ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى البراعم والأسرة المسلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-23-2013, 05:14 PM
أم ناصر أم ناصر غير متواجد حالياً
عضوة جديدة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركات: 20
حــاســبــوا أنــفــســـكــم قــبــل أن تــحــاســـبــوا




بسم الله الرحمن الرحيم





حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعد ، أما بعد :

أختي المسلم الحبيب:

هل خلوتي بنفسك يوماً فحاسبتها عما بدر منها من الأقوال والأفعال ؟
وهل حاولت يوماً أن تعد سيئاتك كما تعد حسناتك ؟
بل هل تأملت يوماً طاعاتك التي تفتخر بذكرها ؟!
فإن وجدتي أن كثيراً منها مشوباً بالرياء والسمعة وحظوظ النفس فكيف تصبر على هذه الحال ،
وطريقك محفوف بالمكارة والأخطار ؟! وكيف القدوم على الله وأنت محمل بالأثقال والأوزار ؟
قال الله تعالى: [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ *
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ] [الحشر:18،19].
وقال تعالى: [ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ][الزمر:54].
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
{ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا،
فإن أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم ، وتزينوا للعرض الأكبر ،
يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية }.



عبادة وخشية
وقد مدح الله تعالى أهل طاعته بقوله:
[ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 )
وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ( 59 ) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ( 60 )
أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ( 61 ) ] ( المؤمنون:57-61 ).

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت :
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية فقلت:
أهم الذين يشربون الخمر ويزنون ويسرقون؟ فقال:
( لا يا ابنة الصديق ، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ، ويتصدقون ، ويخافون ألا يتقبل منهم ، أولئك يسارعون في الخيرات)
الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3175
خلاصة حكم المحدث: صحيح
الدرر السنية





أختي المسلم :
هكذا كان سلفنا الكرام ، يتقربون إلى الله بالطاعات، ويسارعون إليه بأنواع القربات ،
ويحاسبون أنفسهم على الزلات ، ثم يخافون ألا يتقبل الله أعمالهم.

فهذا الصديق - رضي الله عنه - : كان يبكي كثيراً، ويقول: ابكوا ، فإن لم تبكروا فتباكوا ،
وقال: والله لوددت أني كنت هذه الشجرة تؤكل وتعضد.

وهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : قرأ سورة الطور حتى بلغ قوله تعالى: [ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ][الطور:7].
فبكى واشتد في بكاؤه حتى مرض وعادوه. وكان يمر بالآية في ورده بالليل فتخيفه ،
فيبقى في البيت أياماً يعاد ، يحسبونه مريضاً ، وكان في وجهه خطأن أسودان من البكاء!!.

وقال له ابن عباس - رضي الله عنهما - : مصر الله بك الأمصار ، وفتح بك الفتوح وفعل ، فقال عمر:
وددت أني أنجو لا أجر ولا وزر!!.

وهذا عثمان بن عفان ـ ذو النورين ـ رضي الله عنه:
كان إذا وقف على القبر بكى حتى تبلل لحيته ، وقال: لو أنني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي ،
لاخترت أن أكون رماداً قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير!!.
وهذا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : كان كثير البكاء والخوف ، والمحاسبة لنفسه.
وكان يشتد خوفه من اثنتين: طول الأمل واتباع الهوى , قال: فأما طول الأمل فينسى الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق.

التعديل الأخير تم بواسطة الأخت المسلمة ; 01-24-2013 الساعة 02:33 PM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 06:49 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology