رابعاً : أ. وهذه بعض الآيات الدالة على أن القرآن شفاء .
قال تعالى :{ وَنُنَـزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَاهُوَشِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ }
الإسراء / 82
قال ابن القيم رحمه الله
قال الله تعالى :
{وَنُنَـزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَاهُوَشِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ }
والصحيح : أن { مِن }
ها هنا لبيان الجنس لا للتبعيض
وقال تعالى :{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ
مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ } (يونس 57)
فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء
القلبية والبدنية
وأدواء الدنيا والآخرة
وما كل أحدٍ يؤهل ولا يوفَّق للاستشفاء به
وإذا أحسن العليل التداوي به
ووضعه على دائه بصدق وإيمان
وقبول تام واعتقاد جازم واستيفاء شروطه
لم يقاومه الداء أبداً .
وكيف تقاوم الأدواءُ كلامَ ربِّ الأرض والسماء
الذي لو نزل على الجبال لصدَّعها ؟
أو على الأرض لقطَّعها ؟
فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان
إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية
منه لمن رزقه فهماً في كتابه .
" زاد المعاد " ( 4 / 352 )
ب. والقرآن الكريم فيه علاج للنفوس والأرواح
ومن صحَّ ذلك فيه
كان سبباً لطرد الآفات والأمراض من بدنه
والقرآن بهذا الاعتبار شفاء وعلاج لكثير من الأمراض
قال ابن القيم رحمه الله
وقد جربنا نحن وغيرنا من هذا أمورا كثيرة
ورأيناها تفعل ما لا تفعل الأدوية الحسية
بل تصير الأدوية الحسية عندها
بمنزلة أدوية الطرقية عند الأطباء
وهذا جار على قانون الحكمة الإلهية ليس
خارجا عنها ولكن الأسباب متنوعة
فإن القلب متى اتصل برب العالمين
خالق الداء والدواء ومدبر الطبيعة ومصرفها
على ما يشاء كانت له أدوية أخرى غير الأدوية
التي يعانيها القلب البعيد منه المعرض عنه
وقد علم أن الأرواح متى قويت وقويت النفس والطبيعة
تعاونا على دفع الداء وقهره فكيف ينكر
لمن قويت طبيعته ونفسه وفرحت بقربها من بارئها
وأنسها به وحبها له وتنعمها بذكره
وانصراف قواها كلها إليه وجمعها عليه واستعانتها به
وتوكلها عليه
أن يكون ذلك لها من أكبر الأدوية
وأن توجب لها هذه القوة دفع الألم بالكلية ولا ينكر
هذا إلا أجهل الناس وأغلظهم حجابا وأكثفهم نفسا
وأبعدهم عن الله وعن حقيقة الإنسانية .
" زاد المعاد " ( 4 / 12 )
وفي القرآن سورة الفاتحة وهي رقية للأمراض
يتـــــبع
التعديل الأخير تم بواسطة هند ; 12-18-2011 الساعة 11:25 AM
|