ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى المعتقد الصحيح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-05-2022, 10:50 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

♡ [المهيمن] جل جلاله
وتقدست أسماؤه

🌟المعنى اللغوي

💭قال بعضهم:

▪معناه الأمين،
🔻وهو من آمَنَ غيرَه من الخوف،
▪وأصله: (أَأْمَن) فهو (مُؤَأْمِن) بهمزتين،

⬅قُلبت الهمزة الثانية ياءً كراهة اجتماعهما،

↩فصار مُؤَيْمِن،

⬅ثم صُيِّرَت الأولى هاءً (كما قالوا: هراق وأراق).

💭وقيل :إنَّ [المهيمن] الرقيب الحافظ .

💭وقيل: إنه الشاهد،
تقول :فلان مُهيمني على فلان إذا كان شاهدك عليه.

🌟وروده في القرآن العظيم

🔻ورد الاسم مرة واحدة في قوله -تعالى-:

🔅{الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ}
[سورة الحشر ]

💭قال ابن كثير :

قال ابن عباس وغير واحد:

▪أي: الشاهد على خلقه بأعمالهم،

🔻بمعنى: هو رقيب عليهم.

🔅كقوله: {وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
[سورة المجادلة:6]

💭قال الرازي :-

"في تفسيره وجوه:

📍{المهيمن}: هو الشاهد؛

🔅ومنه قوله: {وَمُهَيْمِنًا عَلَيْه} [المائده:74]

▪فالله سبحانه مهيمن؛
🔻 أي: شاهد على خلقه بما يصدر منهم من قول أو فعل، ولهذا قال:

🔅{إلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ}
[يونس:61].

💡فيكون {المهيمن} -على هذا التقدير-:
هو العالم بجميع المعلومات الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء .

📍قال الحسن البصري :

{المهيمن}: المُصدِّق؛ وهو في حق الله تعالى يحتمل وجهين :

▪أحدهما: أن يكون ذلك التصديق بالكلام،
←فيصدِّق أنبياءه بإخباره -تعالى- عن كونهم صادقين.

▪الثاني: أن يكون معنى تصديقه لهم
←هو أنه يُظهر المعجزات على أيديهم.

📍قال الغزالي:
اسمٌ لمن كان موصوفًا بمجموع صفاتٍ ثلاث:

▪أحدهما العلم بأحوال الشيء،

▪والثاني :القدرة التامة على تحصيل مصالح ذلك الشيء،

▪والثالث :المواظبة على تحصيل تلك المصالح،

💡فالجامع لهذه الصفات اسمه {المهيمن}
وأنَّى أن تجتمع على الكمال إلا لله -تعالى-.💡"

💫 مختصر من النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى - محمد الحمود النجدي💫

❤ حياة القلوب في
معرفة علام الغيوب ❤
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-05-2022, 10:58 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

♡من آثار الإيمان باسمه سبحانه (المهيمن)

🌟أولاً: لما كان من معاني (المهيمن):

▫️أنه الشاهد على خَلقه بما يصدر منهم من قول أو عمل،
▪️لا يغيب عنه من أعمالهم الباطنة والظاهرة شيء،

↩️فإنَّ هذا الإيمان:

🔻يُثمر مراقبةَ الله - عزّ وجلّ - في السر والعلانية،

🔻ويُثمر الخوف منه وإجلاله وتعظيمه.

⤴️وهذا الشعور:

🔺يُثمر البُعد عن كلّ ما يُسخط الله -عزَّ وجل- من الأعمال الباطنة والظاهرة،

🔺ولَو ضعف العبد ووقع فيما يُسخط الله تعالى؛

↩️وَجَبَ عليه المسارعة في التوبة والإنابة إلى ربه -عز وجل-.

🌟ثانيًا: ولمّا كان من معاني (المهيمن):

▪القائم على خلقه بأعمالهم وآجالهم،

↩فإن الإيمان بهذا:

▫يُثمر محبة الله -عز وجل-،

▫والتقرَّب إليه بالطاعات والقربات

🔻تعبّدًا له - عز وجل -
🔻وحبًا والتماسًا لمرضاته،
🔻وشكرًا له على نعمائه وأفضاله وإحسانه،

▫كما يُثمر التوكّل عليه وحده وتفويض الأمور إليه.

🌟ثالثًا: ولما كان من صفات القرآن الكريم الذي هو كلام الله -عز وجل-
أنه (مهيمن) على ما سبق من الكتب السماوية التي قبله،

🔅لقوله سبحانه:
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ}
[المائدة:48]،

↩فإن الإيمان بهذا:

▫يُثمر تعظيم كتاب الله -عز وجل -

▫️ومحبته والفرح به أعظم الفرح.

▫وحَمد الله عز وجل وشكره على الهداية إليه،

🔅قال الله عز وجل :
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ* قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ }
[يونس: 58-57]،

▫وهذا يقتضي الحُكم به
▫️والتحاكم إليه
▫️والعمل به
▫️ورفض ما سواه.

💫ولله الأسماء الحسنى - عبد العزيز الجليل💫

❤ حياة القلوب في
معرفة علام الغيوب ❤
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-15-2022, 03:46 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

♡ التعبد لله باسمه المهيمن

▫اعلم -هداكَ الله لنوره وأعانَك على طاعته وحُسن عبادته- أنَّ ربك هو الملك المُهيمن على جميع مخلوقاته، العالي عليها، الُمتصرِّف فيها..

▫واعلم أنَّ لله تسعةً وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة،

▫و[أحصاها] معناه:
🔻فَهِمَها،
🔻وعَبدَ الله بها،
🔻ونالَ نصيبه منها،

▪ ومن لم يكن له نصيب من كلِّ اسم فما أحصاه؛

🔅{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [ الأعراف:١٨٠].

وحظُّك من هذا الاسم:

▪أن تهيمنَ على نفسك بالإيمان،
▪وتطهِّرَ قلبك مما سوى الله،
▪وتطهّر جوارحك من المعاصي،
▪وتطهّر عقلك من كلّ عقيدة زائفة،
▪وتستقيمَ على أوامر الله،
▪وتدعوَ إلى الله وتعلُّم شرعه،
▪وتُحسنَ إلى الناس، وتُصلحَ ذات بينهم.

▫وراقِب الله في جميع أحوالك فإنه يراك ويسمعك؛
🔻فلا تؤذِ أحدًا،
🔻واستحِ من الله أن تعصيه بنعمه في مُلكه أمام خلقه...

▪واذا عرفت أن ربَّك هو القويُّ
←فتوكَّل عليه وحده،
▪وإذا عرفتَ أنّه الغنيُّ
←فاسأله وحده،
▪وإذا عرفتَ أنّه القادر
←فاستعن به وحده؛

🔅{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [ التغابن:١٣].

▫ولكي تعلم؛
↙لا بدَّ أن تقرأ وتتدبَّر وتحضر مجالس العلم،

▫ولكي تُصلح كلّ اعوجاج؛
↙ لا بُدَّ أن تكون لك إرادة قوية،

▫ولكي تستمر؛
↙لابدَّ من التحلّي بالصدق والصبر
↙والاستعانة بالله،
↙والانقطاع عن مجالس الغفلة،

💡وبهذا تنتفع من اسم المهيمن.

🔻فتُهَيمِن على قلبك بكمال الإيمان واليقين،
🔻وتهيمِن على جوارحك بكمال التقوى،
🔻وتهيمِن على نفسك بحملها على طاعة الله، وكفِّها عن معصية الله؛

🔅{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
[هود:١١٢].

▪قف بباب ربك الغنيِّ القادر ، فخزائن جميع ما تريد عنده،

▪واسأله سؤالَ الأنبياء مِنْ طلب الهداية، ورضوانه، والجنة، وطلب العفو، والمغفرة، والنجاة من النار،

🔅 {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
[الأعراف:٢٣].

▪والزم باب العبودية، وأحسِن الانقياد لمولاك، ودوام الخضوع له، والانكسار بين يديه وحُسن التواضع له ؛

🔻تعظيماً له، وحياءً منه، ومحبة له؛

🔅{إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة:١٥] .

⚠واحذر الكبر والتجبُّر والعلوّ فإن ذلك لا تستحقه، بل لا يليق بك فضلًا عن أن تطلبه،

🔻بل ذلك كلّه لربك الملك الجبار..

🔅{فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الجاثية:٣٦-٣٧].

💫كتاب التوحيد-التويجري💫

❤ حياة القلوب في
معرفة علام الغيوب ❤️
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-19-2022, 02:45 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

♡ [العَزيز] ♡
جَلَّ جلاله
وتقدَّست أسماؤه

🌟المعنى اللغوي

🔹العزُّ -في الأصل-: القوّة والشدّة والغَلَبة،

🔹والعزُّ والعزّةُ: الرّفعة والامتناع،

🔅{وَلِلّهِ العِزَّةُ}
[سورة المنافقون:18].

▫أي: وله العزّة والغَلَبة.

🔹و"عَزَّ" الشيءُ، "يَعزُّ":

↩️فهو عزيزٌ قَلَّ؛ حتى ما كاد يوجد.

⇦يعني: أصبحَ نادرًا.

♡ مواطن ورود اسم [العزيز]
في القرآن الكريم

🔻ذُكِرَ [العزيز] في القرآن اثنتين وتسعين مرة،

▫منها:
🔅قوله تعالى:
{وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
[البقرة:260]

🔅وقوله تعالى:
{وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ} [آل عمران:4]

🔅وقوله تعالى:
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}
[الشعراء:9]
⤴️ وقد تكررت مرارًا.

🔅وقوله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ}
[فاطر:28]

🔅وقوله تعالى:
{ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}
[يس:38]

🔅وقوله سبحانه:
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ}
[ص:66]

🔅وقوله سبحانه:
{وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الحميد }

💭قال ابن جرير:

▪العزيز:
🔻الشديد في انتقامه؛ ممّن انتقم من أعدائه،

▪وقال: [العزيز]:
🔻هو انتقامه ممّن أراد الانتقام منه، لا يقدر أحد يدفعه عنه".

💭وقال القرطبي:

▪"العزيز:
🔻معناه المنيع الذي لا يُنال ولا يُغالَب"

💭وقال الكسائي:
▪"العزيز:
🔻الغالب،
🔅ومنه قوله تعالى:
{وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ}
[ص:23]

💭وقيل:
▪"العزيز
🔻الذي لا مِثْلَ له،
🔅بيانه: {لَيس كَمِثْلِهِ شَيءٌ}

💭قال البيهقي:
▪"هو من صفات الذات".

💭وقال الحليمي:
▪"العزيز:
🔻ومعناه الذي لا يُوصَل إليه، ولا يمكن إدخالُ مكروهٍ عليه،

▪فإن [العزيز] في لسان العرب هو من: العزّة والصلابة".

💭وقال السعدي:

▪"العزيز:
🔻الذي له العزّة كلها:
▫عزّة القوة،
▫وعزّة الغلبة،
▫وعزّة الامتناع،

🔻فامتنع أن ينالَه أحدٌ من المخلوقات،
🔻وقهر جميع الموجودات،
←دَانَت له الخليقة وخضعت لعظمته".

📍وعلى هذا فيكون معنى الاسم على أربعة أوجه:

▪[العزيز]:
🔻هو المنيع الذي لا يُرام جنابه.
▪[العزيز]:
🔻هو القاهر الذي لا يُغلَب ولا يُقهَر.
▪[العزيز]:
🔻هو القوي الشديد.
▪[العزيز]:
🔻بمعنى: "نفاسَة القَدْر"،
وأنه سبحانه لا يعادله شيء، ولا مثل له ولا نظير.

💫النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى - محمد الحمود النجدي 💫

❤ حياة القلوب في
معرفة علام الغيوب ❤
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-19-2022, 02:49 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

♡ من آثار الإيمان باسمه
سبحانه [العزيز]

♦️إن اسمه سبحانه [العزيز] يستلزم:
⇦توحيده وعبادته وحده لا شريك له
❗️إذ الشركة تنافي كمال العزة،

💭وفي ذلك يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:

📍"وهذه العِزَّة؛

🔺مُستلزمةٌ للوحدانية؛ إذ الشركة تُنقص العِزَّة،

🔺ومستلزمةٌ لصفات الكمال؛ لأن الشركة تُنافي كمال العِزَّة،

🔺ومستلزمةٌ لنفي أضدادها،

🔺ومستلزمةٌ لنفي مماثلة غيره له في شيءٍ منها،

💡فالرُّوح تُعاين بقوّة معرفتها وإيمانها بهاءَ العِزَّة وجلالها وعظمتها،

▪وهذه المعاينة هي نتيجة العقيدة الصحيحة المُطابِقة للحقِّ في نفس الأمر؛ المتلقَّاة من مشكاة الوحي،

↩ فلا يطمع فيها واقفٌ مع أقيِسَةِ المُتفَلسفين؛ وجدل المتكلِّمين؛ وخيالات المتصوِّفين"

♦️ومن كمال العزة:

🔻تبرئتُه -سبحانه- من كلِّ سوء

🔻وتنزيهه من كلّ شر ونقص،

💭وفي ذلك يقول ابن القيم رحمه الله تعالى:

📍"اسمه (العزيز) الذي له العزة التامة.

ومن تمام عزته:

▫براءته عن كل سوء وشر وعيب، فإن ذلك ينافي العزة التامة"

♦️من كمال عزّته سبحانه:

🔺 نفاذُ حُكمه وأمره في عباده،

🔺وتصريفُ قلوبهم على ما يشاء وهذا ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه،

↩وهذا يجعل العبد

🔺خائفًا من ربه سبحانه،

🔺لائذًا بجنابه،

🔺مُعتِصمًا به،

🔺مُتبرِّئًا من الحَول والقوّة،

🔺 ذليلاً حقيرًا بين يدي ربه سبحانه،

🔺يسأل ربه حفظ قلبه وصلاح دينه ودنياه...

♦الإيمان بأنّ الله -سبحانه وتعالى- من أسمائه العزيز الذي لا يُغلَب ولا يُقهَر،

🔻يعطي المسلم شجاعةً وثقةً كبيرةً به،

↩️لأنَّ معناه: أنَّ ربَّه لا يُمانَع ولا يُرَدُّ أمرُه،

⇦ وأنَّه ما شاء كان -وإن لم يشأ الناس-،

⇦ وما لم يشأ لم يكن -وإن شاءوا-.

💡والناظر في قصص الرُّسُلِ والأنبياء -عليهم أفضل الصلوات والتسليم- يرى ذلك واضحًا جليًّا،

📌فمثلًا في قصّة موسى -عليه الصلاة والسلام-؛

▫حاوَلَ فرعون أن يمنعَ خروج هذا الصبيِّ إلى الدنيا،

↩️بأن أمَرَ بقتل جميع الذكور من بني إسرائيل؛ لأنه علم أنه سيخرج فيهم نبي ينتزع منه مُلكه،

💡ولكن يأبى الله العزيز إلا أن يُتمَّ نورَه ولو كره الكافرون،

▫فوُلِدَ موسى -عليه الصلاة والسلام-،

⬅️وكان أن تربَّى موسى في قصر فرعون، وفي بيته، وتحت رعايته،

▫ولما حاول أن يقتله؛

⬅️أهلكه الله هو وقائده هامان وجنوده أجمعين.

📌وهكذا الأمر أيضًا بالنسبة ليوسُف -عليه الصلاة والسلام-،

▫فقد أراد إخوته قتلَه في أوّل الأمر،

❗️ولم يكن لهم سبيل إلى قتله؛

💡لأنَّ الله تعالى كان يريد منه أمرًا لا بدَّ مِن إمضائه وإتمامه،

من الإيحاء إليه بالنبوّة، ومن التمكين له ببلاد مصر والحُكم بها

⬅️فَصَرَفَهم الله عنه بمقالة أحد إخوته فيه وإشارته عليهم بأن يلقوه في غيابة الجبّ وهو أسفله.

📌ولما حاوَل اليهود قتل عيسى -صل الله عليه وسلم-؛

💡رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا .

📌وهكذا الأمر بالنسبة لنبينا محمد -صل الله عليه وسلم-،

▫فقد مَكَرَ به كفّار قريش؛ ليقتلوه، أو يحبسوه، أو يخرجوه من بلدته،

▫وحاولوا أن يصدُّوا الناس عن الإيمان به وبدعوته وحاربوه وألّبوا عليه القبائل وحرّضوا عليه اليهود والمنافقين في المدينة،

💡ولكن ذلك كله لم يمنع الإسلام من الانتشار في أرض الجزيرة العربية، والسيطرة عليها، وظهور الغَلُبة والتمكين في الأرض للإسلام والمسلمين،
ولله الأمر من قبل ومن بعد.

💫النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى - محمد الحمود النجدي (بتصرف يسير)💫

❤ حياة القلوب في
معرفة علام الغيوب ❤
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-27-2022, 11:39 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

♡ التعبد لله باسمه العزيز

▫️اعلم -وفقك الله لطاعته- أن ربك هو العزيز القهار،

▫️ومظاهر عزّته في الكون بادية لا تغيب، ظاهرة لا تخفى على أحد...

▪️فما امتنع من جميع المخلوقات مُمتنع،

▪️ ولا انتصر مُنتصر، ولا غَلب غالب، ولا شَاد مشاد،

💡إلا بمقتضى اسمه العزيز

🔅{ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ}
[ص:66].

▫️واعلم أنَّ العزيز الحق -سبحانه-:

🔻وعَدَ عباده المؤمنين الجنة،

🔻وحرَّم على عباده العلوّ والكبر والتّكبُّر في الأرض،

🔻ومن عزَّ بنفسه عن عبادة ربه حرمه الجنة، وأدخله النار؛

🔅{تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}
[القصص:83]

▪️وهو -سبحانه- وحده ذو العزة والعظمة، والجبروت والكبرياء:

🔅[[ الْعِزُّ إِزَارُهُ، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ، فَمَنْ يُنَازِعُنِي عَذَّبْتُهُ ]]
[أخرجه مسلم].

▫️ومن رحمة العزيز -سبحانه- أنْ أحسَن إلى عباده،

🔻بأن أعلمهم ممَّ خلقهم، وفيما أنشأهم؛

⇦ليعرِّفهم بقدرهم، ويوقفهم عند حظّهم...

▪️فبيَّن سبحانه أنه خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من ماء مهين...

▪️فلئلا يتكبَّر الإنسان أعلمه ربه أن أصله من تراب، الذي جعله الله مداساً للأقدام، وموطئاً للنعال،

🔻ثم جعل نسله من ماء مهين لا حراك به، تَقْذره نفس الإنسان, وتُغسَل منه الأبدان والثياب، ويستحي الإنسان من ذكره والتحدُّث به؛

🔅قال تعالى: {كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ}
[المعارج:39].

▫️ثمّ -بعد هذا- ألزمه العزيز ذلَّ الفقر إليه،

🔻 فلا يقوم ولا يقعد ولا يتحرَّك ولا يسكن من ذات نفس

💡بل بمعونة ربه القوي العزيز

🔅{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر:15].

📍فكيف يُعرِض عن ربه الكريم، ويستكبر عن عبادة ربّه العزيز،
وهو مزموم بزمام القدر، مملوكٌ للربِّ الذي خلقه وصوَّره على غير اختياره

💫كتاب التوحيد -محمد التويجري💫

🔃يُتبَع.. -إن شاء الله-

❤️حياة القلوب في
معرفة علام الغيوب ❤
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-27-2022, 11:42 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

♡تابع التعبُّد لله باسمه [العزيز]

▫️وكيف يستكبر عن عبادة مَنْ خَلَقه وصوَّره،

▪️ وقد ألزمه ذلَّ الفقر إلى الطعام والشراب، وذلَّ الانتفاع به، وذلّ إخراجه منه،

▪️ثم أذلّهُ [العزيز] بالخوف اللازم الذي لا يكاد يخلو منه،

▪️وأذلّه سبحانه بالمرض والموت والفقر، فهو خائف أبدًا؛

🔻من مرض يُقعده، أو مَنيّة تعاجلُه،

🔻أو بليّةٍ تنزل به، أو فتنةٍ تُضِلُّه،

🔻أو محبوبٍ يفقده، أو مكروهٍ يعض

⤴️كلّ ذلك من العيوب والنقائص ومظاهر الذلة من فضلِ الله عليه؛

⇦ ليُعرِّفه قدره، ويقرَّ بعجزه،

⇦ ويذلَّ لربه، ويؤوب إلى رشده،

▪️وفي كلِّ ركنٍ ومَرصَدٍ من الدُّنيا له عدوٌّ

🔻من الشياطين،
🔻والآفات،
🔻والأهواء،
🔻 وزهرة الحياة الدنيا؛

⤴️التي لا ينجيه منها إلّا:
💡 الفرار منها إلى ربه العزيز الرحيم💡

🔅{ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ* وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ}

▫️وتذلَّل -رحمك الله- لأولياء الله وأهل طاعته،

🔻وأكرِم كبيرهم، وارحم صغيرهم،

🔻وأحسن إلى فقيرهم،

🔻واعفُ عن مسيئهم، واستر زلاتهم،

▪️وتَعزَّز على الكفار المعاندين والمنافقين؛

🔻 بقدر بُعدهم عن الحق،

🔻وخروجهم عن سواء القصد،

🔻وصدّهم عن الحق،

▫️وتذلَّل -رحمك الله- لأولياء الله، وتعزَّز على أعدائه،

↩ تكن ممن يحبهم الله ويحبونه...

▫️وعليك بالتواضُع والعفو،

🔻فمن تواضَع لله رفعه، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًا.

▪واعلم أنَّ:

🔻التعلُّق بالقوي قوّة،

🔻والتعلُّق بالعزيز عزّة،

↩ فتعلَّق بالعزيز يعزَّك في الدنيا والآخرة.

🔅{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ* الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ* وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ* إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الشعراء:٢١٧-٢٢٠].

💫كتاب التوحيد -محمد التويجري 💫

❤حياة القلوب في
معرفة علام الغيوب ❤️
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 05:39 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology