
09-07-2012, 05:00 AM
|
|
مشرفه الملتقى عام
|
|
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 741
|
|
قال ربي سبحانه:
((يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة")). إبراهيم 27
اللهم ارزقنا الإيمان والثبات
وإليكم خطبة للشيخ : أمير بن محمد المدري
إمام وخطيب مسجد الإيمان – اليمن
بعنوان
مع الثبات وأسبابه
سنقف وإياكم في هذه الدقائق الغالية مع الثبات واسباب الثبات لعلنا نكون واياكم ممن ثبتهم الله على الحق حتى ماتوا عليه
نتكلم على الثبات في وقت تمر الأمة فيه بمراحل حرجة من حروب وفتن ربما لو فكر فيها الرجل العاقل لشرد ذهنه وانخلع قلبه مما يرى،
ولكن اعلمي أخيتي أن الثبات على الحق والتمسك به من صفات المؤمنين الصادقين، قال – تعالى -:
((يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ))إبراهيم27
وقدوتنا في ذلك هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- فقد لاقى ما لاقى ومع ذلك كان أشد ثباتًا حتى بلغ رسالة ربه على أتم وجه.
وإن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يصرفها كيف شاء فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال:
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث شاء ثم قال: اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك)) رواه مسلم(1)
وهذا أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: ((يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك))،
قال: فقلت: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، هل تخاف علينا؟
قال: ((نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله، يقلّبها كيف يشاء)) أخرجه الترمذي في جامعه وابن ماجه في سننه بإسناد صحيح (2)
وما سمي الإنسان إلا لِنَسْيِهِ *** ولا القلب إلا أنه يتقلب
ومصداق هذا كله مشاهد ملموس في واقع الناس فكم من روضة أمست وزهرها يانع عميم أصبحت وزهرها يابس هشيم فبينا ترى الرجل من أهل الخير والصلاح ومن أرباب التقى والفلاح قلبه بطاعة ربه مشرق سليم إذا به انقلب على وجهه فترك الطاعة وتقاعس عن الهدى. وبينا ترى الرجل من أهل الخنا والفساد أو الكفر والإلحاد قلبه بمعصية الله مظلم سقيم إذا به أقبل على الطاعة والإحسان وسلك سبيل التقى والإيمان.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"ما من قلب إلا و هو معلق بين إصبعين من أصابع الرحمن ، إن شاء أقامه ، و إن شاء أزاغه ، و الميزان بيد الرحمن ، يرفع أقواما ، ويخفض آخرين ، إلى يوم القيامة"(3)
ss
أخواتي الحبيبات:
إن تذكر هذا الأمر لتطير له ألباب العقلاء وتنفطر منه قلوب الأتقياء وتنصدع له أكباد الأولياء كيف لا
والخاتمة مغيّبة والعاقبة مستورة والله غالب على أمره
والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال: ((فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها)) متفق عليه،(4)
منقول صيد الفوائد بتصرف هنا
****************
(1)صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2654 خلاصة حكم المحدث: صحيح
(2)الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 98
خلاصة حكم المحدث: حسن على شرط مسلم
(3) الراوي: النواس بن سمعان الكلابي- المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5747 خلاصة حكم المحدث: صحيح
(4)الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2643
خلاصة حكم المحدث: صحيح
الحديث كامل هنا
|