عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 03-28-2013, 12:36 AM
الصورة الرمزية أم سليمان
أم سليمان أم سليمان غير متواجد حالياً
مشرفة ملتقى البراعم والأسرة المسلمة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 456
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نكمل ما قد سبق

الرابع
تـزكية النفوس وتهذيبها وتقليل التنافس على الدنيا




إن دوام الشعور بقرب الآخرة والإنتقال إليها له
أكبر الأثر في إصلاح النفوس وتهذيبها، ذلك لأن
النفوس تؤثر الدنيا وملذاتها وتطمع في البقاء
المديد في هذه الحياة، وقد تهفوا إلى الذنوب
والمعاصي، وقد تقصر في الطاعة، فإذا كانت
الآخرة دائماً على بال العباد، فإن الدنيا تصغر
في أعينهم، وتجعلهم دائموا السعي في إصلاح
نفوسهم، وتقويم المعوج من أمورهم مصداقاً
لما قاله رسول الله صلي الله عليه وسلم :
"أكثروا ذكر هادم اللذات يعني الموت"
الراوي: أبو هريرة المحدث:
الألباني -
المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم:
3333
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح





وروي عن بعض السلف قوله : إن ذكر الموت
إذا فارقني ساعة فسد على قلبي، وقال آخرون
من أكثر ذكر الموت أُكرم بثلاث :تعجيل التوبة
وقناعة القلب ونشاط العبادة،ومن نسي الموت
عوقب بثلاث :تسويف التوبة وترك الرضى
بالكفاف والتكاسل في العبادة وقال القرطبي :
أعلم أن ذكر الموت يورث استشعار الانزعاج
من هذه الدار الفانية والتوجه في كل لحظة إلى
الدار اآخرة الباقية.
وقال أبو الدرداء :من أكثر ذكر الموت

قل فرحه وقل حسده.
وعندما تزكو النفوس سيكون المجتمع أقرب

ما يكون إلى مجتمع المدينة الفاضلة التي
تتآلف قلوب ساكنيها على محبة الله، وتزول
تنافساتهم على أعراض الدنيا الزائله،
ويسيرون ركباً واحداً في طريق مرضاة
الله تبارك وتعالى وكانوا أهلا لشهادة رسول
الله صلي الله عليه وسلم لهم بالكرم والكياسة
الذين ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة.
منقول

__________________
رد مع اقتباس