ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع
مـــصـــحـــــف آيـــــات
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى عام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #41  
قديم 05-07-2020, 05:08 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,904
افتراضي

🟢على منهاج النُّبُوَّة

4️⃣1️⃣

✍ هذه صفات المُؤمنين حقاً!

وأخيراً فُتحتْ مكة، واستردَّتْ هويتها التي خلقها الله لأجلها، قِبلة التوحيد، ومهوى قلوب المؤمنين! لقد تخلَّصتْ من رجس الشِّرك الذي غزاها ذات جاهلية، ثم إنّ َالوقت قد حان لتطهيرِ جزيرة العرب كلها!
يستدعي النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الأسد الهصور عليَّ بن أبي طالب، ويُرسله على رأس سرية لهدم "الفُلْس" الصنم الذي تعبده قبيلة طيء…
ولأنَّ علياً لا يبرح حتى يبلغ، أتمَّ المهمة بنجاحٍ، حطَّم الصنم، وعاد بالأسرى إلى المدينة، فوضعهم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قرب المسجد حتى ينظر في أمرهم…
وفي اليوم التالي وبينما النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يهمُّ بدخول المسجد، إذ وقفتْ امرأةٌ وقالت له: يا محمد، إن رأيتَ أن تُخلي عني فلا تُشمتْ بي أحياء العرب، فقد هلكَ الوالد، وغابَ الوافد، فامنُنْ عليَّ منَّ الله عليكَ، فإن أبي كان سيد قومه، يفُكُّ العاني، ويعفو عن الجاني، ويحفظُ الجار، ويحمي الذِّمار، ويُفرج عن المكروب، ويُطعم الطعام، ويُفشي السلام، ويحملُ الكَلَّ، ويُعين على نوائب الدَّهر، وما أتاه أحدٌ بحاجةٍ فردَّه خائباً، أنا سَفَّانة بنت حاتم الطائي!
فقال لها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: هذه صفاتُ المؤمنين حقاً، ولو كان أبوكِ مسلماً لترحَّمنا عليه! ثم قال للصحابة: خلُّوا عنها فإنَّ أباها كان يدعو إلى مكارم الأخلاق!

🍂هذه صفات المؤمنين حقاً! هنا مربط الفرس، ومَطِيَّة الكلام!
دِينك الحقيقي ليس في مسجدك، ولا على سجادة صلاتك،
▪️دينك الحقيقي أمانتك في متجرك، ووظيفتك!
▪️دِينُك الحقيقي في تواضعك بل ذُلِّكَ أمام أبويك، في إحسانِك مع إخوتك وأخواتك، في الصبر على زوجتك، في رحمة أولادك!
دِينُك الحقيقي كيف أنتَ مع جيرانك!
▪️دِينُك الحقيقي حين يُجمع مالٌ لمريضٍ وأنتَ قادر على المُساعدة، فتعطي أو تبخل!

▪️دِينُك الحقيقي حين يخوض الناس في أعراض الناس أمامك، فتمشي معهم، أو تُمسك عليكَ لسانك وتحفظ للغائبين غيبتهم!

▪️دِينُك الحقيقي حين تصِلُ إلى مسامعك ذنوب فلانٍ وفلانة، فتستر ولا تخوض في أعراض الناس، أو تفضح!

▪️دِينُك الحقيقي حين يُلقى إليكَ بالسرِ، فتحفظ أو تُفشي!

🍂 إن التوحيد والصلاة والصيام وسائر العبادات هي حق الله على العبد، وهي نصف الدِّين، أما نصفه الآخر فكيفَ أنتَ مع الناس، وإنَّ التديُّن الذي لا ينعكس على السلوك هو تديُّن أجوف! وإن الإيمان الذي لا يجعلك رقيقاً وكريماً ومأمون الجانب هو إيمان ناقص!

🍂صحيح أن الأخلاق كلها لا تشفعُ للمرءِ إن ماتَ على الكُفر، ولكن الإيمان الذي ليس فيه أخلاق هو إيمان أعرج، وما أجمل مقولة ابن القيم: إنَّ الدِّين كله خلق، فمن فاقكَ في الخُلق، فقد فاقكَ في الدِّين!

~~~
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 05-10-2020, 05:00 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,904
افتراضي

🟢على منهاج النُّبُوَّة

4️⃣3️⃣

✍أنا النبي لا كَذِب!

كانت غزوة حنين علامة فارقة بين غزوات النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فالمسيرُ قصير، والعدو قليل عدداً وعِتاداً، فبدتْ يومذاك النتيجة مضمونة، والخصم لُقمة سائغة، والنصر مجرد وقت!
كلُّ الأسباب مُهيَّأة إذن، حتى أن الصحابة يومها اغتروا فقالوا: لن نهزم اليوم من قِلة!
🍂غير أن ربَّ الأسباب أرادَ أن يُربِّي هذه الأمة ويعلِّمَها أن تأخذ بالأسباب لا أن تركن إليها! وأن النصر بيده سبحانه لا بأيديهم التي تحمل السيوف وترمي الرماح!
👈🏻والتقى الجيشان، وهُزم المسلمون أول المعركة، وفر كثيرٌ منهم، عندها اقتحم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم جيش المشركين وهو على بغلته

يقول: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب!
ثم استفاقَ المُسلمون مما حلَّ بهم، أحاطوا بنبيهم، وأصلحوا النية مع ربهم، فكان النصر!

🍂مقارنة طفيفةٌ بين حنين وبدر تخبرك بسرِّ النَّصر!
في بدر كانتْ موازين القوى تميل إلى قريش بشكل واضح، ولكن المسلمين علقوا الأمل بالله، والتجأوا إليه سبحانه، وموقفهم يومذاك يلخصه حمزة بن عبد المطلب حين نظر إلى جيش قريش فقال: إن كل ما أمامي لا يُخيفني، هم أكثر منا عدداً ولكننا بالإيمان أكثر قوة!
💥هذا الافتقار إلى الله، هذا التجرُّد من الأسباب والتعلق بربِّ الأسباب هو الذي جلبَ النصر، فربطَ الله على قلوبِهم، وأمدَّهم بالملائكة، جبريل شخصياً يمتطي صهوة حيزوم ويقود فرقة المدد الإلهي!
أما في حُنين فاختلفت النظرة إلى المعركة، واستصغروا العدو واستكبروا أنفسهم، فخلَّا الله بينهم وبين عدوهم حتى كادت أن تحلَّ الكارثة، ولكنه لما حصل التأديب الرباني، وفهم المسلمون الدرس سريعاً، وتبرَّأوا من الأسباب وتعلَّقوا بربها، عاد المُسلمون سيرتهم الأولى أمام أعدائهم!

◼️ما يُقال في حق هذه الأمة يُقال في حق الأفراد أيضاً!
ما اعتمدَ أحد على الله إلا هيَّأ له من الأسباب ما يُريه فيه ثمرة الاعتماد والتوكُّل عليه سبحانه، وما اعتمدَ أحد على الأسباب إلا أركنَه الله إليها!
◼️يؤدِّب الله الإنسان مرتين: مرةً إذا أخذ بالأسباب ونسي أنها بيد الله، ومرةً إذا أهملَها نهائياً!
ادرسوا، واجتهدوا، ولكن اعلموا أن النجاح بيدِ الله، لا تدخلوا إلى الامتحانات مُتَّكِلين على عقولكم وإنما على ربكم!
تعالجوا، وابحثوا عن الدواء ولكن اعلموا أن الشفاء بيد الله، لا بيد الطبيب، وفي علبة الدواء!
اعملوا، وتاجروا، ولكن اعلموا أن الرزق بيد الله، وأن العمل إنما هو باب ولكن الرازق في السماء!
ما قالَ إنسان أنا، ومني، وعندي، ولي إلا أحياه الله حتى يرى ضعف أناه، وقِلة ما عنده، وعجز قدرته! وما قال إنسان أنا بالله، ومع الله، وإلى الله إلا أحياه الله حتى يرى أن من كان مع الله كان معه، فعلِّقوا قلوبكم بالله!
منقول
~~~
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 03:37 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology