ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع
مـــصـــحـــــف آيـــــات
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى القرآن وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-15-2020, 10:37 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,148
افتراضي قصص القرآن الكريم

📚📖قصص القرآن الكريم 📚 1⃣


قصة "أصحاب السبت."

‏﴿ وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم ﴾ ‏أصحاب السبت هم أهل قرية يقال لها "أيلة" قريبة من البحر الأحمر، وقيل "مدين" من بني إسرائيل قوم موسى عليه السلام ﴿ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ﴾.

‏ابتلاهم الله بعدم صيد الحيتان يوم السبت وذلك لأنهم قدّسوه بدلًا من يوم الجمعة، فأمرهم الله بعدم الصيد يوم السبت وتوعّد بعذاب من لا يلتزم، ‏فكانت الحيتان تخرج على سطح البحر بكثرة يوم السبت فيرونها سمينةً تلعب أمامهم، لكنهم لا يستطيعون صيدها لنهي الله لهم وخوفهم من وعيده.

‏فإذا انقضى يوم السبت ذهبت الحيتان فلا يستطيعون صيدها في باقي أيام الاسبوع حتى جاء أحدهم فربط حوتًا بخيط إلى وتد يوم السبت ثم أخرجه الأحد، ‏ثم شواهُ وأكله يوم الأحد فوجد الناس رائحتها وسألوه فأخبرهم عن الخدعة فتبعه جماعةٌ منهم حتى كثُر من يعمل بعمله، فانقسم الناس على طوائف:
طائفة اعتدت في السبت، طائفة لم تعتَد في السبت ونهت الطائفة الأولى، وطائفة لم تعتد ولم تنهَ المعتدين؛ ﴿ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ ﴾.

‏فردّت الطائفة الثانية على الثالثة بقولهم: ﴿ قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ وهنا وقفة: أهمية دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ‏فتجاهل الذين اعتدوا في السبت نصائح الناصحين لهم واستمروا في فسقهم، ﴿ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ ﴾، ‏حينها أنجى الله الطائفة التي كانت تنهى عن السوء والاعتداء في السبت "وقيل أنجى الله الطائفتان اللتان لم تعتديا"، وعذّب المعتدين بمسخهم قردة.

‏﴿ فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴾؛ فكانوا يعرفون الناس ولكن الناس لا يعرفونهم، وظلّوا ٣ أيام ثم ماتوا جميعًا

كانت هذه قصة أصحاب السبت،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

🌼 يتبع 🌼 منقول
..

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 10-15-2020 الساعة 10:39 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-17-2020, 11:39 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,148
افتراضي

قصص القرآن الكريم 2⃣

قصة نبينا زكريا عليه السلام."

‏هو زكريا بن دان بن مسلم بن صدوق، يرجع نسبه إلى داود عليه السلام، الذي يرجع نسبه إلى يعقوب عليه السلام، ‏كان زكريا عليه السلام يعمل نجّاراً، وبُعث في بني إسرائيل، عاش زكريا١٥٠ عاماً، ‏لم يُرزق زكريا بالولد حتى كَبُر فيه السن وكانت إمرأته عاقراً فدعا بـ ﴿ رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيّاً ﴾.

‏طلب زكريا عليه السلام من الله الولد كي يحمل بعده الرسالة الحق ويكون له ولزوجه أنيساً في شدتهما خاصة أنه وزوجه قد بلغا من العمر عتيّاً، ‏ومما دفع زكريا عليه السلام للطلب رؤيته لحال العذراء مريم وكيف تكفّل الله بها لما رأى عندها فاكهة الشتاء بالصيف وفاكهة الصيف بالشتاء؛ ﴿هو من عند الله﴾.

‏عندها أدرك زكريا عليه السلام أن مطلبه يسير على الله فتوجه له مباشرة بـ ﴿رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء﴾ وَ ﴿رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين﴾، ‏أظهر زكريا عليه السلام في دعائه أسمى ألوان الأدب مع الله، حيث توسل إليه سبحانه بضعف بدنه، وبتقدم سنه، وبما عوده إياه من إجابة دعائه في الماضي، ‏وكان زكريا عليه السلام أكرم على الله من أن يرد دُعوته فجاءته البشرى: ﴿يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سمياً﴾؛ سمّاه الله بنفسه.

‏عندها قال زكريا عليه السلام: ﴿ رب أنى يكون لي غلام ﴾؛ فهو لم يكن لديه شك بقدرة الله على تدبير لكل شيء، لكنه كان سؤال استبيان واستعلام عن الطريقة، ‏كان استفهامه على سبيل الاستعلام عن الطريقة التي سيرزقه الله بها سواء عن طريق زوجته العاقر أو عن طريق الزواج بأخرى، فاستفهم ليعرف الحقيقة.

‏فكانت آيته ألّا يخاطب الناس ثلاثة أيام متتالية؛ ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزاً﴾؛ فلم يصُب بالبُكم كما يظن البعض ﴿واذكر ربك﴾، ‏وقيل أن إنعزاله عن الناس وكثرة ذكره لله كان العلامة التي أخبره الله بها حال حمل إمرأته بالولد؛ فمتى ما رأى نفسه منعزلة عن قومه فهي قد حملت.

‏في قوله سبحانه ﴿ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى "وأصلحنا له زوجه" ﴾؛ أي جعلناها تلد له بعد العقم وليس إصلاحاً من فساد، فزوجات كل الأنبياء طاهرات، توضيح؛ زوجات كل الأنبياء عليهم السلام طاهرات؛ طهارة البدن والشرف والمقام الدنيوي، ومن فسد منهن كان بالإيمانيات كزوجتا نوح ولوط عليهما السلام.

🌼 يتبع 🌼
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-19-2020, 05:46 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,148
افتراضي

3️⃣
📚📖قصص القرآن الكريم📚

- قصة مؤمن آل فرعون_
.
‏﴿ وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال ياموسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين ﴾ ؛

القصة التي معنا ليست قصة نبي من الأنبياء، ولكنه مؤمن صادق الإيمان قوي الحجة، يدعو إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة.
قيل أن الرجل كان قبطيا من آل فرعون

وكان أول من آمن بموسى، وقد أنزل الله تعالى في إيمانه آيات بينات في سورة قد سميت بسورة المؤمن -غافر- نسبة إليه

وكان يكتم إيمانه من فرعون، وما كان يكتم إيمانه خوفاً؛ ولذلك أظهر إيمانه في أحرج الأوقات، عندما قال فرعون: ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ [غافر:26].

ما أن أظهر فرعون نية القتل تجاه موسى، هنا أظهر إيمانه ﴿ أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ﴾.

‏وهنا استطراد :
يقول النبي عليه الصلاة والسلام :
‏" أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر "، ‏كان هذا الرجل قويّ الحجة على فرعون وقومه؛ ﴿ وقد جاءكم بالبينات من ربكم ﴾ وهي معجزات موسى عليه السلام قبل إنفلاق البحر كالعصا واليد وغيرها.

‏ثم قال لهم : ﴿فإن يكُ كاذباً فعليه كذبه﴾؛ أي لو سلّمتم أن موسى عليه السلام، كاذباً فمن العقل والحكمة أن تتركوه وشأنه لأنه لم يضركم شيئاً، ‏ثم أكمل ﴿ وإن يك صادقاً يُصبكم بعض الذي يعدكم ﴾ وهو الوعيد لمن لم يؤمن بالله؛ فالرجل هنا نصح وحذّر قومه من العاقبة المنتظرة لو لم يؤمنوا.
‏ثم ختم ﴿إن الله لايهدي من هو مسرف كذاب﴾؛ تحتمل الإشارة إلى موسى أو فرعون وقومه؛ لو كان موسى كاذب سيضله الله ولو عاندوه على الصدق لأضلهم الله، ‏وهنا ملاحظة هامة على ما قال: الرجل لم يكن لديه أدنى شك في صدق موسى لكن من باب الإبتعاد عن أذى قومه والتلطف معهم كي لاتأخذهم العزة بالإثم.

‏كانت هذه قصة مؤمن آل فرعون، وصلى الله على نبينا محمد ﷺ.

🌼 يتبع 🌼
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-19-2020, 09:29 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,148
افتراضي

4️⃣
📚📖قصص القرآن الكريم📚


- قصة نبينا سليمان عليه السلام
وبلقيس، ملكة سبأ ".👑

‏دعا سليمان عليه السلام الله أن يؤتيه مُلكاً لا يكون لأحدٍ غيره من حيث القوة والعظمة ، فسخّر الله له كل المخلوقات لخدمته ، من بشر وجِن وطير وريح ونمل وغيرها فكان له جيش عظيم لاتوازيه جيوش الدنيا ولو اجتمعت، وفيه أحد الأيام فقد سليمان الهدهد ﴿ مالي لا أرى الهدهد ﴾

‏قيل أن الطيور كانت تغطي السماء عندما تجتمع عند سليمان من كثرتها فلا تظهر أشعة الشمس ، وفقد الهدهد حينما وصلته أشعة الشمس من بين الأسراب ، ‏فقال: ﴿ مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين ﴾ وفي هذا وقفة لتقديم حسن الظن إذ أن سليمان وضع العذر بعدم رؤيته هو له فقد يكون متواجدا لكنه لم يره.

‏وبعد حين جاء الهدهد أخبره ب٣ صفات عن مملكة رآها ( سبأ ) وعن أمرٍ عظيم خالف فطرته ( التوحيد) ، الصفات :
مرأة تملكهم ، لديها القوة ، عرشها عظيم.

‏والأمر الذي استنكره الهدهد وخالف فطرته :
‏﴿ يسجدون للشمس من دون الله ﴾ ؛ وهنا وقفة مع خطاب الهدهد:
‏اختصار ، توضيح ، ذكر المهم وترك الصغائر .

‏فأرسل سليمان لهذه المملكة خطاباً مختصراً كان نصه :
‏﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ، ألّا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين ﴾ ، ‏فجاء الهدهد وألقى الخطاب بحجر بلقيس فقرأته ثم جمعت مستشاريها وقالت لهم : ﴿قالت يأيها الملؤا إني ألقي إليّ كتاب كريم إنه من سليمان
قالت يأيها الملؤا أفتوني في أمري ماكنت قاطعة أمرا حتى تشهدون﴾ ، حكيمة ، ‏فقالوا لها : ﴿ نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك ﴾ ؛ أولو قوة : أي عدد ، أولو بأس : أي عتاد وسلاح ، لكنها اختارت السلم " طبيعة المرأة ".

‏فذكرت لهم العذر لاختيارهم السّلم : ﴿ إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أَعِزّة أهلها أَذِلَّة ﴾ فأكّد الله قولها بـ﴿ وكذلك يفعلون ﴾ ، ‏ثم أمرت أن يُرسلوا لسليمان الهدايا حتى تعلم هل كان مقصده من الخطاب طلب الدنيا والملك أم بسبب الشرك ، فأرسلت له الذهب والحرير وخير ثروتهم .

‏ولما وصلت الهدايا لسليمان أمر بردّها بل لم يفتحها ويعلم ما فيها فلم تكن غايته الدنيا ﴿ أتمدوننِ بمال فما آتنٕ؟. الله خير مما آتاكم ﴾ ، ‏ثبم أمر بتجهيز الجيش، قيل أن أول جيشه يصل إلى اليمن (سبأ) وآخره عنده في الشام من كثرتهم وقوتهم ؛ ﴿ فلنأتينهم بجنود لا قِبلَ لهم بها ﴾.

سارت بلقيس بنفسها إلى سليمان وجاءه الخبر بذلك فأراد أن يبيّن لها أن ما عنده ليس من عطايا البشر؛ فأمر بالإتيان بعرشهاعنده قبل أن تصل إليهم ، ‏فقال من يأتيني بالعرش ؟
‏فردّ عليه أحد كبار الجن وأعظمهم (العفريت) : ﴿ أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك ﴾؛ أي قبل أن ينتهي عملك اليوم ، ‏فاستبطأ سليمان المدة فقال له أحد المستشارين وكان عبداً صالحاً زاهداً ؛ ﴿ أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ﴾؛ أي بلحظات قليلة " دقائق معدودة ".

‏فدعا الرجل الصالح بدعوة قيل أنه استخدم فيها اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب وهو ﴿ الحي القيوم ﴾ على أصح الأقوال ، ‏ثم لما جاء العرش أمر سليمان بتغيير العرش قليلاً ، ﴿نكّروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لايهتدون﴾؛ فتلاعب الجن بالتصميم والألوان ، ثم أمرهم بجعله على قطع من الزجاج الأملس ؛ ﴿ صرحٌ ممرد من قوارير ﴾ ؛ فكان يبدو للرائي وكأنه يعوم فوق البحر من شدّة صفاء الزجاج ، ‏فقال لها أهكذا هو عرشك ؟ فأجابت بذكاء كبير : ﴿ كأنه هو ﴾ ثم أمرها بدخوله فلما رأت الماء حسبته يتحرك داخل العرش فكشفت عن ساقيها كي لا تتبلل.

‏ ‏فلما رأت عظمة ملك سليمان وأنه ليس من عطايا البشر خضعت للحق وأسلمت لله رب العالمين ؛ ﴿ رب إني ظلمت نفسي وأسلمتُ مع سليمان لله رب العالمين ﴾.

‏كانت هذه قصة سليمان عليه السلام مع الملكة بلقيس رحمها الله تعالى ، وصلى الله على نبينا محمد ﷺ.

🌼 يتبع 🌼
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-22-2020, 09:38 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,148
افتراضي

5⃣
📚📖- قصص القرآن الكريم 📚

: " زوجة أيوب عليه السلام، رحمة ".

هى رحمة بنت يعقوب زوجة سيدنا ايوب - عليه السلام - كانت من النساء القدوة في الإخلاص وطاعة الزوج والصبر على البلاء، وكانت عابدة، حامدة، شاكرة، لم تترك زوجها أيام الشدة، بل صبرت، فوفّقها الله تعالى إلى حلاوة طاعته

كان زوجها أيوب عليه السلام، قبل البلاء كثير الولد والمال والزرع والأنعام.

‏فأراد الله إختبار إيمانه
فابتلاه الله بثلاث محنٍ عظيمة، وأولها بأن أخذ كل أمواله وأراضيه وأنعامه منه، كما ابتلاه بالأمراض في جسده، حتى لم يبقَ في جسده مكانٌ لم يُصِبْه البلاء إلا لسانه وقلبه، وظلّ يذكر الله تعالى بهما، وظلّ يسبح في الليل والنهار وفي كل وقت، كما ابتلاه الله تعالى بموت أولاده.

‏ففرّ منه الناس خوفاً من عدوى مرضه إلا إمرأته "رحمة" كانت خير معين له وأظهرت له حناناً وعطفاً مِلء قلبها الكبير تجاهه، ﴿ إنا وجدناه صابراً ﴾، ‏فلم تشتكي منه ولم تُفارقه حتى حاول الشيطان وسوستها فيما حدث، ويحادثها لمَ يحدث هذا لأيوب الذي لم يذنب ذنباً؟‏ فكانت تستعيذ الله من وساوسه.

‏وظلّت تقوم على رعايته وخدمته سبع سنين حتى جاءت لأيوب تطلبه أن يدعو الله ليشفيه، فسألها كم لبثتُ في البلاء ؟ فقالت سبعا، فقال لها حينما أخبرته أنه لبث سبع سنين في البلاء : "أستحي أن أطلب من الله رفع بلائه وما قضيت منه مدّة رخائي"، ﴿ نِعم العبد إنه أوّاب ﴾

أن أيوب عليه السلام أقسم أن يضرب زوجته بسبب تصرف صدر منها؛ ونقلوا أقوالا حول هذا السبب ؛ ومن ضمن ذلك ؛ أنها باعت ضفيرتها لحاجتهما إلى المال.
لكن هذا السبب لم يثبت بنص من الوحي؛ والظاهر أنه مما نقله أهل العلم عن أهل الكتاب

‏استطراد :
دعا أيوب بـ ﴿ أني مسّني الشيطان بنُصبٍ وعذاب ﴾ فنسَب الضر للشيطان إجلالاً لله وهذا من حسن التأدب مع الله في إحسان الظن به، ‏فلما رأى الله صبره وعدم جزعه ردّ عليه عافيته، ‏فلما عادت له عافيته أمره الله أن يأخذ حِزمة بها مائة عود من القش فيضربها به ضربة واحدة ليبرّ قسمه فيها وهذا من رحمة الله بها فلا القش يوجع، ‏فأعاد الله له عافيته وأموالاً أضعاف أمواله وحملت إمرأته وأنجبت له ضعف مافقد من الولد، ﴿إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أوّاب﴾، ‏عاقبة الصبر

ارتقت رحمة زوج أيوب -عليه السلام- منزلة مباركة وعالية في مقام الصدق، واقتعدت مكانا عليا في منازل الأبرار، حيث عاشت مع زوجها في محنته وكانت مثال المرأة البارة ومثال الزوجة الصابرة الراضية بقضاء الله وقدره.
ولهذا وصفها ابن كثير - رحمه الله - بقوله: الصابرة، والمحتسبة، المكابدة، الصديقة، البارة، والراشدة، رضي الله عنها.
كانت هذه قصة زوجة ايوب عليه السلام وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

🌼 يتبع 🌼
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 05:14 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology