ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع
مـــصـــحـــــف آيـــــات
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى البراعم والأسرة المسلمة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 01-24-2017, 01:14 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
Mice2 بروا آباءكم .. ولو ماتوا .. يبركم أبناؤكم

أيها الأبناء ..
بروا آباءكم .. ولو ماتوا .. يبركم أبناؤكم

وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }الأحقاف15

قصة قصيرة رائعة
هاهي عقارب الساعة تزحف ببطء لتصل إلى السادسة مساء في منزل زوجة الفقيد أبي
محمد
التي تقضي اليوم الأول بعد رحيل زوجها الشاب إلى جوار ربه , ولسان حالها تجاهه
وهي ترمق صخب الدنيا :
جاورتُ أعدائي وجاور ربه ....... شتان بين جواره وجواري

امتلأ البيت بالمعزين رجالا ونساء صغارا وكبارا ...

اصبري يا أم محمد واحتسبي , وعسى الله أن يريك في محمد ذي الثلاثة أعوام خير
خلف لأبيه ...

وهكذا قضى الله أن يقضي محمد طفولته يتيم الأب , غير أن رحمة الله أدركت هذا
الغلام , فحنَّن عليه قلب أمه فكانت له أما وأبا ..
تمر السنون ويكبر الصغير وينتظم دارسا في المرحلة الابتدائية ..
ولما كُرِّم متفوقا في نهاية السنة السادسة

أقامت له أمه حفلا رسم البسمة في وجوه من حضر .. ولما أسدل الليل ستاره وأسبل
الكون دثاره ,,
سارَّتْه أمه أن يا بني ليس بِخافٍ عليك قلَّة ذاتِ اليد-ضيق الحالة المادية
عندنا , لكني عزمت أن أعمل في نسج الثياب وبيعها , وكل مناي أن تكمل الدراسة
حتى الجامعة وأنت في خير حال ..

بكى الطفل وهو يحضن أمه قائلا ببراءة الأطفال :
ماما إذا دخلت الجنة إن شاء الله سأخبر أبي بمعروفك الكبير معي ..
تغالب الأم دموعها مبتسمة لوليدها ..
وتمر السنون ويدخل محمد الجامعة ولا تزال أمه تنسج الثياب وتبيعها حتى كان ذلك
اليوم ...
دخل محمد البيت عائدا من أحد أصدقائه فأبكاه المشهد ..وجد أمه وقد رسم الزمن
على وجهها تجاعيد السنين .. وجدها نائمة وهي تخيط ,
لا يزال الثوب بيدها ..كم تعبت لأجل محمد ! كم سهرت لأجل محمد !
لم ينم محمد ليلته تلك ولم يذهب للجامعة صباحا ..عزم أن يؤجل انتسابه في
الجامعة ويجد له عملا ليريح أمه من هذا العناء ..
غضبت أمه وقالت : إن رضاي يا محمد أن تكمل الجامعة منتظما وأعدك أن أترك
الخياطة إذا توظفت بعد الجامعة.. وهذا ما حصل فعلا ..
هاهو محمد يتهيأ لحفل التخرج ممنيا نفسه بوظيفة مرموقة يُسعد بها والدته وهذا
ما حصل فعلا ..
محمد في الشهر الأول من وظيفته وأمه تلملم أدوات الخياطة لتهديها لجارتها
المحتاجة ,
محمد يعد الأيام لاستلام أول راتب وقد غرق في التفكير : كيف يرد جميل أمه !
أيسافر بها ! أيسربلها ذهبا !
لم يقطع عليه هذا التفكير إلا دخول والدته عليه وقد اصفر وجهها من التعب ,
قالت يا بني أشعر بتعب في داخلي لا أعلم له سببا ,
هب محمد لإسعافها , حال أمه يتردى , أمه تدخل في غيبوبة , نسي محمد نفسه ..
نسي عمله ..
ترك قلبه عند أمه لا يكاد يفارقها , لسان حاله :
فداك النفس يا أمي .... فداك المال والبدن
وكان ما لم يدر في حسبان محمد .. هاهي الساعة تشير إلى العاشرة صباحا ,,
محمد يخرج من عمله إلى المستشفى , ممنيا نفسه بوجه أمه الصبوح ريّاناً
بالعافية ,
وعند باب القسم الخاص بأمه استوقفه موظف الاستقبال وحثه على الصبر والاحتساب
..
صعق محمد مكانه ! فقد توازنه ! وكان أمر الله قدرا مقدورا ,
شيع أمه المناضلة لأجله , ودفن معها أجمل أيامه , ولحقت بزوجها بعد طول غياب ,

وعاد محمد يتيم الأبوين .
انتهى الشهر الأول ونزل الراتب الأول لحساب محمد .. لم تطب نفسه به , ما قيمة
المال بلا أم !
هكذا كان يفكر حتى اهتدى لطريق من طرق البر عظيم , وعزم على نفسه أن يرد جميل
أمه حتى وهي تحت التراب ,
عزم محمد أن يقتطع ربع راتبه شهريا ويجعله صدقة جارية لوالدته , وهذا ما حصل
فعلا ..
حفر لها عشرات الآبار وسقى الماء وبالغ في البر والمعروف , ولم يقطع هذا
الصنيع أبدا حتى شاب عارضاه وكبر ولده ولا يزال الربع مُوقفاً لأمه ,
كانت أكثر صدقاته في برادات الماء عند أبواب المساجد ..
وفي يوم من الأيام وجد عاملا يقوم بتركيب برادة عند المسجد الذي يصلي فيه محمد
..
عجب محمد من نفسه ! كيف غفلت عن مسجد حينا حتى فاز به هذا المحسن !! فرح
للمحسن وندم على نفسه !
حتى *بادره إمام المسجد من الغد شاكرا وذاكرا معروفه في السقيا !
قال محمد لكني لم أفعل ذلك في هذا المسجد ! قال بلى جاءني ابنك عبد الله – وهو
شاب في المرحلة الثانوية - وأعطاني المبلغ قائلا :
هذا سأوقفه صدقة جارية لأبي , ضعها في برادة ماء , عاد الكهل محمد لابنه عبد
الله مسرورا بصنيعه !
سأله كيف جئت بالمبلغ ! ليفاجأ بأن ابنه مضى عليه خمس سنوات يجمع الريال إلى
الريال حتى استوفى قيمة البرادة !
وقال : رأيتك يا أبي منذ خرجتُ إلى الدنيا تفعل هذا بوالدتك .. فأردت أن أفعله
بوالدي ..
ثم بكى عبد الله وبكى محمد ولو نطقت تلك الدمعات لقالت :
إن بركة بر الوالدين تُرى في الدنيا قبل الآخرة !
........
وبعد ,, فيا أيها الأبناء ..
بروا آباءكم .. ولو ماتوا .. يبركم أبناؤكم

  #22  
قديم 01-24-2017, 01:25 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
Thumbs down

قال لزوجته : اتركي أمي بمكانها حتى يأتي من يأخذها ويخلصنا منها أو تموت !!لكن ..
كان هناك عرب يسكنون الصحراء طلباً للمرعى لمواشيهم، ومن عادة العرب التنقل من مكان إلى مكان حسب ما يوجد العشب والكلأ والماء، وكان من بين هؤلاء العرب رجل له أم كبيرة في السن وهو وحيدها، وهذه الأم تفقد ذاكرتها في أغلب الأوقات نظرا لكبر سنها، فكانت تهذي بولدها فلا تريده يفارقها، وكان تخريفها يضايق ولدها منها ومن تصرفها معه ، وسيقلل من قدره عند قومه ! هكذا كان نظره القاصر .
وفي أحد الأيام أراد عربه أن يرحلوا لمكان آخر ،
فقال لزوجته: إذا ذهبنا غداً ، اتركي أمي بمكانها واتركي عندها زادا وماءا حتى يأتي من يأخذها ويخلصنا منها أو تموت !!
فقالت زوجته : أبشر سوف أنفذ أوامرك .
شد العرب من الغد ومن بينهم هذا الرجل ..
تركت الزوجة أم زوجها بمكانها كما أراد زوجها ، ولكنها فعلت أمرا عجبا ، لقد تركت ولدهما معها مع الزاد والماء ، وكان لهما طفل في السنة الأولى من عمره وهو بكرهما وكان والده يحبه حبا عظيما ، فإذا استراح في الشق طلبه من زوجته ليلاعبه ويداعبه .
سار العرب وفي منتصف النهار نزلوا يرتاحون وترتاح مواشيهم للأكل والرعي ، حيث إنهم من طلوع الشمس وهم يسيرون .
جلس كل مع أسرته ومواشيه ، فطلب هذا الرجل ابنه كالعادة ليتسلى معه .فقالت زوجته : تركته مع أمك ، لانريده .
قال : ماذا ؟ وهو يصيح بها !
قالت : لأنه سوف يرميك بالصحراء كما رميت أمك .
فنزلت هذه الكلمة عليه كالصاعقة ، فلم يرد على زوجته بكلمة واحدة لأنه رأى أنه أخطأ فيما فعل مع أمه .
أسرج فرسه وعاد لمكانهم مسرعا عساه يدرك ولده وأمه قبل أن تفترسهما السباع ، لأن من عادة السباع والوحوش الكاسرة إذا شدت العربان عن منازلها تخلفهم في أمكنتهم فتجد بقايا أطعمة وجيف مواش نافقة فتأكلها .
وصل الرجل إلى المكان وإذا أمه ضامة ولده إلى صدرها مخرجة رأسه للتنفس ، وحولها الذئاب تدور تريد الولد لتأكله ، والأم ترميها بالحجارة ، وتقول لها : ابتعدي هذا ولد فلان .
وعندما رأى الرجل ما يجري لأمه مع الذئاب قتل عددا منها وهرب الباقي،
حمل أمه وولده بعدما قبل رأس أمه عدة قبلات وهو يبكي ندما على فعلته ، وعاد بها إلى قومه ، فصار من بعدها بارا بأمه لا تفارق عينه عينها .
وصار إذا شدت العرب لمكان آخر يكون أول ما يحمل على الجمل أمه ويسير خلفها على فرسه كما زاد معزة زوجته عنده لفعلتها الذَّكيَّة، والَّتي علمته درسًا لن ينساه أبدًا
اللهم ارزقنا البر بوالدينا
  #23  
قديم 01-24-2017, 01:25 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
y

أيها الأبناء ..
بروا آباءكم .. ولو ماتوا .. يبركم أبناؤكم

وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }الأحقاف15

قصة قصيرة رائعة
هاهي عقارب الساعة تزحف ببطء لتصل إلى السادسة مساء في منزل زوجة الفقيد أبي
محمد
التي تقضي اليوم الأول بعد رحيل زوجها الشاب إلى جوار ربه , ولسان حالها تجاهه
وهي ترمق صخب الدنيا :
جاورتُ أعدائي وجاور ربه ....... شتان بين جواره وجواري

امتلأ البيت بالمعزين رجالا ونساء صغارا وكبارا ...

اصبري يا أم محمد واحتسبي , وعسى الله أن يريك في محمد ذي الثلاثة أعوام خير
خلف لأبيه ...

وهكذا قضى الله أن يقضي محمد طفولته يتيم الأب , غير أن رحمة الله أدركت هذا
الغلام , فحنَّن عليه قلب أمه فكانت له أما وأبا ..
تمر السنون ويكبر الصغير وينتظم دارسا في المرحلة الابتدائية ..
ولما كُرِّم متفوقا في نهاية السنة السادسة

أقامت له أمه حفلا رسم البسمة في وجوه من حضر .. ولما أسدل الليل ستاره وأسبل
الكون دثاره ,,
سارَّتْه أمه أن يا بني ليس بِخافٍ عليك قلَّة ذاتِ اليد-ضيق الحالة المادية
عندنا , لكني عزمت أن أعمل في نسج الثياب وبيعها , وكل مناي أن تكمل الدراسة
حتى الجامعة وأنت في خير حال ..

بكى الطفل وهو يحضن أمه قائلا ببراءة الأطفال :
ماما إذا دخلت الجنة إن شاء الله سأخبر أبي بمعروفك الكبير معي ..
تغالب الأم دموعها مبتسمة لوليدها ..
وتمر السنون ويدخل محمد الجامعة ولا تزال أمه تنسج الثياب وتبيعها حتى كان ذلك
اليوم ...
دخل محمد البيت عائدا من أحد أصدقائه فأبكاه المشهد ..وجد أمه وقد رسم الزمن
على وجهها تجاعيد السنين .. وجدها نائمة وهي تخيط ,
لا يزال الثوب بيدها ..كم تعبت لأجل محمد ! كم سهرت لأجل محمد !
لم ينم محمد ليلته تلك ولم يذهب للجامعة صباحا ..عزم أن يؤجل انتسابه في
الجامعة ويجد له عملا ليريح أمه من هذا العناء ..
غضبت أمه وقالت : إن رضاي يا محمد أن تكمل الجامعة منتظما وأعدك أن أترك
الخياطة إذا توظفت بعد الجامعة.. وهذا ما حصل فعلا ..
هاهو محمد يتهيأ لحفل التخرج ممنيا نفسه بوظيفة مرموقة يُسعد بها والدته وهذا
ما حصل فعلا ..
محمد في الشهر الأول من وظيفته وأمه تلملم أدوات الخياطة لتهديها لجارتها
المحتاجة ,
محمد يعد الأيام لاستلام أول راتب وقد غرق في التفكير : كيف يرد جميل أمه !
أيسافر بها ! أيسربلها ذهبا !
لم يقطع عليه هذا التفكير إلا دخول والدته عليه وقد اصفر وجهها من التعب ,
قالت يا بني أشعر بتعب في داخلي لا أعلم له سببا ,
هب محمد لإسعافها , حال أمه يتردى , أمه تدخل في غيبوبة , نسي محمد نفسه ..
نسي عمله ..
ترك قلبه عند أمه لا يكاد يفارقها , لسان حاله :
فداك النفس يا أمي .... فداك المال والبدن
وكان ما لم يدر في حسبان محمد .. هاهي الساعة تشير إلى العاشرة صباحا ,,
محمد يخرج من عمله إلى المستشفى , ممنيا نفسه بوجه أمه الصبوح ريّاناً
بالعافية ,
وعند باب القسم الخاص بأمه استوقفه موظف الاستقبال وحثه على الصبر والاحتساب
..
صعق محمد مكانه ! فقد توازنه ! وكان أمر الله قدرا مقدورا ,
شيع أمه المناضلة لأجله , ودفن معها أجمل أيامه , ولحقت بزوجها بعد طول غياب ,

وعاد محمد يتيم الأبوين .
انتهى الشهر الأول ونزل الراتب الأول لحساب محمد .. لم تطب نفسه به , ما قيمة
المال بلا أم !
هكذا كان يفكر حتى اهتدى لطريق من طرق البر عظيم , وعزم على نفسه أن يرد جميل
أمه حتى وهي تحت التراب ,
عزم محمد أن يقتطع ربع راتبه شهريا ويجعله صدقة جارية لوالدته , وهذا ما حصل
فعلا ..
حفر لها عشرات الآبار وسقى الماء وبالغ في البر والمعروف , ولم يقطع هذا
الصنيع أبدا حتى شاب عارضاه وكبر ولده ولا يزال الربع مُوقفاً لأمه ,
كانت أكثر صدقاته في برادات الماء عند أبواب المساجد ..
وفي يوم من الأيام وجد عاملا يقوم بتركيب برادة عند المسجد الذي يصلي فيه محمد
..
عجب محمد من نفسه ! كيف غفلت عن مسجد حينا حتى فاز به هذا المحسن !! فرح
للمحسن وندم على نفسه !
حتى *بادره إمام المسجد من الغد شاكرا وذاكرا معروفه في السقيا !
قال محمد لكني لم أفعل ذلك في هذا المسجد ! قال بلى جاءني ابنك عبد الله – وهو
شاب في المرحلة الثانوية - وأعطاني المبلغ قائلا :
هذا سأوقفه صدقة جارية لأبي , ضعها في برادة ماء , عاد الكهل محمد لابنه عبد
الله مسرورا بصنيعه !
سأله كيف جئت بالمبلغ ! ليفاجأ بأن ابنه مضى عليه خمس سنوات يجمع الريال إلى
الريال حتى استوفى قيمة البرادة !
وقال : رأيتك يا أبي منذ خرجتُ إلى الدنيا تفعل هذا بوالدتك .. فأردت أن أفعله
بوالدي ..
ثم بكى عبد الله وبكى محمد ولو نطقت تلك الدمعات لقالت :
إن بركة بر الوالدين تُرى في الدنيا قبل الآخرة !
........
وبعد ,, فيا أيها الأبناء ..
بروا آباءكم .. ولو ماتوا .. يبركم أبناؤكم
  #24  
قديم 02-08-2017, 05:59 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
افتراضي

الملكة والحشرة الشريرة
في يوم من الأيام اجتمعت مجموعة من النحل، واتفقت فيما بينها على أن تبنى بيتًا جميلاً تعيش فيه، وتعاونت مجموعة النحل، وبنت البيت، وكان بيتًا جميلاً منظمًا وقد فرحوا بهذا البيت الجديد فرحًا كبيرًا . نحلة1 : الحمد لله لقد انتهينا من بناء البيت الجديد . نحلة 2 : هيا نلعب.. هيا نفرح.. هيا نطير حول البيت . نحلة 3 : إنه بيت جميل . النحل : هاها .. هاها .. هاها .. هاها . ملكة النحل : هيا نلعب.. ونغني فرحًا بالبيت الجديد . بيتي بيتي أحلى بيت .. أقضي فيه أجمل وقت الآن كفى لعبًا، لقد جاء وقت العمل، فهيا إلى العمل، سأقسمكم إلى ثلاث مجموعات : المجموعة الأولى تقوم بحراسة البيت، والمجموعة الثانية تنظف البيت، أما المجموعة الثالثة فعليها أن تذهب لتجمع رحيق الأزهار . النحل "يغني" : هيا إلى العمل هيا إلى العمل هيا إلى العمل هيا إلى العمل كبيرة الحراس : انتبهوا جيدًا أيها النحل، فنحن مجموعة الحراسة . نحلة : نحن منتبهون . كبيرة الحراس : يا إلهي ! ما هذا ؟ إني أرى حشرة كبيرة تقف عند مدخل الخلية، إنها قادمة إلينا تضرب الحراس، إنها تقضي على كل نحلة تقترب منها، سأذهب إلى ملكة النحل وأخبرها. كبيرة الحراس : سيدتي الملكة .. سيدتي الملكة . الملكة : من ينادي ؟ كبيرة الحراس : أنا كبيرة الحراس . الملكة : لماذا تركت عملك . كبيرة الحراس : سيدتي الملكة .. سيدتي الملكة . الملكة : ماذا حدث ؟ تكلمي . كبيرة الحراس (مضطربة): لقد هاجمت حشرة كبيرة بيتنا، وقتلت بعض الحراس الملكة : يا لها من حشرة شريرة، سأذهب إليها وآمرها بالخروج . ملكة النحل : اخرجي من هنا أيتها الحشرة الشريرة .. اخرجي . الحشرة : هاها .. هاها .. لن أخرج من هنا .. لن أخرج فهذا بيت جميل ونظيف ومرتب، وفيه كل ما أحتاج إليه من الغذاء والشراب .. هاها .. (بسخرية) ابحثوا لكم عن بيت غيره. الملكة : إنك حشرة شريرة ولن تنفعك قوتك . الحشرة الشريرة (تضحك) :هاها .. هاها .. هاها . طلبت ملكة النحل عقد اجتماع عاجل لكل أفراد مملكة النحل . الوزير : يا سيدتي الملكة .. لقد حضر جميع أفراد مملكة النحل . الملكة : حسنًا .. إخواني النحل .. لقد دعوتكم للاجتماع؛ لنتشاور في أمر الحشرة الشريرة التي دخلت بيتنا، وقتلت بعض أخواتكم، واستقرت في غرفة جمع العسل، ورفضت الخروج، وستأكل طعامنا وشرابنا !! نحلة 1 : الويل لهذه الحشرة الشريرة !! نحلة 2 : الويل لها .. سأقتلها . ملكة النحل : انتظروا .. انتظروا .. فهي قوية جدًّا .. ولن تتغلب عليها نحلة أو حتى مجموعة من النحل . نحلة 3 : هل هذا يعني أن نترك لها بيتنا ؟! الملكة : لا .. لا .. لا .. لا مفر أمامنا من القضاء على الحشرة الشريرة، وقد أعددت خطة لذلك، سنلتقي جميعًا عند غرفة جمع العسل في المساء بعد أن تنام الحشرة الشريرة، ونبدأ مهاجمتها في وقت واحد، ومن كل الجهات: من الأمام والخلف واليمين واليسار، وبفضل الله ثم بتعاوننا سننتصر إن شاء الله . أفراد المملكة : سننتصر .. سننتصر إن شاء الله . وفى المساء بدأ الهجوم . نحلة : لقد حانت ساعة الصفر .. ونحن جاهزون أيتها الملكة . الملكة : قائد المجموعة الأولى . قائد المجموعة الأولى : نعم .. أمرك يا سيدتي الملكة . الملكة :على بركة الله .. ابدأ الهجوم . الملكة : اضربوا .. اضربوا بقوه . نحلة 1 : خذي أيتها الحشرة الشريرة . نحلة 2 : خذي فوق رأسك . نحلة 3 : خذي فوق صدرك . نحلة 1 : خذي الحشرة : آه .. آه .. آه .. بطني، ذراعي، رأسى، رجلي، آه .. آه سأموت .. سأموت. ملكة النحل : أوقفوا القتال .. لقد قضينا على الحشرة الشريرة، لقد نصرنا الله . أفراد مملكة النحل : الحمد لله .. لقد عاد لنا بيتنا الحبيب .. وسنحافظ عليه دائمًا إن شاء الله . هنا



التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 02-08-2017 الساعة 06:04 PM
  #25  
قديم 08-05-2018, 01:15 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
y

ما هو همك بالدنيا

يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم..
مشى الفتى أربعين يومًا حتى وصل إلى قصر جميل على قمة جبل.. و فيه يسكن الحكيم الذي يسعى إليه..
و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعًا كبيرًا من الناس..انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره..
أنصت الحكيم بانتباه إلى الشاب ثم قال له: الوقت لا يتسع الآن و طلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين..
و قال الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت:
امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر أن ينسكب منها الزيت.
أخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه على الملعقة..
ثم رجع لمقابلة الحكيم وسأله: هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟..
هل رأيت الحديقة الجميلة؟..
و هل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟..
ارتبك الفتى و اعترف له بأنه لم ير شيئًا،فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة..
فقال الحكيم: ارجع وتعرف على معالم القصر.. فلا يمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه..
عاد الفتى يتجول في القصر منتبهًا إلى الروائع الفنية المعلقة على الجدران.. شاهد الحديقة و الزهور الجميلة..

و عندما رجع إلى الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى..
فسأله الحكيم: و لكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟..
نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا..
فقال له الحكيم: تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة
فهم الفتى مغزى القصة - منقول بتصرف -
لا تجعل هدفك وغايتك يعوقها شيء مما حولك،

مَن كان همُّه الآخرةَ والنجاة لن تلهيه الدنيا ومتاعها الزائف عن هدفه


مَن كان همُّه الآخرةَ جمَع اللهُ شملَه وجعَل غِناه في قلبِه وأتَتْه الدنيا وهي راغمةٌ،فمن أراد الدنيا والآخرة فعليه بتقوى الله والعلم النافع والعمل الصالح


قال صلى الله عليه وسلم "نضَّر اللهُ امرَءًا سمِع منا حديثًا فحفِظه حتى يبلغَه غيرَه فإنه رُبَّ حاملِ فِقهٍ ليس بفقيهٍ ، ورُبَّ حاملِ فِقهٍ إلى مَن هو أفقهُ منه ثلاثُ خصالٍ ، لا يُغَلُّ عليهِنَّ قلبُ مسلمٍ أبدًا : إخلاصُ العملِ للهِ ومناصحةُ وُلاةِ الأمرِ ولُزومُ الجماعةِ ، فإنَّ دعوتَهم تُحيطُ مِن ورائِهم وقال : مَن كان همُّه الآخرةَ جمَع اللهُ شملَه وجعَل غِناه في قلبِه وأتَتْه الدنيا وهي راغمةٌ ، ومَن كانتْ نيتُه الدنيا فرَّق اللهُ عليه ضيعتَه وجعَل فقرَه بين عينَيه ولم يأتِه منَ الدنيا إلا ما كُتِب له وسأَلنا عنِ الصلاةِ الوُسطى وهي الظهرُ" .الراوي : زيد بن ثابت - المحدث : الوادعي- المصدر : الصحيح المسند-الصفحة أو الرقم: 358 - خلاصة حكم المحدث : صحيح ، رجاله ثقات- الدرر السنية-
  #26  
قديم 08-05-2018, 01:28 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,804
Mice2



السعادة في العطاء
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة. كلاهما معه مرض عضال. أحدهما كان مسموحًا له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميًّا بعد العصر. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقيًا على ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقيًا على ظهره ناظرًا إلى السقف. تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء.
وفي كل يوم بعد العصر ، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب ، وينظر في النافذة فيستبشر بالجو الصحو و....، ويحدث صاحبه عن العالم الخارجي في تصوره . وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول ، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج : فيصف له رحلة إلى الحديقة :كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط . والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. والجميع يتمشى حول حافة البحيرة. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة. ومنظر السماء كان بديعًا يسر الناظرين
وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه. وفي أحد الأيام جاء الممرض صباحًا لخدمتهما كعادته، فوجد المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل. ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرض عبر الهاتف وهو يطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة. فحزن على صاحبه أشد الحزن.
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرض أن ينقل سريره إلى جانب النافذة لعله يتخيل ويستعيد كلام رفيقه . ولما لم يكن هناك مانع فقد أجاب طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده. ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويدًا رويدًا مستعينًا بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي لعله يرى السماء والجو الصحو فيتذكر أحاديثه مع صاحبه. وهنا كانت المفاجأة!!. لم ير أمامه إلا جدارًا أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.
نادى الممرض وسأله إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليه ما كان يفعله صاحبه وهو ينظر إلى النافذة وما كان يقص له من ذكريات جميلة.
كان تعجب الممرض أكبر، إذ قال له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت.
ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك ، ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك.
إن الناس في الغالب ينسون ما تقول ، وفي الغالب ينسون ما تفعل ، ولكنهم لن ينسوا أبدًا الشعور الذي أصابهم من قِبلك. فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم غير ذلك.
*قال صلى الله عليه وسلم"أَحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ ، أو تَكشفُ عنه كُربةً ، أو تطرد عنه جوعًا ، أو تقضي عنه دَيْنًا"الراوي : عبدالله بن عمر - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الترغيب -الصفحة أو الرقم: 955 - خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره- الدرر السنية-

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 08-06-2018 الساعة 02:48 AM
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 04:26 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology