ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع
مـــصـــحـــــف آيـــــات
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى الفقه ومواسم العبادات > ملتقى الحج والعمرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-14-2020, 02:00 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,923
y فضل ماء زمزم وخصائصه

فضل ماء زمزم وخصائصه
السؤال
هل يحمل ماء زمزم أي قيمة ؟ وهل هناك أي حديث يدل على أن له أثر فعال في الشفاء أو أن شرابه يجب أن تسبقه نيّة ؟ جزاكم الله خيرًا .
نص الجواب
الحمد لله
زمزم اسم للبئر المشهورة في المسجد الحرام ، بينها وبين الكعبة المشرفة ثمان وثلاثون ذراعاً.
وهي بئر إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام ، التي سقاه الله تعالى منها حين ظمي وهو رضيع ، فالتمست له أمه الماء فلم تجده ، فقامت إلى الصفا تدعوا الله تعالى وتستغيثه لإسماعيل ، ثم أتت المروة ففعلت مثل ذلك ، وبعث الله جبريل فهمز بعقبه في الأرض فظهر الماء .
الشرب من ماء زمزم :
اتفق أهل العلم رحمهم الله إلى أنه يستحب للحاج والمعتمر خصوصاً وللمسلم في جميع الأحوال عموماً أن يشرب من ماء زمزم ، لما جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم " شرب من ماء زمزم " رواه البخاري 3/492 . وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ماء زمزم " إنها مباركة إنها طعام طعم " رواه مسلم 4/1922 -زاد الطيالسي 61 في رواية له " وشفاء سقم " . أي شرب مائها يغني عن الطعام ويشفي من السّقام لكن مع الصدق كما ثبت عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه أقام شهرًا بمكة لا قوت له إلا ماء زمزم .
وقال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه : تنافس الناس في زمزم في زمن الجاهلية حتى كان أهل العيال يفِدون بعيالهم فيشربون فيكون صبوحًا لهم - شرب أول النهار- ، وقد كنا نعدّها عونًا على العيال ، قال العباس : وكانت تسمى زمزم في الجاهلية "شبَّاعة" .
قال العلامة الأبّي رحمه الله :
هو لما شرب له ، جعله الله تعالى لإسماعيل وأمه هاجر طعامًا وشرابًا ،
ودخل ابن المبارك زمزم فقال : اللهم إن ابن المؤمّل حدثني عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ماء زمزم لما شرب له " فاللهم إني أشربه لعطش يوم القيامة .
وقد غسل الملكان قلب النبي صلى الله عليه وسلم في صغره بعدما استخرجاه ثمّ ردّاه ، قال الحافظ العراقي رحمه الله : حكمة غسل صدر النبي صلى الله عليه وسلم بماء زمزم ليقوى به صلى الله عليه وسلم على رؤية ملكوت السموات والأرض والجنة والنار ؛ لأنّ من خواص ماء زمزم أنه يقوّي القلب ويسكّن الرّوع . وخبر غسل صدر النبي صلى الله عليه وسلم بماء زمزم ثبت من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " فرج سقفي وأنا بمكة ، فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري ، ثم غسله بماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيماناً ، فأفرغها في صدري ، ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا " رواه البخاري 3/429 .
ويسنّ للشارب أن يتضلّع من ماء زمزم ، والتضلّع : الإكثار من شربه حتى يمتلئ ، ويرتوي منه يشبع ريًّا .
وقد ذكر الفقهاء آدابًا تستحب لشرب ماء زمزم ، منها استقبال الكعبة ، والتسمية ، والتنفس ثلاثًا ، والتضلع منها ، وحمد الله بعد الفراغ ، والجلوس عند شربه كغيره وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال " سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم وهو قائم " رواه البخاري 3/492 . فمحمول على أنه لبيان الجواز ، وأن النهي عن الشرب قائماً للكراهة ، واستحبوا أيضاً لمن يشرب من زمزم نضحه الماء على رأسه ووجهه وصدره ، والإكثار من الدعاء عند شربه ، وشربه لمطلوبه من أمر الدنيا والآخرة لما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم " ماء زمزم لما شرب له " رواه ابن ماجه 2/1018 وانظر المقاصد الحسنة للسخاوي ص 359 .
وروي عن ابن عباس : أنه إذا شرب من ماء زمزم قال : اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ، ورزقًا واسعًا وشفاء من كل داء .
وحكى الدينوري عن الحميدي قال : كنا عند سفيان بن عيينة فحدثنا بحديث ماء زمزم لما شُرب له ، فقام رجل من المجلس ثم عاد فقال : يا أبا محمد : أليس الحديث الذي حدثتنا في ماء زمزم صحيحًا ؟ قال : نعم . قال الرجل : فإني شربت الآن دلوًا من زمزم على أنك تحدثني بمائة حديث ، فقال سفيان : اقعد فقعد ، فحدّثه بمائة حديث .
واستحب بعض الفقهاء التزود من ماء زمزم وحمله إلى البلاد لأنه شفاء لمن استشفى ، وجاء في حديث عائشة رضي الله عنها أنها حملت من ماء زمزم في القوارير ، وقالت : حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، وكان يصبّ على المرضى ويسقيهم " رواه الترمذي 4/37 .
واتفق الفقهاء على أن التطهير بماء زمزم صحيح ، لكن نصوا على عدم استعماله في مواضع الامتهان كإزالة النجاسة ونحو ذلك . قال العلامة البهوتي رحمه الله في كتابه كشاف القناع "و" كذا يكره -استعمال ماء زمزم في إزالة النجس فقط- تشريفًا له، ولا يكره استعماله في طهارة الحدث ، لقول علي" ثم أفاضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بسجلٍ من ماءِ زمزم فشربَ منهُ وتوضَّأ "رواه عبد الله بن أحمد بإسناد صحيح . انتهى ويُنظر نيل الأوطار : كتاب الطهارة : باب طهورية ماء البحر.
قال الحافظ السخاوي رحمه الله في المقاصد الحسنة :
يذكر على بعض الألسنة أن فضيلته ما دام في محله فإذا نقل يتغيّر وهو شيء لا أصل له ، فقد كتب صلى الله عليه وسلم إلى سهيل بن عمرو " إن وصل كتابي ليلًا فلا تصبحنَّ أو نهارًا فلا تمسينَّ حتى تبعث إليّ بماء زمزم ، وفيه أنه بعث بمزادتين وكان حينئذ بالمدينة قبل أن يفتح مكة ، وهو حديث حسن لشواهده ، وكذا كانت عائشة رضي الله عنها تحمل وتخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان يفعله وأنه كان يحمله في الأداوي والقرب فيصب منه على المرضى ويسقيهم ، وكان ابن عباس إذا نزل به ضيف أتحفه بماء زمزم ، وسئل عطاء عن حمله فقال : قد حمله النبي صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين أ.هـ .
والله تعالى أعلم

المصدر: الشيخ محمد صالح المنجد
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-14-2020, 02:02 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,923
Islam

في معنى قولِه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم:
«ماءُ زمزم لِمَا شُرب له»
السـؤال:
ما المقصودُ من حديث «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ»(١)؟ وهل تكفي النية قبل الشُّرب أم لا بدَّ من التلفُّظ بالدعاء؟ أثابكم الله، وبارك في عِلمكم وعُمْركم.
الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فالمرادُ بقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» هو حصول بركةِ ماءِ زمزمَ بحَسَب نية الشارب له، فإن شربه للشبع به أشبعه الله، وإن شربه للاستشفاء به شفاه الله، وإن شربه مستعيذًا بالله أعاذه الله، وهكذا باستحضار نيات صالحة عند شربه ليحصل لأصحابها ما ينوونه بفضل الله عزَّ وجلَّ الذي يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
قال المناوي عند شرحه ﻟ: «شِفَاءُ سُقْمٍ»: «أي شفاءٌ من الأمراض إذا شرب بنية صالحة رحمانية»(٢).
وقد ورد في بركتها واستحباب شربها أحاديث منها: قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ وَهِيَ طَعَامُ طٌعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمِ»(٣)، وقال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «خَيْرُ مَاءٍ عَلى وَجْهِ الأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ، فِيهِ طَعَامٌ مِنَ الطُّعْمِ، وَشِفَاءٌ مِنَ السُّقْمِ»(٤)، وقد «شَرِبَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَتَوَضَأَ»(٥).
أمَّا التلفُّظ بالدعاء -ففي حدود علمي- لم يثبت في ذلك شيء، أمّا حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنّه كان إذا شرب ماء زمزم قال: «اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ»(٦) فضعيف لا يصحُّ، ولكن لا يمنع من الشرب منه بنية العلم النافع والرزق الواسع والشفاء من كلّ داء.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
(١) أخرجه ابن ماجه في «المناسك»، باب الشرب من زمزم: (٣٠٦٢)، وأحمد في «مسنده»: (١٤٤٣٥)، وابن أبي شيبة في «المصنف»: (١٩٤٦٧)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (٩٧٥٢)، وفي «شعب الإيمان»: (٤١٢٨)، من حديث جابر رضي الله عنه. والحديث حسنه المنذري في «الترغيب والترهيب»: (٢/ ١٣٦)، وابن القيم في «زاد المعاد»: (٤/ ٣٦٠)، وصححه الألباني في «إرواء الغليل»: (١١٢٣).
(٢) «فيض القدير» للمناوي: (٣/ ٤٨٩).
(٣) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»: (٩٧٥١)، والطبراني في «المعجم الصغير»: (٢٩٦)، والطيالسي في «مسنده»: (٤٥٧)، من حديث أبي ذر رضي الله عنه. والحديث صححه المنذري في «الترغيب والترهيب»: (٢/ ١٣٥)، والألباني في «صحيح الجامع»: (٢٤٣٥). وأصله في صحيح مسلم: كتاب «فضائل الصحابة»، باب فضائل أبي ذر رضي الله عنه: (٦٣٥٩)، بلفظ: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ».
(٤) أخرجه الطبراني في «الكبير»: (١١١٦٧)، وفي «الأوسط»: (٣٩١٢)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال المناوي في «فيض القدير» (٣/ ٤٨٩): «قال الهيثمي: رجاله ثقات وصحَّحه ابن حبان وقال ابن حجر: رواته موثوقون وفي بعضهم مقال لكنه قوي في المتابعات وقد جاء عن ابن عباس من وجه آخر موقوفا»، والحديث حسنه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (١٠٥٦).
(٥) أخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد في «زوائد المسند»: (١/ ٧٦) رقم: (٥٦٥)، من حديث علي رضي الله عنه. والحديث صحَّحه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (٢/ ١٩)، وحسنه الألباني في «الإرواء»: (١/ ٤٥)، وفي «تمام المنة»: (٤٦).
(٦) أخرجه الحاكم في «المستدرك»: (١٧٣٩)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، والحديث ضعيف، انظر: «الإرواء للألباني»: (٤/ ٣٣٣).هنا-
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 10:56 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology