ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى البراعم والأسرة المسلمة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-05-2018, 01:15 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 4,457
y

ما هو همك بالدنيا

يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم..
مشى الفتى أربعين يومًا حتى وصل إلى قصر جميل على قمة جبل.. و فيه يسكن الحكيم الذي يسعى إليه..
و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعًا كبيرًا من الناس..انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره..
أنصت الحكيم بانتباه إلى الشاب ثم قال له: الوقت لا يتسع الآن و طلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين..
و قال الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت:
امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر أن ينسكب منها الزيت.
أخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه على الملعقة..
ثم رجع لمقابلة الحكيم وسأله: هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟..
هل رأيت الحديقة الجميلة؟..
و هل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟..
ارتبك الفتى و اعترف له بأنه لم ير شيئًا،فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة..
فقال الحكيم: ارجع وتعرف على معالم القصر.. فلا يمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه..
عاد الفتى يتجول في القصر منتبهًا إلى الروائع الفنية المعلقة على الجدران.. شاهد الحديقة و الزهور الجميلة..

و عندما رجع إلى الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى..
فسأله الحكيم: و لكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟..
نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا..
فقال له الحكيم: تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة
فهم الفتى مغزى القصة - منقول بتصرف -
لا تجعل هدفك وغايتك يعوقها شيء مما حولك،

مَن كان همُّه الآخرةَ والنجاة لن تلهيه الدنيا ومتاعها الزائف عن هدفه


مَن كان همُّه الآخرةَ جمَع اللهُ شملَه وجعَل غِناه في قلبِه وأتَتْه الدنيا وهي راغمةٌ،فمن أراد الدنيا والآخرة فعليه بتقوى الله والعلم النافع والعمل الصالح


قال صلى الله عليه وسلم "نضَّر اللهُ امرَءًا سمِع منا حديثًا فحفِظه حتى يبلغَه غيرَه فإنه رُبَّ حاملِ فِقهٍ ليس بفقيهٍ ، ورُبَّ حاملِ فِقهٍ إلى مَن هو أفقهُ منه ثلاثُ خصالٍ ، لا يُغَلُّ عليهِنَّ قلبُ مسلمٍ أبدًا : إخلاصُ العملِ للهِ ومناصحةُ وُلاةِ الأمرِ ولُزومُ الجماعةِ ، فإنَّ دعوتَهم تُحيطُ مِن ورائِهم وقال : مَن كان همُّه الآخرةَ جمَع اللهُ شملَه وجعَل غِناه في قلبِه وأتَتْه الدنيا وهي راغمةٌ ، ومَن كانتْ نيتُه الدنيا فرَّق اللهُ عليه ضيعتَه وجعَل فقرَه بين عينَيه ولم يأتِه منَ الدنيا إلا ما كُتِب له وسأَلنا عنِ الصلاةِ الوُسطى وهي الظهرُ" .الراوي : زيد بن ثابت - المحدث : الوادعي- المصدر : الصحيح المسند-الصفحة أو الرقم: 358 - خلاصة حكم المحدث : صحيح ، رجاله ثقات- الدرر السنية-
  #2  
قديم 08-05-2018, 01:28 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 4,457
Mice2



السعادة في العطاء
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة. كلاهما معه مرض عضال. أحدهما كان مسموحًا له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميًّا بعد العصر. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقيًا على ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقيًا على ظهره ناظرًا إلى السقف. تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء.
وفي كل يوم بعد العصر ، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب ، وينظر في النافذة فيستبشر بالجو الصحو و....، ويحدث صاحبه عن العالم الخارجي في تصوره . وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول ، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج : فيصف له رحلة إلى الحديقة :كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط . والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. والجميع يتمشى حول حافة البحيرة. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة. ومنظر السماء كان بديعًا يسر الناظرين
وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه. وفي أحد الأيام جاء الممرض صباحًا لخدمتهما كعادته، فوجد المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل. ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرض عبر الهاتف وهو يطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة. فحزن على صاحبه أشد الحزن.
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرض أن ينقل سريره إلى جانب النافذة لعله يتخيل ويستعيد كلام رفيقه . ولما لم يكن هناك مانع فقد أجاب طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده. ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويدًا رويدًا مستعينًا بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي لعله يرى السماء والجو الصحو فيتذكر أحاديثه مع صاحبه. وهنا كانت المفاجأة!!. لم ير أمامه إلا جدارًا أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.
نادى الممرض وسأله إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليه ما كان يفعله صاحبه وهو ينظر إلى النافذة وما كان يقص له من ذكريات جميلة.
كان تعجب الممرض أكبر، إذ قال له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت.
ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك ، ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك.
إن الناس في الغالب ينسون ما تقول ، وفي الغالب ينسون ما تفعل ، ولكنهم لن ينسوا أبدًا الشعور الذي أصابهم من قِبلك. فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم غير ذلك.
*قال صلى الله عليه وسلم"أَحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ ، أو تَكشفُ عنه كُربةً ، أو تطرد عنه جوعًا ، أو تقضي عنه دَيْنًا"الراوي : عبدالله بن عمر - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الترغيب -الصفحة أو الرقم: 955 - خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره- الدرر السنية-

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 08-06-2018 الساعة 02:48 AM
  #3  
قديم 08-27-2018, 06:14 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 4,457
y القارب العجيب

القارب العجيب
تحدى أحد الملحدين- الذين لا يؤمنون بالله- علماء المسلمين في أحد البلاد ،فاختاروا أذكاهم ليرد عليه، وحددوا لذلك موعدا.
وفي الموعد المحدد ترقب الجميع وصول العالم، لكنه تأخر.


فقال الملحد للحاضرين:

لقد هرب عالمكم وخاف، لأنه علم أني سأنتصر عليه، وأثبت لكم أن الكون ليس له إله !
وأثناء كلامه حضر العالم المسلم واعتذر عن تأخره


تم قال: وأنا في الطريق إلى هنا، لم أجد قاربا أعبر به النهر

وانتظرت على الشاطئ، وفجأة ظهرت في النهر ألواح من الخشب

وتجمعت مع بعضها بسرعة ونظام حتى أصبحت قاربا، ثم اقترب القارب مني، فركبته وجئت إليكم.
فقال الملحد: إن هذا الرجل مجنون


فكيف يتجمع الخشب ويصبح قاربا دون أن يصنعه أحد

وكيف يتحرك بدون وجود من يحركه؟!

فتبسم العالم، وقال: فماذا تقول عن نفسك. من خلقك؟ وأنت تقول: إن هذا الكون العظيم الكبير بلا إله؟!
=هنا=
  #4  
قديم 11-18-2018, 08:04 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 4,457
Haedphone

التلميذ المجتهد


لما انتهى الأستاذ من شرح الدرس ، أخذ يسأل تلاميذه ، فلم يجيبوا ، ولكنهم سمعوا الإجابة الصحيحة تأتي من الشارع .
فأسرع الأستاذ إلى النافذة ، فرأى راعيًا يتطلع إليه ، فقال الأستاذ للراعي : أأنت الذي أجبت عن سؤالي ؟ قال الراعي : نعم يا سيدي .
قال الأستاذ : وأين تعلمت ؟ قال الراعي : هنا يا سيدي ، حين كنت تلقي دروسك ، كنت أجلس تحت النافذة ، وأصغي لما تقول ، قال الأستاذ : ولم فعلت هذا ؟
قال الراعي : لأن أبي فقير ، لا يقدر أن يستغني عن مساعدتي .
وواظب الراعي على الجلوس تحت النافذة ، واستمر يتعلم ويتعلم ، حتى صار من كبار العلماء في بلاده !
منقول =* =


همة عالية لطلب العلم وتخطي للمعوقات ،فلنجتهد ونجاهد ونتخطى الصعوبات ، لم يقل أريد درس خصوصي ووووولكن جاهد وصدق وصبر فنال بغيته.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"
من سلَكَ طريقًا يلتمسُ فيهِ علمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إلى الجنَّةِ"الراوي : أبو هريرة - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الترمذي- الصفحة أو الرقم: 2646 - خلاصة حكم المحدث : صحيح = الدرر =


"مَنْ سَلَكَ"، أي: دَخَلَ أو مَشَى طَريقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلمًا، وهو يَشْمَلُ الطَّريقَ الحِسِّيَّ الَّذي تَقْرَعُهُ الأقدامُ مِثْلَ أن يأتيَ الإنسانُ مِن بَيتِه إلى مَكانِ العِلمِ، سَواءٌ كان مَكانَ العِلمِ مَسجِدًا أو مَدرَسَةً أو كُلِّيَّةً أو غَيرَ ذلك، سَهَّلَ اللهُ له به طَريقًا إلى الجَنَّةِ.الدرر =
مع مراعاة استحضار نية تحصيل هذا العلم ابتغاء وجه الله ، فضبط النية تحصل بها عظيم الأجر .
اللهم إنا نسألك علمًا نافعًا .
  #5  
قديم 11-18-2018, 08:05 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 4,457
Haedphone

التلميذ الكسلان
كان حسن تلميذًا كسلان : يكره الدرس والعمل ، ولا يحب الذهاب إلى المدرسة ؛ وفي الصباح يخرج من البيت ليذهب إلى المدرسة ، فإذا وصل إليها تركها وذهب إلى الحقل ليلعب هناك .
لم يجد حسن بالحقل أحدًا يلعب معه ، فقابل كلبًا وقال له : أيها الكلب ، تعال نلعب معًا !
فقال الكلب : ليس عندي وقت للعب ؛ إن الغنم تنتظرني لأحرسها من الذئب واللصوص .
مشى حسن في الحقل ، حتى رأى طائرًا فقال له : أيها الطائر ، تعال وغن لي بصوتك الجميل !
فأجابه الطائر : كيف أغني لك يا سيدي ، وعشي ينتظرني لأبنيه !
استمر حسن في سيره ، حتى رأى نحلة ، فقال لها : أرجو أيتها النحلة أن تجلسي وتلعبي معي .
فأجابته النحلة : كيف ألعب معك يجب أن أسرع وأجمع العسل .
فكر حسن في الأمر ، فوجد نفسه الوحيد الذي يكره العمل ؛وأن ليس له فائدة لاينفع ولا ينتفع فقرر ألا يغضب أبويه لأن الله أمره ببر الوالدين ، وقرر الذهاب إلى المدرسة والانتظام لينفع نفسه وكل من يحبهم .
واجتهد ونجح وأسعد والديه ونفع نفسه ومجتمعه .

يحظى العمل في الإسلام بمنزلة خاصة واحترام عظيم ، ويكفي في إظهار قيمته ما قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “ إن قامَتِ السَّاعةُ وبِيَدِ أحدِكم فَسِيلةٌ فإنِ استطاع ألَّا تقومَ حتَّى يغرِسَها، فليفعَلْ”.
الراوي : أنس بن مالك - المحدث : الوادعي - المصدر : الصحيح المسند-
الصفحة أو الرقم: 34 - خلاصة حكم المحدث : صحيح ، رجاله رجال الصحيح= الدرر =
، وهو “دليل على أن العمل مطلوب لذاته ، وأن على المسلم أن يظل عاملًا منتجًا في كل مجالات الحياة التي تتاح له فينتظم ويتقن دراسته ويعمل ويتقن عمله ابتغاء مرضاة الله ، حتى تنفد آخر نقطة زيت في سراج الحياة.
شرح الحديث:

شَجَّعَتِ الشَّريعَةُ الإسْلاميَّةُ على إعْمارِ الأرضِ وزِراعَتِها، كما رغَّبَتِ المُسلِمَ ليكونَ إيجابِيًّا في كُلِّ أحْوالِه، وأنْ يكونَ نافِعًا لنَفْسِهِ ولغَيْرِه، وقد حَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على كُلَّ فِعلٍ من أفعالِ البِرِّ والإحْسانِ والصَّدَقَةِ والنَّفْعِ للغير حتَّى ولو لم يَرَ الفاعلُ ثَمرتَه، كما قال في هذا الحَديثِ: "إنْ قامَتِ السَّاعَةُ "، أي: إذا ظَنَّ أحَدُكُم ظَنًّا أكيدًا أنَّ القِيامَةَ بأشْراطِها ومُواصَفاتِها قد قامَتْ "وفي يَدِ أحَدِكُم فَسِيلَةٌ"، أي: نَبْتَةٌ صَغيرةٌ مِنَ النَّخْلِ، "فإنِ اسْتَطاعَ أنْ لا تَقومَ حتى يَغْرِسَها فلْيَغْرِسْها"، أي: يَزْرَعُها في التُّرْبَةِ، ولا يَتْرُكُ عَمَلَ الخَيْرِ والنَّفْعِ، وهذه مُبالَغَةٌ وحَثٌّ على فِعلِ الخَيْرِ حتى في أحْلَكِ الظُّروفِ، ولو ظَنَّ صاحِبُه انْعِدامَ الانْتِفاعِ به، ومِن أنْواعِ الخَيْرِ غَرْسُ الأَشْجارِ وحَفْرُ الآبارِ لتَبْقَى الدُّنْيا عامِرَةً إلى آخِرِ أَمَدِها، فكما غَرَسَ غَيْرُك ما شَبِعْتَ به؛ فاغْرِسْ لِمَنْ يَجِيءُ بعدَك، وقد ذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أحاديثَ أُخْرى فَضْلَ الغَرْسِ والزَّرْعِ، لِمَا فيه من إِطْعامِ الناسِ والطَّيْرِ والدَّوابِّ، ولِمَا فيه من تَوْفيرِ الأقْواتِ، وكما يَدُلُّ هذا الحَديثُ على أنَّ عَمَلَ الإنْسانِ الخَيْرَ بيَدِهِ أَمْرٌ مَحْمودٌ.
وفي الحَديثِ: الحضُّ على استمراريَّةِ العملِ في الخَيرِ إلى آخِرِ لَحظةٍ في العُمُرِ .
الدرر =
  #6  
قديم 11-18-2018, 08:06 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 4,457
Haedphone

الشمعة والفانوس

لم يكن يوجد بأحد الشوارع المظلمة ، سوى فانوس بداخله شمعة باهتة الضوء ؛ فكان على المارين أن ينيروا طريقهم بعود الكبريت ، أو بفتيل القداحة ، أو بمصباح يدوي .
وذات ليلة قالت الشمعة للفانوس : لماذا تحبسني بين جدرانك ؟ إن زجاجك يجعل نوري باهتا ؛ هيا افتح لي بابك ، حتى أخرج لكي أضيء هذا الطريق المظلم !
فأجابها الفانوس : إن نورك يظهر قويا وأنت في الداخل . قالت الشمعة : كلا ! إنني أريد أن أظهر نوري للدنيا ، وأنافس مصابيح الأرض ، ونجوم السماء !
فتح الفانوس بابه ، وخرجت الشمعة ، ثم هبت الريح ، فانطفأ نور الشمعة واختفى ؛ فقالت الشمعة بألم وحزن : من أنا حتى أنافس المصابيح الكهربائية ، والقمر والنجوم ، لقد كنت مغرورة ، وقد أهلكني غرورري .
حكمة : أن تضيء شمعة صغيرة خير لك من أن تنفق عمرك تلعن الظلام.
قال تعالى"
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ غڑوَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ "البقرة: 269

قال ابن القيِّم: الحِكْمَة: فعل ما ينبغي، على الوجه الذي ينبغي، في الوقت الذي ينبغي . مدارج السالكين. 2/ 449.
فالحِكْمة
، هي : اسم جامع لكل ما يمنع من الوقوع في الخطأ ، وذلك بوضع كل شيء في مكانه المناسب.
فلابد من تقدير عواقب كل فعل قبل الإقدام عليه ، بالاستخارة والاستشارة أي استشارة من هو أعلم منا .
فلو سمعت الشمعة كلام الفانوس الذي هو أعلم منها ما هلكت وانطفأ نورها ، لكنها لم تقدر العواقب التي تواجهها خارج الفانوس .
اللهم إنا نسألك الحكمة في كل أمورنا.
منقول بتصرف وزيادات
  #7  
قديم 11-18-2018, 08:08 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 4,457
Haedphone

الشر بالشر


كان محمود يحب العصافير ، وكلما اصطاد عصفورًا ربطه من رجله بخيط ، وأخذ يلعب به ؛ وكانت أمه تنهاه عن ذلك ، فلا ينتهي .
وذات مرة ، ربط محمود عصفورًا بخيط ، وأخذ يطيّره ، ويعبث به كعادته ؛ فشد الخيط مرة فانكسرت رجل العصفور ، وسقط على الأرض جريحًا .
ورأته أمه فقالت له : يا بني ، أترضى أن يصطادك رجل شرير ، ويربط رجلك بحبل ، ويشدك منه ؟
فضحك محمود وقال : وهل أنا عصفور فيصطادني رجل ، ويربطني بحبل ! فغضبت أمه من جوابه ولم تكلمه .
ثم كبر محمود وصار رجلًا ؛ وفي يوم من الأيام كان راكبًا حصانه في طريق البادية ، فهجم عليه اللصوص ، وربطوه بحبل ، وتركوه في الطريق ؛ وجرى به الحصان فوقع على الأرض ، وانكسرت رجله .
وفي تلك اللحظة ، تذكر محمود كلمة أمه ، وما فعله بالعصفور ؛ فندم على ما كان يفعله ، وعاش من ذلك اليوم أعرج : لا يمشي إلا متوكئًا على عكازين .
قال صلى الله عليه وسلم:
"
عُذِّبَتِ امرأةٌ في هِرَّةٍ سجَنَتْها حتَّى ماتت ، فدخَلَتْ فيها النَّارَ ، لا هي أطعَمَتْها ولا سَقَتْها إذ حبَسَتْها ، ولا هي ترَكَتْها تأكُلُ مِن خَشَاشِ الأرضِ الراوي : عبدالله بن عمر - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-
الصفحة أو الرقم: 3482 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر =
وهذا يدُلُّ على أنَّ تعذيبَ الحيوانِ يترتَّبُ عليه العقوبةُ.


التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 11-18-2018 الساعة 08:09 AM
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 06:26 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology