ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع
مـــصـــحـــــف آيـــــات
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى عام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-27-2023, 02:49 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,630
افتراضي دُرَرَ مِنْ أقوال السَلَف

🍂 دُرَرَ مِنْ أقوال السَلَف🍂

من دعاء* النبي -ﷺ- في صلاته: «اللَّهم إني أسألُكَ لذَّةَ النضَرِ إلى وجهِكَ والشوْقَ إلى لقائِكَ في غيرِ ضراءَ مُضِرَّةٍ، ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ».[صحيح النسائي].


🍂
قال ابن رجب -رحمه الله-:

" وإنَّما قَال مِن غَير ضَراء مُضرة، ولاَ فِتنة مُضلة.
لأنَّّ الشَّوق إلَى لقَاء اللَّه يَستلزم مَحبّة المَوت، والمَوث يَقع تمَنيه كَثيراً مِن أهْل الدُّنيا بِوقوع الضَّراء المُضرة فِي الدُّنيا، وإنْ كَان مَنْهياً عنْه فِي الشَّرع.
ويَقع مِن أهْل الدِّين تَمنيه لِخَشية الوُقوع فِي الفِتن المُضلة.

فَسَأل تَمني المَوت خَالياً مِن هَذَين الحَاليْن وأنْ يَكُون نَاشئًا عَن مَحْض مَحبَّة اللَّه، والشَّوق إلَى لِقَائه"

قال الإمام ابن القيم
***- رحمه الله تعالى - :

لَا تتمّ الرَّغْبَة فِي الْآخِرَة إِلَّا بالزهد فِي الدُّنْيَا ، وَلَا يَسْتَقِيم الزّهْدفِي الدُّنْيَا إِلَّا بعد نظرين صَحِيحَيْنِ :

أحدها : نظر فِي الدُّنْيَا وَسُرْعَة زَوَالهَا وفنائها واضمحلالها ونقصها وخسّتها ، وألم الْمُزَاحمَة عَلَيْهَا والحرص عَلَيْهَا ، وَمَا فِي ذَلِك من الْغصَص والنغص والأنكاد ،وَآخر ذَلِك الزَّوَال والإنقطاع مَعَ مَا يعقب من الْحَسْرَة والأسف .

النّظر الثَّانِي : النّظر فِي الْآخِرَة وإقبالها ومجيئها وَلَا بُد ، ودوامها وبقائها وَشرف مَا فِيهَا من الْخيرَات والمسرات ، والتفاوت الَّذِي بَينه وَبَين مَا هُنَا ، فهى كَمَا قال الله سُبْحَانَهُ : { وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأبْقَى } ،

*فَهِيَ خيرات كَامِلَة دائمة ، وَهَذِه خيالات نَاقِصَة مُنْقَطِعَة مُضمحلة ؛ فَإِذا تمّ لَهُ هَذَانِ النَظران آثر مَا يَقْتَضِي الْعقل إيثارُه ، وزهد فِيمَا يَقْتَضِي الزّهْد فِيهِ .

🍂

وَالدُّعَاء ثَلَاثَة أَقسَام :

أَحدهَا: أَن يسْأَل الله تَعَالَى بأسمائه وَصِفَاته، وَهَذَا أحد التَّأْويلَيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَلِلَّهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها ﴾ .

وَالثَّانِي: أَن تسأله بحاجتك وفقرك وذُلك فَتَقول: أَنا العَبْد الْفَقِير الْمِسْكِين البائس الذَّلِيل المستجير وَنَحْو ذَلِك .

وَالثَّالِث: أَن تسْأَل حَاجَتك وَلَا تذكر وَاحِدًا من الْأَمريْنِ.

فَالْأول أكمل من الثَّانِي، وَالثَّانِي أكمل من الثَّالِث؛ فَإِذا جمع الدُّعَاء الْأُمُور الثَّلَاثَة كَانَ أكمل، وَهَذِه عَامَّة أدعية النَّبِي ﷺ .

وَفِي الدُّعَاء الَّذِي علمه النبي ﷺ لصديق الْأمة - رَضِي الله عَنهُ- ذكر الْأَقْسَام الثَّلَاثَة فَإِنَّهُ قَالَ فِي أَوله : (إني ظلمت نَفسِي ظلمًا كثيرًا) ، وَهَذَا حَال السَّائِل ،

ثمَّ قَال : (وَإنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت) ، وَهَذَا حَال المسؤول ، ثمَّ قَال :
(فَاغْفِر لي) ، فَذكر حَاجته، وَختم الدُّعَاء باسمين من الْأَسْمَاء الْحسنى تناسب الْمَطْلُوب وتقتضيه.

🍂

من تأمل أفعال البارئ سبحانه، رآها على قانون العدل، وشاهدَ الجزاء مُرصَدًا للمُجَازى ولو بعد حين، فلا ينبغي أن يغتر مسامح فالجزاء قد يتأخر.

ومن أقبح الذنوب التي قد أُعِدَّ لها الجزاء العظيم:
الإصرار على الذنب، ثم يُصانع صاحبه باستغفار وصلاة وتعبُّد، وعنده أن المصانعة تنفع!

وأعظم الخلق اغترارًا مَن أتى ما يكرهه اللهُ وطلب منه ما يحبُّهُ هو!

ومما ينبغي للعاقل أن يترصّده وقوع الجزاء؛ فإن ابن سيرين قال:
عيّرت رجلًا فقلت: يا مفلس؛ فأفلست بعد أربعين سنةً.

وبالضد من هذا:
كل من عمل خيرًا، أو صحح نية، فلينتظر جزاءها الحسن، وإن امتدت المدة؛
قال الله تعالى:
﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِين}

🍂

قال ابن القيم رحمه الله:

• وتأمل قوله سبحانه: (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما)
[النساء: ١٤٧]
كيف تجد في ضمن هذا الخطاب أن شكره تعالى* يأبى تعذيب عباده سدى بغير جرم، كما يأبى إضاعة سعيهم باطلا.

↲فالشكور لا يُضيع أجر مُحسن ولا يعذب غير مسيء، وفي هذا رد لقول من زعم أنه يكلف عبده ما لا يطيقه، ثم يعذبه على ما لا يدخل تحت قدرته، تعالى الله عن هذا الظن الكاذب والحسبان الباطل علوا كبيرا.

🍂

من جميل كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :

إذا ورد النهي فاجتنبه ولا تسأل هل هو للتحريم أو للكراهة؟

وإذا ورد الأمر فاتبعه ولا تسأل هل هو للوجوب أو للاستحباب؟

فالصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا أمرهم الرسول ﷺ بشيء لا يقولون: يا رسول الله هل قصدت الوجوب أو الاستحباب؟ يفعلون مباشرة.

نعم إذا تورط الإنسان ولم يفعل المأمور ولم يترك المنهي عنه، حينئذ نبحث: هل هو للوجوب أو للاستحباب؟ أما قبل ذلك فنصيحتي لكل مؤمن إذا سمع أمر الله ورسوله أن يقول: سمعنا وأطعنا ويفعل، وإذا سمع النهي أن يقول: سمعنا وأطعنا ويترك، ولا يخاطر بنفسه.

وأشد الناس انقيادا لأمر الله ورسوله هم أقوى الناس إيماناً:
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 07:36 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology