الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء
والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فإني لما رأيت كثرة أسئلة النساء عن أحوالهن في الجنة وماذا ينتظرهن فيها
أحببت أن أجمع عدة فوائد تجلي هذا الموضوع لهن مع توثيق ذلك بالأدلة
الصحيحة وأقوال العلماء فأقول مستعينا بالله :
فائدة (1):
لا يُنكر على النساء عند سؤالهن عما سيحصل لهن في الجنة
من الثواب وأنواع النعيم، لأن النفس البشرية مولعة بالتفكير
في مصيرها ومستقبلها ورسول الله لم ينكر مثل هذه الأسئلة
من صحابته عن الجنة وما فيها ومن ذلك أنهم سألوه :
( الجنة وما بناؤها؟ ) فقال : ( لبنة من ذهب ولبنة من
فضة...) (1)إلى آخر الحديث. ومرة قالوا له: " يا رسول الله أنفضي إلى نسائنا في الجنة
؟ قال : إي والذي نفسي بيده إن الرجل
ليفضي في اليوم الواحد مائة عذراء ." الراوي: أبو هريرة المحدث:الوادعي - المصدر:الصحيح المسند- الصفحة أو الرقم:1398
خلاصة حكم المحدث:صحيح ) فأخبرهم بحصول ذلك.
فائدة (2):
أن النفس البشرية – سواء كانت رجلا أو امرأة – تشتاق
وتطرب عند ذكر الجنة وما حوته من أنواع الملذات وهذا
حسن بشرط أن لا يصبح مجرد أماني باطلة دون أن نتبع
ذلك بالعمل الصالح فإن الله يقول للمؤمنين:{وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا
بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ[الزخرف:72]. فشوّقوا النفس بأخبار الجنة وصدّقوا ذلك بالعمل.
فائدة (3):
أن الجنة ونعيمها ليست خاصة بالرجال دون النساء إنما هي
قد{ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }[آل عمران:133]، من الجنسين كما