ضوابط في الحكم على
الشيء بعد تصوره
1- معرفة حكم الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- في المسألة نفسها:
(إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ) (الأنعام:57)،
(فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) (المائدة:48).
2- ضبط الناقل وصلاحيته للنقل، وصدقه:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ
بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَة فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات:6) "
مثال: وسائل الإعلام الكاذبة".
- وإلا تحملت أوزار الناس: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
- جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
عليهم الصوف .
فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة .
فحث الناس على الصدقة . فأبطؤا عنه . حتى رؤي ذلك في وجهه .
قال : ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة من ورق .
ثم جاء آخر . ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" من سن في الإسلام سنة حسنة ، فعمل بها بعده ،
كتب له مثل أجر من عمل بها . ولا ينقص من أجورهم شيء .
ومن سن في الإسلام سنة سيئة ، فعمل بها بعده ،
كتب عليه مثل وزر من عمل بها ،
ولا ينقص من أوزارهم شيء " .
وفي رواية : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحث على الصدقة .
بمعنى حديث جرير . وفي رواية :
" لا يسن عبد سنة صالحة يعمل بها بعده "
ثم ذكر تمام الحديث .
الراوي: جرير بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1017
خلاصة حكم المحدث: صحيح
هنا
الضابط الثالث: الإنصاف والعدل في الحكم:
- الإنصاف والعدل مع الحبيب والعدو، قال الله -تعالى-:
(وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْم عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (المائدة:8)،
وقال الله -تعالى-: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى)
(الأنعام:152).
- النظر في وجوه الخير والشر، والحسن والقبيح، والمصلحة والمفسدة:
(وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) (النساء:58).
الضابط الرابع: وزن الرايات المرفوعة في الفتن بميزان الشرع:
- ميزان الله القسط والعدل:
(وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا) (الأنبياء:47).
والوزن على قسمين:
الأول: هل الراية تنسب إلى الإسلام؟
الثاني: هل الراية المنتسبة إلى الإسلام تستقيم عليه؟ضوابط حول الأولى:
- هل تعبد الله وحده؟ (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) (النساء:36)،
(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّة رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل:36).
- هل تشهد لمحمد -صلى الله عليه وسلم- بالرسالة؟
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ
بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ)
(النساء:170)،
(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ . لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ .
وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ . وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ .
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (الكافرون)
ضوابط حول الثانية:
- هل تقيم أحكام الإسلام وشرائعه؟
قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) (البقرة:208).
- هل تقيم غير أحكام الإسلام؟
قال الله -تعالى-:
(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ
لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
(النساء:65).
- هل تريد إقامة أحكام الإسلام؟
قال الله -تعالى-:
(الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ
وَأَمَرُوابِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ
وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ) (الحج:41).
- هل تعلن الإسلام باللسان وتخالفه بالأفعال؟
قال الله -تعالى-:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ .
كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) (الصف:2-3).
ابحث عن الراية الصحيحة وإن أتباعها قلة:- هم الغرباء دائمًا:
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
(بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا، ثُمَّ يَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ).
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 145
خلاصة حكم المحدث: صحيح
قيل : و من الغرباء يا رسول الله ؟ قال :
ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير ،
من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم .
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني -
تمسك بطريقتهم:
قال الله -تعالى-:
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا)
(آل عمران:103)،
وقال -صلى الله عليه وسلم-:
- تركت فيكم شيئين ، لن تضلوا بعدهما
: كتاب الله ، و سنتي ،
و لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2937
خلاصة حكم المحدث: صحيح
واجبك:
النصح لهذه الراية والدعوة إليها:
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
(الدِّينُ النَّصِيحَةُ). قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ:
(لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ)
الراوي: تميم الداري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 55
خلاصة حكم المحدث: صحيح
هنا
الذنوب والمعاصي والجهل أعظم أسباب الفتن:
كنت جالسا مع عبدالله وأبي موسى .
فقالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" إن بين يدي الساعة أياما . يرفع فيها العلم ،
وينزل فيها الجهل ، ويكثر فيها الهرج . والهرج القتل " .
الراوي: أبو وائل المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2672
خلاصة حكم المحدث: صحيح
هنا
وقال -صلى الله عليه وسلم-:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ
زَمَانٌ لا يَدْرِي الْقَاتِلُ
فِي أَيِّ شَيْء قَتَلَ وَلا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى
أَيِّ شَيْء قُتِلَ)
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2908
خلاصة حكم المحدث: صحيح
- وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن الهرج؟
فقال: (الْقَتْلُ). قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ الآنَ. قَالَ: (إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْكُفَّارَ، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ، وَيَقْتُلَ أَخَاهُ، وَيَقْتُلَ عَمَّهُ، وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ). قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذ؟ قَالَ: (إِنَّهُ لَتُنْزَعُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيُخَلَّفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ، يَحْسِبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْء)
الراوي: أبو موسى المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3213
خلاصة حكم المحدث: صحيح