ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع
مـــصـــحـــــف آيـــــات
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى المعتقد الصحيح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-28-2018, 02:01 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,263
افتراضي العقيدة في ضوء الكتاب والسنة ( كتاب الرسل و الرسالات)

بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه

بحول الله و قوته نبدأ في نقل الكتاب الجديد من سلسلة
🍃 العقيدة في ضوء الكتاب والسنة 🍃

للأستاذ الدكتور عمر سليمان عبد الله الأشقر

🌸 كتاب الرسل و الرسالات🌸

✋ هذه السلسلة من الكتب اساس في تأصيل العقيدة الإسلامية الصحيحة لدي كل مسلم ؛ نسأل الله تعالى أن يرزقنا الحق و يثبتنا عليه حتي نلقاه و هو راض عنا .
☝و نسأله أن يرزقنا الإخلاص و يتقبل منا ومنكم .

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 11-28-2018 الساعة 02:10 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-28-2018, 02:02 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,263
افتراضي


🍃1⃣🍃

■ التعريف بالنبي ■

النبي في لغة العرب مشتق من النبأ و هو الخبر ؛ قال تعالى :

{ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * َ}
[سورة النبأ 1 - 5]
و إنما سمي النبي نبيا لأنه مخبر ؛ أي أن الله أخبره و أوحي إليه :

{ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ }
[سورة التحريم 3]
و هو مخبر عن الله تعالى أمره و وحيه :

{ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }
[سورة الحجر 49]

{ وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيم َ}
[سورة الحجر 51]

✋ و قيل : النبوة مشتقة من النَٓبْوَةَ؛ و هي ما ارتفع من الأرض ؛ و تطلق العرب لفظ النبي علي علم من الأعلام الارض التي يهتدي بها ؛ و المناسبة بين لفظ النبي و المعني اللغوي ؛ أن النبي ذو رفعة و قدر عظيم في الدنيا والآخرة ؛ فاﻷنبياء هم أشرف الخلق ؛ و هم الأعلام التي يهتدي بها الناس فتصلح دنياهم و آخراهم .

■ تعريف الرسول ■

الإرسال في اللغة التوجيه ؛ فإذا بعثت شخصا في مهمة فهو رسولك ؛ قال تعالى حاكيا قول ملكة سبأ :

{ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ }
[سورة النمل 35]

👈 وقد يريدون بالرسول ذلك الشخص الذي يتابع اأخبار الذي بعثه ؛ أخذا من قول العرب : " جاءت الإبل رسلا "
أي متتابعة .
و علي ذلك فالرسل إنما سموا بذلك لأنهم
وجهوا من قبل الله تعالي :
{ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَاۖ }
[سورة المؤمنون 44]
و هم مبعثون برسالة معينة مكلفون بحملها و تبليغا و متابعتها .

✋الفرق بين الرسول و النبي ✋

لا يصح قول من ذهب إلي أنه لا فرق بين الرسول و النبي ؛ و يدل علي بطلان هذا القول ما ورد في عدة الأنبياء والرسل ؛ فقد ذكر الرسول صل الله عليه وسلم أن عدة الأنباء مائة و أربعة و عشرون ألف نبي ؛ و عدة الرسل ثلاثمائة و بضعة عشر رسولا ؛ و يدل علي الفرق أيضا ماورد في كتاب الله من عطف النبي علي الرسول :

{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ } فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْك
[سورة الحج 52]
👈 و وصف بعض رسله بالنبوة و الرسالة مما يدل على ان الرسالة أمر زائد على النبوة ؛ كقوله في حق موسي عليه السلام :
{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا }
[سورة مريم 51]

✋ و الشائع عند العلماء أن النبي أعم من الرسول ؛ ف الرسول هو من أوحي إليه بشرع و أمر بتبليغه ؛ و النبي من اوحي إليه و لم يؤمر بالبلاغ و علي ذلك فكل رسول نبي و ليس كل نبي رسول .

✋و هذا الذي ذكروه هنا بعيد لأمور ✋

■ الاول : إن الله نص علي أنه أرسل الأنبياء كما أرسل الرسل في قوله تعالى:
{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِي ٍّ}
[سورة الحج 52]
فإذا كان الفارق بينهما هو الأمر ب البلاغ ف الإرسال يقتضي من النبي البلاغ .

■ الثاني : أن ترك البلاغ كتمان لوحي هذه الرسالة ؛ و الله لاينزل وحيه ليكتم و يدفن في صدر واحد من الناس ؛ ثم يموت هذا العلم بموته .
■ الثالث : قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ابن عباس رضي الله عنه
(( عرضت علي الأمم ؛ فجعل يمر النبي معه الرجل ؛ و النبي معه الرجلان ؛ و النبي معه الرهط ؛ و النبي ليس معه احد ))
فدل هذا علي أن الأنبياء مأمورون بالبلاغ ؛ و أنهم يتفاوتون في مدي الإستجابة لهم .

✋ و التعريف المختار ✋
أن الرسول من أوحي إليه بشرع جديد
و النبي هو المبعوث لتقرير شرع من قبله .

👈 و قد كانت بنو إسرائيل تسوسهم الانبياء ؛ كلما هلك نبي خلفه نبي ؛
كما ثبت في الحديث ؛ و أنبياء بني إسرائيل كلهم مبعوثون بشريعة موسي عليه السلام * التوراه * و كانوا مأمورين بإبلاغ قومهم وحي الله إليهم :

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ}

[سورة البقرة 246]
فا النبي كما يظهر من الآية يوحي إليه بشئ يوجب على قومه أمرا ؛ و هذا لا يكون إلا مع وجوب التبليغ .
و اعتبر في هذا بحال أنبياء الله داود و سليمان و زكريا و يحيي ؛ عليهم السلام ؛
فهؤلاء جميعا أنبياء و قد كانوا يقومون بسياسة بني إسرائيل ؛ و الحكم بينهم و إبلاغهم الحق ؛ و الله أعلم بالصواب .

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 11-28-2018 الساعة 11:52 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-28-2018, 11:57 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,263
افتراضي


🍃2⃣🍃

■ أهمية الإيمان بالرسل ■

✋ الآيمان بالأنبياء و الرسل من أصول الإيمان ؛ قال تعالي :

{ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }
[سورة آل عمران 84]

ومن لم يؤمن بالرسل ضل ضلالا بعيدا و خسر خسرانا مبينا :

{ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا }
[سورة النساء 136]

👈 الصلة بين الإيمان بالله و الإيمان بالرسل و الرسالات ؛ الذين يزعمون أنهم مؤمنون بالله و لكنهم يكفرون بالرسل و الكتب هؤلاء لا يقدرون الله حق قدره :

{ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ۗ}
[سورة اﻷنعام 91]
فالذين يقدرون الله حق قدره ؛ و يعلمون صفاته التي اتصف بها من العلم و الحكمة و الرحمة لا يد أن يوقنوا بأنه أرسل الرسل و أنزل الكتب ؛ لان هذا مقتضى صفاته. ؛ فهو لم يخلق الخلق عبثا :

{ َأيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى }
[سورة القيامة 36]

👈 و من كفر بالرسل و هو يزعم أنه يؤمن بالله فهو عند الله كافر لا ينفعه إيمانه ؛ قال تعالى :

(إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ }
[سورة النساء 150]

فقد نصت الآية علي كفر من زعم الإيمان بالله و كفر بالرسل ؛ يقول القرطبي في هذه الآية :
[[ نص سبحانه وتعالى على ان التفريق بين الله و رسله كفر ؛ و إنما كان كفرا ﻷن الله فرض علي الناس أن يعبدوه بما شرعه علي ألسنة الرسل ؛ فإذا جحدوا الرسل ردوا عليهم شرائعهم ؛ و لم يقبلوها منهم ؛ فكانوا ممتنعين من التزام العبودية التي أمروا بالتزامها ؛ فكان كجحد الصانع سبحانه وتعالى ، و جحد الصانع كفر لما فيه من ترك الطاعة و العبودية ؛ و كذلك التفريق بين الله و
رسله ،]]

■ وجوب الإيمان بجميع الرسل ■

👈 الكفر برسول واحد كفر بجميع الرسل ؛

قال تعالى :
{ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِين َ}
[سورة الشعراء 105]

{ كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ }
[سورة الشعراء 123]

{ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ }
[سورة الشعراء 160]
و من المعروف أن كل أمة كذبت رسولها ؛ إلا أن التكذيب برسول واحد يعد تكذيبا بالرسل كلهم ؛ ذلك أن الرسل حملة رسالة واحدة ؛ و دعاة دين واحد ؛ و مرسلهم واحد ؛ فهم جميعهم وحدة ؛ يبشر المتقدم منهم بالمتأخر ؛ و يصدق المتأخر المتقدم ؛ و من هنا كان الإيمان ببعض الرسل و الكفر ببعض كفرا بهم جميعا ؛ و قد وسم الله من هذا حاله بالكفر :

{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا * أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا }
[سورة النساء 150 - 151]

وقد أمرنا الله بعدم التفريق بين الرسل و الإيمان بهم جميعا ؛

{ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }
[سورة البقرة 136]
و من سار على النهج فقد اهتدي
و الذي يخالفه فقد ضل و غوي

{ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ۖ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }
[سورة البقرة 137]

👈 وقد مدح الله و رسوله هذه الأمة و المؤمنين الذين تابعوه ﻹيمانهم بالرسل كلهم ؛ و لعدم تفريقهم بينهم ؛ قال تعالى :

{ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }
[سورة البقرة 285]

و وعد الله الذين لم يفرقوا بين الرسل بالمثوبة و اﻷجر الكريم :

{ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا }
[سورة النساء 152]

👈 و قد ذم الله أهل الكتاب ﻹيمانهم ببعض الرسل و كفرهم ببعض :

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ ۗ }
[سورة البقرة 91]

✋ ف اليهود لا يؤمنون بعيسي و لا بمحمد ؛ و النصاري لايؤمنون بمحمد صل الله عليه وسلم .

🌸🍃🌸🍃🌸🍃

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 11-30-2018 الساعة 12:37 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-30-2018, 12:40 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,263
افتراضي

🍃3⃣🍃

عدد الانبياء و الطريق إلي معرفتهم ■

✋ أقتضت حكمة الله تعالي في الأمم قبل هذه اﻷمة أن يرسل في كل منها نذيرا ؛ و لم يرسل رسولا للبشرية كلها إلا محمد صل الله عليه وسلم و اقتضي عدله
ألا يعذب أحدا من الخلق إلا بعد أن تقوم عليه الحجة :

{ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا }
[سورة اﻹسراء 15]
من هنا كثر الأنبياء و الرسل في تاريخ البشرية كثرة هائلة ؛ قال تعالى :

{ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۚ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ }
[سورة فاطر 24]
✋ و قد أخبرنا رسول الله صل الله عليه وسلم بعدة الأنبياء والمرسلين ؛ فعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قلت : يارسول الله ؛ كم المرسلون ؟ قال :
(( ثلاثمائة و بضعة عشر جما غفيرا ))
و قال مرة :
(( خمسة عشر ))
وفي رواية أبي أمامة ؛ قال ابو ذر :
قلت : يارسول الله ؛ كم وفاء عدة الأنبياء ؟ قال : مائة ألف و أربعة و عشرون ألفا ؛ الرسل من ذلك ثلاثمائة و خمسة عشر جما غفيرا ))

■ من الأنبياء و الرسل من لم يقصصهم الله علينا ■

👈 وهذا العدد الكبير للأنبياء و الرسل يدلنا علي أن الذين نعرف أسماءهم من الرسل و الانبياء قليل ؛ و أن هناك أعدادا كثيرة لا نعرفها ؛ و قد صرح القرآن بذلك في أكثر من موضع ؛ قال تعالى :

{ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ }
[سورة النساء 164]
وقال :
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ } ۗ
[سورة غافر 78]
👈 فالذين أخبرنا الله بأسمائهم في كتابه او أخبرنا بهم رسوله صلى الله عليه وسلم لا يجوز أن نكذب بهم ؛ و مع ذلك فنؤمن أن لله رسلا و أنبياء لا نعلمهم .

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 11-30-2018 الساعة 12:42 AM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-30-2018, 10:08 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,263
افتراضي


🍃4⃣🍃

■ الأنبياء والرسل المذكرون في القرآن ■

👈 ذكر الله في كتابه خمسة و عشرين نبيا و رسولا ؛ فذكر في مواضع متفرقة آدم وهودا و صالحا و شعيبا و إسماعيل و إدريس و ذا الكفل و محمدا عليهم السلام ؛

قال تعالى :
{ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ }
[سورة آل عمران 33]

و قال تعالى :
{ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۚ }
[سورة هود 50]

{ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ }
[سورة هود 61]

{ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ }
[سورة هود 84]

{ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ }
[سورة اﻷنبياء 85]

{ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ }
[سورة الفتح 29]

👈 وذكر ثمانية عشر منهم في موضع واحد في سورة الأنعام :

{ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ ۖ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ }
[سورة اﻷنعام 83 - 86]

👈 أربعة من العرب من هؤلاء الخمسة والعشرين فقد جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه في ذكر الأنبياء والمرسلين :
(( منهم أربعة من العرب
* هود
* صالح
* شعيب
* ونبيك يا أبا ذر ))

✋ ويقال للعرب الذين كانوا قبل إسماعيل العرب العاربة ؛ و أما العرب المستعربة فهم من إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهم السلام ؛
و هود وصالح عليهما السلام كانا من العرب العاربة .

👈 الأسباط :
الأنبياء الذين سبق ذكرهم مذكورون في القرآن بأسمائهم ؛ و هنا بعض الأنبياء أشار القرآن إلي نبوتهم ؛ و لكننا لا نعرف أسمائهم ؛ و هم الأسباط ؛
و الاسباط هم أولاد يعقوب ؛ و قد كانوا اثني عشر رجلا عرفنا القرآن باسم واحد منهم و هو يوسف عليه السلام ؛ و الباقي و عددهم أحد عشر رجلا لم يعرفنا الله بأسمائهم ؛ و لكنه أخبرنا بأنه أوحي اليهم :

{ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ }
[سورة البقرة 136]

وقال تعالي :
{ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ }
[سورة البقرة 140]

✋أنبياء عرفناهم من السنة ؛ ولم ينص القرآن علي أسمائهم ؛ و هم :

■ شيت
يقول ابن كثير :
[[ و كان نبيا بنص الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر مرفوعا أنه أنزل عليه خمسون صحيفة ]]

■ يوشع بن نون ؛ روى أبو هريرة : قال رسول الله صل الله عليه وسلم:
(( غزا نبي من الأنبياء ؛ فقال لقومه ؛ لا ينبغي رجل قد ملك بضع أمرأة ؛ وهو يريد أن يبني بها ؛ و لما يبن ؛ ولا آخر قد بني بنيانا ولما يرفع سقفها ؛ ولا آخر قد اشتري غنما أو خلفات وهو منتظر ولادها ؛
قال : فغزا فأدني للقرية حين صلاة العصر ؛ او قريبا من ذلك ؛ فقال للشمس أنت مأمورة ؛ و أنا مأمور ؛ اللهم احبسها علي شيئا ؛ فحبست عليه حتي فتح الله عليه ))
* والدليل على أن هذا النبي هو " يوشع "
قوله صل الله عليه وسلم :
(( إن الشمس لم تحبس إلا ليوشع ليالي سار إلي بيت المقدس ))



🌸🍃🌸🍃🌸🍃
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-01-2018, 10:00 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,263
افتراضي

[color="darkred"]

🍃5⃣🍃


●صالحون مشكوك في نبوتهم ●

👈 ذو القرنين
ذكر الله تعالى خبره في آخر سورة الكهف ؛ و مما أخبر الله به عنه أنه سبحانه خاطبه :
قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا }
[سورة الكهف 86]
فهل كان هذا الخطاب بواسطة نبي كان معه ؛ او كان هو نبيا ؟!؟!

✋️ جزم الفخر الرازي بنبوته ؛ و قال ابن حجر :
"" وهذا مروي عن عبدالله بن عمرو ؛ و عليه ظاهر القرآن ""
و من الذين نفوا نبوته علي بن ابي طالب رضي الله عنه .

👈 تبع
ورد ذكر تبع في القرآن الكريم قال تعالى :

{ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَاهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ }
[سورة الدخان 37]
وقال عز وجل :

{ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ }
[سورة ق 12 - 14]
فهل كان نبيا مرسلا إلي قومه فكذبوه فأهلكهم الله !؟!؟
الله أعلم بذلك.

✋️ الأفضل التوقف عن أمر ذي القرنينو تبع ؛


لأنه صح عن النبي صل الله عليه وسلم أنه


قال :ما أَدْرِي تُبَّعٌ أنَبيًّا كان أَمْ لا ؟ و ما أَدْرِي ذا القَرْنَيْنِ أَنبيًّا كان أَمْ لا ؟ و ما أَدْرِي الحُدُودَ كَفَّارَاتٌ أَمْ لا ؟[/color](1)



✋️ فإذا كان النبي صل الله عليه وسلم لا يدري فنحن أحري بأن لا ندري .

👈 الخضر ؛ هو العبد الصالح الذي رحل إليه موسي عليه السلام ؛ ليطلب منه علما ؛ وقد حدثنا الله عن خبرهما في سورة الكهف ؛
و سياق القصة يدل علي نبوته من وجوه :

⬅️ أحدهما قوله تعالي :

{ فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا }
[سورة الكهف 65]
و الاظهر أن هذه الرحمة هي رحمة النبوة ؛ و هذا العلم هو مايوحي إليه من قبل الله .


⬅️ الثاني : قول موسي عليه السلام له :

{ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا * قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا * قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا }
[سورة الكهف 66 - 70]
فلو كان غير نبي لم يكن معصوما ؛ ولم يكن لموسي وهو نبي عظيم و رسول كريم واجب العصمة ؛ كبير رغبة ولا عظيم طلبة في علم ولي غير واجب العصمة ؛ و لما عزم علي الذهاب إليه و التفتيش عنه ولو أنه يمضي حقبا من الزمان ؛ قيل ثمانين سنة ؛ ثم لما اجتمع به ؛ تواضع له ؛ و عظمه ؛ و اتبعه في صورة مستفيد منه ؛ دل علي أنه نبي مثله ؛ يوحي إليه كما يوحي إليه ؛ وقد خص من العلوم اللدنية و الأسرار النبوية
بما لم يطلع الله عليه موسي الكليم ؛ نبي بني إسرائيل الكليم

⬅️ الثالث أن الخضر أقدم علي قتل الغلام ؛ و ما ذلك إلا للوحي من الملك العلام ؛ و هذا دليل مستقل علي نبوته و برهان ظاهر علي عصمته لأن الولي لا يجوز له الإقدام علي قتل النفوس بمجرد ما يلقي في خلده ؛ لأن خاطره ليس بواجب العصمة ؛ إذ يجوز الخطأ عليه بالاتفاق ؛ ولما قتل هذا الغلام الذي يبلغ الحلم علما منه بانه إذا بلغ يكفر ؛ و يحمل أبويه علي الكفر لشدة محبتها له ؛ فيتبعانه عليه ؛ ففي قتله مصلحة عظيمة تربو علي بقاء مهجته صيانة لابويه عن الوقوع في الكفر و عقوبته دل ذلك علي نبوته و أنه مؤيد من الله بعصمته .

⬅️ أنه لما فسر الخضر تأويل تلك الافاعيل لموسي و وضح له عن حقيقة أمره وجلاه ؛ قال بعد ذلك كله :

وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ۚ }
[سورة الكهف 82]
يعني مافعلته من تلقاء نفسي ؛ بل أمرت به ؛ و اوحي إليه فيه ،

● لا نثبت النبوة لاحد إلا بدليل ●

يذكر علماء التفسير و السير اسماء كتير
من الانبياء نقلا عن بني إسرائيل ؛ او إعتمادا علي اقوال لم تثبت صحتها ؛ فإن خالفت هذه النقول شيئا مما ثبت عندنا من كتاب ربنا وسنة نبينا صل الله عليه وسلم رفضناها ؛ كقول الذين قالوا :
[[ إن الرسل الثلاثة الذين أرسلوا إلي أصحاب القرية المذكورة قصتهم في سورة : { يس } ؛ كانوا من أتباع نبي الله عيسي عليه السلام ؛ و أن جرجيس و خالد بن سنان كانوا نبين بعد عيسي عليه السلام .

✋️ نرد علي هذا كله ؛
لأنه ثبت في الحديث الصحيح أنه ليس بين عيسي بن مريم عليه السلام و بين رسولنا صلوات الله وسلامه عليه نبي ؛ فالرسل المذكرون في آية سورة { يس }
إما بعثوا قبل عيسي --- و هذا هو الراجح ---
👈 أما ما ورد عن بني إسرائيل من أخبار بتسمية بعض الانبياء مما لا دليل عليه من الكتاب و السنة ؛ فلا نكذبه ؛ و لا نصدقه به ؛ لان خبرهم يحتمل الصدق و الكذب .

الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة

الصفحة أو الرقم: 2217 | خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين | (1)

🌸🍃🌸🍃🌸🍃

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-01-2018 الساعة 10:30 PM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-03-2018, 02:13 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,263
افتراضي


🍃6⃣🍃

■ حاجة البشرية إلي الرسل و الرسلات ■

إذا كان الناس في القديم يجادلون الرسل ؛ و يرفضون علومهم ؛ و يعرضون عنهم فإن البشر اليوم في القرن العشرين ؛ حيث بلغت البشرية ذروة التقدم المادي ؛ فغاصت في أعماق البحار ؛ و انطلقت بعيدا في أجواز الفضاء ؛ و فجرت الذرة ؛ و كشفت كثيرا من القوي الكونية الكامنة في هذا الوجود - أشد جدالا للرسل ؛ و أكثر رفضا لعلومهم ؛ و اعظم إعراضا عنهم ؛ و حال البشر اليوم من الرسل و تعاليمهم كحال الحمر المستنفرة حتي تري الاسد فتفر لا تلوي علي شئ :
قال تعالى :
{ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ * بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَىٰ صُحُفًا مُنَشَّرَةً }
[سورة المدثر 49 - 52]

👈 والبشر اليوم يأبون أكثر من قبل التسليم للرسل و تعاليمهم اغترارا بعلومهم و استكبارا عن متابعة رجال عاشوا في عصور متقدمة علي عصورهم

{ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا ۚ وَاسْتَغْنَى اللَّهُ ۚ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }
[سورة التغابن 6]

👈 و اليوم ينفخ شياطين الإنس في عقول البشر يدعونهم إلي التمرد على الله
و علي شريعة الله . و رفض تعاليم الرسل بحجة أن شريعة الله حجرا علي عقولهم ؛ و توقيفا لركب الحياة و تجميدا للحضارة و الرقي ؛ و قد أقامت الدول اليوم نظمها و قوانينها و تشريعاتها علي رفض تعاليم الرسل ؛ بل إن بعض الدول تضع الإلحاد مبدأ دستوريا وهو الذي يسمي بالعلمانية ؛ وكثير من الدول التي تتحكم في رقاب المسلمين تسير على هذا النهج ؛ و قد ترضي عوام الناس بأن تضع مادة في دستورها تقول : دين الدولة الإسلام ؛ ثم تهدم هذه المادة بالمواد السابقة و اللاحقة و التشريعات التي تحكم العباد .

✋ فهل صحيح ان البشرية قد بلغت اليوم مبلغا يجعلها تستغني عن الرسل و تعاليم الرسل ؟؟؟ و هل أصبحت البشرية اليوم قادرة علي أن تقود نفسها بعيدا عن منهج الرسل ؟؟؟
يكفي في الإجابة أن ننظر في حال تلك الدول التي نسميها متقدمة متحضرة ك امريكا و بريطانيا و روسيا و الصين لنعلم مدي الشقاء الذي يغشاهم ؛ نحن لا ننكر إنهم بلغوا من التقدم المادي شأوا بعيدا ؛
ولكنهم في الجانب الآخر الذي جاء الرسل وجاءت تعاليمهم لإصلاحه انحدروا انحدارا بعيدا ؛

👈 لاينكر احد أن الهموم و الاوجاع و العقد النفسية اليوم سمة العالم المتحضر ؛ اﻻنسان في العالم المتحضر اليوم فقد إنسانيته ؛ خسر نفسه ؛ لذلك فإن الشباب هناك يتمردون علي القيم و الأخلاق و الاوضاع و القوانين ؛ أخذوا يرفضون حياتهم التي يعيشونها و أخذوا يتبعون كل ناعق من الشرق أو الغرب يلوح لهم بفلسفة او دردشة او سفسطة يظنون فيه هناءهم ؛ لقد تحول عالم الغرب إلي عالم تنخر الجريمة عظامه و تقوده للإنحرافات و الضياع ؛ لقد زلزلت الفضائح أركان الدول الكبري ؛ و الخافي أعظم و أكثر من البادى ؛
إن الذين يسمون اليوم بالعالم المتحضر يخربون بيوتهم بأيديهم ؛ حضارتهم تفرز سموما تسري فيهم تقتل الأفرادو تفرق الجماعات ؛
الذين نسميهم اليوم بالعالم المتحضر كالطائر الجبار الذي يريد ان يحلق في أجواز الفضاء بجناح واحد .

✋ إننا بحاجة إلى الرسل و تعاليمهم لصلاح قلوبنا ؛ و إنارة نفوسنا ؛ و هداية عقولنا .
نحن بحاجة إلى الرسل كي نعرف وجهتنا ف الحياة ؛ و علاقتنا بالحياة و خالق الحياة .
نحن بحاجة إلي الرسل كيلا ننحرف او نزيغ فنقع في المستنقع الآسن .

🌸🍃🌸🍃🌸🍃
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-04-2018, 12:45 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,263
افتراضي


7

■ وظائف الرسل و مهماتهم ■

👈 لقد بين لنا القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة مهمة الرسل و وظائفهم ؛
و سنحاول ان نبين ذلك :

● البلاغ المبين ●

الرسل سفراء الله إلي عباده ؛ و حمله وحيه ؛ و مهمتهم الاولي هي إبلاغ هذه الأمانة التي تحملوها إي عباد الله :


{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ }
[سورة المائدة 67]
و البلاغ يحتاج إلي الشجاعة و عدم خشية الناس ؛ و هو يبلغهم ما يخالف معتقداتهم ؛ و يأمرهم بما يستنكرونه ؛ و ينهاهم عما ألفوه ؛

{ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ }

[سورة اﻷحزاب 39]

و البلاغ يكون بتلاوة النصوص التي اوحاها الله من غير نقصان ؛ ولا زيادة :

{ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ }
[سورة العنكبوت 45]

{ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا }
[سورة البقرة 151]

فإذا كان الموحي به ليس نصا يتلي ؛ فيكون البلاغ ببيان الاوامر و النواهي و المعاني و العلوم التي أوحاها الله من غير تبديل ولا تغيير .

✋️ و من البلاغ أن يوضح الرسول الوحي الذي أنزله الله لعباده ؛ لأنه أقدر من غيره علي التعرف علي معانيه و مراميه ؛ و أعرف من غيره بمراد الله من وحيه ؛ و في ذلك يقول الله لرسوله صل الله عليه وسلم :

{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }
[سورة النحل 44]

👈 و البيان من الرسول للوحي الإلهي قد يكون بالقول ؛ فقد بين الرسول صل الله عليه وسلم أمورا كثيرة استشكلها أصحابه ؛ كما بين المراد من الظلم في قوله تعالى :

{ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ }
[سورة اﻷنعام 82 ]

✋️ فقد بين الرسول صل الله عليه وسلم أن المراد به الشرك ؛ لا ظلم النفس بالذنوب ؛ كما بين الآيات المجملة في الصلاة و الزكاة و الحج و غير ذلك بقوله .
و كما يكون البيان بالقول يكون بالفعل ؛ فقد كانت أفعال الرسول صل الله عليه وسلم في الصلاة و الصدقة و الحج وغير ذلك بيانا لكثير من النصوص القرآنية .
و عندما يتولي الناس ؛ و يعرضون عن دعوة الرسل ؛ فإن الرسل لايملكون غير
البلاغ .
ۖ{ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ۗ }
[سورة آل عمران 20]

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-04-2018 الساعة 01:35 AM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-06-2018, 02:21 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,263
افتراضي

🍃8️⃣🍃

■ الدعوة إلي الله ■

👈 لاتقف مهمة الرسل عند حد بيان الحق و إبلاغه ؛ بل عليهم دعوة الناس إلي الأخذ بدعوتهم ؛ و الاستجابة لها ؛ و تحقيقها في أنفسهم اعتقادا و قولا و عملا ؛ و هم في ذلك ينطلقون من منطلق واحد ؛ فهم يقولون للناس : أنتم عباد الله ؛ و الله ربكم و إلهكم ؛ و الله أرسلنا لنعرفكم كيف تعبدونه ؛ و لأننا رسل الله مبعوثين من عنده ؛ فيجب عليكم أن تطيعونا و تتبعونا ؛
{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ }
[سورة النحل 36]

{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ }
[سورة اﻷنبياء 25]

وكل رسول قال لقومه :

{ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }
[سورة الشعراء 108 إلي 179]

👈 و قد بذل الرسل في سبيل دعوة الناس إلي جهودا عظيمة ؛ و حسبك في هذا أن نقرأ سورة نوح لتري الجهد الذي بذله علي مدار تسعمائة و خمسين عاما ؛ فقد دعاهم ليلا و نهارا ؛ سرا و علانية ؛ و استعمل أساليب الترغيب و الترهيب و الوعد و الوعيد ؛ و حاول أن يفتح عقولهم ؛ و أن يوجهها إلي مافي الكون من آيات و لكنهم أعرضوا :

{ قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا }
[سورة نوح 21]

✋️ مثال يوضح دور الرسل :

وقد ضربت الملائكة للرسول صل الله عليه وسلم مثلا يوضح دوره ؛ و يبين وظيفته ؛ فعن جابر بن عبدالله قال :
((جاءَتْ ملائكةٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو نائمٌ ، فقال بعضُهم : إنه نائمٌ ، وقال بعضُهم : إنَّ العينَ نائمةٌ والقلبَ يَقظانُ ، فقالوا : إنَّ لصاحبِكم هذا مَثلًا ، فاضرِبوا له مَثلًا ، فقال بعضُهم : إنه نائمٌ ، وقال بعضُهم : إنَّ العينَ نائمةٌ ، والقلبَ يَقظانُ ، فقالوا : مَثَلُه كمثلِ رجلٍ بنى دارًا ، وجعَل فيها مَأدُبَةً وبعَث داعيًا ، فمَن أجاب الداعيَ دخَل الدارَ وأكَل منَ المَأدُبَةِ ، ومَن لم يُجِبِ الداعيَ لم يدخُلِ الدارَ ولم يأكُلْ منَ المَأدُبَةِ ، فقالوا : أوِّلوها له يَفقَهْها ، فقال بعضُهم : إنه نائمٌ ، وقال بعضُهم : إنَّ العينَ نائمةٌ والقلبَ يَقظانُ ، فقالوا : فالدارُ الجنةُ ، والداعي محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فمَن أطاع محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقد أطاع اللهَ ، ومَن عصى محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقد عصى اللهَ ، ومحمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَرَقٌ بينَ الناسِ .)(1)

(1)الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 7281 | خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : تابعه قتيبة عن ليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن جابر خرج علينا النبي صلى الله عيه وسلم ... |

🌸🍃🌸🍃🌸🍃
[/color][/size]

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-06-2018 الساعة 02:29 AM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-07-2018, 01:06 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,263
افتراضي


🍃9️⃣🍃

■ التبشير و الإنذار ■

👈 و دعوة الرسل إلي الله تقترن دائما بالتبشير و الإنذار ؛ و لان ارتباط الدعوة إلي الله بالتبشير و الإنذار و ثيق جدا فقد قصر القرآن مهمة الرسل عليهما في بعض آياته :
{ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ } ۚ
[سورة الكهف 56]
وقد ضرب الرسول صل الله عليه وسلم لنفسه مثلا في هذا فقال :
(( إنما مثلي و مثل ما بعثني الله به كمثل
رجل أتي قوما ؛ فقال ياقوم إني رأيت الجيش بعيني ؛ و إني أنا النذير العريان ؛ فالنجاء ؛ فأطاعه طائفة من قومه ؛ فأدلجوا ؛ فا نطلقوا علي مهلهم ؛ فنجوا ؛ و كذبته طائفة منهم فأصبحوا مكانهم ؛ فصبحهم الجيش ؛ فأهلكهم و اجتاحهم ؛ فذلك مثل من أطاعني ؛ فاتبع ماجئت به ؛ و مثل من عصاني و كذب بما جئت به من الحق ))

[ صحيحين البخاري ومسلم ]

👈 وتبشير الرسل و إنذارهم دنيوي و أخروي ؛ فهم ف الدنيا يبشرون الطائعين بالحياة الطيبة :
{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ }
[سورة النحل 97]

و يعدونهم بالعز و التمكين و الامن :

{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }
[سورة النور 55]

و يخوفون العصاة بالشقاء الدنيوي ؛

{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ }
[سورة طه 124]

و يحذرونهم من العذاب و الهلاك الدنيوي

{ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ }
[سورة فصلت 13]

و في الآخرة يبشرون الطائعين بالجنة و نعيمها ؛

{ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
[سورة النساء 13]

و يخوفون المجرمين و العصاة عذاب الله في الآخرة :

{ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ }
[سورة النساء 14]

✋️و من يطالع دعوات الرسل يجد دعوتهم قد اصطبغت بالتبشير و الإنذار ؛ علي النحو الذي جاءت به الرسل هو مفتاح النفس الإنسانية ؛
ف النفس الأانسانية مطبوعة علي طلب الخير لذاتها ؛ و دفع الشر عنها ؛

👈 فإذا بشر الرسل النفوس بالخير العظيم الذي يحصلونه من وراء الإيمان و الأعمال الصالحة ؛ فإن النفوس تشتاق إلي تحصيل ذلك الخير ؛
و عندما يتبين لها الأضرار العظيمةالتي تصيب الإنسان من وراء الكفر و الضلال فإن النفوس تهرب من هذه الأعمال .


✋️ و نعيم الله المبشر به نعيم يستعذبه القلب ؛ و تلذه الأنفس ؛ و يهيم به الخيال
اسمع إلي قوله تعالى :

{ عَلَىٰ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ * مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ*(يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ * وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ * وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ * جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا * وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ * إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا * لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ * ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ * }
[سورة الواقعة ]

انظر إلى عذاب الكفرة في دار الشقاء :

{ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ * إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ * }
[سورة الواقعة]


{ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ }
[سورة الواقعة ]

✋️ إن بعض الذين لم يفقهوا دعوة الإسلام يعيبون علي دعاة الإسلام أخذهم باﻹنذار و التبشير و يقولون فلان واعظ ؛ و يعيبون عليهم عدم فلسفتهم للامور التي يدعون إليها ؛
و يطالبون الدعاة بالكف عن طريقة الوعظ و تخويف الناس و ترهيبهم .

👈 هؤلاء بحاجة إلي أن يراجعوا أنفسهم ؛ و ينظروا في موقفهم في ضوء نصوص القرآن الكريم و أحاديث الرسول صل الله عليه وسلم التي تبين أسلوب الدعوة ؛ و توضيح مهمة الرسل الكرام .

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 12-07-2018 الساعة 01:12 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 03:15 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology