللام، وحُرُوفِ القسمِ، وهي: الواوُ، والباءُ، والتاءُ، أو بواوِ رُبَّ، وبِمُذ، ومُنذُ.

وأقول: النوع الأول من المخفوضات: المخفوض بحرف من حروف الخفض وحروف الخفض كثيرة.
منها «مِنْ» ومن معانيها الابتداءُ، وتجر الاسم الظاهر والمضمر، نحو قوله تعالى" وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ"
ومنها « إلى » ومن معانيها الانتهاء، وتجر الاسم الظاهر والمضمر أيضاً، نحو قوله تعالى"إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ"،"إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا"
ومنها « عن» ومن معانيها المجاورة، وتجر الاسم الظاهر والضمير أيضًا، نحو قوله تعالى"لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ" وقوله" رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ"
ومنها « على » ومن معانيها الاستعلاء، وتجر الاسم الظاهر والمضمر أيضًا، نحو قوله تعالى"وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ"
ومنها « في» ومن معانيها الظرفية، وتجر الاسم الظاهر والضمير أيضًا، نحو قوله تعالى"وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ""لا فِيهَا غَوْلٌ"
ومنها « رُبَّ » ومن معانيها التقليل، ولا تجر إلَّا الاسم الظاهر النكرة، نحو قولك: « رُبَّرَجُلِ كريمٍ لَقِيتَهُ»
ومنها « الباء» ومن معانيها التعديةُ، وتجر الاسم الظاهر والضمير جميعاً، نحو قوله تعالى" ذَهَبَ اللَّهُبِنُورِهِمْ"
ومنها « الكاف» ومن معانيها التشبيه، ولا تجر إلَّا الاسم الظاهر، نحو قوله تعالى"مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ"
ومنها « اللام» ومن معانيها الاستحقاق والمِلكُ، وتجر الاسم الظاهر والمضمر جميعًا، نحو قوله سبحانه وتعالى" سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"، وقوله " لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"
ومنها حروف القسم الثلاثة ـ وهي: الباء، والتاءُ، والواو ـ وقد تكلمنا عليها كلامًا مُستوفى في أولِ الكتابِ؛ فلا حاجة بنا إلى إعادة شيء منه.
ومنها واو« رُبَّ» ومثالُها قول امريء القيس:

« وليلٍكَمَوجِ البحرِ أرْخَى سُدُولهُ»
وقوله أيضًا:
« وَبَيْضَةٍخِدْر لا يُرَامُ خِباؤهَا»
ومنها « مُذ» و « منذ» ويجرانِ الأزمانِ، وهما يدلان على معنى « من » إن كان ما بعدها ماضيًا، نحو «ما رأيتُه مُذْيومَ الخميسِ»، و « ما كلمتُهُ منذ شهر»، ويكونان بمعنى « في » إن كان ما بعدهما حاضرًا، نحو «لا أُكَلِّمُهُ مُذْ يَومِنا »، و «لا ألقاهُ مُنذُ يومنا »
فإن وقع بعد « مذ » أو « منذ » فعلٌ، أو كان الاسم الذي بعده مرفوعًا فهما اسمان.

قال:وأما ما يخفض بالإضافة، فنحو قولك: « غلامُ زيدٍ » وهو على قسمين: ما يُقَدَّرُ باللام، وما يُقَدرُ بمن؛ فالذي يقدر باللام نحو « غلامُ زيدٍ» والذي يقدرُ بِمِن، نحو « ثوبُ خَزٍّ» و «بابُ ساجٍ» و « خاتَمُ حديد»

وأقول:القسم الثاني من المخفوضات: المخفوض بالإضافة، وهو على ثلاثة أنواع، ذكر المؤلف منها نوعين؛ الأول: ما تكون بالإضافة فيه على معنى « مِن» والثاني: ما تكون الإضافة فيه على معنى «اللام»، والثالث: ما تكون اللإضافة فيه على معنى « في»
أما ما تكون الإضافة فيه على معنى « مِنْ» فضابِطُهُ: أن يكون المضاف جزءًا وبعضًا من المضاف إليه، نحو « جُبَّةُ صوفٍ » فإن الجبة بعض الصوف وجزء منه، وكذلك أمثلة المؤلف.
وأما مالا تكون الإضافة فيه على معنى « في» فضابطهُ: أن يكون المضاف إليه ظرفًا للمضاف، نحو قوله تعالى" بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ" فإن الليل ظرفٌ للمكر ووقتٌ يَقعُ المكرُ فيه.
وأما ما تكون الإضافة فيه على معنى «اللام»؛ فكُلُّ ما لا يصلح فيه أحَدُ النوعين المذكورين، نحو « غلامُ زيدٍ» و « حصيرُ المسجدِ »

****
وقد ترك المؤلف الكلام على القسم الثالث من المخفوضات، وهو المخفوضُ بالتبعية، وعُذرُه في ذلك أنه قد سبق القول عليه في آخر أبواب المرفوعات مُفَصَّلا، والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم وأعزُّ وأكرم.
أسئلة
على كم نوع تتنوع المخفوضات؟
ما المعنى الذي تدل عليه الحروف: من، عن، في ، رُبَّ، الكاف، اللام ؟
وما الذي يجُرُهُ كُلُّ واحد منها ؟
مَثِّل بمثالين من إنشائك لاسم مخفوض بكل واحد من الحروف:
على، الياءُ، إلى، واو القسم.
على كم نوع تأتي الإضافة ؟ مع التمثيل لكل نوع بمثالين.
ما ضابط الإضافة التي على معنى « من » ؟ مع التمثيل.
ما ضابط الإضافة التي على معنى «في» ؟ مع التمثيل


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 04:26 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology