عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 02-19-2012, 12:34 PM
هند هند غير متواجد حالياً
عضوة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,493
5- وقد يكون نزول البلاء عقوبة إما على فعل المعاصي
أو على ترك الشكر لله -تعالى-؛
لذا فمن فوائد نزول البلاء والفتن أن يعود المرء لربه

فيكفيه البلاء ويبعد عنه الفتن ؛
وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن
قال : "إن الله ليمنع النعمة ما شاء، فإذا لم يشكر قـَلَبَها عذابًا"

- وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عمر بن عبد العزيز
قال :"قيِّدوا نعم الله بالشكر لله -عز وجل-، شكر الله ترك المعصية"
6- وليظهر للناس فعل أهل النفاق عند نزول البلاء؛
قال -تعالى-:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا
وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى
لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ
وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
(آل عمران:156)
7- قد تكون المصيبة نعمة
فهي كفارة للسيئات، وهي تورثك انكسارًا بين يدي الله -تعالى-؛
وهذا تحقيق لمعنى من العبودية لا يستحضره الإنسان
حال العافية
عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم
(مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا
إِلاَّ أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا)(1)

أخرج ابن أبي الدنيا عن شريح قال
"إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات
أشكره إذ لم تكن أعظم مما هي ، وإذ رزقني الصبر عليها
وإذ وفقني إلى الاسترجاع
يعني قول : إنا لله وإنا إليه راجعون-، وإذ لم يجعلها في ديني"
وعن أبي بن كعب -رضي الله عنه-
أنه قال : يا رسول الله ما جزاء الحمى ؟
قال: (تَجْرِي الْحَسَنَاتُ عَلَى صَاحِبِهَا مَا اخْتُلِجَ عَلَيْهِ
قَدَمٌ أَوْ ضُرِبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ)
(رواه الطبراني، وقال الألباني: حسن لغيره)
وقد بيَّن أهل العلم كيفية تكفير السيئات بالمرض
أو البلاء فأنت إما مأجور وإما مغفور لك ما سبق من الإساءة
قال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم :
"فمن كانت له ذنوب مثلاً أفاد المرض تمحيصها
ومن لم تكن له ذنوب كتب له بمقدار ذلك
أي: كتب له أجر بقدر ما حل به من بلاء
ولما كان الأغلب من بني آدم وجود الخطايا فيهم
أطلق من أطلق أن المرض كفارة فقط
وعلى ذلك تحمل الأحاديث المطلقة
ومن أثبت الأجر به فهو محمول على تحصيل ثواب يعادل الخطيئة
فإذا لم تكن خطيئة توفر لصاحب المرض الثواب، والله أعلم" انتهى.
وأخرج البيهقي في الشعب عن علي بن المديني
قال :"قيل لسفيان بن عينية : ما حد الزهد؟
قال : أن تكون شاكرًا في الرخاء صابرًا في البلاء
فإذا كان كذلك فهو زاهد
قيل لسفيان : ما الشكر ؟ قال : أن تجتنب ما نهى الله عنه"
ومن فوائد نزول المصائب والفتن
***
(1)الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: مسلم

المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 918
خلاصة حكم المحدث: صحيح
رد مع اقتباس