ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى عام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 12-17-2013, 09:38 PM
الصورة الرمزية توبة
توبة توبة غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 818
افتراضي تابع ورع الصديق رضي الله عنه وحديث الإفك .



المجلس الرابع عشر
15 صفر 1435
والمجلس الخامس عشر
تابع ورع الصديق رضي الله عنه وشرح حديث الإفك




شرح حديث الإفك
شرح النووي على صحيح مسلم



قوله : ( حدثنا حبان بن موسى ) هو بكسر الحاء ، وليس له
في صحيح مسلم ذكر إلا في هذا الموضع وقد أكثر عنه البخاري في صحيحه .


قوله : ( عن الزهري قال حدثني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة . . . إلى قوله : وكلهم حدثني طائفة من الحديث ، وبعضهم أوعى لحديثها من بعض . . . إلى قوله وبعض حديثهم يصدق بعضا ) هذا الذي ذكره الزهري من جمعه الحديث عنهم جائز لا منع منه ، ولا كراهة فيه ; لأنه قد بين أن بعض الحديث عن بعضهم ، وبعضه عن بعضهم ، وهؤلاء الأربعة أئمة حفاظ ثقات من أجل التابعين ، فإذا ترددت اللفظة من هذا الحديث بين كونها عن هذا أو ذاك لم يضر ، وجاز الاحتجاج بها لأنهما ثقتان ، وقد اتفق العلماء على أنه لو قال : حدثني زيد أو عمرو وهما ثقتان معروفان بالثقة عند المخاطب جاز الاحتجاج به .


قوله : ( وبعضهم أوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا ) أي : أحفظ وأحسن إيرادا وسردا للحديث .


[ ص: 252 ] قولها : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ) هذا دليل لمالك والشافعي وأحمد وجماهير العلماء في العمل بالقرعة في القسم بين الزوجات ، وفي العتق والوصايا والقسمة ونحو ذلك ، وقد جاءت فيها أحاديث كثيرة في الصحيح مشهورة ، قال أبو عبيد : عمل بها ثلاثة من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين : يونس ، وزكريا ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ، قال ابن المنذر : استعمالها كالإجماع ، قال : ولا معنى لقول من ردها ، والمشهور عن أبي حنيفة إبطالها ، وحكي عنه إجازتها ، قال ابن المنذر وغيره : القياس تركها ، لكن عملنا بها للآثار .


وفيه : القرعة بين النساء عند إرادة السفر ببعضهن ، ولا يجوز أخذ بعضهن بغير قرعة ، هذا مذهبنا ، وبه قال أبو حنيفة وآخرون ، وهو رواية عن مالك ، وعنه رواية أن له السفر بمن شاء منهن بلا قرعة ; لأنها قد تكون أنفع له في طريقه ، والأخرى أنفع له في بيته وماله .


قولها : ( آذن ليلة بالرحيل ) روي بالمد وتخفيف الذال وبالقصر وتشديدها : أي : أعلم .



قولها : ( وعقدي من جزع ظفار قد انقطع ) أما ( العقد ) فمعروف نحو القلادة ، ( والجَزع ) بفتح الجيم وإسكان الزاي وهو خرز يماني ، وأما ( ظَفار ) فبفتح الظاء المعجمة وكسر الراء وهي مبنية على الكسر ، تقول : هذه ظفار ، ودخلت ظفار ، وإلى ظفار بكسر الراء بلا تنوين في الأحوال كلها ، وهي قرية في اليمن .
قولها : ( وأقبل الرهط الذي كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري ) هكذا وقع في أكثر النسخ ( لي ) باللام ، وفي بعض النسخ ( بي ) بالباء ، واللام أجود ، ويرحلون بفتح الياء وإسكان الراء وفتح الحاء المخففة أي : يجعلون الرحل على البعير ، وهو معنى قولها ( فرحلوه ) بتخفيف الحاء ، و ( الرهط ) هم جماعة دون عشرة ، و ( الهودج ) بفتح الهاء مركب من مراكب النساء .


قولها : ( وكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلن ولم يغشهن اللحم إنما يأكلن العلقة من الطعام ) فقولها ( يُهَبّلن ) ضبطوه على أوجه أشهرها ضم الياء وفتح الهاء والباء المشددة ، أي : يثقلن باللحم والشحم ، والثاني : يهبلن بفتح الياء والباء وإسكان الهاء بينهما ، ويجوز بضم أوله وإسكان الهاء وكسر الموحدة ، قال أهل اللغة : يقال : هبله اللحم وأهبله إذا أثقله وكثر لحمه وشحمه ، وفي رواية البخاري ( لم يثقلن ) وهو بمعناه ، وهو أيضا المراد بقولها : ( ولم يغشهن اللحم ) و ( يأكلن العلقة ) : بضم العين أي : القليل ، ويقال لها أيضا : البلغة .


قولها : ( فتيممت منزلي ) أي : قصدته .
[ ص: 253 ] قولها : ( وكان صفوان بن المعطل ) هو بفتح الطاء بلا خلاف كذا ضبطه أبو هلال العسكري والقاضي في المشارق وآخرون .


قولها : ( عرس من وراء الجيش فادلج ) التعريس : النزول آخر الليل في السفر لنوم أو استراحة ، وقال أبو زيد : هو النزول أي وقت كان ، والمشهور الأول .


قولها : ( ادلج ) بتشديد الدال ، وهو سير آخر الليل .
قولها : ( فرأى سواد إنسان ) أي : شخصه .
قولها : ( فاستيقظت باسترجاعه ) أي : انتبهت من نومي بقوله : إنا لله وإنا إليه راجعون .
قولها : ( خمرت وجهي ) أي : غطيته .


قولها : ( نزلوا موغرين في نحر الظهيرة ) ( الموغر ) بالغين المعجمة النازل في وقت الوغرة بفتح الواو وإسكان الغين ، وهي : شدة الحر ، كما فسرها في الكتاب في آخر الحديث ، وذكر هناك أن منهم من رواه ( موعرين ) بالعين المهملة ، هو ضعيف ، و ( نحر الظهيرة ) : وقت القائلة وشدة الحر .


قولها : ( وكان الذي تولى كبره ) أي : معظمه ، وهو بكسر الكاف على القراءة المشهورة ، وقرئ في الشواذ بضمها وهي لغة .
[ ص: 254 ] قولها : ( وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي ابن سلول ) هكذا صوابه ( ابن سلول ) برفع ( ابن ) وكتابته بالألف صفة لعبد الله ، وقد سبق بيانه مرات ، وتقدم إيضاحه في كتاب الإيمان في حديث المقداد مع نظائره .


قولها : ( والناس يفيضون في قول أهل الإفك ) أي : يخوضون فيه ، و ( الإفك ) بكسر الهمزة وإسكان الفاء هذا هو المشهور ، وحكى القاضي فتحهما جميعا قال : هما لغتان كنجس ونجس وهو الكذب .
قولها : ( هو يريبني أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه ) ( يريبني ) : بفتح أوله وضمه يقال : رابه وأرابه إذا أوهمه وشككه ، و ( اللطف ) بضم اللام وإسكان الطاء ، ويقال : بفتحها معا لغتان ، وهو : البر والرفق .
قولها : ( ثم يقول كيف تيكم ؟ ) هي : إشارة إلى المؤنثة كذلكم في المذكر .


قولها : ( خرجت بعدما نقهت ) هو بفتح القاف وكسرها لغتان حكاهما الجوهري في الصحاح وغيره ، والفتح أشهر ، واقتصر عليه جماعة ، يقال : نقه ينقه نقوها فهو ناقه ، ككلح يكلح كلوحا فهو كالح ونقه ينقه نقها فهو ناقه كفرح يفرح فرحا ، والجمع نقه بضم النون وتشديد القاف ، والناقه هو الذي أفاق من المرض ويبرأ منه ، وهو قريب عهد به ، لم يتراجع إليه كمال صحته .
قولها : ( وخرجت مع أم مسطح قبل المناصع ) أما ( مسطح ) فبكسر الميم ، وأما ( المناصع ) فبفتحها ، وهي مواضع خارج المدينة كانوا يتبرزون فيها .


قولها : ( قبل أن نتخذ الكنف ) هي جمع كنيف ، قال أهل اللغة : الكنيف الساتر مطلقا .


[ ص: 255 ] قولها : ( وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه ) ضبطوا ( الأول ) بوجهين أحدهما : ضم الهمزة وتخفيف الواو ، والثاني الأول : بفتح الهمزة وتشديد الواو ، وكلاهما صحيح ، والتنزه : طلب النزاهة بالخروج إلى الصحراء .


قولها : ( وهي بنت أبي رهم وابنها مسطح بن أثاثة ) أما ( رهم ) فبضم الراء وإسكان الهاء و ( أثاثة ) بهمزة مضمومة وثاء مثلثة مكررة ، و ( مسطح ) لقب ، واسمه ( عامر ) وقيل : ( عوف ) كنيته أبو عباد ، وقيل : أبو عبد الله ، توفي سنة سبع وثلاثين ، وقيل : أربع وثلاثين واسم أم مسطح ( سلمى ) .


قولها : ( فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح ) أما ( عثرت ) فبفتح الثاء ، وأما ( تعس ) فبفتح العين ، وكسرها لغتان مشهورتان واقتصر الجوهري على الفتح ، والقاضي على الكسر ، ورجح بعضهم الكسر ، وبعضهم الفتح ، ومعناه : عثر ، وقيل : هلك ، وقيل : لزمه الشر ، وقيل : بعد ، وقيل : سقط بوجهه خاصة . وأما ( المرط ) فبكسر الميم ، وهو : كساء من صوف ، وقد يكون من غيره .


قولها : ( أي هنتاه ) هي بإسكان النون وفتحها ، الإسكان أشهر ، قال صاحب نهاية الغريب : وتضم الهاء الأخيرة وتسكن ، ويقال في التثنية : هنتان ، وفي الجمع هنات وهنوات ، وفي المذكر هن وهنان وهنون ، ولك أن تلحقها الهاء ; لبيان الحركة ، فتقول يا هنه ، وأن تشبع حركة النون فتصير ألفا فتقول : يا هناه ، ولك ضم الهاء فتقول : يا هناه أقبل ، قالوا : وهذه اللفظة تختص بالنداء ، ومعناه : يا هذه ، وقيل : يا امرأة ، وقيل : يا بلهاء كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم ، ومن المذكور حديث الصبي ابن معبد ، قلت : يا هناه إني حريص على الجهاد . والله أعلم .
قولها : ( قلما كانت امرأة وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها ) ( الوضيئة ) : مهموزة ممدودة هي الجميلة الحسنة ، والوضاءة : الحسن ، ووقع في رواية ابن ماهان ( حظية ) من الحظوة وهي : الوجاهة ، وارتفاع المنزلة ، والضراير . جمع ضرة ، وزوجات الرجل ضراير ; لأن كل واحدة تتضرر بالأخرى بالغيرة والقسم وغيره ، والاسم منه الضر بكسر الضاد ، وحكي ضمها وقولها : إلا كثرن عليها ، هو بالثاء المثلثة المشددة ، أي : أكثرن القول في عيبها ونقصها .


قولها : ( لا يرقأ لي دمع ) هو بالهمزة ، أي : لا ينقطع .
قولها : ( ولا أكتحل بنوم ) أي : لا أنام .
قولها : ( استلبث الوحي ) أي : أبطأ ولبث ولم ينزل .
قولها : ( وأما علي بن أبي طالب فقال : لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير ) هذا الذي قاله علي - رضي الله عنه - هو الصواب في حقه ; لأنه رآه مصلحة ونصيحة للنبي صلى الله عليه وسلم في اعتقاده ، ولم [ ص: 256 ] يكن ذلك في نفس الأمر ، لأنه رأى انزعاج النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر وتقلقه ، فأراد راحة خاطره ، وكان ذلك أهم من غيره .


قولها : ( والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله ) فقولها ( أغمصه ) بفتح الهمزة وكسر الميم وبالصاد المهملة ، أي : أعيبها ، والداجن : الشاة التي تألف البيت ، ولا تخرج للمرعى ، ومعنى هذا الكلام : أنه ليس فيها شيء مما تسألون عنه أصلا ، ولا فيها شيء من غيره إلا نومها عن العجين .


قولها : ( فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول ) أما ( أبي ) منون ، وابن سلول بالألف وسبق بيانه ، وأما استعذر : فمعناه : أنه قال من يعذرني فيمن آذاني في أهلي ، كما بينه في هذا الحديث ، ومعنى ( من يعذرني ) من يقوم بعذري إن كافأته على قبيح فعاله ، ولا يلومني ، وقيل : معناه من ينصرني ، والعذير الناصر .


قولها : ( فقام سعد بن معاذ فقال : أنا أعذرك منه ) قال القاضي : هذا مشكل لم يتكلم فيه أحد ، وهو قولها : ( فقام سعد بن معاذ فقال أنا أعذرك منه ) وكانت هذه القصة في غزوة المريسيع ، [ ص: 257 ] وهي غزوة بني المصطلق سنة ست فيما ذكره ابن إسحاق ، ومعلوم أن سعد بن معاذ مات في إثر غزاة الخندق من الرمية التي أصابته ، وذلك سنة أربع بإجماع أصحاب السير ، إلا شيئا قاله الواقدي وحده ، قال القاضي : قال بعض شيوخنا : ذكر سعد بن معاذ في هذا وهم والأشبه أنه غيره ، ولهذا لم يذكره ابن إسحاق في السير ، وإنما قال : إن المتكلم أولا وآخرا أسيد بن حضير ، قال القاضي : وقد ذكر موسى بن عقبة أن غزوة المريسيع كانت سنة أربع ، وهي سنة الخندق ، وقد ذكر البخاري اختلاف ابن عقبة ، قال القاضي : فيحتمل أن غزاة المريسيع وحديث الإفك كانا في سنة أربع قبل قصة الخندق ، قال القاضي : وقد ذكر الطبري عن الواقدي أن المريسيع كانت سنة خمس ، قال : وكانت الخندق وقريظة بعدها ، وذكر القاضي إسماعيل الخلاف في ذلك وقال : الأولى أن يكون المريسيع قبل الخندق ، قال القاضي : وهذا لذكر سعد في قصة الإفك ، وكانت في المريسيع ، فعلى هذا يستقيم فيه ذكر سعد بن معاذ ، وهو الذي في الصحيحين ، وقول غير ابن إسحاق في غير وقت المريسيع أصح ، هذا كلام القاضي وهو صحيح .


قولها : ( ولكن اجتهلته الحمية ) هكذا هو هنا لمعظم رواة صحيح مسلم ( اجتهلته ) بالجيم والهاء ، أي : استخفته وأغضبته وحملته على الجهل ، وفي رواية ابن ماهان هنا ( احتملته ) بالحاء والميم وكذا رواه مسلم بعد هذا من رواية يونس وصالح ، وكذا رواه البخاري ، ومعناه : أغضبته ، فالروايتان صحيحتان .
قولها : ( فثار الحيان الأوس والخزرج ) أي : تناهضوا للنزاع والعصبية ، كما قالت : حتى هموا أن يقتتلوا .


قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله ) معناه : إن كنت فعلت ذنبا وليس ذلك لك بعادة ، وهذا أصل اللمم .
[ ص: 258 ] قولها : ( قلص دمعي ) هو بفتح القاف واللام ، أي : ارتفع لاستعظام ما يعنيني من الكلام .


قولها لأبويها : ( أجيبا عني ) فيه تفويض الكلام إلى الكبار ; لأنهم أعرف بمقاصده واللائق بالمواطن منه ، وأبواها يعرفان حالها ، وأما قول أبويها : ( لا ندري ما نقول ) فمعناه : أن الأمر الذي سألها عنه لا يقفان منه على زائد على ما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نزول الوحي من حسن الظن بها والسرائر إلى الله تعالى .


قولها : ( ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ) أي : ما فارقه .


قولها : ( فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء ) هي بضم الموحدة وفتح الراء وبالحاء المهملة والمد ، وهي : الشدة .
قولها : ( حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق ) معنى ( ليتحدر ) لينصب ، و ( الجمان ) بضم الجيم وتخفيف الميم ، وهو : الدر ، شبهت قطرات عرقه صلى الله عليه وسلم بحبات اللؤلؤ في الصفاء والحسن .


[ ص: 259 ] قولها : ( فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي : كشف وأزيل .


قولها : ( فقالت لي أمي قومي ، فقلت : والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله هو الذي أنزل براءتي ) معناه : قالت لها أمها : قومي فاحمديه ، وقبلي رأسه ، واشكريه لنعمة الله تعالى التي بشرك ، فقالت عائشة ما قالت إدلالا عليه وعتبا ، لكونهم شكوا في حالها ، مع علمهم بحسن طرائقها ، وجميل أحوالها ، وارتفاعها عن هذا الباطل الذي افتراه قوم ظالمون ، ولا حجة له ولا شبهة فيه ، قالت : وإنما أحمد ربي سبحانه وتعالى الذي أنزل براءتي ، وأنعم علي ، وبما لم أكن أتوقعه ، كما قالت : ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله تعالى في بأمر يتلى .


قوله عز وجل : ولا يأتل أولو الفضل منكم أي : لا يحلفوا ، والألية : اليمين ، وسبق بيانها .


قولها : ( أحمي سمعي وبصري ) أي : أصون سمعي وبصري من أن أقول : سمعت ولم أسمع ، وأبصرت ولم أبصر .
قولها : ( وهي التي كانت تساميني ) أي : تفاخرني وتضاهيني بجمالها ومكانها عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي مفاعلة من السمو وهو الارتفاع .


قولها : ( وطفقت أختها حمنة تحارب لها ) أي : جعلت تتعصب لها ، فتحكي ما يقوله أهل الإفك ، [ ص: 260 ] وطفق الرجل بكسر الفاء على المشهور ، وحكي فتحها ، وسبق بيانه .


قوله : ( ما كشفت عن كنف أنثى قط ) ( الكنف ) : هنا بفتح الكاف والنون ، أي : ثوبها الذي يسترها ، وهو كناية عن عدم جماع النساء جميعهن ومخالطتهن .
قوله : ( وفي حديث يعقوب موعرين ) يعني بالعين المهملة وسبق بيانه ، وقوله في تفسير عبد الرزاق : ( الوغرة شدة الحر ) هي بإسكان الغين وسبق بيانه .


قوله صلى الله عليه وسلم : ( أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي ) هو بباء موحدة مفتوحة مخفف ومشددة رووه هنا بالوجهين التخفيف أشهر ، ومعناه : اتهموها ، والأبن بفتح الهمزة ، يقال : أبنه ويأبنه بضم الباء وكسرها : إذا اتهمه ورماه بخلة سوء ، فهو مأبون ، قالوا : وهو مشتق من الأبن بضم الهمزة وفتح الباء ، وهي : العقد في القسي تفسدها وتعاب بها .


[ ص: 261 ] قوله : " حتى أسقطوا لها به فقالت : سبحان الله " هكذا هو في جميع نسخ بلادنا ( أسقطوا لها به ) بالباء التي هي حرف الجر ، وبهاء ضمير المذكر ، وكذا نقله القاضي عن رواية الجلودي قال : وفي رواية ابن ماهان ( لهاتها ) بالتاء المثناة فوق قال الجمهور غلط وتصحيف ، والصواب الأول ، ومعناه : صرحوا لها بالأمر ، ولهذا قالت : سبحان الله ; استعظاما لذلك ، وقيل : أتوا بسقط من القول في سؤالها وانتهارها ، يقال أسقط وسقط في كلامه ، إذا أتى فيه بساقط ، وقيل : إذا أخطأ فيه ، وعلى رواية ابن ماهان إن صحت معناها أسكتوها ، وهذا ضعيف ، لأنها لم تسكت بل قالت : سبحان الله ، والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب ، وهي القطعة الخالصة .
قولها : ( وأما المنافق عبد الله بن أبي فهو الذي كان يستوشيه ) أي : يستخرجه بالبحث والمسألة ، ثم يفشيه ويشيعه ويحركه ، ولا ندعه بحمد . والله أعلم .


المصدر
هنــــــــــــــا



وهنـــا

شرح حديث الإفك
مادة صوتية للشيخ أبي اسحاق الحويني حفظه الله
رائع لا يفوتكم

__________________


مدونة ( أصحابي )
مناقب الصحابة رضي الله عنهم





التعديل الأخير تم بواسطة توبة ; 01-04-2014 الساعة 08:41 PM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 07:57 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology