ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى المعتقد الصحيح

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-22-2012, 01:20 AM
الصورة الرمزية الأخت المسلمة
الأخت المسلمة الأخت المسلمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 275
التلازم بين أعمال القلب و أعمال الجوارح / منقول



نَبَّهَ شَيْخُنَاالألبانى -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ- فِي مُقَدِّمَتِهِ عَلَى كِتَابِ «رِيَاض الصَّالِحِينَ» (صفحة : ل-ن) -لِلإِمَامِ النَّووي- عَلَى خَطَإِ إِيْرَادِهِ -رَحِمَهُ اللهُ- لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -مَرْفُوعاً- بِلَفْظِ : «إِنَّ اللهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَامِكُمْ ، وَلاَ إِلَى صُورَكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ»؛ فَقَالَ شَيْخُنَا -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ- :
«وَزَادَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ فِي رِوَايَةٍ : «وَأَعْمَالِكُمْ» ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي «تَخْرِيجِ الحَلاَلِ وَالحَرَامِ» (410) .
وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ هَامَّةٌ جِدًّا ؛ لأَنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ يَفْهَمُونَ الحَدِيثَ بِدُونِهَا فَهْماً خَاطِئاً ؛ فَإِذَا أَنْتَ أَمَرْتَهُمْ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ الشَّرْعُ الحَكِيمُ مِنْ مِثْلِ إِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ ، وَتَرْكِ التَّشَبُّهِ بِالكُفَّارِ -وَنَحْوِ ذلِكَ مِنَ التَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ- : أَجَابُوكَ بِأَنَّ العُمْدَةَ عَلَى مَا فِي القَلْبِ ، وَاحْتَجُّوا عَلَى زَعْمِهِمْ بِهذَا الحَدِيثِ ! دُونَ أَنْ يَعْلَمُوا بِهذِهِ الزِّيَادَةِ الصَّحِيحَةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يَنْظُرُ -أَيْضاً- إِلَى أَعْمَالِهِمْ ؛ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَبِلَهَا ؛ وإِلاَّ رَدَّهَا عَلَيْهِمْ ، كَمَا تَدُلُّ عَلَى ذلِكَ عَدِيدٌ مِنَ النُّصُوصِ ؛ كَقَوْلِهِ : «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ».
وَالحَقِيقَةُ أَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ تَصَوُّرُ صَلاَحِ القُلُوبِ إِلاَّ بِصَلاَحِ الأَعْمَالِ ، وَلاَ صَلاَحِ الأَعْمَالِ إِلاَّ بِصَلاَحِ القُلُوبِ .

وَقَدْ بَيَّنَ ذلِكَ رَسُولُ اللهِ أَجْمَلَ بَيَانٍ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : «... أَلاَ وَإِنْ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً ؛ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ» ، وَحَدِيثِهِ الآخِرِ : «لَتُسَوُّنَّ صَفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» ، أَيْ : قُلُوبِكُمْ ، وَقَوْلِهِ : «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ» ، وَهُوَ وَارِدٌ فِي الجَمَالِ المَادِّي المَشْرُوعِ -خَلاَفاً لِظَنِّ الكَثِيرِينَ-».
ثُمَّ تَعَقَّبَ شَيْخُنَا -رَحِمَهُ اللهُ- ابْنَ عَلاَّنَ فِي «شَرْحِه» (4/406) لَمَّا قَالَ -شَارِحاً الحَدِيثَ- : «أَيْ : إِنَّهُ -تَعَالَى- لاَ يُرَتِّبُ الثَّوَابَ عَلَى كِبَرِ الجِسْمِ وَحُسْنِ الصُّورَةِ وَكَثْرَةِ العَمَلِ» ! فَرَدَّهُ -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ- بِقَوْلِهِ :
«وَهذَا الشَّرْحُ مِمَّا لاَ يَخْفَى بُطْلاَنُهُ ؛ لأَنَّهُ -مَعَ مُنَافَاتِهِ لِلْحَدِيثِ فِي نَصِّهِ الصَّحِيحِ- مُعَارِضٌ لِلنُّصُوصِ الكَثِيرَةِ مِنَ الكِتَابِ والسُّنَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ تَفَاضُلَ العِبَادِ فِي الدَّرَجَاتِ فِي الجَنَّةِ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ للأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ -كَثْرَةً وَقِلَّةً- ؛ مِنْ ذلِكَ قَوْلُهُ -تَعَالَى- : {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} ، وَقَوْلُهُ فِي الحَدِيثِ القُدُسِيِّ : «... يَا عِبَادِي ! إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ ، أُحْصِيهَا لَكُمْ ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا ؛ فَمَنْ وَجَدَ خَيْراً فَلْيَحْمَدِ الله ...».

______________________________


رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 05:45 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology