ملتقى قطرات العلم النسائي

ملتقى قطرات العلم النسائي (http://www.katarat1.com/forum/index.php)
-   ملتقى المعتقد الصحيح (http://www.katarat1.com/forum/forumdisplay.php?f=6)
-   -   الفــرق بين الحمد والشكــر ؟ (http://www.katarat1.com/forum/showthread.php?t=1123)

توبة 02-14-2012 05:42 AM

الفــرق بين الحمد والشكــر ؟
 


http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/WaI64719.gif


الفــرق بين الحمد والشكــر
http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/2ZD09437.gif
اختلف أهل العلم في الحمد والشكر هل بينهما فرق ؟ على قولين :
القول الأول : أن الحمد والشكر بمعنى واحد ، وأنه ليس بينهما فرق ، واختار هذا ابن جرير الطبري وغيره .
قال الطبري رحمه الله : " ومعنى( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) : الشكر خالصًا لله جل ثناؤه ، دون سائر ما يُعبد من دونه .... " ، ثم قال رحمه الله بعد ذلك : " ولا تَمانُع [ أي : اختلاف ] بين أهل المعرفة بلغات العرب من الحُكْم لقول القائل : "الحمد لله شكرًا " بالصحة ، فقد تبيّن - إذْ كان ذلك عند جميعهم صحيحًا - أنّ الحمد لله قد يُنطق به في موضع الشكر ، وأن الشكر قد يوضع موضعَ الحمد ؛ لأن ذلك لو لم يكن كذلك ، لما جاز أن يُقال : " الحمد لله شكرًا " " انتهى من "تفسير الطبري" (1/138) .

القول الثاني : أن الحمد والشكر ليسا بمعنى واحد ، بل بينهما فروق ، ومن تلك الفروق :
1. أن الحمد يختص باللسان ، بخلاف الشكر ، فهو باللسان والقلب والجوارح .
2. أن الحمد يكون في مقابل نعمة ، ويكون بدونها ، بخلاف الشكر لا يكون ، إلا في مقابل نعمة .
قال ابن كثير رحمه الله – في معرض رده على كلام ابن جرير السابق – (1/32) : " وهذا الذي ادعاه ابن جرير فيه نظر ؛ لأنه اشتهر عند كثير من العلماء من المتأخرين : أن الحمد هو الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللازمة والمتعدية ، والشكر لا يكون إلا على المتعدية ، ويكون بالجنان واللسان والأركان ، كما قال الشاعر :
أفادتكم النعماءُ مني ثلاثةً ... يدي ولساني والضميرَ المُحَجَّبا
ولكنهم اختلفوا أيهما أعمّ الحمد ، أو الشكر على قولين ، والتحقيق أن بينهما عموماً وخصوصاً ، فالحمد أعم من الشكر من حيث ما يقعان عليه ؛ لأنه يكون على الصفات اللازمة والمتعدية ، تقول حمدته لفروسيته ، وحمدته لكرمه . وهو أخص لأنه لا يكون إلا بالقول ، والشكر أعم من حيث ما يقعان عليه ؛ لأنه يكون بالقول والفعل والنية ، كما تقدم . وهو أخص ؛ لأنه لا يكون إلا على الصفات المتعدية : لا يقال شكرته لفروسيته ، وتقول شكرته على كرمه وإحسانه إليّ ، هذا حاصل ما حرره بعض المتأخرين والله أعلم " انتهى .

وعلى ذلك بنى أبو هلال العسكري تفريقه بين الأمرين ، قال رحمه الله :
" الفرق بين الحمد والشكر: الحمد هو الثناء باللسان على الجميل ، سواء تعلق بالفضائل كالعلم ، أم بالفواضل كالبر .والشكر: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لأجل النعمة ، سواء أكان نعتا باللسان ، أو اعتقادا ، أو محبة بالجنان ، أو عملا وخدمة بالأركان .
وقد جمعها الشاعر في قوله .. [ فذكر البيت السابق ]
فالحمد أعم مطلقا، لانه يعم النعمة وغيرها، وأخص موردا إذ هو باللسان فقط ، والشكر بالعكس، إذ متعلقه النعمة فقط، ومورده اللسان وغيره .
فبينهما عموم وخصوص من وجه ، فهما يتصادقان في الثناء باللسان على الإحسان ، ويتفارقان في صدق الحمد فقط على النعت بالعلم مثلا ، وصدق الشكر فقط على المحبة بالجنان لأجل الإحسان " . انتهى . " الفروق اللغوية" (201-202) .
وقال ابن القيم رحمه الله "مدارج السالكين" (2/246) : " والفرق بينهما : أن الشكر أعم من جهة أنواعه وأسبابه ، وأخص من جهة متعلقاته ، والحمد أعم من جهة المتعلقات ، وأخص من جهة الأسباب .
ومعنى هذا : أن الشكر يكون : بالقلب خضوعا واستكانة ، وباللسان ثناء واعترافاً ، وبالجوارح طاعة وانقيادا .ومتعلقه : النعم دون الأوصاف الذاتية ، فلا يقال : شكرنا الله على حياته وسمعه وبصره وعلمه ، وهو المحمود عليها كما هو محمود على إحسانه وعدله .
والشكر يكون على الإحسان والنعم ، فكل ما يتعلق به الشكر يتعلق به الحمد من غير عكس ، وكل ما يقع به الحمد يقع به الشكر من غير عكس ، فإن الشكر يقع بالجوارح والحمد يقع بالقلب واللسان " انتهى .


والله أعلم
http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/2ZD09437.gif
منقــول
الإسلام سؤال وجواب


أم حذيفة 02-14-2012 01:05 PM

حبيبتي توبة
جزاكِ الله خيراً

توبة 02-16-2012 03:12 AM

حبيبتي
أم حــذيفة
نفعني الله وإياكِ
أسعدني مرورك



الساعة الآن 08:24 PM بتوقيت مسقط

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir

a.d - i.s.s.w