ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع
مـــصـــحـــــف آيـــــات
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى الحديث وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 01-22-2019, 03:17 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,379
افتراضي

قواعد_نبوية :

🌟القاعدة العشرون:

"احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز"



( المؤمِنُ القويُّ خيرٌ وأحبُ إلى اللَّهِ منَ المؤمنِ الضَّعيفِ وفي كلٍّ خيرٌ احرِص على ما ينفعُكَ واستعِن باللَّهِ ولا تعجِزْ فإن أصابَك شيءٌ فلا تقُلْ لو أنِّي فعلتُ كذا وَكذا ولَكن قل قدَّرَ اللَّهُ وما شاءَ فعلَ فإنَّ لو تفتحُ عملَ الشَّيطانِ)

الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه

الصفحة أو الرقم: 64 | خلاصة حكم المحدث : حسن



📌 هذه قاعدة نبوية محكمة، جليلة الفائدة، عظيمة المعاني، انطوت على كلام جامع نافع، مُحتوٍ على سعادة الدنيا والآخرة.

✅ فمتى حرص العبد على الأمور النافعة واجتهد فيها، وسلك أسبابها وطرقها، واستعان بربّه في حصولها وتكميلها؛ كان ذلك كماله، وعنوان فلاحه،

⚠ومتى فاته واحد من هذه الأمور الثلاثة؛ فاته من الخير بحسبها...

🔻 فمن لم يكن حريصًا على الأمور النافعة، بل كان كسلانًا؛ لم يدرك شيئًا..

🔻ومتى كان حريصًا، ولكن على غير الأمور النافعة -إما على أمور ضارة أو مفوتة للكمال- كان ثمرة حرصه الخيبة، وفوات الخير!

🔻ثم إذا سلك العبد الطرق النافعة، وحرص عليها، واجتهد فيها؛ لم تتم له إلا بصدق اللَّجأ إلى الله، والاستعانة به على إدراكها وتكميلها، وأن لا يتكل على نفسه وحوله وقوته، بل يكون اعتماده التام بباطنه وظاهره على ربه؛ فبذلك تهون عليه المصاعب، وتتيسر له الأحوال، وتتم له النتائج والثمرات الطيّبة في أمر الدين وأمر الدنيا.

💡 ومن أعظم ما يعين على اختيار النافع من الأعمال والأقوال والمشاريع:

١- العلم؛ فإنه يهدي إلى الفرقان بين الأمور النافعة والضارة، وبين النافع والأنفع...

٢- الاستشارة؛ فكم من رأي يبدو للإنسان سدادُه، ثم بعد الاستشارة يتبين له خلاف ذلك! ولهذا كان من حكمة الله تعالى أن يأمر نبيه -ﷺ- بالاستشارة مع أنه نبي يوحى إليه! ليقتدي به من بعده.

٣- أن يعلم العبد أن المواهب والملكات ليست سواء بين الناس، والقدرات والإمكانات ليست على نسقٍ واحد، فرُبَّ عملٍ يُنصح به زيد ولا ينصح به عبيد، والعكس صحيح.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫a

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 01-22-2019 الساعة 03:20 AM
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 01-24-2019, 12:48 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,379
افتراضي


🌟القاعدة الحادية والعشرون:

"من تشبه بقوم فهو منهم"
مَنْ تَشَبَّهَ بقومٍ فهوَ منْهم
الراوي : عبدالله بن عمر و حذيفة بن اليمان | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع

الصفحة أو الرقم: 6149 | خلاصة حكم المحدث : صحيح |

📌هذه قاعدة تبرز عظمة هذا الدين الذي يريد من أهله أن يكونوا أعزّة في كل شيء، أليس مبدأهم أقوى؟ أليس منهجهم أسمى؟ أليس سندهم أعلى؟ فلِمَ يتشبهون بغيرهم من أممٍ غضب الله عليها ولعنها وضلت ضلالًا مبينًا؟

⁉وكيف يرجو مسلمٌ من عدوّه أن يحترمه، وعدوّه يراه يقلده في أمورٍ كثيرة؛ ليصل إلى محاكاته؟!...

❗ومع هذا الانهماك في التشبه بالأعداء؛ ترى أحدهم يستحي أن يتشبه بالنبي -ﷺ- وصحابته الكرام! فما أعظم الخير الذي حُرمه هؤلاء المتشبهون بالكفار! وما أعظم الأوزار التي يحملونها بتشبههم ذلك، ومن أوزار مَن يضلونهم بغير علم!

❔وهنا تساؤل سمعته من بعض الشباب: ماذا يضرّ أن أتشبه بهم في أمورهم الظاهرة مادام أني مؤمن في الباطن؟! ماذا تضرّ قَصة شعر؟ أو تقليد في لباس؟ ونحو ذلك مما اختصوا به أو صار شعارًا لهم؟

🔰 فيقال: إن مصدر هذه الكلمات هو الجهل بارتباط الظاهر بالباطن، واعتقاد أنه لا تأثير للظاهر على الباطن، ولا للباطن على الظاهر! وإن أدلة القرآن والسنة لتؤكد ارتباط الباطن بالظاهر، وتأثير كل منهما على الآخر.

💡ومِن حِكَم النهي عن مشابهة الكافرين في هذه الأمور الظاهرة:

① أن المشاركة في الهدي الظاهر تورث تناسبًا وتشاكلًا بين المتشابهين، يقود إلى موافقة مافي الأخلاق والأعمال.

② أن المخالفة في الهدي الظاهر توجب مباينةً ومفارقةً توجب الانقطاع عن موجبات الغضب وأسباب الضلال، والانعطاف على أهل الهدى.

💡كما يُفهم من معنى هذه القاعدة أيضًا: الحض على التشبه بأهل الصلاح والبر والتقوى؛ عسى الله أن يلحقه بهم؛

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم
إن التشبه بالكرام فلاحُ

اللهم اجعلنا ممن يتأسون بنبيك وعبادك الصالحين، وجنبنا التشبه بأعداء الدين.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 01-26-2019, 11:53 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,379
افتراضي


🌟القاعدة الثانية والعشرون:

"لا يُلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين"

📌هذه قاعدة نبوية محكمة تحثّ المسلم على أن يكون يقظًا نبيهًا؛


(لا يُلدَغُ المؤمنُ من جُحرٍ مرَّتينِ)

الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه

الصفحة أو الرقم: 3232 | خلاصة حكم المحدث : صحيح


▫وكما أن هذا المعنى الذي دلت عليه هذه القاعدة مطلوب في أمر الدنيا؛ فكذا في أمر الآخرة؛ فالمؤمن يمتنع من اقتراف السيئات التي تضره مقارفتها، ثم متى وقع في شيء منها؛ فإنه في الحال يبادر إلى الندم والتوبة والإنابة،

💬 ولهذا لما سئل الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- عن معنى هذه القاعدة النبوية؛ نبه على معنی شريف من أشرف معانيها، وقلّ من ينتبه له: فقال: "إن وقع مرة في ذنب فلا يَعُد فيه"

💡ومن تمام الاعتبار بهذه القاعدة في هذا الباب: أن يحذر غاية الحذر من ذلك السبب الذي أوقعه في الذنب، كحال من أدخل يده في جُحرٍ فلدغته حيَّة؛ فإنه بعد ذلك لا يكاد يُدخِل يده في ذلك الجُحر؛ لما أصابه فيه أول مرة...

🍃وبعد: فإنّ المؤمن إن لدغ من جهة توبته، ووقع مرةً أخرى في الذنب، فإن ذلك لا ينبغي أن يحمله على الاستمرار؛ فإن الربّ تواب يحب التوابين، وليعلم أن هذا العودَ للذنب يفتح له بابًا من أبواب العبودية، والتواضع، والخشوع والذل، والشعور بالضعف والقصور، واستشعار كمال الله -تعالى-، وشدة افتقاره إلى ربه، رغبةً في كثرة الأعمال الصالحة، ونفرةً قويةً عن السيئات.

💡ومما سبق يتبين أن الإيمان لا يتفق مع الغفلة، بل يقتضي الحذر والحيطة.

⛔ وينبغي للمؤمن أن يفرق بين سلامة القلب وبين البَلَه والغفلة... والكمال أن يكون القلب عارفًا بتفاصيل الشر، سليمًا من إرادته، قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "لست بخِبٍّ ولا يخدعني الخِبّ".

💡ومن دلالات هذه القاعدة: الإرشاد إلى الاستشارة، سواء في أمر الدين أو الدنيا،
والاستشارة تقلل فرصة الخطأ، وإن وقع لم يندم؛ لأنه بذل وسعه وطاقته.

وبالجملة: فهذه القاعدة النبوية الشريفة شاملة لأمر الدين والدنيا، وأمر الفرد والجماعة.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 01-26-2019 الساعة 11:58 PM
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 01-31-2019, 01:26 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,379
افتراضي


🌟القاعدة الثالثة والعشرون:

"مَن عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب"


........من عادى لي وليًّا , فقدْ آذنتُه بالحربِ ,.......

الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع

الصفحة أو الرقم: 1782 | خلاصة حكم المحدث : صحيح


📌هذه قاعدة جليلة، تفيض على قلوب المؤمنين أنهارًا من اليقين والإخلاص لربٍّ يدافع عن أحبابه، ويحمي أولياءه.

💡 تأمل هذه الجملة المهيبة! "مَن عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب" فقد أخبر الله تعالى -وليُّ المؤمنين- أنَّ معاداة أوليائه معاداةٌ ومحاربة له،

⛔ والويلُ لمن كان متصديًا لعداوة الله، ومحاربة مالك الملك، فليبشر بالخذلان!

⚪ وفي المقابل: فمَن تكفّل الله بالدفاع عنه فهو منصورٌ ولا بد، فهذه سنة الله في خلقه: أنه ينصر عباده المؤمنين في الدنيا، ويقرّ أعينهم ممَّن آذاهم.

❓فمَن هو هذا الولي الذي تكفل الله بالدفاع عنه، وبأن ينتقم من أعدائه؟

🔅 لقد بيّن صاحب الشأن -سبحانه- في كتابه الكريم صفة أوليائه فقال: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس:62-63].

✅ فالإيمان والتقوى هما شرطا ولاية الحق -سبحانه-، فمن آمن بالله واتقاه؛ تولاه الله.

❗والولي لا يكون وليًا لله إلا بمتابعة الرسول -ﷺ- باطنًا وظاهرًا؛ {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران:31].

✔ وبهذا نعلم أن ولاية الله -سبحانه وتعالى- لا تأتي بالدعوى -كما يفعله بعض الدجالين الذين يموِّهون على العامة بأنهم أولياء لله وهم أعداء والعياذ بالله- فتجد في بعض البلاد أناسًا يموِّهون للعامة؛ يقولون: نحن أولياء ثم يفعل من العبادات الظاهرة ما يموِّه به على العامة وهو من أعداء الله، لكنه يتخذ من هذه الدعوة وسيلة إلى جمع المال، وإلى إكرام الناس له، وإلى تقربهم إليه وما أشبه ذلك!

⚠ إنَّ معاداة أولياء الله تقع من أربعة أوجه:

① أن يعاديهم الإنسان عصبيةً لغيرهم.

② أن يعاديهم بمخالفة مذهبهم في الاعتقاد والإيمان، كما يعادي أهلُ البدع أهلَ الحق.

③ أن يعاديهم باحتقارهم والتنقص منهم؛ فيكون الفعلُ بهم فعلَ الأعداء.

④ أنه قد يكون بين الولي وبين الناس معاملات وخصومات؛ فيعاديه لأمور دنيوية، وهذه قد لا يسلم منها أحدٌ، ولا هي مجال حديثنا هنا...

‼وأين سيفرُّ هذا المؤذي لأولياء الله -والساعي في إذلالهم- من قول الله: "فقد آذنته بالحرب"؟!

فقد يصيبه الله ببلية، أو يرزؤه بمرض، أو يفجعه بمهانة وذلّة بعد عز، أو يسلّط عليه عدوًا، أو يعذّبه بحبيب.. وما يعلم جنود ربك إلا هو!

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 01-31-2019 الساعة 01:30 AM
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 02-02-2019, 11:50 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,379
افتراضي


🌟القاعدة الرابعة والعشرون:

"مَن غَشَّنا فليس منّا"
(من غشّنا فليسَ منا ، ..............)
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة

الصفحة أو الرقم: 1058 | خلاصة حكم المحدث : صحيح بمجموع طرقه |

⚠ هكذا أطلق النبي -ﷺ- هذه القاعدة العظيمة، وأعلن هذه العقوبة النفسية الأليمة، لمن يغش الناس في معاملته وأخلاقه،

⛔ فالذين يغشّون في البيع أو في الشراء يرتكبون محظورين:
• الأول: العدوان على إخوانهم المسلمين..

• الثاني: أنهم ينالون تبرُّؤ النبي -ﷺ- منهم، وبئس البضاعة بضاعة يلتحق فيها صاحبها بالبراءة من رسول الله!

‼ و يا له من وعيد ترتعد له فرائص المؤمن الذي يحب النبي -ﷺ- ويحب دینه! وسبحان من آتی نبیه -ﷺ- جوامع الكلم !

💡 ذلك أن قوله: «من غشنا فليس منا» كلمة جامعةٌ في كل غاشٍّ في بيعٍ أو شراءٍ، أو علم أو تعليم، أو حكم، أو تربية، أو نصيحة، أو أي معاملة كانت؛ فيحرم فيها الغش والتدليس.

⛔ ومع هذا الوعيد الشديد، إلا أنه من المؤلم أن يرى الإنسان خرقًا ظاهرًا لهذه الحرمة في صورٍ كثيرةٍ، منها:

① الغش في البيوع، والإجارات، والديون، والأنكحة، والذبائح، وغيرها من المعاملات، والعقود، وعدم تبيينها وتوضيحها، أو ترك العمل بما فيها، أو تغرير بعض الناس بعقود مزيفة، أو ضمانات كاذبة يأكل بها من أموال المسلمین بغير حق!

② الغش في النصح، وإبداء الحقائق، والنقص في النصيحة، أو الكذب فيها، أو يخفي عن المستنصح أمورًا كان من الواجب إظهارها.

③ الغش للرَّعية الصغرى أو الكبرى، وتأمَّل هذا الحديث الذي يقشعر له بدن من يرجو الله واليوم الآخر، ففي الصحيحين من حديث سليمان بن يسار -رضي الله عنه- قال: قال النبي -ﷺ-:


"ما مِنْ عبدٍ يسترْعيه اللهُ رعيَّةً ، يموتُ يومَ يموتُ ، وهوَ غاشٌّ لرعِيَّتِهِ ، إلَّا حرّمَ اللهُ عليْهِ الجنَّةَ".
الراوي : معقل بن يسار | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع

الصفحة أو الرقم: 5740 | خلاصة حكم المحدث : صحيح


فدخل في هذا: الحاكم، والأب، والأم، وكل مسؤول عن شأن من شؤون المسلمين؛ المدراء والمدرسين، والمفتشين، وغيرهم...

📌وبعد: ألا فليعلم كل من وقع في غش مسلم في أي نوع من أنواع الغش -وهو يعلم-؛ أنه سيُسأَل يوم يقوم الناس لرب العالمين...

◁◁ فلينجُ كل مسلم ومسلمة بنفسه، فمن غشّ مسلمًا في قولٍ أو فعل، أو مال، أو غير ذلك؛ فليتحلَّله اليوم، قبل أن لا يكون درهم ولا دينار، وليطلب مسامحته ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 02-03-2019 الساعة 12:02 AM
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 02-07-2019, 01:07 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,379
افتراضي


🌟القاعدة الخامسة والعشرون:

"إنَّ الله كتبَ الإحسان على كلِّ شيء"

( إنَّ اللَّهَ كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ، فإذا قتلتُمْ فأحسِنوا القِتلةَ، وإذا ذبحتُمْ فأحسنوا الذَّبحَ، وليُحدَّ أحدُكُم شفرتَهُ، وليُرِحْ ذَبيحتَهُ)
الراوي : شداد بن أوس | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود

الصفحة أو الرقم: 2815 | خلاصة حكم المحدث : صحيح |

📌 هذه لَبنة من لبنات الكمال في بناء هذا الدين العظيم، المبنيّ على كمال الحكمة، وكمال العلم، وكمال الرحمة...

💡 فلنُلقِ نظرة على بعض ما يشمله معنى هذه القاعدة الجليلة:

١- فالإحسان في عبادة الله، وفي العلاقة مع الله، هو من أعظم المعاني التي تشملها هذه القاعدة، وهو الذي فسره النبي -ﷺ- بقوله: «أن تعبد الله كأنك تراه»، ومن وُفق للإحسان فقد بلغ مبلغًا عظيمًا من مقامات العبودية.

٢- الإحسان إلى الخلق من الآدميين، في التعامل معهم، وعلى رأسهم الوالدان، ثم من له حق على الإنسان -من قريب، وشيخ، وجار، وصاحب..-.

٣- الإحسان إلى الخَلق من الحيوانات، ومن اللافت للنظر أن النبي -ﷺ- نصَّ على هذا النوع من الإحسان؛ وفي ذلك فائدتان:
① التنبيه على أن الإحسان معنی عام لا يتخلف عنه آدمي ولا حيوان...

② التنبيه بالأدنى على الأعلى، فإذا كان هذا مطلوب في حق الحيوان، فكيف بالإنسان؟

❓فإن سألتَ عن معنى الإحسان الذي نتحدث عنه؛ فيقال:

🌸 الإحسان: هو بذل جميع المنافع من أي نوع كان، لأي مخلوق يكون، ولكنه يتفاوت بتفاوُت المحسَن إليهم، وحقهم ومقامهم، وبحسب الإحسان، وعظم موقعه، وعظيم نفعه، وبحسب إيمان المحسن وإخلاصه، والسبب الداعي له إلى ذلك.

وهكذا نرى الإحسان يشمل الفرد والمجتمع، والدولة والحياة بأسرها، وأنه لن تقوم تربية راشدة إلا إذا غرسنا معنى الإحسان في النفوس على أنه من محابّ الله تعالى.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 02-07-2019 الساعة 01:11 AM
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 02-10-2019, 04:04 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,379
افتراضي

🌟القاعدة السادسة والعشرون:

"ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً"

📌هذه قاعدةٌ من القواعد النبوية المحكمة في أبواب العلاج الحسي والمعنوي، إنها قاعدة ترسم البسمة على شفتي كل مريض، وتبعث الأمل في قلب كل مبتلى، وتمسح الدمعة عن خدِّ كل مصاب، وتفتح الآفاق لكل من يعاني مشكلة معنوية في حياته الخاصة والعامة.

💡وفي هذه القاعدة النبوية إثبات الأسباب، وأن ذلك لا ينافي التوكل على الله لمن اعتقد أنها بإذن الله ومشيئته، وأنها لا تنفع بذواتها، بل بما قدره الله فيها، بل إن الدواء قد ينقلب داءً إذا قدّر اللهُ ذلك! وإليه الإشارة بقوله في حديث جابر:

*"لِكُلِّ داءٍ دواءٌ ، فإذا أُصيبَ دواءُ الداءِ برِيءَ بإذنِ اللهِ تعالى**
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع

الصفحة أو الرقم: 5164 | خلاصة حكم المحدث : صحيح"

⇚ فمدار ذلك كله على تقدير الله وإرادته، والتداوي لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفعُ الجوع والعطش بالأكل والشرب، وكذلك تجنب المهلكات، والدعاء بطلب العافية، ودفع المضار، وغير ذلك...

📍إذا تبين هذا، فليعلم الجميعُ أن النبي -ﷺ- قال في هذا الباب:

"إنَّ اللهَ لم يجعلْ شفاءَكم فيما حَرَّم عليكم
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الألباني | المصدر : غاية المرام

الصفحة أو الرقم: 67 | خلاصة حكم المحدث : صحيح ]،

فلا يجوز لمريضٍ أو ممرض أن يستعمل شيئًا حرمه اللهُ تعالى أو رسولُه، زاعمًا أن فيه شفاؤه! وأنه داخل في هذه القاعدة كالسحر، أو الخمر، أو الموسيقى -خاصة عند أطباء المرضى النفسيين- أو غير ذلك مما حرمه ديننا الحنيف؛ فكلام رسول الله يفسِّر بعضُه بعضًا، وعمومُ هذه القاعدة يخصصها قوله: "لم يجعل شفاءكم فيما حرم علیکم".

📌إن التمريض ضروري، والمهنة لا بدّ منها، لكن بشرط: أن نبقى متمسكين بأحكام ديننا، فلا نُغضِب ربنا لنَشفي مريضَنا، والشفاءُ من الله، والله لا يشفي بمعصيته، بل يشفي بطاعته، وإذا زال المرض عن الجسد مؤقتًا في هذه الحياة الدنيا بالمعصية؛ فإن الحياة الحقيقية الطويلة هي الآخرة، فماذا ينفعنا شفاءُ المرض هنا وأن نبتلى بمرض الحريق بنار جهنم؟!

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 02-10-2019 الساعة 04:08 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 10:02 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology