ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى القرآن وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-21-2018, 03:06 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي


#جعلناه_نورا
#رمضان _١٤٣٨
#حصاد_التدبر
#الجزء_الخامس_والعشرون

1. ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [الزمر: 47]: اتخذ الكفار عدم العلم بوقت الساعة حجة على التكذيب بالساعة، فساق الله لهم ثلاثة نظائر، لا يعلمها إلا الله، وهي تجري أمام أعينهم: أولها: علم ما تخرجه أكمام الزرع من الثمار بكميته وجودته وموعد سقوطه، وثانيها: حمل الأناث من إنسان أو حيوان، ولا يعلم الولود من العقيم منها قبل الزواج إلا الله، وثالثها: وقت وضع الأجنة باليوم والساعة.
2. ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشر فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ﴾ [الزمر: 49]: قال أبو السعود: «أي كثيرٍ، مستعارٌ مما لَه عَرْضٌ متسعٌ للإشعارِ بكثرتِه واستمرارِه وهو أبلغُ من الطويل، إذ الطول أطولُ الامتدادين، فإذا كان عرضُه كذلكَ، فما ظنُّك بطولِه؟».
3. ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ [الشورى: 19]: قال السعدي: «ومن لطفه .. أن قيَّض لعبده كل سبب يعوقه ويحول بينه وبين المعاصي، حتى إنه تعالى إذا علم أن الدنيا والمال والرياسة ونحوها مما يتنافس فيه أهل الدنيا، تقطع عبده عن طاعته، أو تحمله على الغفلة عنه، أو على معصية صرفها عنه، وقدر عليه رزقه، ولهذا قال هنا: {يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ} بحسب اقتضاء حكمته ولطفه».
4. ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ [الشورى: 20]: قال قتادة: «إن الله يعطي على نية الآخرة ما شاء من أمر الدنيا، ولا يعطي على نية الدنيا إلا الدنيا».
5. ﴿قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِّلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23]: جاء في سبب نزول هذه الآية أن رسول الله ﷺ كان له في كل بطن من قريش قرابة، فنزلت ﴿ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِّلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴾ أي إلا أن تصِلوا قرابة ما بيني وبينكم.
6. ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: 27]: قال خباب بن الأرت: «فينا نزلت هذه الآية، وذلك أنا نظرنا إلى أموال بني قريظة وبني النضير وبني قينقاع، فتمنيناها، فأنزل الله عز وجل هذه الآية».
7. ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي اْلأَرْضِ ﴾ [الشورى: 27]: أُنزلت هذه الآية في أصحاب الصُفة: ﴿ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي اْلأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ ﴾ . ذلك بأنهم قالوا لو أن لنا، فتمنوا.
8. ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: 27]: قال شقيق بن إبراهيم: «إِنَّ الله عز وجل لو رزقَ العباد مِنْ غير كسب، لَتَفَرَّغوا فتفاسدوا، ولَكِنْ شَغَلَهُم بِالكسْب حتَّى لا يَتَفَرَّغوا للفساد».
9. ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30]: قيل لأبي سليمان الداراني: ما بال العقلاء أزالوا اللوم عمن أساء إليهم؟ فقال: لأنهم علموا أن الله تعالى إنما ابتلاهم بذنوبهم، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.
10. ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30]: قال الضحاك: «ما تعلَّم رجل القرآن ثم نسيه إلا بذنب»، ثم قرأ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: 30] »، ثم قال الضحاك: «وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن؟!».
11. ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30]: دخلوا على عمران بن حصين في مرضه، فقال له رجل: والله إني لأيأس من بعض ما أراك. قال: «لا تفعل، فإن أحبَّه إلي أحبُّه إلى الله. قال الله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30] هذا مما كسبت يداي، ويأتي عفو ربي فيما يبقى».
12. ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ﴾ [الشورى: 32]: جوارِ جمع جارية وهي السفن، وسُمِّيَتْ جارية لجريانها.
13. ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]: قيل لرجل من بني عبس: ما أكثر صوابكم! فقال: نحن ألف، وفينا حازم واحد، فكنا نشاوره ونطيعه، فصرنا ألف حازم.
14. ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]: قال علي رضي الله عنه: «نعم المؤازرة المشاورة، وبئس الاستعداد الاستبداد».
15. ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]: قال عمر بن عبد العزيز: «إن المشورة والمناظرة بابا رحمة ومفتاحا بركة، لا يضلُّ معهما رأي، ولا يُفقَد معهما حزم».
16. ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38]: قال الحسن البصري: «والله .. ما استشار قوم قطُّ إا ُهدوا لأفضل ما بحضرتهم، ثم تلا: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38].
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-21-2018, 03:08 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي


17. ﴿فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 40]: قال ابن جزي: «هذا يدل على أن العفو عن الظلمة أفضل من الانتصار، لأنه ضمن الأجر في العفو، وذكر الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾».
18. ﴿فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 40]: يستحيل علينا بعقولنا القاصرة ومداركنا الضعيفة أن نتخيل عظمة هذا الأجر!! فمن يقدر الله قدره؟!
19. ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ﴾ [الشورى: 42]: كتب عمر إلى عامل له: «فلتجفَّ يدك من دماء المسلمين، وبطنك من أموالهم، ولسانك عن أعراضهم! فإن فعلتَ فليس عليك سبيل، ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ﴾».
20. ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [الشورى: 43]: يُحكى أن رجلا سَّب رجلا في مجلس الحسن البصري، فكان المسبوب يكظم، ويعرق فيمسح العرق، ثم قام فتلا هذه الآية، فقال الحسن: «عقلها والله وفهمها إذ ضيَّعها الجاهلون».
21. ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [الشورى: 43]: متى يكون ترك العفو مطلوبا؟! قال القرطبي: «وبالجملة العفو مندوب إليه، ثم قد ينعكس الأمر في بعض الأحوال فيرجع ترك العفو مندوبا إليه، وذلك إذا احتيج إلى كفِّ زيادة البغي وقطع مادة الأذى، وعن النبي ﷺ ما يدل عليه، وهو أن زينب أسْمَعتَ عائشة رضي الله عنهما بحضرته، فكان ينهاها فلا تنتهي، فقال لعائشة: (دونك فانتصري)».
22. ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الشورى: 45]: قال القرطبي: «خسروا أنفسهم لأنهم في العذاب المخلد، وخسروا أهليهم لأن الأهل إن كانوا في النار فلا انتفاع بهم، وإن كانوا في الجنة فقد حيل بينه وبينهم».
23. ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: 49]: قدَّم الإناث اعتناء بهن وتأنيسا لمن وُهبَهُنَّ. قال واثلة بن الأسقع: «من يُمنِ المرأة تبكيرها بأنثى قبل الذكر، لأن الله بدأ بالإناث».
24. ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف: 3]: مسؤولية العرب مضاعفة، لأن القرآن نزل بلغتهم، فسيحاسبون مرتين!
25. ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف: 3]: كلما زاد فهمك وتذوقك للغة العربية، زاد تدبرك وتعقلك لما جاء في القرآن.
26. ﴿وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: 13]: أي راجعون، وفيه أن على كل راكب أن يتذكر بِسَفره السَّفرة العظمى التي هي الانقلاب إلى الله تعالى للمساءلة والمحاسبة.
27. ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18]: ظاهر الآية يدل على أن النشوء في الزينة والنعومة مما يُعاب ويُذَمُّ، وأنه من صفات النساء، فعلى الرجل أن يجتنب ذلك، ويربأ بنفسه عنه.
28. ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18]: قال عمر رضي الله عنه: «اخشوشنوا في اللباس، واخشوشنوا في الطعام، وتمعْدَدوا»، أي اصبروا على عيش معد بن معدان في الحضر والسفر، وتشبهوا بلباسه، ولا تتشبهوا بزي الأعاجم.
29. ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18]: فيه دلالة على أن التحلي بالذهب مباح للنساء، وحرام على الرجال؛ لأنه تعالى جعل ذلك عنوانا للضعف والنقصان، وإنما زينة الرجال الصبر على طاعة الله، والتزين بزينة التقوى.
30. ﴿وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ [الزخرف: 20]: الاعتذار بالقدَر لتبرير الضلالة مسلك قديم من مسالك المنحرفين.
31. ﴿قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: 23]: التحرر من العقل الجَمْعي وساسة القطيع ضرورةٌ اليوم إن أردت النجاة من العذاب غدا، لأن الكثرة منحرفة، والمؤمنون قلة.
32. ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: 31]:والرجلان: الوليد بن المغيرة من مكة، وعروة بن مسعود من الطائف.. هذا إيمان على مقاس القوم، ووِفْق ما يشتهون! أي أيمان هذا؟
33. ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: 31]: داء الحسد قديم، وكثيرا ما صدَّ أناسا عن الهداية رغم معرفتهم بالحق.
34. ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: 31]: قال عثمان بن عفان (: «يكفيك من الحاسد أن يغتمّ وقتَ سُرورك».
35. ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: 31]: إن محمدا فقير ليس معه شيء، فكيف يصير نبيا ورسولا!! المقاييس المادية حين تكون سببا في الضلالة وحرمان الهداية.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-21-2018, 03:11 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي


ان محمدا فقير ليس معه شيء، فكيف يصير نبيا ورسولا!! المقاييس المادية حين تكون سببا في الضلالة وحرمان الهداية.
36. ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ ﴾ [الزخرف: 32]: قال ابن كثير: «ليس الأمر مردودا إليهم، بل إلى الله عز وجل، والله أعلم حيث يجعل رسالاته، فإنه لا ينزلها إلا على أزكى الخلق قلبا ونفسا، وأشرفهم بيتا، وأطهرهم أصلا».
37. ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف: 32]: الرحمة هنا هي النبوة، ﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [الزخرف:32]، والرحمة هنا هي الجنة.
38. ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الزخرف: 32]: قال حاتم الأصم: «نظرت إلى قوله تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، فتركت الحسد، واجتنبت الخلق، وعلمت أن القسمة من عند الله تعالى، فتركتُ عداوة الخلق عني».
39. ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾ [الزخرف: 36]: من عرض الله عليه خير المواهب، وأعظم العطايا، فأعرض عنها، عاقبه الله أشد عقوبة، وقيَّض له شيطانا يؤزه إلى المعاصي أزا، ويصرفه عن الطاعات.
40. ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾ [الزخرف: 36]: القرآن عزيز، لذا سخَّر الله شيطانا لكل من أعرض عن كتابه، تلاوة أو عملا.
41. ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: 37]: أشد أنواع الضلال أن تتمسَّك بالباطل وتدعو إليه، وتصدَّ غيرك عن الحق وتحذِّرهم منه، ثم تحسب نفسك من المهتدين!
42. ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: 37]: سين: هل لهؤلاء عذر؟!
جيم: لا، لا عذر لهم ولا لأمثالهم، لأنهم بدؤوا العدوان بإعراضهم عن ذكر الله، وزهدوا في الهداية مع القدرة عليها، ورغبوا في الباطل، فالذنب ذنبهم، والجرم جرمهم.
43. ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف: 39]: هذا قول يُلقى على أسماع أهل النار يوم القيامة، قال السعدي: «ولن ينفعكم أيضا روح التسلي في المصيبة، فإن المصيبة إذا وقعت في الدنيا، واشترك فيها المعاقبون، هان عليهم بعض الهون، وتسلَّى بعضهم ببعض، وأما مصيبة الآخرة، فإنها جمعت كل عقاب، ما فيه أدنى راحة، حتى ولا هذه الراحة».
44. ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف: 39]: قالت الخنساء لما جاءها خبر قتل أخيها:
ولولا كثرة الباكين حولي ... على إخوانهم لقتلتُ نفسي
فلولا هذا التأسي لقتلت نفسها، لكن الله نفى عن أهل النار الانتفاع بمثل هذا التأسي.
45. ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ [الزخرف: 40]: استفهام بمعنى النفي، فليس يمكنك هداية من سددنا بصيرته، ومن صببنا في مسامع فهمه رصاص الشقاء والحرمان، وفيه تسلية لقلب النبي ﷺ الحزين على إعراض قومه.
46. ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ﴾ [الزخرف: 41]: يعنى: يا محمد .. إن انقضى أجلك ولم تشهد ما توعّدناهم به، فلا تشكَّ في صدق كلامنا، فإنّ ما أخبرناك عنه- لا محالة- كائن.
47. ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: 55]: قال عمر بن ذر: «يا أهل المعاصي .. لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه، فإنه تعالى ذكره قال: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾».
48. ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ﴾ [الزخرف: 54]: لم أطاعوه؟!
قال القشيري: «أطاعوه طاعة الرهبة، وطاعة الرهبة لا تكون مخلصة، وإنما تكون الطاعة صادقة إذا صدرت عن الرغبة».
49. ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ﴾ [الزخرف: 54]: لولا أنهم فاسقون ما استطاع الطاغية أن يستخفَّهم، فإن المؤمن لا يُستَخفُّ.

50. ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الزخرف: 43]: على قدر تمسكك بالوحي من كتاب وسنة تكون استقامتك على الصراط المستقيم في الدنيا، وعلى الصرط فوق النار يوم القيامة.
51. ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف: 57]:ليست بالضم من الصدود؛ بل بكسرالصاد. قال ابن عباس: أي يضحكون ، وهي الوحيدة في القرآن بالكسر.
52. ﴿الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: 67]: كل الصداقات ستنقلب غدا عداوات، إلا أخوة زيَّنتْها التقوى!
53. ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ ﴾ [الزخرف: 70]: أي تُسَرّون وتُكرَمون، فما العمل الذي جمعك بزوجتك اليوم، وترجو أن يجمعكما الله به في الجنة؟!طَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الزخرف: 70]: ذهب الجنة ليس هو المعدن الأصفر الذي نعرفه اليوم، بل شيء مختلف، ففي الحديث: «ليس في الجنة شيء مما في الدنيا إلا الأسماء». صحيح الجامع رقم: 5410
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-21-2018, 03:13 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي


طَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الزخرف: 70]: ذهب الجنة ليس هو المعدن الأصفر الذي نعرفه اليوم، بل شيء مختلف، ففي الحديث: «ليس في الجنة شيء مما في الدنيا إلا الأسماء». صحيح الجامع رقم: 5410
55. ﴿ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُن ﴾ [الزخرف: 71]: ماذا تبقى من النعيم لم تذكره هذه الآية؟! أطلِق لها خيالك!
56. ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الزخرف: 72]: ليس الإيمان بالتمني، ولا يصح شراء الجنة دون دفع الثمن، فليست الجنة بالمجان.
57. ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: 77]: قال ابن عباس في تفسيرها: فأجابهم بعد ألف سنةٍ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾.
58. ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 4]: والأمر الحكيم هو أرزاق العباد وآجالهم وجميع أمورهم في ذلك العام. قال الإمام الرازي: «واعلم أن تقدير الله لا يحدث في تلك الليلة، فإنه تعالى قدَّر المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض في الأزل، بل المراد إظهار تلك الليلة المقادير للملائكة في تلك الليلة بأن يكتبها في اللوح المحفوظ، وهذا القول اختيار عامة العلماء».
59. ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 4]: قال سعيد بن جبير: «يؤذَن للحُجّاج في ليلة القدر، فيُكتَبون بأسمائهم، وأسماء آبائهم، فلا يغادر منهم أحد، ولا يُزاد منهم، ولا يُنقَص منهم» .
60. ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ [الدخان: 4]: قال السعدي: «أي رسول من رب العالمين أمين على ما أرسلني به، لا أكتمكم منه شيئا، ولا أزيد فيه، ولا أنقص، وهذا يوجب تمام الانقياد له».
61. ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: 10]: روى البخاري عن ابن مسعود قال: إن قريشا لما أبطأت عن الإسلام، واستعصت على رسول الله ﷺ دعا عليهم بسنين كسنى يوسف، فأصابهم من الجهد والجوع حتى أكلوا العظام والميتة، وجعلوا يرفعون أبصارهم إلى السماء فلا يرون إلا الدخان، فقيل: يا رسول الله، استسق الله لمضر فإنها قد هلكت، فاستسقى لهم فسُقوا، وعلى هذا الرأى يكون الدخان قد وقع فعلا، ثم كشفه الله عنهم ببركة دعاء النبي ﷺ.
62. ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: 10]: ورآى آخرون أنه من أشراط الساعة، ولم يجئ بعد، وأن الدخان يمكث في الأرض أربعين يوما يملأ ما بين السماء والأرض، فأما المؤمن فيصيبه مثل الزكام، وأما الكافر والفاجر فيدخل في أنوفهم فيثقب مسامعهم، ويضيق أنفاسهم، وهو من آثار جهنم يوم القيامة، والأصح: الرأي الأول.
63. ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ [الدخان: 29]: قال مجاهد: إن السماء والأرض يبكيان على المؤمن أربعين صباحا. قال أبو يحيى: فعجبت من قوله فقال: «أتعجب! وما للأرض لا تبكي على عبد يعمرها بالركوع والسجود! وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتسبيحه وتكبيره فيها دوِيٌّ كدوي النحل».
64. ﴿ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الدخان: 40]: يومٌ يجتمع فيه كل ﻈﺎﻟﻢ مع ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ، ﻭﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﻭﺍﻟﻤﻘﺘﻮﻝ، فيقتص الله لهذا من هذا.
65. ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ ﴾ [الدخان: 43]: الموضع الوحيد في القرآن الذي كُتِبتْ فيه (شجرة) بالتاء المبسوطة والأصل أن تكتب مربوطة.
66. ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ ﴾ [الدخان: 43]: قاعدة في بسط التاء وقبضها! التاء المقبوضة تدل على أن الشيء مجهول كله أو بعضه، والتاء المبسوطة يدل بسطها على أن الشيء معلوم وبين واضح غير مجهول، ولما كانت شجرة الزقوم مجهولة في الدنيا، فكُتِبتْ التاء مقبوضة، ولما أكلوا منها في النار، وأصبحت معروفة لديهم، بُسِطتْ تاؤها في الرسم، وهذا من أسرار الرسم العثماني وملامح إعجازه.
67. ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: 49]: يقال على سبيل التوبيخ والتهكم، أي كنت العزيز الكريم عند نفسك، وقد رُوِي أن أبا جهل قال: «ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم»، فنزلت هذه الآية.
68. ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: 49]: كم من سيدٍ مطاع في الدنيا، ذليل مهانٍ في الآخرة، ففي صحيح البخاري: «إنه ليأتي الرَّجل العظيمُ السَّمين يوم القيامة؛ لا يزنُ عندَ الله جناح بعوضة».
69. ﴿يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الدخان: 53]: كيف يجلس أهل الجنة؟ قال ابن كثير: «متقابلين أي على السُّرُر، لا يجلس أحد منهم وظهره إلى غيره».
70. ﴿يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الدخان: 53]: نعيم الجنة في كل شيء حتى في نظرة العين!
71. ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ ﴾ [الدخان: 55]: آمنين من انقطاع هذا النعيم، أو آمنين من أن ينالهم من أكلها أذى أو ملل أو مكروه.
72. ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ﴾ [الدخان: 56]: في الحديث: «يؤتى بالموت كأنه كبش أملح يقَف على السور بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة! فيشرئبون ويقال: يا أهل النار! فيشرئبون فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم .. هذا الموت، فيضجع ويُذبَح، فلولا أن الله قضى لأهل الجنة الحياة والبقاء لماتوا فرحا، ولولا أن الله قضى لأهل النار الحياة فيها لماتوا ترحا». صحيح الجامع رقم: 7998

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 03-21-2018 الساعة 03:20 AM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-21-2018, 03:21 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي


73. ﴿فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ﴾ [الدخان: 57]: الجنة محض فضلٍ من الله، ولذا هتف الشافعي عند الموت:
فلولاك لم ينجُ من إبليس عابدٌ ... وكيف وقد أغوى صفِيّك آدما!
74. ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [الدخان: 57]: قال ابن السماك:
75. سمعتُ امرأة تسكن البادية تقول: «لو تطالعت قلوب المؤمنين بفكرها إلى ما ادُّخِر لها في حُجُب الغيوب من خير الأجر، لم يصْفُ لهم في الدنيا عيشٌ، ولم تقَرَّ لهم في الدنيا عين!».

76. ﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾ [الدخان: 59]: قال ابن جزي: «أي ارتقب نصرَنا لك وإهلاكَهم، فإنهم مرتقبون ضدَّ ذلك، ففيه وعدٌ له، ووعيد لهم».
77. ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾ [الجاثية: 18]: سُمِّيت سورة الجاثية بسورة الشريعة لأنه قال الله عز وجل قال فيها: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ﴾.
78. ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: 18]: لا يُعرِض أحد عن التحاكم إلى شريعة الله إلا لهوى في قلبه.
79. ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [الجاثية: 21]: قال إبراهيم بن الأشعث: كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت شعري! من أي الفريقين أنت؟ وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين.
80. ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: 23]: قال سهل بن عبد الله التستري: «هواك داؤك، فإن خالفتَه فدواؤك».
81. ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الجاثية: 25]:
82. قال البِقاعيُّ: «لم يجبهم إلى إحياء آبائهم إكراما لهذه الأمة لشرف نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام؛ لأن سنته الإلهية جرت بأن من لم يؤمن بعد كشف الأمر بإيجاد الآيات المقترحات، أهلكه كما فعل بالأمم الماضية».
83. ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ [الجاثية: 32]: قال السعدي: «وهذا مما يعين على الصبر، فإن العبد إذا علم أنَّ عمله غير ضائع، بل سيجده كاملا هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسَّر عليه كل عسير، واستقلَّ من عمله كل كثير».
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 04:10 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology