ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 


العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ملتقى الدورات العلمية الخاصة بأم أبي التراب > ملتقى الدورات العلمية الخاصة بأم أبي التراب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 03-31-2015, 03:36 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,544
Haedphone

المنهج في إثبات الأسماء والصفات
يقوم المنهج الحق في باب الأسماء والصفات على الإيمان الكامل والتصديق الجازم بما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل .

وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ " مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ" أَنَّهُمْ يَنْفُونَ الْكَيْفَ مُطْلَقًا ؛ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى كَيْفِيَّةٍ مَا، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ يَنْفُونَ عِلْمَهُمْ بِالْكَيْفِ ؛ إِذْ لَا يَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ .

بَلْ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

الشيخ السيد العربي بن كمال بتصرف في ترتيب المعلومة
فإِنَّ الفِرْقةَ النَّاجِيَةَ : أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ , كَمَا يُؤْمِنُونَ بِمَا أَخْبَرَ اللهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ ، مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلاَ تَعْطيلٍ ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلاَ تَمْثِيلٍ.
والتحريف :
والمراد به تغيير معنى نصوص الكتاب والسنة من المعنى الحق الذي دلت عليه ، والذي هو إثبات الأسماء الحسنى والصفات العلى لله تعالى إلى معنى آخر لم يرده الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .
قال تعالى"يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ"النساء: 46.
مثال ذلك :
تحريفهم معنى صفة اليد الثابتة لله تعالى والواردة في كثير من النصوص بأن معناها النعمة أو القدرة .
رسالة شرح أصول الإيمان للشيخ ابن عثيمين

التعطيل :
والمراد بالتعطيل نفي الأسماء الحسنى والصفات العلى أو بعضها عن الله تعالى .
فكل من نفى عن الله تعالى اسمًا من أسمائه أو صفة من صفاته مما ثبت في الكتاب أو السنة فإنه لم يؤمن بأسماء الله تعالى وصفاته إيمانًا صحيحًا .
رسالة شرح أصول الإيمان للشيخ ابن عثيمين

والفرق بين التحريف والتعطيل هو أن التحريف نفي المعنى الصحيح الذي دلت عليه النصوص واستبداله بمعنى آخر غير صحيح، أما التعطيل فهو نفي المعنى الصحيح من غير استبدال له بمعنى آخر .
والتكييف :
وهو تحديد الكيفية والحقيقة التي عليها صفات الله تعالى ، فيحاول الإنسان تقديرًا بقلبه ، أو قولاً بلسانه أن يحدد كيفية صفة الله تعالى .
وهذا باطل قطعًا ، ولا يمكن للبشر العلم به ، قال الله تعالى " وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا " طه /110 .
ومعنى قولنا"بدون تكييف" ليس معناه ألا نعتقد لها كيفية، بل نعتقد لها كيفية؛ لكن المنفي علمنا بالكيفية، لأن استواء الله على عرشه لا شك أن له كيفية لكن لا تُعلم، نزوله إلى السماء الدنيا له كيفية لكن لا تُعلم، لأنه ما من موجود إلا وله كيفية لكنها قد تكون معلومة وقد تكون مجهولة.

4 - التمثيل :
وهو تمثيل صفة الله تعالى بصفة المخلوق ، فيقال مثلاً : إن يد الله مثل يد المخلوق . أو إن الله تعالى يسمع مثل سمع المخلوق . أو إن الله تعالى استوى على العرش مثل استواء الإنسان على الكرسي . . . وهكذا .
دليل ثبوت صفة اليد لله
. " وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرً‌ا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّ‌بِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرً‌ا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارً‌ا لِّلْحَرْ‌بِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْ‌ضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ"المائدة: 64.هنا

" قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْ‌تَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ "ص:75.هنا

ولا شك أن تمثيل صفات الله تعالى بصفات خلقه منكر وباطل ، قال الله تعالى " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " الشورى /11 .
فاشتملت هذه الآية على إثبات الصفات لله عز وجل، ونفي المماثلة للخلق في صفاته.
رسالة شرح أصول الإيمان للشيخ ابن عثيمين بتصرف

تنبيه
سؤال: ما الفرق بين التشبيه والتمثيل والتكييف؟
الجواب: التكييف هو أن يبين أو أن يقول: كيفية الصفة كذا وكذا .
أما التمثيل فهو أن يمثل صفة الله بصفات خلقه، أو بالعكس.
وأما التشبيه فهو أن يقول: إن صفة الله كذا شبيهة بكذا.
فالتمثيل معناه المطابقة من كل وجه، والتشبيه هو التشابه من بعض الوجوه دون بعض، والتكييف أن يكيف الصفة، بمعنى: أنه يصفها بصفة لا يشبهها بكذا وكذا، وإنما يريد بها كيفية معينة من طول أو قصر أو عرض أو غير ذلك.
هنا شرح لمعة الاعتقاد للشيخ عبد الرحمن صالح المحمود

مسألة وجود التشابه اللفظي فهذه أشكلت على كثير من قليلي الفقه في الدين، الذين يجهلون عقائد السلف وفقههم حيث ظنوا أن مجرد المشابهة اللفظية الموجودة في أسماء الله وصفاته وموجودة أيضًا في بعض صفات الخلق تعني التمثيل، فهرب بعضهم إلى الإنكار زعمًا منهم أن الإثبات يقتضي المماثلة وهذا خطأ، لأن التشابه اللفظي لا يعني التشابه في الحقيقة، فمثلاً: الله عز وجل هو الحي، والمخلوق الذي فيه روح يسمى الحي، وهذا تشابه لفظي، فالله عز وجل موصوف بالحياة والإنسان والحيوان الحي موصوف بالحياة، وليست الحياة مثل الحياة، فحياة الله كاملة لا يعتريها فناء ولا محدودية ولا نهاية، وحياة المخلوق لها بداية ونهاية.إذًا التشابه في اللفظ
مجمل أصول أهل السنة - توحيد الأسماء والصفات عبد الرحمن بن ناصر العقل
وينتظم المنهج الحق في باب الأسماء والصفات في ثلاثة أصول من حققها سلم من الانحراف في هذا الباب . وهي:
الأصل الأول : تنزيه الله جل وعلا عن أن يشبه- يماثل- شيءٌ من صفاتِه شيئًا من صفات المخلوقين .
ومن الأدلة على الأصل الأول : وهو تنزيه الرب عز وجل عن مشابهة - مماثلة - المخلوقين ، قول الله تبارك وتعالى " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "الشورى : 11 . ومقتضى الآية نفي المماثلة بين الخالق والمخلوق من كل وجه مع إثبات السمع والبصر لله عز وجل وفي هذا إشارة إلى أن ما يثبت لله من السمع والبصر ليس كما يثبت للمخلوقين من هاتين الصفتين مع كثرة من يتصف بهما من المخلوقين . وما يقال في السمع والبصر يقال في غيرهما من الصفات . واقرأ قوله تعالى " قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ " المجادلة 1. أورد ابن كثير في تفسير الآية ما رواه البخاري في التوحيد :13 / 372، والإمام أحمد في المسند :6 / 46.
ع
ن عائشة رضي الله عنها قالت
"الحمدُ للَّهِ الَّذي وسِعَ سمعُهُ الأصواتَ ، لقد جاءتِ المُجادِلةُ إلَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، وأَنا في ناحيةِ البَيتِ ، تَشكُو زوجَها ، وما أسمَعُ ما تَقولُ ، فأُنزِلَ اللَّهُ " قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا" الراوي : عائشة أم المؤمنين - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح ابن ماجه -الصفحة أو الرقم: 156 - خلاصة حكم المحدث : صحيح. الدرر .

ومن الأدلة أيضًا قول الله تعالى " فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ " النحل : 74 . قال الطبري في تفسير الآية " فلا تمثلوا لله الأمثال ولا تشبهوا له الأشباه فإنه لا مثل له ولا شبه " وقال تعالى "هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا "مريمَ : 65. قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيرها " هل تعلم للرب مثلًا أو شبيهًا " .
ومن الأدلة لهذا الأصل : قول الله تبارك وتعالى " وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ "الإخلاص : 4. قال الطبري : " ولم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء " .
الأصل الثاني : الإيمان . بما سمى ووصف الله به نفسه وبما سماه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق بجلال الله وعظمته .
ومن الأدلة على الأصل الثاني : وهو الإيمان بما جاء في الكتاب والسنة من أسماء الله وصفاته ، قول الله عز وجل " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ "البقرة : 255 . وقوله تعالى " هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "الحديد : 3 . وقوله تعالى " هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ *هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "الحشر : 22- 24 .
ومن السنة حديث أبي هريرة الذي أخرجه مسلم في صحيحه قال «
كان أبو صالح يأمرُنا ، إذا أراد أحدُنا أن ينام ، أن يضطجعَ على شِقِّه الأيمنِ . ثم يقول " اللهمَّ ! ربَّ السماوات ِوربَّ الأرضِ وربَّ العرشِ العظيمِ . ربَّنا وربَّ كلّ شئٍ . فالقَ الحبِّ والنوى . ومنزلَ التوراةِ والإنجيلِ والفرقانِ . أعوذ بك من شرِّ كلِّ شيءٍ أنت آخذٌ بناصيته . اللهمَّ ! أنت الأولُ فليس قبلك شئٌ . وأنت الآخرُ فليس بعدك شئٌ . وأنت الظاهرُ فليس فوقَك شئٌ . وأنت الباطنُ فليس دونك شئٌ . اقضِ عنا الدَّينَ وأغنِنا من الفقرِ " . وكان يروى ذلك عن أبي هريرة ، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ .».الراوي : أبو هريرة - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 2713 - خلاصة حكم المحدث : صحيح .الدرر .
والنصوص في تقرير هذا الباب كثيرة تجل عن الحصر .


الأصل الثالث : قطع الطمع عن إدراك حقيقة كيفية صفات الله تعالى لأن إدراك المخلوق لذلك مستحيل .
فمن حقق هذه الأصول الثلاثة فقد حقق الإيمان الواجب في باب الأسماء والصفات على ما قرره الأئمة المحققون في هذا الباب .
ومن الأدلة على هذا الأصل الأصل الثالث وهو قطع الطمع عن إدراك كيفية صفات الله تبارك وتعالى... قول الله تعالى " يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا "طه : 110 . قال بعض أهل العلم في معنى الآية : " لا إحاطة للعلم البشري برب السماوات والأرض فينفي جنس أنواع الإحاطة عن كيفيتها " .
ومن الأدلة لهذا الأصل أيضًا قول الله تعالى" لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ "الأنعام : 103. قال بعض العلماء في معرض حديثه عن الآية : " وهذا يدل على كمال عظمته وأنه أكبر من كل شيء ، وأنه لكمال عظمته لا يدرك بحيث يحاط به فإن الإدراك وهو الإحاطة بالشيء قدر زائد على الرؤية فالرب يرى في الآخرة ولا يدرك كما يعلم ولا يحاط بعلمه " . وينبغي للعاقل أن يعلم أن للعقل حدا يصل إليه ولا يتعداه كما أن للسمع والبصر حدا ينتهيان إليه ، فمن تكلف ما لا يمكن أن يدرك بالعقل كالتفكر في كيفية صفات الله ، فهو كالذي يتكلف أن يبصر ما وراء الجدار أو يسمع الأصوات في الأماكن البعيدة جدًا عنه .
الشيخ السيد العربي بن كمال

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 06-25-2017 الساعة 11:52 PM
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 04-07-2015, 01:46 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,544
Haedphone



المجلس العشرون
18 جمادى الآخر 1436 هـ
المجلس العشرون
الإيمان


الإيمان لغة :الإقرار؛ فنقول: الإيمان: الإقرار، ولا إقرار إلا بتصديق، فتقول أقر به، كما تقول: آمن به، وأقر له كما تقول: آمن له.
*قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
أكثر أهل العلم يقولون: إن الإيمان في اللغة: التصديق، ولكن في هذا نظر! لأن الكلمة إذا كانت بمعنى الكلمة؛ فإنها تتعدى بتعديها، ومعلوم أن التصديق يتعدى بنفسه، والإيمان لا يتعدى بنفسه؛ فنقول مثلاً: صدقته، ولا تقول آمنته! بل تقول: آمنت به، أو آمنت له. فلا يمكن أن نفسر فعلاً لازمًا لا يتعدى إلا بحرف الجر بفعل متعد ينصب المفعول به بنفسه، ثم إن كلمة "صدقت" لا تعطي معنى كلمة "آمنت" فإن "آمنت" تدل على طمأنينة بخبره أكثر من "صدقت".
ولهذا؛ لو فسر "الإيمان" بـ"الإقرار" لكان أجود؛ فنقول: الإيمان: الإقرار، ولا إقرار إلا بتصديق، فتقول أقر به، كما تقول: آمن به، وأقر له كما تقول: آمن له.
شرح العقيدة الواسطية/ ج 2/ ص : 229
هنا
تعريف الإيمان اصطلاحًا:
الإيمان:قول باللسان، اعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.صالح الفوزان
فالإيمان قول وعمل.
وأما تفصيلاً؛ فأربعة هي:
قول القلب - قول اللسان - عمل القلب - عمل الجوارح.
باعتبار أن عمل اللسان يدخل في عمل الجوارح.
*فقول القلب: المراد به اعتقاده وتصديقه وإيقانه وإقراره بأركان الإيمان وبكل ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى"يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ"المائدة:41.
وكما جاء في حديث جبريل «..قال: ما الإيمان. قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الأخر وبالقدر خيره وشره..» رواه مسلم.

قال البخاري في صحيحه
50 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ مَا الْإِيمَانُ قَالَ الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ قَالَ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ- ص 28 - قَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ رَبَّهَا وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الْإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ " الْآيَةَ، ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ: "رُدُّوهُ" فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا . فَقَالَ:" هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ " قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ جَعَلَ ذَلِك كُلَّهُ مِنْ الْإِيمَانِ
صحيح البخاري - كِتَاب الْإِيمَانِ - بَاب سُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْإِحْسَانِ وَعِلْمِ السَّاعَةِ.موقع الإسلام

" لاَ يؤمنُ عبدٌ حتَّى يؤمِنَ بالقدرِ خيرِهِ وشرِّهِ ؛ حتَّى يعلمَ أنَّ ما أصابَهُ لم يَكن ليخطئَهُ ، وأنَّ ما أخطأَهُ لم يَكن ليصيبَهُ"
الراوي :جابر بن عبد الله المحدث: الألباني -المصدر :صحيح الترمذي-الصفحة أو الرقم: 2144 خلاصة حكم المحدث : صحيح الدرر السنية

* وقول اللسان: المراد به التكلم بكلمة الإسلام والإقرار بلوازمها.
كما قال تعالى"قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونََ"البقرة:136.
وقوله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله
....
قال البخاري في صحيحه
25 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ ، قَالَ :حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ"
صحيح البخاري - كِتَاب الْإِيمَانِ - بَاب" فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ"
موقع الإسلام
* وعمل القلب: المراد به انقياد القلب وإذعانه بتحقيق أعمال القلوب من الإخلاص لله بجميع أنواع العبادة من المحبة والخوف والتوكل والرضا.
كما قال تعالى"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون"الأنفال:2.
وقوله"وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِين"المائدة:23.
وقوله"فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين"آل عمران:175.
والآيات الدالة على ذلك كثيرة، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًّا وبمحمد نبيًّا وبالإسلام دينًا».

قال مسلم في صحيحه
34 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ وَبِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَا :حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا"
صحيح مسلم - كِتَاب الْإِيمَانِ - بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَإِنْ ارْتَكَبَ الْمَعَاصِيَ الْكَبَائِرَ موقع الإسلام
والأحاديث الدالة على أعمال القلوب كثيرة.
* وعمل الجوارح - وعمل اللسان يدخل في عمل الجوارح - والمراد بعمل الجوارح: الالتزام العملي الظاهر بفعل الواجبات، وترك المحرمات من حيث هي جنس.
أما بالنظر إلى آحاد هذه الواجبات والمحرمات فمنها ما هو ركن في الإيمان لا يصح إلا به: كالصلاة وإفراد الله بالدعاء. أو إذا كان من المحرمات فمثل الاستغاثة بغير الله أو تبديل شرع الله.
ومنها ما هو من واجبات الإيمان يصح الإيمان بدونها مثل بر الوالدين أو السرقة والزنا، لكن يستوجب معه العقوبة ويفوته كمال الإيمان الواجب.
ومنها ما هو مستحبات الإيمان كإماطة الأذى عن الطريق والسواك ونوافل الصلوات والصيام، فهذه لو تركها فإنه كمال الإيمان المستحب ولا يستوجب العقوبة.
فإذا نظرنا إلى عمل الجوارح كجنس فإنه ركن لا يصح الإيمان إلا به لدخول الأركان فيه.
منبر علماء اليمن هنا

أحاديث في الإيمان:
-
عن عبد الله بن مسعود قال : إن الله قسم بينكم أخلاقكم ، كما قسم بينكم أرزاقكم ، وإن الله يؤتي المال من يحب ومن لا يحب ، ولا يؤتي الإيمان إلا من أحب ، فإذا أحب الله عبدًا أعطاه الإيمان ، فمن ضن بالمال أن ينفقه ، وهاب العدو أن يجاهده ، والليل أن يكابده ؛ فليكثر من قول " لاإله إلا الله ، والله أكبر ، والحمد لله ، وسبحان الله " .
الراوي
: - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1571-خلاصة حكم المحدث : صحيح

· عن يزيد بن عميرة قال: " لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له: يا أبا عبد الرحمن أوصينا. قال أجلسوني. فقال:" إن العلم والإيمان مكانهما, من ابتغاهما وجدهما.. يقول ثلاث مرات... ".
أخرجه الإمام أحمد. وصححه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي" في الجامع الصحيح ج1 صـ236
"المؤمِنُ مَن أمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أموالِهم وأنفسِهِم، والمُهاجرُ من هجرَ الخطايا والذُّنوبَ"
الراوي: فضالة بن عبيد - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3193-خلاصة حكم المحدث: صحيح الدرر السنية
قال الإمام مسلم في صحيحه:
61 43 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ "
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ"
صحيح مسلم - كِتَاب الْإِيمَانِ - ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان
موقع الإسلام

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 06-26-2017 الساعة 01:17 AM
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 04-07-2015, 01:47 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,544
Haedphone

أركان الإيمان
سبق وذكرنا تعريف الإيمان

فتعريف الإيمان لغة:الإقرار؛ فنقول: الإيمان: الإقرار، ولا إقرار إلا بتصديق، فتقول أقر به، كما تقول: آمن به، وأقر له كما تقول: آمن له.
تعريف الإيمان اصطلاحًا
للإيمان بالله وتوحيده عدة تعريفات، تتفق في المعنى وربما اختلفت ألفاظها، فمن تلك التعريفات مايلي:
الإيمان:قول باللسان، اعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.صالح الفوزان
-هو إفراد الله بما يستحق.
الشيخ: محمد بن إبراهيم الحمد
والإيمان بالله_عز وجل_رأس كل فلاح، وأسُّ كل نجاح، فما أنزلت الكتب، ولا أرسلت الرسل إلا لأجل تقريره وتثبيته في النفوس.
"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ"سورة الحجرات الآية:15
الإيمان بالله شعور فطري في نفس كل مخلوق، يشعر به في أعماقه، ويلهمه إليه ضميره ووجدانه، وحينما تواجهه إحدى الشدائد؛ فإنه يهرع إلى الله الخالق العظيم يلتمس منه العون، ويرجو منه تفريج همه وكربه.
فكل ما في الكون من الموجودات يدل على وجود الله الخالق العظيم، فالإنسان يشعر بوجود الله، ويؤمن به إيمانًا فطريًّا عميقًا. قال تعالى "فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ " الروم 30.
وهذه فطرة لا تنطمس في النفس الإنسانية إلا من عادَى هذه الفطرة استكبارًا وتجبرًا، فالعقل يؤمن بوجود الله الخالق سبحانه، لكنه يعجز عن تصور ذات الله سبحانه.
هنا


أركان الإيمان
أركان الإيمان ، وهي ستة: أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، وباليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشرهمن الله تعالى.
دليلها من القرآن
قوله تعالى " لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَءَاتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ" البقرة /177

فهذه الآية قد جمعت بين خمسة من أصول الإيمان وهي:
ـ الإيمان بالله.
ـ الإيمان باليوم الآخر.
ـ الإيمان بالملائكة.
ـ الإيمان بالكتب.
ـ الإيمان بالرسل.

وبقي الإيمان بالقدر، فقد ذكره الله تعالى في قوله " إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ"
سورة القمر: الآية 49.
دليلها من السنة
ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم لجبريل حين سأله فقال"أخبرني عن الإيمان؟"
قال البخاري في صحيحه
50 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ،قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ مَا الْإِيمَانُ قَالَ الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ قَالَ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ- ص 28 - قَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ رَبَّهَا وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الْإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ " الْآيَةَ .ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ رُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا فَقَالَ هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ " قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ جَعَلَ ذَلِك كُلَّهُ مِنْ الْإِيمَانِ صحيح البخاري - كِتَاب الْإِيمَانِ - بَاب سُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْإِحْسَانِ وَعِلْمِ السَّاعَةِ موقع الإسلام

-" لاَ يؤمنُ عبدٌ حتَّى يؤمِنَ بالقدرِ خيرِهِ وشرِّهِ ؛ حتَّى يعلمَ أنَّ ما أصابَهُ لم يَكن ليخطئَهُ ، وأنَّ ما أخطأَهُ لم يَكن ليصيبَهُ"
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر :صحيح الترمذي-الصفحة أو الرقم: 2144 خلاصة حكم المحدث : صحيح الدرر السنية


أول ركن من أركان الإيمان :
الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ

فهو الاعتقاد الجازم بأن الله سبحانه رب كل شيء ومليكه وخالقه – وأنه الذي يستحق وحده أن يفرد بالعبادة: من صلاة وصيام، ودعاء، ورجاء، وخوف، وذل وخضوع – وأنه المتصف بصفات الكمال كلها المنزه عن كل نقص.
فالإيمان بالله عز وجل يتضمن توحيده في ربوبيته, و في ألوهيته, و في أسمائه و صفاته.
وأنواع التوحيد تدخل كلها في تعريف عام وهو :
إفراد الله سبحانه وتعالى بما يختص به .
هناك من أهل العلم من قسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام وهي
* توحيد الربوبية .
* توحيد الألوهية .
3* توحيد الأسماء والصفات .
وقد اجتمعت هذه الأنواع الثلاثة في قوله تعالى :
"رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا" سورة مريم / آية :
65

*توحيد الربوبية
هو الإيمان بأن الرب هو الخالق ، الرازق ، المحيي ، المميت ، مُنَزِّل الكتب ، مرسل الرسل ، المجازي في الدنيا والآخرة ، وإفراده سبحانه بكل هذا .
*أقسام توحيد الربوبية هى :
ـ قدر كوني :
قال تعالى " إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ " سورة النحل / آية : 40 .
فالقدر الكوني : كالخلق ، والرزق ، والإحياء ، والإماتة ، والنفع ، والضر .
ـ قدر تشريعي :
وهو يشمل العلم ، والرسالات ، والكتب ، والوحي ، والتحليل ، والتحريم .
ـ ومن أدلة ذلك :
ـ العلم : قال تعالى " ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي " .سورة يوسف / آية : 37
وقال تعالى " وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا "سورة طه / آية : 114
ـ الرسالات : قال تعالى " لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ "سورة الجن آية 28 .
ـ الكتب : قال تعالى " تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ " سورة الرعد / آية : 1
ـ الوحي : قال تعالى " ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ " سورة الإسراء / آية : 39 .
ـ التحليل والتحريم :
قال تعالى " قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ " .سورة الأنعام / آية : 151 .
باختصار القدر التشريعي يشمل : افعل ولا تفعل .
3 ـ القدر الجزائي :
فالذي يجازي في الدنيا والآخرة إنما هو الرب .
من أمثلة الجزاء في الدنيا :
قوله تعالى " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ" .سورة الفيل / آية : 1 .
وقوله تعالى " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ" سورة الفجر / آية : 6 .
ومن أمثلة الجزاء في الآخرة :
قولـه " إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا" . سورة الكهف / آية : 29 .
وقوله " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً * أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأََنْهَارُ " .سورة الكهف / آية : 30 ، 31 .

*توحيد الألوهية:
هو الاعتقاد الجازم بأن الله سبحانه و تعالى هو الإله الحق, و لا إله غيره, و إفراده سبحانه بالعبادة. و الإله هو المألوه, أي المعبود, و العبادة في اللغة هي الانقياد و التذلل و الخضوع. فلا يتحقق توحيد الألوهية إلا بإخلاص العبادة لله وحده في باطنها و ظاهرها, بحيث لا يكون شيء منها لغير الله سبحانه. و بهذا فإن توحيد الألوهية يستلزم أن نتوجه إلى الله وحده بجميع أنواع العبادة و أشكالها, و منها الأمور التالية:
  • إخلاص المحبة لله عز و جل, فلا يتخذ العبد من دون الله ندًا يحبه كما يحب الله عز وجل.
  • إفراد الله عز و جل في الدعاء و التوكل و الرجاء فيما لا يقدر عليه إلا هو سبحانه و تعالى.
  • إفراد الله عز و جل بالخوف منه , فلا يعتقد المؤمن أن بعض المخلوقات تضره بمشيئتها و قدرتها فيخاف منها فإن ذلك شرك بالله.
  • إفراد الله سبحانه بجميع أنواع العبادات البدنية مثل الصلاة و السجود و الصوم , و جميع العبادات القولية مثل النذر والاستغفار. هنا
إن توحيد الألوهية جزء هام من عقيدة المؤمن ، إذ هو ثمرة توحيد الربوبية ، وتوحيد الأسماء والصفات ، وجَناه الطيب .

*توحيد الأسماء والصفات:
هو الاعتقاد الجازم بأن الله عز و جل متصف بجميع صفات الكمال, و منزه عن جميع صفات النقص, و أنه متفرد عن جميع الكائنات. و يكون هذا بإثبات ما أثبته الله سبحانه لنفسه أو أثبته له رسولُه صلّى الله عليه و سلم من الأسماء و الصفات الواردة في الكتاب و السنة من غير تحريف ألفاظها أو معانيها, و لا تعطيلها بنفيها أو نفي بعضها عن الله عز وجل, و لا تكييفها بتحديد كنهها و إثبات كيفية معينة لها, و لا تشبيهها بصفات المخلوقين. فيجب على المسلم أن لا يقع في التشبيه, أو التحريف و التغيير و التبديل, أو التعطيل, أو التكييف. هنا

واعتقاد أن هذه الأسماء والصفات على الحقيقة لا على المجاز ، وأن لها معانٍ حقيقية تليق بجلال الله وعظمته .
أي : نثبت لله ما أثبته لنفسه من أسماء وصفات- على الحقيقة -، ونؤمن بمعناها ، وأن لها كيف . لكنْ نفوض هذا الكيف لله لأنه سبحانه ليس كمثله شيء
لقوله تعالى " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ " سورة الشورى / آية : 11.
فقد أثبت سبحانه صفتي السمع والبصر ، ونفى المِثلية .

ولنعلم علم اليقين أنه لا يجوز التفكير في ذات الله سبحانه وتعالى
ثمرات الإيمان بالله تعالى:
للإيمان بالله تعالى ثمرات عظيمة نذكر منها:
ـ تحقيق توحيد الله تعالى بحيث لا يتعلق بغيره.
ـ كمال محبة الله تعالى وتعظيمه بمقتضى أسمائه الحسنى وصفاته العليا.
ـ تحقيق عبادته بفعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه.
ـ تحرير العبد من رق المخلوقين والتعلق بهم وخوفهم ورجائهم والعمل لأجلهم فإن هذا هو العز الحقيقي.

د.عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار

ومن ثمرات الإيمان أيضًا:

_الأمن التام والاهتداء التام: فبحسب الإيمان يحصل الأمن والاهتداء في الدنيا والبرزخ والآخرة قال_عز وجل_"الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ"الأنعام: 82.
_الإيمان بالله طاعة لله_عز وجل_: فالله أمرنا بالإيمان به، وطاعتُه واجبةٌ، وهي أصل كل خير، قال_تعالى_"قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ"البقرة: 136.
_الاستخلاف في الأرض والتمكين والعزة: قال_عز وجل_"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا"النور: 55.
_دخول الجنة والنجاة من النيران: قال_تعالى_"إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ"محمد: 12.
_الحياة الطيبة: فالحياة الطيبة الحافلة بكل ما هو طيب_إنما هي ثمرة من ثمرات الإيمان بالله_عز وجل_ "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً" النحل: 97.
قال ابن كثيرفي شرح هذه الآية:وهذا وعد من الله_تعالى_لمن عمل صالحًا وهو العمل المتابع لكتاب الله_تعالى_وسنة نبيه"من ذكر أو أنثى من بني آدم، وقلبه مؤمن بالله ورسوله، وأن هذا المأمور به مشروع من عند الله_بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا، وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الآخرة.
والحياة الطيبة تشتمل على وجوه الراحة من أي جهة كانت.
_حلول الخيرات ونزول البركات: قال_تعالى_"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ"الأعراف: 96.
_الهداية لكل خير: قال _تعالى_"وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ"التغابن:11.
وقال"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ" يونس:9.
_زيادة الإيمان والثبات عليه: فالمؤمنون يتقلبون من نعمة إلى نعمة، وأعظم نعمة يجدونها من الإيمان بالله هي أن يثبتهم الله على الحق، ويزيد إيمانهم، فالثبات على الإيمان سبب لزيادته قال_تعالى_"وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ"محمد: 17.
_الفوز بولاية الله_عز وجل_: وأكرم بها من ولاية، قال_تعالى_"ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ "محمد: 11.
_السلامة من الخسارة: قال_تعالى_"وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ " العصر: 1_3.
_الإيمان بالله سبب لدفاع الله عن أهله: قال_عز وجل_ "إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا"الحج: 38.
_تكفير السيئات: قال_تعالى_"وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ"محمد:2.
_الرفعة والعلو: قال_تعالى_ "يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ"المجادلة: 11.
_إخلاص العمل: فلا يمكن للعبد أن يقوم بالإخلاص لله، ولعباد الله، ونصيحتهم على وجه الكمال إلا بالإيمان.
_قوة التوكل: فالإيمان بالله يوجب للعبد قوة التوكل على الله، "وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ"الطلاق: 3.
_الشجاعة: فالإيمان بالله يبعث على الشجاعة والإقدام؛ لأنه يملأ قلب المؤمن بالخوف من الله، والخشية له، وتعظيمه، وإجلاله.
وإذا كان كذلك ذهب خوف الخلق من قلبه كليةً؛ فالجزاء من جنس العمل؛ فمن خاف الله آمنه من كل شيء، وجعل مخاوفه أمنًا والعكس بالعكس.
_حسن الخلق: فالإيمان يدعو إلى حسن الخلق مع جميع طبقات الناس، وإذا ضعف الإيمان أو نقص أو انحرف أثَّر ذلك في أخلاق العبد انحرافاً بحسب بُعْده عن الإيمان.
_الإعانة على تحمل المشاق: فالإيمان أكبر عون على تحمل المشاق، والقيام بالطاعات، وترك الفواحش والمنكرات.
_الذكر الحسن: فالإيمان يوجب لصاحبه أن يكون معتبرًا عند الخلق أمينًا.
_عزة النفس: فالإيمان يوجب للعبد العفة، وعزة النفس، والترفع عن إراقة ماء الوجه؛ تذللاً للمخلوقين.
_أن الإيمان هو السبب الوحيد للقيام بذروة سنام الإسلام وهو الجهاد البدني والمالي والقولي في سبيل الله.
هذا شيء من ثمرات الإيمان، وبالجملة فخير الدنيا والآخرة كله فرع عن الإيمان، ومترتب عليه، والهلاك والنقصان إنما يكون بفقد، الإيمان، أو نقصه .
* * *
- تفسير ابن كثير 2/566.
- انظر تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن، لابن سعدي، 130_134.


الشيخ: محمد بن إبراهيم الحمد

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 06-26-2017 الساعة 02:03 AM
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 04-14-2015, 03:00 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,544
Haedphone

ثانيًا: الإيمان بالملائكة:
الإيمان بالملائكة أحد أصول الإيمان وأركانه
والإيمان بالملائكة يدخل في الإيمان بالغيب لكوننا لا نراهم وقد أثنى الله عز وجل على المؤمنين بالغيب إذ قال :
"ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ "
البقرة :2 ، 3


من هم الملائكة:
الملائكة عالم غيبي خلقه الله سبحانه وتعالى وعددهم كبير جداً ، يكفي في بيان كثرتهم ماثبت في حديث الإسراء من أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما رأى البيت المعمور سأل جبريل عليه السلام عنه فقال هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم ،
"..... فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ ابْنٍ وَنَبِيٍّ فَرُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ....."
صحيح البخاري - كِتَاب بَدْءِ الْخَلْقِ - بَاب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ-3035
هنا
فانظروا يارعاكم الله إلى العدد العظيم الكبير للملائكة إذ في اليوم الواحد يدخل سبعون ألفاً ولايعودون ، فسبحان خالقهم جل جلاله ،وتبارك اسمه ، وتعالى سلطانه ، ولاإله غيره .
خلقهم الله عز وجل من نور :
قال الإمام مسلم في صحيحه
2996 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ،قالا: قَالَ عَبْدٌ أَخْبَرَنَا وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ،قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ "
صحيح مسلم - كِتَاب الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ - بَاب فِي أَحَادِيثَ مُتَفَرِّقَةٍ هنا،

لايُشَاهَدون، وقد يشاهدون
ولكن الأصل أنهم لا يشاهدون،

عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَيضاً قَال:
قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِيمَانِ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِحْسَانِ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ السَّاعَةِ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا - ص 38 - قَالَ أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ لِي يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ "
صحيح مسلم - كِتَاب الْإِيمَانِ - بَاب بَيَانِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْإِحْسَانِ والْإِيمَانِ بِالقَدَرِ - حديث 8 هنا

وحديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما :
قال الإمام أحمد في مسنده
2674 حَدَّثَنَا
حَسَنٌ ،قال:حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ،عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ " كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ - ص 294 - فَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ أَبِي فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ لِي أَبِي أَيْ بُنَيَّ أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي فَقُلْتُ يَا أَبَتِ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ قَالَ فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ رَجُلٌ يُنَاجِيكَ فَهَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ ذَاكَ جِبْرِيلُ وَهُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ
.
مسند أحمد - وَمِنْ مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ - مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذاك جبريل وهو الذي شغلني عنك هنا وصححه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين / ج : 1 / ص :341

ـ وحديث أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما -
قال البخاري في صحيحه:
4695 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ،قال: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ أُنْبِئْتُ " أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ سَلَمَةَ مَنْ هَذَا أَوْ كَمَا قَالَ قَالَتْ هَذَا دِحْيَةُ فَلَمَّا قَامَ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ أَوْ كَمَا قَالَ قَالَ أَبِي قُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا قَالَ مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ"
صحيح البخاري - كِتَاب فَضَائِلِ الْقُرْآنِ - لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن هنا
دحية الكلبي : هو دحية بن خليفة الكلبي .كان صحابيًا مشهورًا بالجمال ، وكان جبريل ينزل على صورته .

_ يقومون بأمر الله " لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " التحريم/6
وهم خلق خلقهم الله عز وجل قبل خلق الإنسان بزمن لايعلم مقداره إلا الله
.
قال تعالى" وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً " . سورة البقرة / آية : 30
فخاطبهم قبل خلق الإنسان فدل هذا على وجودهم قبله

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 06-26-2017 الساعة 02:09 AM
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 11-21-2017, 08:04 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,544
Mice2

الملائكة عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور ، يقومون بأمر الله " لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " التحريم/6 .
والإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور لا بد منها :
1- الإقرار الجازم بوجودهم وأنهم خلق من خلق الله ، مربوبون مسخرون و "عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ .لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ" الأنبياء/26 :27 و " لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ" التحريم/6 و" لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ . يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ" الأنبياء/19 :20 .
2- الإيمان بأسماء من علمنا اسمه منهم : كجبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، ،ومالك ، ورضوان ، وغيرهم عليهم السلام .
3-الإيمان بأوصاف من علمنا وصفه : كما علمنا من السنة وصف جبريل عليه السلام ، وأن له ستمائة جناح قد سد الأفق - أي ملأ السماء - .
4-الإيمان بأعمال من علمنا عمله منهم : فجبريل عليه السلام ، موكل بما فيه حياة القلوب وهو الوحي ، وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور ، وميكائيل موكل بالمطر ، ومالك موكل بالنار ، وهكذا .
ومن أهم ما يجب أن نؤمن به أن كل شخص معه ملكان يكتبان عمله كما قال الله تعالى " إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ " ق/17 :18 أي رقيب حاضر من هؤلاء الملائكة . فإياك أيها المسلم أن يكتب هذا ن الملكان عنك ما يسوؤك يوم القيامة ، فكل شيء تقوله أو تلفظ به فهو مكتوب عليك ، فإذا كان يوم القيامة يخرج للعبد كتابه " يَلْقَاهُ مَنشُورًا . اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا " الإسراء/13 :14 نسأل الله أن يسترنا ويتجاوزنا عنا إنه سميع مجيب . والله أعلم .
انظر : أعلام السنة المنشورة ( 86 ) و مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ( 3 / 160 ) . وللاستزادة يراجع سؤال (843) و (14610).
الشيخ محمد صالح المنجد*
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 02:32 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology