ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع
مـــصـــحـــــف آيـــــات
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى الحديث وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-12-2018, 12:38 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,426
افتراضي قواعد]_نبوية

#قواعد_نبوية :

🌟مقدمة🌟

الحمد لله الهادي لأقوم سنن، والصلاة والسلام على من خصه ربّه بجوامع الكلم، أما بعد:

إن من الأمور المتفق عليها بين المسلمين، أن نبيينا محمدًا -ﷺ- قد أوتي من الفضائل ما لم يجمعه الله في بشر سواه، ومن جملة هذه الفضائل التي حلّاه الله بها: أنه أوتي جوامع الكلم؛ فاختُصرت له المعاني العظيمة في كلمات قليلة...

ولأجل هذا.. ولما جعل الله في كلامه من خاصية التشريع -كونه المبلغ عن الله رسالاته- فقد اعتنى العلماء كثيرًا بهذا النوع من الأحاديث، فصنفوا فيه التصانيف...

وتأتي هذه "القواعد النبوية" رغبةً في الاندراج في مسالك هؤلاء العلماء، والسير على طريقتهم، وإن لم يبلغ منزلتهم في البذل والعلم، ولكن على حد قول الأول: إنَّ التشبه بالكرام فلاحُ

اجتهدتُ في انتقاء كلمات جوامع من حديثه -ﷺ- الشريف، وحاولت أن أربط هدايتها بواقعها المعاصر، إذ لكل عصر مستجداته وأحداثه التي تحتاج إلى معالجة في ضوء الوحيين: الكتاب والسنة، لتكون المعالجة وِفقَ ذلك برهانًا عمليًا على حيوية نصوص الوحيين، وقدرتهما على مواكبة أحوال الناس في كل زمان ومكان، ولتكون نبراسًا نهتدي في مسيرنا إلى الله، فإنما يراد من العلم العمل.

اللهم اجعل هذا العمل خالصًا لوجهك، مقربًا لمعاني سنة نبيك -ﷺ-، وذخرًا عندك أجده حين ألقاك، والحمد لله رب العالمين.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫


منقول[/color]
[/size]

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-12-2018 الساعة 12:39 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-12-2018, 12:41 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,426
افتراضي

قواعد نبوية 🕌

🌟القاعدة الأولى:

"إنما الأعمال بالنّيّات"🌟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيُبها، أو إلى امرأةٍ ينكحها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه

الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 1 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]



📌ليس من قبيل المبالغة أن يقال: إن هذه القاعدة العظيمة تعيش مع الإنسان في حركاته وسكناته...

💡ولما كان قبول العمل هو الغاية التي شمَّر لها المُشمِّرون، وكان الإخلاص أحد ركني قبول العمل؛ كانت العناية به من أهم المهمات، والحذر من ذهابها أو ضعفها من أوجب الواجبات..

🍃 فلا شيء أعلى ولا أحلى من الإخلاص وثمراته، ولا شيء أخوف على المؤمن من حبوط العمل إما كليًا أو جزئيًا!

📚إن الحديث عن هذه القاعدة يستحق أن يُفرد بمجلدات! كيف وقد قال بعض الأئمة: إن هذا الحديث -يعني حديث النية- هو نصف الدين؟! وقال الإمام عبد الرحمن بن مهدي: "ينبغي أن يجعل هذا الحديث رأس كل باب".

🌟فحريٌّ بالعبد -بعد معرفة منزلة هذا الحديث العظيم والقاعدة النبوية المحكمة - أن يستحضر هذا الحديث في أعماله كلها؛ بحيث ينوي نية شاملة لأموره كلها -ما يأتي منها وما يذر- فيجاهد نفسه على أن تكون لله وحده، وطلبًا لمرضاته، وإتقاء سخطه.

💬 قال ابن رجب: "والأعمال إنما تتفاضل ويعظم ثوابها بحسب ما يقوم بقلب العامل من الإيمان والإخلاص، حتى إن صاحب النية الصادقة -وخصوصًا إذا اقترن بها ما يقدر عليه من العمل- يلتحق صاحبها بالعامل..

❣لا يوجد في حياتنا عمل -مهما كانت منزلته- إلا ويرتبط بهذه القاعدة العظيمة.. ومن ذلك: الإحسان إلى الخلق بالمال أو القول أو الفعل؛ فإن ذلك كله جميل وعظيم، وإذا اقترنت به نية صالحة كان ثوابه أعظم..

💡وإذا كان هذا في الأمور المتعدية النفع، فإن قاعدتنا هذه تجري النية في الأمور المباحة، والأمور الدنيوية: فمن قصد بكسبه وأعماله الدنيوية العادية الاستعانَة بذلك على القيام بحق الله وقيامه بالواجبات والمستحبات، واستصحب هذه النية الصالحة في أكله وشربه، ونومه وراحته ومكاسبه؛ انقلبت عاداته عبادات، وبارك الله للعبد في أعماله، وفتح له من أبواب الخير والرزق أمورًا لا يحتسبها ولا تخطر له على بال،

⚠ ومن فاتته هذه النية الصالحة -لجهله أو تهاونه- فقد فاته خير كثير جدًا...

☁ فحقيقٌ بالمؤمن الذي يريد نجاة نفسه ونفعها أن يفهم معنى هذه القاعدة، وأن يكون العمل بها نصب عينيه في جميع أحواله وأوقاته، وليعلم أن بلوغ مراتب الصادقين ليست مستحيلة، ولكنها تحتاج إلى جهد ومجاهدة.. يقول سهل بن عبد الله التستري -رحمه الله-: "ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص؛ لأنه ليس لها فيه نصيب".

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-18-2018 الساعة 01:30 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-13-2018, 01:07 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,426
افتراضي


🌟القاعدة الثانية:

"مَن أحدثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ"

من أحدثَ في أمْرِنَا هذا ما ليسَ منه فهو رَدٌّ

الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 1718 | خلاصة حكم المحدث : صحيح


📍 هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه ﷺ، فإنه صريح في ردّ كل البدع والمُختَرَعات -أي في الدين-

⚖ وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها ؛ كما أنّ حديث: "إنما الأعمال بالنيات" ميزان للأعمال في باطنها.

🔅وقوله: "فهو ردّ": أي مردود عليه

💡وهذه القاعدة تدل على أن كلّ بدعة أُحدثت في الدين، ليس لها أصل في الكتاب والسنة، سواء كانت من البدع القولية الكلامية، أو من البدع العملية -كالتعبد لله بعبادات لم يشرعها الله ولا رسوله ﷺ- فإن ذلك كله مردود على أصحابه، وأهله مذمومون بحسب بدعهم وبُعدها عن الدين،

⚠ فمن أخبر بغير ما أخبر الله به ورسوله، أو تعبد بشيء لم يأذن الله به ورسوله ولم يشرعه فهو مبتدِع، ومن حرَّمَ المباحات، أو تعبد بغير الشرعيات فهو مبتدع.

🔅 وعبَّر عن الدِّين بـ"الأمر" تنبيهًا على أن هذا الدين هو أمرنا الذي نهتم له ونشتغل به، بحيث لا يخلو عنه شيء من أقوالنا وأفعالنا وأحوالنا.

🔅 وفي قوله "في أمرنا" دليل على أن المحدثات في الأمور الدنيوية غير داخلة في حد البدعة، بل هي من الأمور المباحة في أصلها.

⛔ ومن تأمل في الإحداث في الدين وجد أنه ينطوي على مفاسد كثيرة منها:

▪ أولًا: أنّ في الابتداع في الدين نوعًا من الاستدراك على صاحب الشرع؛ فإن الله -تعالى- قضى وامتنَّ على عباده بإكمال الدين بقوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة:٣]، وليس بعد الكمال إلا النقص، فمَن أحدَثَ في الدين واخترع للناس عبادة جديدة، فكأنه يقول بلسان حاله: إن الدين غير كامل! وهذا وإن لم يَدُرْ بخلد مسلم، إلا أنّ هذا مؤدّاه في الحقيقة.

🔅 ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام- قولًا قطع به كل استثناء يتوهمه أحدٌ في هذا الباب، كما في الصحيح من حديث جابر: "كلُّ بدعةٍ ضلالة"، فلم يستثنِ شيئًا.

▪ ثانيًا: لو فُتِحَ الباب لكل أحدٍ أعجبته عبادة من العبادات أن يشرعها للناس ويحثّهم عليها؛ لم يصبح لبلاغ النبي -ﷺ- قيمة، ولصار التعبد لله -تعالى- ملفقًا من أقوال الرجال الذين يقع منهم الخطأ والغلط، ولحُمّل العباد آصارًا من العبادات لم يأذن بها الله، وللحقهم من الحرج الشيء العظيم! وهذا مشاهد ومعلوم من أحوال المجتمعات التي فشت فيها البدع.

▪ثالثًا: أن المُلاحَظ والمشاهَد، أنه ما من بدعة تفشو إلا صارت سببًا في طمس سنة من السنن أو خفائها؛ ذلك أن العبادة إما أن تكون وفق السنة وإلا خرجت عنها إلى حد البدعة، سواء بقصد أم بغير قصد.

🔦 ومن تأمل في واقع بعض المجتمعات الإسلامية التي فشت فيها بعض البدع تيقن هذه الحقيقة، فحين يفشو التوسُّل المحرّم أو الشركي يضعف التوحيد! وحين تنتشر الاذكار المبتدعة تختفي الأذكار الشرعية!.. وهكذا، والله المستعان.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-18-2018 الساعة 01:34 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-18-2018, 01:42 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,426
افتراضي

🌟القاعدة الثالثة:

"الدين النصيحة"🌟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(الدِّينُ النَّصيحةُ قلنا : لمن ؟ قال : للَّهِ ولكتابِهِ ولرسولِهِ ولأئمَّةِ المسلمينَ وعامَّتِهم ).

الراوي : تميم الداري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 55 | خلاصة حكم المحدث : صحيح |

تأتي هذه القاعدة النبوية العظيمة في سياق ينبئ عن أهميتها، حين كررها النبي -ﷺ- ثلاث مرات فقال: "الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة" [أخرجه مسلم]..

💡 والنصيحة -كما يقول الخطابي: "كلمة جامعة، معناها حيازة الحظّ للمنصوح له، وهي من وجيز الكلام، بل ليس في الكلام كلمة مفردة تستوفي بها العبارة عن معنى هذه الكلمة".

📖 ولننظر في تطبيق ذلك على الخمسة التي خصها النبي -ﷺ- بالذكر:

🔴 فالنصيحة لله: الاعتراف بوحدانية الله، وتفرّده بصفات الكمال على وجهٍ لا يشاركه فيها مشارك بوجه من الوجوه، والقيام بعبوديته ظاهرًا وباطنًا، والإنابة إليه كل وقت بالعبودية، والطلب رغبة ورهبة مع التوبة والاستغفار الدائم؛ لأن العبد لا بد له من التقصير في شيء من واجبات الله، أو التجرؤ على بعض المحرمات، وبالتوبة الملازمة والاستغفار التام ينجبر نقصه، ويتم عمله وقوله.

🔴 وأما النصيحة لكتاب الله: فبحفظه، وتدبّره، وتعلم ألفاظه ومعانيه، والاجتهاد في العمل به في نفسه وفي غيره.

🔴 وأما النصيحة للرسول ﷺ: فهي الإيمان به ومحبته، وتقديمه فيها على النفس والمال والولد، واتّباعه في أصول الدين وفروعه، وتقديم قوله على قول كل أحد، والاجتهاد في الاهتداء بهديه، والنصر لدينه.

🔴 وأما النصيحة لأئمة المسلمين -وهم ولاتهم، من الإمام الأعظم إلى الأمراء والقضاة إلى جميع من لهم ولاية عامة أو خاصة-: فباعتقاد ولايتهم، والسمع والطاعة لهم، وحثّ الناس على ذلك، وبذل ما يستطيعه من إرشادهم، وتنبيههم إلى كل ما ينفعهم وينفع الناس، وإلى القيام بواجباتهم

🔴 وأما النصيحة لعامة المسلمين: فبأن يحبّ لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه، ويسعى في ذلك بحسب الإمكان؛ فإن من أحبَّ شيئًا سعى له واجتهد في تحقيقه وتكميله.

🌸 وإذا تقررت أهمية النصيحة ومنزلتها في الدين، وشمول معناها؛ فمن التوفيق للعبد أن يسلك في نصحه السبيل الأوفق، مراعيًا في ذلك الحكمة زمانًا، ومكانًا، وحالًا.

💡فالخطاب الذي يوجَّه للعلماء والأمراء وعموم الأكابر ليس كالذي يوجّه لعامة الناس، والأسلوب الذي يخاطب به الوالدان ليس كالأسلوب الذي يخاطب به غيرهما، وهكذا.

💬 قال الإمام مِسعر بن كِدام: "رحم الله من أهدى إليّ عيوبي في سر بيني وبينه؛ فإن النصيحة في الملأ تقريع".

🌹🍃 ومن المهم -لتكون النصيحة مؤثرة ونافعة- أن يستحضر الناصح صدق النية، ونفع المنصوح، لا التشفي أو الفرح بالخطأ، قال الإمام الشافعي: ما ناظرت أحدًا إلا على النصيحة.

⚠ إن من المُحزن أن يرى المؤمن في واقع كثيرٍ من المسلمين خرقًا كثيرًا لمضمون هذه القاعدة!

💬 ويقول الحافظ الذهبي: "فمَن لم ينصح لله وللأئمة وللعامة كان ناقص الدين، وأنت لو دُعيتَ: يا ناقص الدين لغضبت!"

اللهم اجعلنا من عبادك المتناصحين لك وفيك.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-18-2018 الساعة 01:59 AM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-19-2018, 01:52 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,426
افتراضي


🌟القاعدة الرابعة:

"الحلال بيّن والحرام بيّن"


هذه القاعدة نبوية محكمة، وردت في ثنايا حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
" إنَّ الحلالَ بيِّنٌ وإنَّ الحرامَ بيِّنٌ، وإنَّ بينَ ذلِكَ أمورًا مشتبِهاتٍ وربَّما قالَ: وإنَّ بينَ ذلِكَ أمورًا مشتبِهَةً وسأضربُ في ذلِكَ مثلًا: إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حَمى حِمًى، وإنَّ حِمى اللَّهِ ما حرَّمَ ، وإنَّهُ مَن يَرعَ حولَ الحِمى يوشِكْ أن يخالِطَ الحمى وربَّما قالَ : يوشِكْ أن يرتعَ وان من خالطَ الرِّيبةَ يوشِكُ أن يجسُرَ

الراوي : النعمان بن بشير | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي | الصفحة أو الرقم : 5726 | خلاصة حكم المحدث : صحيح



💡إن لهذه القاعدة النبوية المحكمة دلالات مهمة، نحتاجها في واقعنا العلمي والعملي، أذكر منها بإيجاز:

🔻أولًا: أن هذه القاعدة قسمت -وبوضوح- الأحكام الشرعية المتعلقة بالحلال والحرام إلى قسمين، وهذا التقسيم ليس مجرد خبر علمي يتوقف عنده المكلّف، وإنما يراد منه في حياته العملية؛

● فالحلال البيّن لا يجوز التورع عنه، ولا يُمنع الناس عنه، والحرام البيّن لا يجوز الإقدام عليه،

● وتبقى المنطقة المتوسطة بينهما (منطقة المشتبهات) هي التي تحتاج إلى وقفة أخرى كما سيأتي بعد قليل.

🔻ثانيًا: ما ضابط الحلال البيّن؟ وما ضابط الحرام البيّن؟ وما ضابط المشتبه؟

قال أهل العلم:

▫الحلال البيّن: هو الذي لا يختلف العلماء في حلّه اختلافًا معتبرًا، كحلِّ الماء والخبز والنكاح والبيع والشراء واللباس، ونحو ذلك.

▪وأما الحرام البيّن: فهو الذي لا تختلف كلمة العلماء في تحريمه اختلافًا معتبرًا، كتحريم الخمر، والزنا، والربا، والميسر، والميتة، وقطيعة الرحم، وترك الصلاة، ومنع الزكاة ونحو ذلك.

🔘 وأما المشتبه: فهو الذي يقع فيه اختلاف مُعتَبر بين العلماء في حلّه وحرمته، أو يكون فيه شبهة معتبرة شرعًا في حلّه وحرمته، كما يقع في بعض المكاسب التي يتعاطاها الناس؛ كالمساهمة في الشركات المختلطة، ونحو ذلك من المعاملات التي يتجاذبها أصل تحليل وأصل تحريم، ومثل: شرب أو أكل ما اختلف في حلّه وحرمته من المطعومات والمشروبات، ومثل بعض صور الأنكحة المختلف فيها.

🔻ثالثًا: في قوله "وبينهما مشتبهات" ينبغي أن يُعلم أن هذا الاشتباه ليس في أصل الدليل الشرعي، بل هو بالنسبة إلى الناظر في الأدلة -وهو العالم المجتهد- وإلا فلا يمكن أن يوجد حكم شرعي يشتبه على جميع العلماء!

💡فإن الله -سبحانه- لم يترك شيئًا يجب فيه حكم إلا وقد جعل فيه له بيانًا، ونصب عليه دليلًا، ولكن البيان ضربان؛ بيان جليٌّ يعرفه عامة الناس، وخفيٌّ لا يعرفه إلا الخاص من العلماء،

🔅والدليل على صحة هذا قوله عليه الصلاة والسلام: "لا يعلمها كثير من الناس" وقد عُقل ببيان فحواه أن بعض الناس يعرفونها، وإن كانوا قليل العدد.

🔻رابعًا: قوله -ﷺ- في حق ترك المشتبهات-: "فقد استبرأ لدينه وعرضه" دليلٌ بل أصلٌ كبير في طلب البراءة للدين والعرض، الذي قد يلحقه طعن فيهما بسبب تقحمه لموارد الشبه!

🔻خامسًا: من المهم جدًا -ونحن نتحدث عن الورع- أن نذكر ضابطه؛ حتى لا يختل الميزان، ومن أحسن ما وقفت على كلام له في هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- حيث يقول:

💬 «الورع المشروع هو الورع عما قد تخاف عاقبته؛ وهو ما يُعلم تحريمه، وما يشكّ في تحريمه وليس في تركه مفسدة أعظم من فعله، مثل: من يترك أخذ الشبهة ورعًا ويأخذ بدل ذلك محرمًا بيّنًا تحريمه! أو يترك واجبًا تركه أعظم فسادًا من فعله مع الشبهة!

◁ وكذلك من الورع: الاحتياط بفعل ما يشكّ في وجوبه، لكن على هذا الوجه.

☆ وتمام الورع: أن يعلم الإنسانُ خير الخيرين وشر الشرين، ويعلم أن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، وإلا فمن لم يوازن ما في الفعل والترك من المصلحة الشرعية والمفسدة الشرعية فقد يدع واجبات ويفعل محرمات، ويرى ذلك من الورع!...».

اللهم إنا نسألك علمًا نافعًا، ورزقًا لا شبهة فيه.


💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-19-2018 الساعة 02:14 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-20-2018, 12:22 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,426
افتراضي


🌟القاعدة الخامسة:

"مَن يُرد الله به خيرًا يفقّهه في الدين"

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من يُرِدِ اللهُ بهِ خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ ، واللهُ المُعْطِي وأنا القاسمُ ، ولا تزالُ هذهِ الأُمَّةُ ظاهرينَ على من خالفهم حتى يَأْتِيَ أمرُ اللهِ وهم ظاهرونَ .

الراوي : معاوية بن أبي سفيان | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 3116 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]


📌 هذه القاعدة النبوية قطعة من حديث أخرجه الشيخان، ومن المعلوم أن الفقه في معناه اللغوي: هو الفهم، وإن دلالة هذه القاعدة النبوية على فضل الفقه في الدين بيّنةٌ ظاهرة.

🍃 وماذا يرجو المؤمن إلا أن يكون ممن أراد الله بهم خيرًا؟! فتلك سعادة الدنيا والآخرة.

💡ومما ينبغي إيضاحه هنا أن الفقه في الدين على نوعين:

🔻النوع الأول: نوعٌ لا يُعذر أحد بتركه، وهو الذي لا تصحّ عبادته ولا معاملته إلا به، فهذا من الفقه الواجب تعلُّمه على كل مسلم.

🔻والنوع الثاني: وهو التفقُّه الذي يكون زائدًا على هذا، وهو فرض كفاية،
◁ويدخل فيه: تعلّم جميع الوسائل المُعينة على الفقه في الدين كعلوم العربية بأنواعها، فمن أراد الله به خيرًا فقَّهَهُ في هذه الأمور، ووَفَّقه لها، ومَن وُفّق لذلك فقد وُفّق لخير عظيم.

🌺 إنَّ أوجُه الخيرية التي أشار إليها النبي -ﷺ- في حديثه هذا كثيرة، منها ما يلي:

• أنّه يعبد الله على بصيرة في كل ما يأتي ويَذَر.

• نيله الثواب العظيم في تعليم الخلق، وتبصيرهم بدينهم، فإنّ كلّ من يعبد الله على بصيرةٍ بسببه فهو شريكٌ في الأجر..

• أن المُتَفَقِّه في الدين وارث من ورثة النبي -ﷺ-، فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورَّثوا العلم، فمَن أخذه أخذ بحظٍّ وافر.

⛔ كثيرٌ من الناس حينما يسمع هذه القاعدة يظن أن الفقه قاصرٌ على معرفة مسائل الحلال والحرام، وهذا فهم مغلوط!

✅ بل الحديث يشمل ما هو أوسع من ذلك؛ من الفقه في الدّين بعموم أبوابه،

📌وأصل الفقه وأساسه: معرفة التوحيد وما يكمّله، وما يضاده (الشرك) أو ينافي كماله، ومعرفة معاني كلام الله -عز وجل- الذي أنزله في كتابه، ومعرفة معاني حديث رسول الله -ﷺ-؛

💡 ولهذا كان بعض العلماء يسمي فهم ما يختص بعلوم العقائد: الفقه الأكبر.

📝 وخلاصة ما تقدم التعليق عليه في هذه القاعدة العظيمة أمران:

🔻 أن الفقه في الدين أعمّ من أن يُخَصَّ بالفقه في الأحكام الخاصة بالحلال والحرام.

🔻 أن الفقه لا يقف عند حدّ المعرفة العلمية، بل يدخل فيه العمل، والخشية من الله، والتوازن في عرض الدين، وأن ذلك كله من سِمات الفقيه،

⚠ ومَن قصَّرَ في شيء من ذلك فقد نقص فقهه بحسبه.

اللهم فَقِّهنا في الدين، وعلمنا التأويل، وزدنا علمًا وانفعنا بما علمتنا.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-20-2018 الساعة 12:51 AM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-21-2018, 01:15 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,426
افتراضي


🌟القاعدة السادسة:

"ما نقصت صدقةٌ من مال"


]قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما نقصت صدقة من مال ، و ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا ، و ما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله[
/]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع

الصفحة أو الرقم: 5809 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

📌كأنّما تهجم هذه القاعدة النبوية على القلب لتقول له: إن الصدقة -وإن نقصت ماديًا- فهي في الحقيقة تعود على المال بالنماء والبركة..

▪لقد جُبلت النفوس على حبّ المال، وللشيطان -عند إرادة الإنفاق والبذل- حضوره!

🔆 فتأتي نصوص الشريعة لتملأ القلب يقينًا ورغبةً فيما عند الله.

💡إن الزيادة التي تحصل ببذل الصدقة قد تكون كمية وقد تكون كيفية:

🔻فالكمية: بأن يفتح الله لك بابًا من أبواب الرزق لم تخطر في بالك، أو يخفف الله عنك دينًا بتسخير الله للدائن.

🔻وأما الكيفية: فبأن ينزل الله البركة فيما بقي من مالك؛ فيحفظه، ويكفيك لقضاء أمورك، ولا يسلط عليه ما يستنفقه.

🔻 بل إن صدقتك قد تكون سببًا لأن يدفع الله عنك ألوانًا من المصائب والأدواء.

🔻ألا وإن من أعظم ثمرات الصدقة المعنوية: أنها تكفر الخطيئات والسيئات.

📚 وكما تتناول هذه القاعدة النبوية المال أصالةً؛ فالواقع يشهد بتناولها لمن آتاه الله علمًا فبلغه الناس، فهو -كما قال ابن القيم-:

«يتناول نفقة العلم إما بلفظه وإما بتنبيهه وإشارته وفحواه، فالعالم كلما بذل علمه للناس وأنفق منه؛ تفجّرت ينابيعه فازداد كثرةً وقوّةً وظهورًا، فيكسب بتعليمه حفظ ما علمه، ويحصل له به علم ما لم يكن عنده، وربما تكون المسألة في نفسه غير مكشوفة، ولا خارجة من حيز الإشكال، فإذا تكلم بها وعلّمها؛ اتضحت له وأضاءت وانفتح له منها علوم أُخَر! وأيضًا: فإن الجزاء من جنس العمل؛ فكلما علّم الخلق من جهالتهم جزاه الله بأن علمه من جهالته».

💡وليعلم أنه لا تقف الصدقة عند هذا، فكما أن صدقة المال لا تنقص منه شيئًا بل تزيده وتنميه؛ ◁فكذلك تبسمك في وجه أخيك صدقة لك -وهو لا ينقص منك شيئًا-!

◁وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة - وهو لا ينقص منك شيئًا-!

◁وإرشادك الرجل في أرض الضلالة لك صدقة -وهو لا ينقص منك شيئًا-!

◁وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة -وهو لا ينقص منك شيئًا-!

◁وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة -وهو لا ينقص منك شيئًا-!

◁وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة -وهو لا ينقص منك شيئًا-!

اللهم قِنا شح أنفسنا، واجعلنا للمعروف من الباذلين، وللخير من المتصدّقين، وتقبَّل منا إنك أنت السميع العليم.


💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-21-2018 الساعة 01:23 AM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-22-2018, 04:21 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,426
افتراضي


🌟القاعدة السابعة:

"الأرواح جنود مجنّدة"

📌 هذه القاعدة هي جزء من حديث أخرجه مسلمٌ في صحيحه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -ﷺ-

قال: الأرواحُ جنودٌ مجنَّدةٌ . فما تعارف منها ائتَلَف . وما تناكَر منها اختلف
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 2638 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

💡وهي تنبه على حكمةٍ من حِكم الله في خلقه؛ وهي: التشاكل والتماثل في الخير والشر، والصلاح والفساد، وأن الخَيِّر من الناس يحنّ إلى شكله، والشرير نظير ذلك يميل إلى نظيره، فتعارُف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جُبلت عليها من خير وشر، فإذا اتفقَت تعارَفت، وإذا اختلفَت تناكرَت.

🕯 ودعنا ننظر في تطبيقٍ عملي لهذه القاعدة صار سببًا في تجاوز محنةٍ مرّت بأهلها، وفتنة أظلت أصحابها (قصة أصحاب الكهف)

🌳 فإن هؤلاء الفتية -كما ذكر المؤرخون- لما رأوا ما يصنع قومهم، عرفوا أن هذا الذي يصنعونه من السجود لأصنامهم والذبح لها؛ لا ينبغي إلا لله الذي خلق السماوات والأرض؛ فجعل كل واحد منهم يتخلص من قومه، وينحاز منهم ويتبرز عنهم ناحية، فكان أول من جلس منهم وحدَه أحدُهم، جلس تحت ظل شجرة، فجاء الآخر فجلس عنده، وجاء الآخر فجلس إليهما، وجاء الآخر فجلس إليهم، وجاء الآخر، وجاء الآخر.. ولا يعرف واحدٌ منهم الآخر! وإنما جمعهم هناك الذي جمع قلوبهم على الإيمان!

🔆 أما الآيات الدالة على معنى هذه القاعدة النبوية فكثيرة، ومن أظهرها وأوضحها:

1. قوله -تعالى-: {الخَبيثاتُ لِلخَبيثينَ وَالخَبيثونَ لِلخَبيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبينَ وَالطَّيِّبونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّءونَ مِمّا يَقولونَ لَهُم مَغفِرَةٌ وَرِزقٌ كَريمٌ} [النور:26]

◁وبمثل هذه الآية والقاعدة يوقن المؤمن أن الله -تعالى- لم يختر لنبيه -ﷺ- من زوجاتٍ وأصحاب إلا الطيبات والطيبين؛ إذ هو -ﷺ- سيد الطيبين المطيبين، فمَن زعم أن في زوجاته أو أصحابه مَن ليس كذلك فقد كذّب الله في خبره، وكذب رسوله -ﷺ- أيضًا.

2. ومن دلالات القرآن الكريم على هذه القاعدة قوله -تعالى-: {وَإِذَا النُّفوسُ زُوِّجَت} [التكوير: 7]، وقوله -تعالى-: {احشُرُوا الَّذينَ ظَلَموا وَأَزواجَهُم} [الصافات:22] أي: أشباههم وأضرابهم.

〽 أما إن سألت عن الأثر العمليّ لهذه القاعدة في حياتنا! فقد أجاب ابن الجوزي -رحمه الله- عن هذا؛

💬 حيث يقول: «ويستفاد من هذا الحديث أن الإنسان إذا وجد من نفسه نفرةً ممن له فضيلة أو صلاح؛ فينبغي أن يبحث عن المقتضي لذلك ليسعى في إزالته، حتى يتخلص من الوصف المذموم، وكذلك القول في عكسه».

💞 وعلماء التربية والأخلاق يعدون الصحبة والمعاشرة ركنًا من أركان اقتباس كل من الصالحين من الآخر؛ فيحثّون على صحبة الأخيار، ويحذّرون من صحبة الأشرار.

اللهم ارزقنا إخوةً فيك يدلونا على الخير، ويوصوننا بالحق والصبر، وجنِّبنا وأهلنا وأولادنا رفقاء الشر والفساد.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-22-2018 الساعة 04:23 AM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-24-2018, 12:17 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,426
افتراضي


🌟القاعدة الثامنة:

"إنما الطاعة في المعروف"

📌هذه القاعدة عامة في كل من تجب طاعته -من الولاة، والوالدين، والزوج، وغيرهم- فإن الشارع أمر بطاعة هؤلاء، وطاعة كل واحد منهم إنما تكون بحسب حاله، وبما يقتضيه العُرف...

💡ويفهم مما سبق أمور:

🔻أولها: أنَّ من أمَر بمعصية الله (وهذا يشمل: فعل الحرام وترك الواجب) فإنه لا طاعة له.

🔻ومن دلالات هذه القاعدة النبوية: أنه إذا تعارضت طاعة هؤلاء الواجبة، ونافلة من النوافل؛ ◁فإنَّ طاعتهم تقدَّم؛ لأن ترك النفل ليس بمعصية.

🔻ومن دلالات هذه القاعدة -وهي الدلالة الثالثة في حديثنا هذا-: أن هذه الطاعة -كغيرها من أوامر الشرع- منوطة بالاستطاعة؛ فإنه إذا كانت الأوامر الواجبة بأصل الشرع معلقة بهذا القيد فكذلك طاعة هؤلاء الذين طاعتهم تبع لطاعة الله،

🔅وقد جاءت نصوص تصرّح بهذا القيد كما في الصحيحين من حديث ابن عمر: " السمعُ والطاعةُ على المرءِ المسلمِ فيما أحبَّ وكرهَ ، ما لم يُؤمَرُ بمعصيةٍ ، فإذا أُمِرَ بمعصيةٍ فلا سمع ولا طاعةَ
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 7144 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

💡هذه منارات وإشارات في بيان هذه القاعدة النبوية الشاملة، وإلا فإن شرحها يمكن أن يفرد بأكثر من هذا؛ لعظيم ما اشتملت عليه من أحكام جليلة، ومعان كثيرة.

اللهم ألهمنا طاعتك واتباع أمرك، وطاعة من وليتهم علينا بالمعروف.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-24-2018 الساعة 12:30 AM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-24-2018, 08:29 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,426
افتراضي

🌟القاعدة التاسعة:

"لا ضرر ولا ضرار"

لا ضررَ ولا ضِرارَ
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه

الصفحة أو الرقم: 1910 | خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره
📌 هذا الحديث قاعدةٌ من القواعد الجليلة الجامعة لكل خير، الناهية عن كل شر؛ لهذا يعتبره الفقهاء من أهم قواعد الدين.

💬قال ابن عبدالبر: «وهو لفظٌ عامٌ متصرّف في أكثر أمور الدنيا، ولا يكاد أن يحاط بوصفه، إلا أن الفقهاء ينزعون به في أشياء مختلفة».

↩ فجديرٌ بالمسلم أن يتعلمها، ويعرف ما تيسر له من تطبيقاتها؛ ليفيد منها في حياته العلمية والعملية.

❓وثمة سؤال يُطرَحُ ههنا: ما معنى الضرر والضرار المنفيين ههنا؟ وهل هما شيء واحد أم بينهما فرق؟

💡 والجواب: أن من أهل العلم من قال: إنه لا فرق بينهما، ومنهم من قال إن بينهما فرقًا: فقيل: إن الضرر هو الاسم، والضرار الفعل، فالمعنى: أن الضرر نفسه منتفٍ في الشرع، وإدخال الضرر بغير حقّ كذلك.

◁ وقيل: الضرر: أن يُدخل على غيره ضررًا بما ينتفع هو به، والضرار: أن يدخل على غيره ضررًا بلا منفعة له به..

◇ وبكل حال فالنبي -ﷺ- إنما نفى الضرر والضرار بغير حق.

⛔ ولما كانت هذه القاعدة بالمحلّ الذي نوّه به الأئمة؛ كان على طالب العلم أن يجتهد في فهم معناها جيدًا، والنظر في بعض تطبيقاتها.

🔻 فأما إدخال الضرر على أحدٍ بحق -إمَّا لكونه تعدَّى حدودَ اللّه، فيعاقَبُ بقدر جريمته، أو كونه ظلمَ غيره، فيطلب المظلومُ مقابلتَه بالعدل- فهذا غير مرادٍ قطعًا، وإنما المرادُ: إلحاقُ الضرر بغير حقٍّ، وهذا على نوعين:

▪أحدهما: أن لا يكون في ذلك غرضٌ سوى الضرر بذلك الغير؛ فهذا لا ريب في قُبحِه وتحريمه.

▪والنوع الثاني: أن يكون له غرض آخر صحيح، مثل أن يتصرف في ملكه بما فيه مصلحة له، فيتعدى ذلك إلى ضرر غيره، ففي هذه الصورة تفاصيل ليس هذا موضع ذكرها.

◁◁ والحاصل: أن الضرار محرم، لا يجوز تمكين صاحبه منه، ومن تأمَّل في الواقع؛ فإنه سيجد صورًا من خرق هذه القاعدة !..

⚪ وخلاصة ما سبق الحديث فيه عن هذه القاعدة يُذكر في الآتي:

1- أنه متى ثبت الضرر وجب رفعه، ومتى ثبت الإضرار وجب رفعه مع عقوبة قاصد الإضرار بما يليق به شرعًا.

2- أن الضرر يزال، كالرد بالعيب، وغيره مما يدخل تحت هذه القاعدة المأخوذة من الحديث.

3- النهي عن المجازاة بأكثر من المثل.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-24-2018 الساعة 08:34 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 10:35 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology