ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع
مـــصـــحـــــف آيـــــات
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى البراعم والأسرة المسلمة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 09-28-2012, 05:22 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,254
111 وقفت أصلي

وقفت أصلي
قصه قريتها فتأثرت بها جداااااا يقوووول صاحب القصه :
كنا في جدة في بيت الوالدة حفظها الله في صباح الجمعة ...
وعند الضحى سألت خالي
ويش رأيك نطلع مكه نصلي الجمعه هناك و نرجع على طول
قال فكره طيبة ... نشرب الشاهي ونطلع
قلت الآن .. قبل ما يكسلنا الشيطان ..
ولك علي اشتري لك شاهي عدني ما حصل من الخط ..
لجل نلحق ندخل الحرم قبل الزحمة .. اليوم جمعه ..
كل أهل مكه يصلوا هناك
ونحن في الطريق السريع ...
لفت نظري قبل مكه بحوالي
خمسة واربعين كيلومتر أو تزيد قليلا
في الناحية الأخرى من الطريق ..
بيت أبيض من بيوت الله ... مسجد ..
ولفت نظري لعدة اشياء
لونه ابيض رائع ... و مئذنته جميلة و عالية نسبيا
مبني على أسفل سفح جبل او على تلة تقريبا ..
مما يجعل الوصول إليه يبدو صعبا قليلا ...
خا صة على كبار السن ..
وإن كان واضح أن من بنى المسجد بناه على هذه الصورة
لجل يبان للناس من بعيد ...
إن في هذا المكان مسجد
المسجد كان مهدم .. او بمعنى أصح ..
كان عبارة عن ثلثي مسجد فقط ...
و الجزء الخلفي مهدوم تماما ..
و لا يوجد ابواب او حتى شبابيك ..
وليس اكثر من مسجد مهجور مرتفع عن الأرض
ما أدري ليه بقى منظر هذا المسجد في قلبي ...
وصورته ما فارقت خيالي ابدا ..
يمكن لشموخه و وقوفه ضد السنين ...
الله أعلم
وصلنا مكه ولله الحمد ...
ووقفنا السيارة خارجها نظرا لشدة الزحام
وصلينا وسمعنا الخطبة
بعد الصلاة .. ركبنا سيارتنا وأخذنا طريق العوده
للمرة الثانية ... مدري ليش ...
ظهرت صورة نفس المسجد في بالي

المسجد الأبيض المهجور

جلست أكلم نفسي ... بعد شويه يظهر لنا المسجد

جلست التفت لليمين وانا أبحث عنه

اذكر أن بجانبه مبنى المعهد السعودي الياباني
بحوالي خمسمائة متر
و كل من يمر بالخط السريع يستطيع أن يراه

مررت بجانب المسجد وطالعت فيه ..
ولكن لفت انت باهي شئ

سيارة .. فورد زرقاء اللون تقف بجانبه

ثواني مرت وانا افكر .. ويش موقف هالسياره هنا ؟ ..
ويش عنده راعيها ؟ .. ثم اتخذت قراري سريعا

هديت السرعه
ولفيت لليمين على الخط الترابي ناحية المسجد ...
ليقضي الله أمرا كان مفعولا ...
وسط ذهول خالي وهو يسألني

خير ويش فيه ؟؟؟
خير صار شئ ؟؟؟
اتجهت لليمين من عند المعهد السعودي الياباني
في خط ترابي لحوالي خمسمئة متر ..
ثم يمين مرة أخرى ...
ثم داخل اسوار لمزرعة قديمة ...
حتى توجهت للمسجد مباشرة
سألني خالي خير .. ويش فيك رد علي
قلت أبدا .. بشوف راعي هالسيارة ويش عنده
قال ... مالنا ومال الناس
قلت خلينا نشوف ..
وبالمرة نصلي العصر..
أعتقد أذن خلاص
شافني مصمم ومتجه بقوة للمسجد راح سكت
وقفنا السيارة في الأسفل ...
وطلعنا حتى وصلنا للمسجد ...
وإذا بصوت عالي ... يرتل القرآن باكيا ..
ويقرأ من سورة الرحمن ...
وكان يقرأ هذه الآية بالذات
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام
فكرت أن ننتظر في الخارج نستمع لهذه القراءة ..
لكن الفضول قد بلغ بي مبلغه
لأرى ماذا يحدث داخل هذا المسجد ...
المهدوم ثلثة ... والذي حتى الطير لا تمر فيه
دخلنا المسجد ..
وإذا بشاب وضع سجادة صلاة على الأرض ...
في يده مصحف صغير يقرأ فيه ...
ولم يكن هناك أحدا غيره
وأؤكد
لم يكن هناك أحدا غيره
قلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظر إلينا وكأننا افزعناه ...
مستغربا من حضورنا .. ثم قال
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سألته صليت العصر؟
قال .. لا
قلت طيب أذنت ؟
قال لا... كم الساعة ؟
قلت وجبت خلاص
أذنت .. ولما جيت أقيم الصلاة ..
وجدت الشاب ينظر ناحية القبلة و يبتسم
غريبة ابتسامته !!!
يبتسم لمين ؟
إيش السبب !!!
وقفت أصلي ...
إلا وأسمع الشاب يقول جملة طيرت عقلي تماما
قال بالحرف الواحد
أبشر ... جماعه مرة وحدة
نظر لي خالي متعجبا ... فتجاهلت ذلك ...
ثم كبرت للصلاة وأنا ع قلي مشغول بهذه الجملة
" أبشر جماعة مرة وحدة "
يكلم مين ؟؟؟ .. ما معانا أحد !!! ..
أنا متأكد إن المسجد كان فاضي ...
يمكن احد دخل من غير ما اشوفه ...
هل هو مجنون ... لا أعتقد ابدا ...
طيب يكلم مين !!!
صلى خلفي ... وأنا تفكيري منشغل بيه تماما
بعد الصلاة ... أدرت وجهي لهم ..
وحين أشار لي خالي للانصراف.. قلت له ..
روح أنت إستناني في السيارة والحين الحقك
نظر لي ... كأنه خايف علي من هذا الشاب الغريب
الذي يتوقف عند مسجد مهجور
الذي يقرأ القرآن في مسجد مهجور
الذي لا نعلم يكلم من ... حين يقول
" أبشر جماعة مرة وحده "
أشرت إليه أني جالس قليلا
نظرت للشاب وكان مازال مستغرقا في التسبيح ...
ثم سألته
كيف حال الشيخ ؟
فقال بخير ولله الحمد
سألته ما تعرفت عليك
فلان بن فلان
قلت فرصة سعيدة يا أخي ...
بس الله يسامحك ..
أشغلتني عن الصلاة
سألني ليش ؟
قلت ... وأنا أقيم الصلاة سمعتك تقول
أبشر جماعة مرة وحده
ضحك ... وقال ويش فيها؟
قلت ... ما فيها شئ بس ..أنت كنت تكلم مين !!!
ابتسم ... ونظر للأرض وسكت لحظات ...
وكأنه يفكر .. هل يخبرني أم لا ؟
هل سيقول كلمات أعجب من الخيال
أقرب للمستحيل
تجعلني اشك أنه مجنون
كلمات تهز القلوب
تدمع الأعين
أم يكتفي بالسكوت!!!
لو قلت لك .. رايح تقول علي مجنون
تأملته مليا ... وبعدين ... ضممت ركبتي لصدري ...
حتى تكون الجلسة أكثر حميمية ..
أكثر قربا .. أكثر صدقا ..
وكأننا أصحاب من زمان
قلت .. ما أعتقد انك مجنون ...
شكلك هادئ جدا ...
وصليت معانا ولا سمعت لك حرف
نظر لي ... ثم قال كلمة نزلت علي كالقنبلة ..
جعلتني افكر فعلا ..
هل هذا الشخص مجنون !!!
كنت أكلم المسجد
قلت .. نعم !!!
كنت أكلم المسجد
سألته حتى أحسم هذا النقاش مبكرا ... وهل رد عليك المسجد ؟
تبسم ... ثم قال .. ما قلت لك ... حتقول علي مجنون .. وهل الحجارة ترد .. هذه مجرد حجارة
تبسمت ... وقلت كلامك مضبوط .. طالما انها ما ترد ... طيب ليه تكلمها !!!
هل تنكر .... إن منها ما يهبط من خشية الله
سبحان الله ... كيف ،نكر وهذا مذكور في القرآن
طيب ... و قوله تعالى".... وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ...."الإسراء44
قلت ماني فاهمك باعلمك
نظر للأرض فترة وكأنه مازال يفكر
هل يخبرني ؟؟
هل أستحق أن أعلم ؟؟
ثم قال دون أن يرفع عينيه
أنا إنسان أحب المساجد ..
كلما شفت مسجد قديم ولا مهدم أو مهجور ..
أفكر فيه .
أفكر في ايام كان الناس يصلوا فيه
وأقول .. تلقى المسجد الحين مشتاق للصلاة فيه ..
تلقاه يحن لذكر الله
أحس ... أحس إنه ولهان على التسبيح والتهليل ..
يتمنى لو آية تهز جدرانه .. وأفكر .. وافكر ..
يمكن يمر وقت الآذان وتلقى المئذنة مشتاقة ...
و تتمنى تنادي ... حي على الصلاة ...
وأحس إن المسجد ... يشعر انه غريب بين المساجد ..
يتمنى ركعة .. سجدة ..
أحس بحزن في القبلة ... تتمنى لا إله إلا الله ..
ولو عابر سبيل يقول الله اكبر ... وبعدين يقرأ
( الحمدلله رب العالمين )
أقول في نفسي والله لأطفئ شوقك ..
والله لأعيد فيك بعض ايامك .. اقوم انزل ...
وأصلي ركعتين لله ... واقرأ فيه جزء من القرآن
لا تقول غريب فعلي .. لكني والله ... أحب المساجد
أدمعت عيني ...
نظرت في الأرض مثله لجل ما يلاحظها ..
من كلامه .. من احساسه .. من اسلوبه ..
من فعله العجيب .. من رجل تعلق قلبه بالمساجد
مالقيت كلام ينقال .. واكتفيت بكلمة الله يجزاك كل خير
بدأ خالي يدق لي بوري يستعجلني ..
قمت ... وسلمت عليه ... قلت له ...
لا تنساني من صالح دعاك
وأنا خارج من المسجد قال وعينه مازالت في الأرض
تدري .. ويش ادعي دايما وأنا خارج
طالعت فيه وأنا افكر ..
ودي الزمن يطول وانا اطلع فيه ..
من كان هذا فعله .. كيف يكون دعاه ...
وما كنت أتوقع ابدا هذا الدعاء
اللهم اللهم اللهم
إن كنت تعلم أني آنست هذا المسجد بذكرك العظيم ...
وقرآنك الكريم ... لوجهك يا رحيم ..
فآنس وحشة أبي في قبره وأنت أرحم الراحمين
حينها تتابع الدمع من عيني ..
ولم استحي أن أخفي ذلك ..
أي فتى هذا .. وأي بر بالوالدين هذا
ليتني مثله .. بل ليت لي ولد مثله
كيف رباه أبوه .. أي تربية ..
وعلى أي شئ نربي نحن أبناءنا

هزني هذا الدعاء ...
اكتشفت أني مقصرا للغاية مع والدي رحمه الله ..
كم من المقصرين بيننا مع والديهم
سواء كانوا أحياء او أموات
أرى بعض الشباب حين تأتي صلاة الجنازة
أو حين دفن الأب ... اراهم يبكون بحرقة ...
يرفعون اكفهم بالدعاء بصوت باكي ...
يقطع نياط القلوب ... و أتفكر ..
هل هم بررة بوالدهم أو والدتهم إلى هذه الدرجة ..
أم أن هذا البكاء محاولة لتعويض ما فاتهم من برهم بوالديهم !!! ..
أم أنهم الآن فقط .. شعروا بالمعنى الحقيقي ...
لكلمة أب .. او كلمة أم .....


عندما سمعت هذه القصه دمعت عيناي .. و تأملت قليلا في احوال بعض شبابنا الله يهديهم
وقت الصلاه يتعيجز انه يصلي في المسجد و يصلي في البيت و اذا كان في مجمع او في مجلس او في مكان ثاني لل اسف يأجل صلاته .. و يضيع على نفسه الاجر العظيم و متعة صلاة الجماعه

منقول

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 11-29-2015 الساعة 03:12 AM
  #12  
قديم 10-02-2012, 12:42 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,254
الحطاب والهارب



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الحطاب والهارب

بينما كان حطاب يحطب ويجمع الحطب ويصنع منه أكواماً قبل نقله إلى بيته ، إذا بشاب يركض ويلهث من التعب ، فلما وصل إليه طلب منه أن يخبئه في أحد أكوام الحطب كي لا يراه أعداؤه الذين هم في أثره يريدون قتله ، فقال الحطاب : أدخل في ذلك الكوم الكبير ، فدخل وغطاه ببعض الحطب كي لا يرى منه شيء .

وأخذ الحطاب يحتطب ويجمع الحطب .
...
وبعد قليل أبصر الحطاب رجلين مسرعين نحوه ، فلما وصلا سألاه عن شاب مر به قبل قليل ووصفاه له ، وإذا به الشاب نفسه المختبئ عنده ، فقال لهم : نعم لقد رأيته وخبأته عنكما في ذلك الكوم ابحثوا عنه فأنكم ستجدونه ، والشاب في كوم الحطب يسمع الحديث ، فكاد قلبه يقف لشدة الخوف والهلع عندما سمع الحطاب يخبرهم بمكانه .

فقال أحدهما للآخر : إن هذا الحطاب الخبيث يريد أن يشغلنا في البحث عنه في كوم الحطب الكبير هذا ليعطيه فرصة للهرب ، لا تصدقه ، فليس من المعقول أن يخبئه ثم يدل عليه ، هيا نسرع للحاق به .

ومضيا في طريقهما مسرعين .

ولما ابتعدا واختفيا عن الأنظار خرج الشاب من كوم الحطب مذهولاً مستغرباً ، وقد بدت عليه آثار الاضطراب والخوف والغضب ، فقال معاتباً الحطاب : كيف تخبئني عندك وتخبرهم عني ، أليس لك قلب يشفق ؟ !

أليست عندك رحمة .. أليس .. أليس ... ؟

فقال الحطاب : يا بني إذا كان الكذب ينجي فالصدق أنجى ، و الله لو كذبت عليهم لبحثوا عنك ووجدوك ثم قتلوك . سر على بركة الله وإياك والكذب .
وأعلم أن الصدق طريق النجاة

منقول

15 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( بينما ثلاثةُ نفرٍ ممن كان قبلكم يمشون، إذ أصابهم مطرٌ، فأووا إلى غارٍ فانطبق عليهم، فقال بعضُهم لبعض : إنه والله يا هؤلاء، لا ينجيكم إلا الصدقُ، فليدعُ كلُّ رجلٍ منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه . فقال واحدٌ منهم : اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجيرٌ عمل لي على فرَقٍ من أرزٍ، فذهب وتركه، وإني عمدتُ إلى ذلك الفرَق فزرعتُه، فصار من أمره أني اشتريت منه بقرًا، وأنه أتاني يطلبُ أجرَه، فقلتُ : اعمد إلى تلك البقر فسُقها، فقال لي : إنما لي عندك فرَقٌ من أرزٍ، فقلت له : اعمد إلى تلك البقرِ، فإنها من ذلك الفرَق، فساقها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرِّج عنا، فانساحت عنهم الصخرةُ . فقال الآخرُ : اللهم إن كنت تعلم : كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت آتيهما كلَّ ليلةٍ بلبنِ غنمٍ لي، فأبطأت عليهما ليلةً، فجئت وقد رقدا، وأهلي وعيالي يتضاغَون من الجوع، فكنتُ لا أسقيهم حتى يشرب أبواي، فكرهتُ أن أوقظهما وكرهتُ أن أدَعهما فيستكنا لشربتهما، فلم أزل أنتظر حتى طلع الفجرُ، فإن كنت تعلم أني فعلتُ ذلك من خشيتك ففرِّج عنا، فانساحت عنهم الصخرةُ حتى نظروا إلى السماءِ . فقال الآخرُ : اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنةُ عمٍّ، من أحب الناسِ إليَّ، وأني راودتها عن نفسها فأبت إلا أن آتيها بمائةِ دينارٍ، فطلبتها حتى قدرتُ، فأتيت بها فدفعتُها إليها فأمكنتني من نفسها، فلما قعدتُ بين رجلَيها، قالت : اتقِ اللهِ ولا تفضَّ الخاتمَ إلا بحقه، فقمتُ وتركتُ المائةَ دينارٍ، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتِك ففرِّج عنا، ففرج الله عنهم فخرجوا ) .
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3465
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

الدرر السنية





التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 10-02-2012 الساعة 12:49 AM
  #13  
قديم 10-02-2012, 12:44 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,254
تعقيب على القصة السابقة
ما أعظم الصّدق وما أعظم منزلته عند الله ، اصدق الله يصدقك

ومن أعظم القصص في الصّدق قصّة الثّلاثة الّذين خلّفوا ( في غزوة تبوك في السّنة التّاسعة من الهجرة )

ففي قصّة كعب ابن مالك و مرارة ابن الرّبيع و هلال ابن أميّة تتجلّى منزلة الصّدق والصّادقين عند الله ربّ العالمين

خاصّة كعب بن مالك رضي الله عنه فهو الّذي كان أشدّ و أعظم بلاء منهم ، ..

" ولن تسمع أحدا يصف حالهم كما وصفها القرآن الكريم: " ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ " [التوبة

لم يكتف الله بأن يتوب عليه على لسان النبيّ صلّى الله عليه و سلّم .. بل أنزل فيه قرآنا يُتلى إلى قيام السّاعة .. بل دعا المؤمنين جميعهم إلى أن يكونوا مثله: " وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ " .

و في الحديث الطويل في الصّحيحين يقول كعب رضي الله عنه : " ... قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه و سلّم : أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه و سلّم : إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلّى الله عليه و سلّم : لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (117) وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) ....

فَوَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه و سلّم أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:" سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) . التّوبة

قال كعب: وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنْ الْغَزْوِ إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ.

معاناة ولا أشدّ منها .. ومقاساة ولا أعظم منها .. ولكنّها تربية الله لعباده المؤمنين، وتمحيصه لعباده الصّالحين .. وما كان الهجر الّذي ضُرِب عليه أشدّ من تلك الفرجة الّتي فسحها له ملك غسّان .. لذلك اجتمع فيه الصّدق كلّه: صدق الحديث، وصدق النيّة

منقول
  #14  
قديم 01-31-2013, 01:39 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,254
افتراضي أيهما أفضل التراب أم الذهب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيهما أفضل التراب أم الذهب
مرض رجل في يوم من الأيام وأراد أن يخير أبناءه
فناداهما وقال ، ياحسن ، ياأحمد ، عندي عطاء لكما فاختارا .
فها هو كيس ذهب ، وهاهو تراب الأرض التي أملكها
وكلاهما بنفس القيمة فلاتفريق بين الأبناء ،فثمن الأرض يعادل قيمة الذهب الذي بالكيس ،
فانبرى أحمد أنا أريد الذهب ، وابتسم الحسن وقال هنيئا لك أخي الحبيب الذهب ، وقال أنا أختار التراب ياأبي
ومرت الأيام وتوفي الأب ، وأخذ كل منهما ما اختاره مسبقًا.
فأخذ أحمد ينفق بسعادة من الذهب الوفير الذي اختاره
وأخذ الحسن يعمل في تراب الأرض ويزرعها ، ويسأل الله البركة ، فأخذت الأرض تعطي أكلها كل حين ، فيأكل ويتصدق ويعيد الكرة و... حتى بارك الله له في ترابها وأصبح أغنى الأغنياء
في حين أخذ أحمد ينظر إلىكيس الذهب بقلق شديد فبدأ الكيس يفرغ مما كان فيه ، فحزن وذهب لأخيه يبث له أسفه ، فابتسم الحسن وقال له : أخي الحبيب أيهما أفضل الذهب أم التراب ، ففهم أحمد ما غاب عنه ، وغفل عن العمل والتصدق ، فقال له الحسن ، أخي الحبيب التراب موجود لم ينفذ ، فهيا شمر عن ساعديك واعمل معي ، وكل وتصدق ، واشكر الله على نعمه ،
فالعمل عزة وكرامة ،وللعمل مكانة عظيمة في حياة المسلم

أهميَّة العمل ومكانَته في الإسلام:للعمل في الإسلام مكانةٌ كبيرة ومنزلة رفيعة؛ حيث ينظر الإسلام إليه نظرةَ احتِرام وتكريم وإجلال، ولذلك مظاهر كثيرة في دين الله، أبرزها ما يلي:

♥أولى الإسلام عناية قصوى بالعمل، وأمر به كما أمر بالصلاة بنفس الصيغة الآمرة فقال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ»الجمعة:9 ثم قال تعالى: «فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» الجمعة:10 حيث أمرنا بالانتشار في الأرض بعد الصلاة مباشرة لطلب الرزق.


أنَّه اعتَبَر العمل جهادًا،

عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، قَالَ : مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ : لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ " .
صحيح الترغيب والترهيب / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب النكاح وما يتعلق به/ الترغيب في النفقة على الزوجة والعيال والترهيب من ... / حديث رقم: 1959/التحقيق : صحيح

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 01-31-2013 الساعة 02:39 AM
  #15  
قديم 05-01-2013, 02:38 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,254
Moshaf دموع زينب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعيش اليوم مع قصة الطفلة زينب وكيف واجهت
مصابها ودموعها

لكان لزينب أخوان يحيى ومعاذ ،كانا دائبين على أذيتها وضربها ومضايقتها
ويضحكان لدموعها وضعفها أمامهما
شكت لأمها فعل أخويها ، فنهرتهما الأم و....، ولكن يحيى ومعاذ لم يكفا عن مضايقتها
فشكت لأبيها ، فنهرهما وتوعدهما إذا عادا لمثل هذا ، ولكن سرعان ما يعودا لمضايقتها بعد خروج أبيهم من البيت ،
فكرت زينب وفكرت وفكرت
ثم قررت أنه بمجرد خروج أبيها ستدخل حجرتها وتحكم غلقها عليها ولا تخرج إلا بعد عودة أبيها أو فراغ أمها من أعمال المنزل ،لأنهما يكفا عن مضايقتها أمامهما ، وحاول الطفلان أن يخترقا خلوتها وومعرفة ماذا تفعل بالغرفة وحدها هذه الساعات الطويلة ، ولكن فشلا لإحكامها غلق الحجرة ، وكانا يسمعان صوت همس فتوقعا أنها تصلي إلى الله وتدعو عليهما ،وأخبرا أمهم بصنيع زينب وهو عزلتها بغرفتها ، وحاولت الأم معرفة ما تفعله زينب بالغرفة هذه الساعات ولكن زينب لم تعط أمها إجابات شافية كاملة
ومرت الأيام ، ثم خرجت زينب من حجرتها بمفاجأة
قالت لأمها ، أمي أريد دخول مسابقة حفظ القرآن التي بالمسجد المجاور لنا ، اندهشت الأم وقالت: بنيتي هل تحفظين شيئا من القرآن يؤهلك لهذه المسابقة ، هل تحفظين جزءًا أو جزئين ، انبرت زينب قائلة ،
وبريق السعادة في عينيها نعم نعم أمي ،بل حفظت القرآن كاملاً، أنا حاملة لكتاب الله عز وجل في صدري ، تعجبت الأم وقالت متى هذا بنيتي ؟!
قالت زينب الصالحة ، أمي لما كان يحيى ومعاذ يضايقاني تعبت من الشكوى منهما وقررت الجلوس وحدي بغرفتي ، وفي البداية كنت أبكي وحدتي ،وأقول لماذ لايلعبان معي بدلاً من هذا ، وفي يوم من الأيام في لفتة لاحظت وجود كتاب الله بغرفتي ، فالتقطه وأنا حزينة لأضيع بعض أوقات الوحدة ، وقرأت بعض آياته ، فياللعجب، شعرت براحة وسعادة حلت محل الحزن والهم والغم ، فقررت ألا أحرم نفسي من هذه السعادة دنيا وأخرى وتذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

"القرآن شافع مشفع ، وماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار " الراوي: جابر بن عبدالله المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1423
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث:الوادعي - المصدر: الشفاعة - الصفحة أو الرقم: 246
خلاصة حكم المحدث:
حسن
الدرر السنية


ماحِـل ----> أي : سـاع ..... وقيـل : خصـم مجـادل

- إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاسِ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، من هُم ؟ قالَ: هم أَهْلُ القرآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ الراوي: أنس بن مالك المحدث:الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 179
خلاصة حكم المحدث:
صحيح
الدرر السنية

****************************
وقال ابن عباس رضي الله عنه
عن ابنِ عباسٍ قال : من قرأ القرآنَ لم يردّ إلى أرذلِ العمرِ ، وذلك قوله : { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا } ، قال : [ إلا ] الذين قرأوا القرآنَ الراوي: [عكرمة مولى ابن عباس] المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1435
خلاصة حكم المحدث:
صحيح
الدرر السنية


لذا أمي قررت نيل هذا الأجر العظيم وأعانني الله وحفظت كتابه الكريم ، فغبطها أخواها وقررا الذهاب للمسجد لينالا هذا الشرف والأجر العظيم وانشغلا بحفظ كتاب الله وكفا عن مضايقتها

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 05-01-2013 الساعة 03:32 AM
  #16  
قديم 09-29-2015, 06:32 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,254
111 قصة:طفلي والبرتقالة

قصة:طفلي والبرتقالة :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله صل الله عليه و سلم

ســـر البرتقالة
كان هناك طفل صغير في التاسعة من عمره
أراه والده زجاجة عصير صغيرة وبداخلها ثمرة برتقال كبيرة

تعجب الطفل كيف دخلت هذه البرتقالة داخل هذه الزجاجة الصغيرة
… وهو يحاول إخراجها من الزجاجة لكن من دون فائدة!

عندها سأل والده كيف دخلت هذه البرتقالة الكبيرة
في تلك الزجاجة ذات الفوهة الضيقة

أخذه والده إلى حديقة المنزل
وجاء بزجاجة فارغة وربطها بغصن شجرة برتقال حديثة الثمار
ثم أدخل في الزجاجة إحدى الثمار الصغيرة جدًا وتركها

ومرت الأيام فإذا بالبرتقالة تكبر وتكبر
حتى استعصى خروجها من الزجاجة !

حينها عرف الطفل السر وزال عنه التعجب
ولكن الوالد وجد بالأمر فرصة لتعليم ابنه فقال :

هذه هي الأخلاق لو زرعنا المبادىء والصفات والأخلاق بالطفل وهو صغير سيصعب إخراجها منه وهو كبير
تمامًا مثل البرتقالة التي يستحيل أن تخرج إلا بكسر الزجاجة!
منقول
  #17  
قديم 11-28-2015, 09:09 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,254
111 إحسان الظن بالآخرين

إحسان الظن بالآخرين
كان يستقل سيارته الفارهة كل يوم ..
وكان واجب علي أن أحييه فهو سيدي لأني أعمل بوابا حارسا لفيلته .....
وكعادته لا يرد علي التحية .....
وفي يوم من الأيام رآني،وأنا ألتقط كيسا فيه بقايا طعام ولكنه كعادته لم ينظر إلي وكأنه لم ير شيئا .
وفي اليوم التالي وجدت كيسا....
بنفس المكان ولكن كان الطعام فيه مرتبا وكأنه تم شراؤه الآن من البائع
لم أهتم في الموضوع أخذته وفرحت به وكنت كل يوم أجد نفس الكيس وهو مليء بالخضروات وحاجيات البيت كاملة فكنت آخذه حتى أصبح هذا الموضوع روتينيا وكنا نقول أنا وزوجتي وأولادي: من هذا الذي ينسى كيسه كل يوم
وفي يوم من الأيام شعرت بجلبة في الفيلا فعلمت أن السيد قد توفاه الله و كثر الزائرون في ذلك اليوم
ولكن كان أتعس ما في ذلك اليوم أن ....لم يترك الكيس أو أن أحدا من الزوار قد سبقني إليه وأخذه وفي الأيام التالية أيضا لم أجد الكيس ، وهكذا مرت الأيام دون أن أراه مما زاد وضعنا المادي سوءا ،وهنا قررت أن أطالب السيدة بزيادة الراتب لأنه لايكفيني أنا وأسرتي أو أن أبحث عن عمل آخر ،
وعندما كلمتها قالت لي باستغراب:" كيف كان المرتب يكفيك وقد صار لك عندنا أكثر من سنتين ولم تشتك
فماذا حدث الآن
حاولت أن أبرر لها ولكن لم أجد سببا مقنعا فأخبرتها عن قصة الكيس فسألتني: و منذ متى لم تعد تجد الكيس
فقلت لها منذ يوم وفاة سيدي وهنا انتبهت لشيء لماذا انقطع الكيس بعد وفاة سيدي مباشرة فهل كان سيدي هو المحسن صاحب الكيس و تذكرت معاملته التي لم أر منها شيئا سيئا سوى أنه لا يرد على السلام .
فاغرورقت عينا سيدتي بالدموع وحزنا مني على حالتها قررت العدول عن طلبي و عاد كيس الخير إلينا ولكنه كان يصلنا إلى باب بيتي وأستلمه بيدي من ابن سيدي وكنت أشكره فلا يرد علي السلام فشكرته بصوت مرتفع جدا فرد علي وهو يقول :" لا تؤاخذني فأنا ضعيف السمع كوالدي.
كم نسيء الظن بالناس ونحن ï»» نشعر....
اللهم احسن ظننا في الناس واحسن ظن الناس فينا..
قال تعالى :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ }الحجرات12
منقول بتصرف

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 11-28-2015 الساعة 09:10 PM
  #18  
قديم 04-23-2016, 04:54 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,254
111

طاعة الوالدين من البر والإحسان إليهما
لا ريب أن بر الوالدين من أهم الفرائض ، ومن أعظم الواجبات ، والله - سبحانه وتعالى- ذكر ذلك في مواضع كثيرة من كتابه العظيم ، مثل قوله سبحانه"وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا "سورة الإسراء (23،24).وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على هذا المعنى أيضاً: عن عبدالله بن مسعود:
"سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى اللهِ ؟ قالَ الصَّلاةُ على وقتِها قلتُ : ثمَّ أيٌّ ؟ قالَ ثمَّ برُّ الوالدينِ قلتُ : ثمَّ أيٌّ ؟ قالَ ثمَّ الجهادُ في سبيلِ اللهِ قالَ : حدَّثَني بهنَّ ، ولوِ استزدتُهُ لزادَني .
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم: 85 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | انظر شرح الحديث رقم 2052
والآن مع كرتون الأرنب والثعلب يوضح لنا فضل طاعة الوالدين
الكرتون هنا

  #19  
قديم 08-15-2016, 08:27 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,254
الداعية الصغيرة

الداعية الصغيرة
لما جاوزت ابنتي الأولى التاسعه ومشت في طريق العاشرة، فكرتُ وطلبت العون من الله، فقلت لأمها: اذهبي فاشتري لها خمارا غالياً نفيساً، وكان الخمار العادي يباع بليرتين اثنتين، قالت: إنها صغيرة، تسخر منها رفيقاتها إن غطّت شعرها، ويهزأنْ منها، قلت: لقد قَدّرتُ هذا وفكرت فيه، فاشتري لها أغلى خمار تجدينه في السوق مهما بلغ ثمنه. فكلمتني بالهاتف من السوق وقالت: لقد وجدت خمارا نفيسا جدا من الحرير الخالص ولكن ثمنه أربعون ليرة. وكان هذا المبلغ يعدل-يومئذ- أكثر من ثُلث راتبي في الشهر كله، فقلت لها: اشتريه، فتَعَجّبتْ وحاولتْ أن تثنيني عن شرائه، فأصررتُ، فلما جاءت به ولبسته البنت وذهبت به إلى المدرسة كان إعجاب التلميذات به أكثر من عجبهن منها بإرتدائه، وجعلن يثنين عليه، وقد حسدها أكثرهن على امتلاكه، فاقترن اتخاذُها الحجابَ وهي صغيرة بهذا الإعجاب وهذا الذي رأته من الرفيقات، وذهب بعضهن في اليوم التالي فاشترين ما يقدرن عليه من أمثاله، وإن لم تشترِ واحدة منهن خماراً في مثل نفاسته وارتفاع سعره.
بدَأَتْ اتخاذ الحجاب فخورة به، مُحبة له، لم تُكرَه عليه، ولم تلبسه جبراً، وإن هذا الخمار بقي على بهائه وعلى جِدته حتى لبسه بعدها بعض أخواتها وهو لايزال جديدا،
فنشأن جميعا -بحمد الله- مُتمسكات بالحجاب تمَسُّك اقتناع به وحرص عليه.
[الشيخ على الطنطاوي رحمه الله/ كيف ربّيتُ بناتي/ كتاب فصول اجتماعية]
منقول


التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 08-15-2016 الساعة 08:31 PM
  #20  
قديم 08-15-2016, 08:51 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,254

الهدية العجيبة
يحكى أنَّ أباً عاقب ابنته التي تتجاوز من العمر 3 سنوات لاتلافها أوراق تغليف الهدايا كانت حالته الماديه ليست جيدة و لذلك غضب حين رأى طفلته تحاول أن تزين علبه بين يديها
و في الصباح
أحضرت الطفلة تلك العلبة الصغيرة لأبيها و هي تقول هذه هديتك يا أبي
تلعثم ........ عجز عن النطق .......
توقفت ردة الفعل لديه و مع الحاح البنت أخذ الهديه و قد أصابه الخجل
لكنه عاد و استشاظ غضباً
عندما فتح العلبه و اكتشف أن العلبة فارغه !
ثم صرخ ....
ألا تعلمين أنه حينما تهدين شخصاً هديه يفترض أن يكون بداخلها شئ ما ؟
ثم ما كان منه إلا أن رمي بالعلبه في سلة المهملات
قالت البنت الصغيرة و عيناها تدمعان
يا أبي إنها ليست فارغه لقد وضعت الكثير من القبلات داخل العلبه و كلها لك يا أبي
تحطم قلب الأب لدي سماع ذلك ،فشكر البنت كثيرا و عاد و أخذ العلبة ، و بدأ الأب يتظاهر بأخذ بعض القبلات من العلبه و ابنته تضحك و تصفق و هي في قمه الفرح.
و أصبح كل يوم يلعب معها و يقضيان وقتاً طيبا
كبرت البنت و تزوجت
و سافرت بعيداً عن أبيها و أصبح أبوها يشتاق لها كثيراً
و كلما زاد شوقه لها أو تضايق من شئ
أخرج علبة القبلات التي لا يزال يحتفظ بها و أخذ منها قبلات ابنته الحنونه فتكون كالبلسم على قلبه .


.أحبتي
إن أحلى الهدايا لديكم هي وجود أحبتكم حولكم
فاستمتعوا بوجودهم معكم و تعاملوا معهم بأحسن الأخلاق
و إياكم أن تفسدوا أيامكم بالتخاصم أو التباغض أو الهجران
لأنه سيأتي يوماً ....
سيرحلون عنكم .......
أو سترحلون عنهم .....
حينها ستندموا على أيام مضت و لن تعود أبداً..

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 08-15-2016 الساعة 08:58 PM
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 02:32 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology